آثار النقرس

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٣ ، ٩ مارس ٢٠٢٠

النقرس

يعدّ مرض النقرس (Gout) أو ما يُعرَف بداء الملوك، أحد أنواع التهاب المفاصل، والتي تسبّب الإحساس بالألم الشديد، والانتفاخ، والتيبس في المفاصل، خاصّةً مفصل الإصبع الكبير في القدم، ويبدأ النقرس بحالة تعرف بفرط حمض يوريك الدم، وهو الحمض الناجم عن تكسير الجسم لمركّب البيورين، وهو مركّب كيميائي يوجد بكميات كبيرة في مجموعة من الأطعمة، مثل: اللحوم، والأسماك، وفي الحالة الطبيعية يتخلّص الجسم من حمض اليوريك عبر الكلى، لكن عند ارتفاع مستواه في الدم فإنّ ذلك يؤدي إلى تراكمه في الجسم، وتحوّله إلى كريستالات تحفّز الالتهاب والإحساس بالألم في المفاصل والأنسجة المحيطة بها.[١]


آثار النقرس

يمكن أن تحدث للأشخاص المصابين بالنقرس حالات أشدّ صعوبةً، ومن أكثر المضاعفات التي يمكن أن يُصاب بها الفرد ما يأتي:[٢]

  • النقرس المتكرّر: يتعرّض بعض الأفراد لنوبات متكررة من النقرس تظهر فيها الأعراض عدّة مرّات كل عام، بينما قد لا يتعرّض أفراد آخرون لأعراض النقرس مرّةً أخرى، ويمكن استخدام الأدوية لمنع تكرار أعراض النّقرس عند الأشخاص الذين يتعرضون لنوبات متكررة من النقرس كلّ عام؛ وذلك لأنّ ترك هذه الأعراض دون علاج يمكن أن يسبّب تآكلًا وتدميرًا للمفصل.
  • النقرس المتقدّم: يسبّب النقرس غير المعالج طبيًا تكوّن رواسب من حمض اليوريك تحت الجلد، إذ تتشكّل هذه الرواسب على شكل عقيدات يطلق عليها التوفة أو الراسب الرملي، ويمكن أن تتطوّر هذه التوفة في عدّة مناطق، مثل: الأصابع، واليدين، والقدمين، والمرفقين، أو على طول الكاحل من الخلف، وفي الحقيقة تتميّز هذه التوفة بأنّها غير مؤلمة، لكنّها قد تصبح متورّمةً وحسّاسةً أثناء نوبات النّقرس.
  • حصى الكلى: يمكن أن يسبّب النقرس تشكّل حصى الكلى؛ وذلك بسبب تجمّع بلورات حمض اليوريك في المسالك البولية، ويمكن تقليل خطر الإصابة بالحصى من خلال الأدوية الطبّية.
  • أمراض الكلى المزمنة: يمكن أن يسبّب النقرس حدوث أمراض الكلى المزمنة، والتي ترتبط بحصى الكلى؛ وذلك لأنّ الكلى تساعد على إزالة الفضلات من الجسم، مثل: حمض اليوريك عبر والبول، إذ تؤدي الإصابة بحصى الكلى المتكررة إلى تلف أنسجة الكلية في بعض الأحيان، والإصابة بأمراض الكلى المزمنة.[٣]
  • التأثير في الأنشطة اليومية: يمكن أن تسبّب نوبات النقرس المتكرّرة في الليل قلّة النوم، كما يمكن أن يسبّب الألم المستمرّ عدم القدرة على العودة إلى النّوم، وقد تُسبِّب قلة النوم الإعياء، وزيادة التوتّر، وتقلّب المزاج، كما يمكن أن يؤثّر النقرس على أداء الأنشطة اليومية الأخرى كالواجبات المنزليّة، والمشي.[٤]
  • تشوّه المفاصل: يمكن أن يسبّب النقرس غير المُعالَج حدوث نوباتٍ متكررة، بالتّالي التسبُّب بحدوث التهاب في المفاصل، وتلف الأنسجة، وتآكل العظام، وفقدان الغضاريف، ممّا يؤدّي إلى تدمير المفصل بالكامل.[٤]
  • اضطراب القلب: يعدّ النقرس شائعًا بين الأشخاص المصابين بارتفاع في ضغط الدّم، ومرض الشريان التاجي، وفشل القلب.[٤]
  • أمراض أخرى: يرتبط النقرس بعدّة أمراض أخرى، مثل:[٤]
    • إعتام عدسة العين.
    • متلازمة العين الجافّة.
    • تراكم بلورات حمض اليوريك في الرئتين، وهو من المضاعفات النادرة للغاية.


