آثار العلاج الكيماوي للسرطان

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٣٣ ، ١٥ أبريل ٢٠٢٠
آثار العلاج الكيماوي للسرطان

العلاج الكيميائي

يُعرَف العلاج الكيميائي بأنَّه العلاج الذي يستخدم المواد الكيميائية لقتل الخلايا سريعة النموّ في الجسم، ويُستخدَم لعلاج الأنواع المختلفة من السرطان؛ إذ تنمو الخلايا السرطانية بمعدل أكبر بكثير من خلايا الجسم الطبيعية، وقد يُستخدَم في علاج بعض الاضطرابات الأخرى، مثل اضطرابات الجهاز المناعي، كالتهاب المفاصل الروماتويدي، ومرض الذئبة الحمراء، بالإضافة إلى استخدامه في علاج اضطرابات النخاع العظمي.[١]

يتوفّر العلاج الكيميائي بعدّة أشكال صيدلانيّة، منها: الأقراص والكبسولات الفموية، والحقن الوريدية، والتسريب الوريدي، والكريمات المُستخدَمة لعلاج عدد من أنواع السرطانات الجلدية، بالإضافة إلى أنَّه يمكن إعطاؤه مباشرةً في العضو المصاب داخل الجسم، مثل الحقن، أو إعطاؤه مباشرةً في الجهاز العصبي المركزي، ومن الجدير بالذّكر أنَّه يتوفّر أيضًا على شكل أقراص أو رقاقات تُوضع بالقرب من الورم السرطاني بعد العمليات الجراحية، كما يمكن حقنه في الأوعية الدموية المغذيّة للورم مباشرةً.[١]


آثار العلاج الكيميائي للسرطان

يسبّب قتل العلاج الكيميائي لخلايا الجسم الطبيعية التي تتكاثر بسرعة كبيرة نسبيًّا الإصابة بالأعراض الجانبية، ومن هذه الخلايا الخلايا الموجودة في الجهاز الهضميّ والفم، والجهاز التناسلي، بالإضافة إلى بصيلات الشعر، والخلايا المُنتجة للدم في النخاع العظمي، كما أنَّها قد تسبّب تلف خلايا أخرى في الجسم، كخلايا القلب والرئتين، ومن الجدير بالذّكر أنَّ شدة الأعراض الجانبية تختلف من مصاب إلى آخر، [٢] ويمكن توضيح هذه الآثار على النّحو الآتي:


الاضطرابات الهضميّة

يسبّب العلاج الكيميائي العديد من الاضطرابات في الجهاز الهضمي، يمكن توضيحها على النحو الآتي:[٣][٤]

  • الغثيان والتقيّؤ: يمكن التخفيف من ذلك عن طريق تناول وجبات صغيرة متكرِّرة بدلًا من وجبات كبيرة، بالإضافة إلى شرب الماء خلال اليوم، وتجنُّب شربه خلال وجبات الطعام، ومن الجدير بالذّكر أنَّه يمكن استخدام العديد من الأدوية للتخفيف من الغثيان.
  • الإمساك أو الإسهال: يمكن الوقاية من الإسهال بتناول الأغذية قليلة الألياف، مثل: الشوفان، والأرز الأبيض، والدجاج منزوع الجلد، بالإضافة إلى تناول الأدوية المضادة للإسهال، أما في حال الإصابة بالإمساك فيُنصَح بتناول الأغذيّة الغنيّة بالألياف، وشرب كميات كافية من الماء، وتناول الأدوية المُليّنة.
  • فقدان الشهية: على الرغم من أنَّ العلاج الكيميائي يُسبِّب فقدان الشهية إلا أنَّه من الضروري تناول طعام صحي وشرب كميات كافية من السوائل قدر المستطاع.
  • التقرحات الفموية: تظهر التقرحات الفموية بعد عدة أيام فقط من أخذ العلاج الكيميائي، لكنَّها غالبًا ما تختفي خلال عدة أسابيع بعد انتهاء العلاج، ويجدر التنويه إلى ضرورة تجنُّب الأطعمة المبهَّرة والحارة، كما تساعد المسكنات وغسولات الفم الخاصّة على التخفيف منها.


الاضطرابات العصبية والنفسية

يؤدّي التعرّض للعلاج الكيميائي إلى الإصابة بالعديد من الاضطرابات النفسية والعصبية، منها ما يأتي:[٤]

  • الأرق: يمكن الوقاية منه عن طريق تعيين أوقات منتظمة للاستيقاظ والنوم، بالإضافة إلى الاسترخاء قبل النوم، وتجنُّب التدخين والمشروبات المحتوية على الكافيين قبل النوم، وممارسة التمارين الرياضية قبل النوم ببضع ساعات قدر المستطاع.
  • اضطرابات في الذاكرة والتركيز: يجدر بالذّكر أنَّ هذه الاضطرابات تختفي بعد انتهاء العلاج في أغلب الأحيان، لكن تناول الغذاء الصحي وأخذ قسط كافٍ من الراحة يوميًا بالإضافة إلى ممارسة التمارين الذهنية قد يساعد على التخفيف منها.
  • الاضطرابات العاطفية: يؤدّي أخذ العلاج الكيميائي إلى زيادة الشعور بالتوتر والقلق، كما أنَّه يزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب.
  • تلف الأعصاب: يؤدّي تلف الأعصاب إلى الشعور بالتنميل، والخدران، والضعف، ويمكن أخذ بعض الأدوية المساعدة على التخفيف من ذلك، بالإضافة إلى ضرورة ارتداء القفازات والأحذية باستمرار، ووضع السجاد في الحمام، واستخدام عكاز المشي.[٣]