عوامل خطر الإصابة بالنقرس

توجد مجموعة من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بارتفاع حمض اليوريك والنقرس، وفي ما يأتي بيان لهذه العوامل:[١]

  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بالنقرس.
  • التعرض المزمن لعنصر الرصاص.
  • الإصابة ببعض الحالات المرضية، مثل: القصور الكلوي، وأمراض الكلى الأخرى التي تقلل من قدرة الجسم على التخلص من فضلاته، ممّا يزيد من مستوى حمض اليوريك، إضافةً إلى بعض الحالات المرضية الأخرى، مثل: ارتفاع ضغط الدم، وداء السكري.
  • استخدام بعض الأدوية التي تزيد من مستوى حمض اليوريك في الجسم، وتتضمّن مدرّات البول، والأدوية المحتوية على حمض الساليسيليك.
  • التعرض لإصابة مباشرة مؤخرًا، أو إجراء عملية في الفترة السابقة.
  • اتباع بعض الأنظمة الحياتية، مثل: احتساء الكحول بشكلٍ مفرط، مما يزيد من مستوى حمض اليوريك في الجسم، إضافة إلى تناول الوجبات الغذائية الغنية بالبيورين.
  • السمنة وزيادة إنتاج حمض اليوريك كأحد منتجات الفضلات الأيضية في الجسم نتيجة زيادة وزن المصاب، كما أن زيادة مستوى الدهون في الجسم تؤدّي إلى زيادة خطر الإصابة بالالتهابات الجهازية، إذ تستطيع الخلايا الدهنية إفراز السيتوكينات المحرضة على الالتهابات.


مراحل النقرس

تنقسم مراحل مرض النقرس إلى أربع مراحل ترافقها مجموعة من الأعراض، يمكن توضيحها كما يأتي:[١]

  • لا تظهر أيّ أعراض تبين فرط حمض اليوريك في الدم، وتعرف هذه المرحلة بفرط حمض اليوريك دون أعراض.
  • يصل المصاب إلى مرحلة النقرس الحاد عندما تُسبِّب بلورات حمض اليوريك المترسبة في إحدى مفاصل الجسم الالتهاب الشديد، ممّا يسبب الإحساس بألم شديد، بالإضافة إلى الإحساس بدفء المفصل وتورمه، وتجدر الإشارة إلى ظهور الأعراض فجأةً في هذه المرحلة، واستمرارها على الأقل لمدّة 3-10 أيام.
  • فترات تفصل بين هجمات النقرس الحاد، ولا يعاني المصاب من ظهور أي أعراض فيها.
  • يصل المصاب إلى المرحلة الأخيرة من النقرس عند تركه دون علاج، ممّا يسبّب ظهور الراسب الرملي الذي ذُكِرّ مسبقًا.


علاج النقرس

توجد مجموعة من الطُّرُق العلاجية التي يمكن اتباعها لعلاج النقرس، والتي تتضمّن ما يأتي:[٢]

  • العلاج الدوائي: توجد مجموعة من الأدوية التي يمكن استخدامها لعلاج نوبات النقرس الحاد، منها:
    • مضادات الالتهاب اللاستيرويدية، مثل: الأيبوبروفين، والنابروكسين، ولا تحتاج هذه الأدوية إلى وصفة طبية، بينما يمكن وصف كلّ من إندوميثاسين وسيلكوكسيب من قِبَل الطبيب.
    • كولشيسين، وهو نوع من الأدوية التي تساهم في تخفيف ألم النقرس بصورة فعّالة، كما يمكن أن يوصف من قِبَل الطبيب بجرعات صغيرة يومية بعد تعرض المصاب لهجمة النقرس الحادّ.
    • الكورتيكوستيرويد، مثل بريدنيزون، وتوصف للتحكّم بالألم والتهاب النقرس، ويتمّ اللجوء إليها في حال عدم قدرة المريض على استخدام مضادّات الالتهاب اللاستيرويدية أو كولشيسين، وتجدر الإشارة إلى توفّر الكورتيكوستيرويد على شكل حبوب فموية، أو حُقَن في المفاصل مباشرةً.
  • تغيير نمط الحياة: يوصي الطبيب إضافةً إلى العلاج الدوائي باتباع بعض التغييرات التي تساهم في السيطرة على الأعراض، وتقليل خطر التعرّض لهجمات النقرس، ومن هذه التغييرات ما يأتي:[٥]
    • تجنّب شرب الكحول.
    • فقدان الوزن.
    • الإقلاع عن التدخين.
    • الحدّ من تناول الأطعمة الغنية بالبيورين.[٢]
    • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.[٢]


مراجع

  1. ^ أ ب ت James McIntosh (28-11-2017), "Everything you need to know about gout"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 3-7-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Gout", www.mayoclinic.org,1-3-2019، Retrieved 4-7-2019. Edited.
  3. Lindsey Konkel (14-2-2018), "Gout Complications and Related Conditions"، www.everydayhealth.com, Retrieved 5-8-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث William Morrison (5-12-2018), "Gout Complications"، www.healthline.com, Retrieved 5-8-2019. Edited.
  5. Tricia Kinman (11-1-2018), "What Is Gout?"، www.healthline.com, Retrieved 3-7-2019. Edited.