الاضطرابات الجنسية

يؤدي استخدام العلاج الكيميائي إلى الإصابة باضطرابات في الخصوبة أو الرغبة الجنسية، ومن الجدير بالذكر أنَّها غالبًا ما تكون اضطراباتٍ مؤقّتةً؛ إذ إنَّها تعود تدريجيًا إلى طبيعتها بعد الانتهاء من العلاج، ويجدر التنويه إلى ضرورة اتباع الطرق المانعة للحمل أثناء فترة العلاج الكيميائي؛ وذلك لأنَّه قد يؤدي إلى إصابة الجنين بالأذى والأمراض المختلفة، وفي الحقيقة يستيطع الرجال والنساء تجميد الحيوانات المنوية أو البويضات لديهم لاستخدامها في إجراءات التلقيح الصناعي لاحقًا إن كان يوجد خطر من الإصابة بالعقم الدائم.[٤]


اضطرابات أخرى

يمكن توضيح الآثار الجانبية الأخرى لاستخدام العلاج الكيميائي على النحو الآتي:[٣][٤]

  • الإعياء: يعدّ من الأعراض الجانبية الشائعة للعلاج الكيميائي، ويمكن التخفيف منه عن طريق أخذ قسط كافٍ من الراحة، وممارسة التمارين الرياضية الخفيفة، وشرب كميات كافية من الماء، بالإضافة إلى تناول الغذاء الصحيّ.
  • فقدان الشعر: يمكن التخفيف منه عن طريق استخدام الغطاء الضيق الذي يحتوي على الجل البارد على الرأس؛ إذ يُضيّق هذ الغطاء الأوعية الدموية في فروة الرأس، بالتالي يُقلِّل من نسبة العلاج الكيمائي التي تصل إليه، بالإضافة إلى ضرورة استخدام مواد تنظيف لطيفة على الشعر، وتجنُّب استخدام الصبغات، ومجففات الشعر، وغيرها، وتجدر الإشارة إلى أنَّ استخدام الكريمات والشامبوهات والبلسم المرطب على فروة الرأس بعد تساقط الشعر يساعد على التخفيف من الجفاف والحكّة.
  • فقر الدم: يُنصح بتناول الأغذية الغنيّة بالحديد، كالسبانخ، والفاصولياء الحمراء، بالإضافة إلى تناول المكملات الغذائية المحتوية على الحديد، وفيتامين ب12، وحمض الفوليك، كما يمكن اللجوء إلى عمليات نقل الدم في الحالات الشديدة.
  • العدوى: تتضمّن التدابير المُتبَعة للوقاية من العدوى غسل اليدين بالماء والصابون باستمرار، وتجنُّب التواصل مع الأشخاص المصابين بالعدوى، بالإضافة إلى أخذ مطعوم الإنفلونزا السنوي، كما يمكن إعطاء المضادات الحيوية للوقاية منها.
  • النزيف: يؤثر العلاج الكيميائي على عدد الصفائح الدموية، الأمر الذي يزيد من خطر الإصابة بالنزيف والكدمات.
  • حدوث تغيُّرات في الجلد والأظافر: يؤدي استخدام العلاج الكيميائي إلى حدوث تغيُّرات جلدية مؤقتة، مثل: جفاف الجلد، وتغيُّرات في لونه، وزيادة التحسُّس الضوئي، والحكّة، بالإضافة إلى هشاشة الأظافر وظهور خطوط بيضاء في وسطها.


مضاعفات العلاج الكيميائي

قد تُسبِّب أدوية العلاج الكيميائي بعض الآثار الجانبية الدائمة، كما في حال تسبُّبها بالعقم، وغالبًا ما تختفي معظم الأعراض الجانبية سريعًا بعد التوقُّف عن استخدامه، لكنَّ بعضها قد يستمّر لعدة أشهر أو سنوات بعد استكمال العلاج، وبعضها قد يستمّر طوال الحياة، كما قد يتأخر ظهور بعض الأعراض الجانبية، وقد تُسبِّب العلاجات الكيميائية أحيانًا زيادة خطر الإصابة بأنواع أخرى من السرطان في وقت لاحق،[٥] ومن هذه المضاعفات ما يأتي:[١]

  • اضطرابات في القلب.
  • اضطرابات في الكلى.
  • العقم.
  • تلف الأعصاب المحيطية.
  • التلف في أنسجة الرئة.
  • زيادة خطر الإصابة بسرطان آخر.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Chemotherapy", www.mayoclinic.org,27-4-2017، Retrieved 4-7-2019. Edited.
  2. " Chemotherapy Side Effects", www.cancer.org,15-2-2016، Retrieved 4-7-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت Neha Pathak (22-2-2018), "Chemo Side Effects and How They’re Treated"، www.webmd.com, Retrieved 4-7-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "Side effects - Chemotherapy", www.nhs.uk,22-2-2017، Retrieved 4-7-2019. Edited.
  5. "Chemotherapy Side Effects", www.cancer.org,15-2-2016، Retrieved 20-9-2019. Edited.