آثار تكيس المبايض على الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠٢ ، ٨ سبتمبر ٢٠١٩

تكيس المبايض

تَكَيّس المبايض هو اضطراب شائع يصيب النساء خلال مرحلتَي الإنجاب والتبويض، وهي أكياس ممتلئة بسائل يتكوّن داخل المبيض أو على سطحه، وهي في الحقيقة غير ضارة وغير مؤلمة، وتتكون لدى المرأة شهريًا في صورة جزء من الدورة الشهرية دون أن تشعر بها المرأة، وتختفي هذه التكيسات من تلقاء نفسها دون تدخل طبي، كما قد تتكون هذه التكيسات خلال الحمل. ولا تمثل هذه التكيسات مشكلة إلا إذا لم تختفِ أو إذا زاد حجمها، وقد تصبح مؤلمة وتزيد خطر إصابة المريضة بالسرطان لاحقًا في حالات نادرة.[١] وفي معظم الحالات لا يسبب تكيّس المبايض ظهور أيّ أعراض، لكن مع نمو الكيس قد تظهر أعراض؛ مثل: انتفاخ البطن وتورمه، وألم مع التبرز، وألم في الحوض خلال الدورة الشهرية أو قبلها، وألم خلال العلاقة الجنسية، وألم أسفل الظهر والفخذين، وألم الثديين، والشعور بغثيان، وتقيؤ. كما تظهر بعض الأعراض التي تدل على وجود مشكلة تحتاج إلى التدخل الطبي الفوري؛ مثل: الشعور بألم حاد، وشديد بالحوض، وارتفاع حرارة الجسم، والشعور بالدوخة والإغماء، وسرعة التنفس؛ فهذه الاعراض تدلّ على انفجار التكيسات أو التواء المبيض.[٢]


أثر تكيس المبايض على الحمل

معظم أنواع تكيسات المبايض لا تؤثر في خصوبة المرأة ولا تعيق قدرتها على الحمل والإنجاب، وهناك نوعان من هذه التكيسات يصعب حدوث الحمل معهما، وهما:[٣]

  • متلازمة المبيض متعدد الكيسات؛ هي حالة مرض تسبب تكوين تكيسات صغيرة متعددة في المبيض، مما يعيق التبويض ويجعله غير منتظمًا، مما يسبب اضطراب الدورة الشهرية، واضطراب إفراز الهرمونات في الجسم، ويشكّل سببًا في صعوبة حدوث الحمل.
  • التكيسات المصاحبة لبطانة الرحم المهاجرة؛ هذه التكيسات تسبب انسداد قنوات فالوب، وقد تدمّر المبايض، مما يسبب العقم.

أمّا عن الإصابة بتكيس المبايض خلال الحمل فهو أمر شائع، ويعتمد أثر هذه التكيسات في الحمل على نوعها وحجمها، ففي بعض الحالات تؤثر هذه التكيسات سلبًا في الحمل إذا كان حجمها متزايدًا ويستهلك مساحة كبيرة أو يضغط على المثانة، أو إذا انفجرت التكيسات وأفرغت محتواها في تجويف البطن، أو إذا سببت التفاف المبيض وانقطاع تدفق الدم عنه، أو إذا ماتت إحدى التكيسات وصاحبها خطر عالٍ للإصابة بالتهاب الغشاء البريتوني؛ مما يسبب خطرًا شديدًا على كلّ من الأم والجنين.


أنواع تكيس المبايض

أشهر أنواع كيسات المبيض هي الكيسات التي تتكوّن خلال الدورة الشهرية وتُسمّى الكيسات الوظيفية، وهي كيسات حميدة غير سرطانية، وهي نوعان أساسيان:[٤]

  • كيسة جريبية؛ خلال كلّ دورة شهرية تنمو البويضة داخل كيس صغير يُسمّى الكيسة الجريبية، وبعد بلوغ البويضة يُفتح الكيس وتخرج البويضة منه، لكن في حالة عدم انفتاح الكيس وعدم خروج البويضة منه يستمر الجريب في النمو مُكوّنًا تكيس المبيض، ولا يسبب هذا التكيس ظهور أيّ أعراض، ويختفي من تلقاء نفسه خلال 1-3 أشهر.
  • كيسة الجسم الأصفر؛ بعد خروج البويضة من الجريب ينكمش الجريب الفارغ ويُكوّن كتلة خلايا تُسمّى الكيس الأصفر، الذي يفرز هرمونات أنثوية تُحضّر البويضة التالية للدورة الشهرية التالية، لكن في بعض الحالات يلتحم الجريب مرة أخرى بعد خروج البويضة وتتجمع السوائل داخله مُكوّنة تكيّس المبيض، وقد تختفي هذه التكيسات خلال عدة أسابيع، لكن إذا استمرت في النمو لأكثر من أربعة بوصات قد تتعرض للنزيف أو تُعرّض المبيض للالتواء.

وتوجد أنواع أخرى من تكيسات المبيض التي لا ترتبط بالدورة الشهرية، والتي تُعرف باسم الكيسات غير الوظيفية؛ مثل:

  • الانتباذ البطاني الرحمي؛ هو كيسات تصاحب الإصابة بـبطانة الرحم المهاجرة.
  • الكيسات البشرانية؛ هي تكيسات تتكوّن خلال المرحلة الجنينية ولا تسبب ظهور أعراض عادةً.
  • الأورام الغدية الكيسية؛ هي تكيسات تمتلئ بسائل وتنمو لحجم كبير.


عوامل خطر الإصابة بتكيس المبايض

يزيد خطر الإصابة بتكيسات المبيض مع توفر بعض العوامل؛ مثل:[٥]

  • مشاكل هرمونية؛ مثل: تناول الأدوية التي تحفز التبويض لعلاج العقم؛ مثل: الكلوميفين.
  • الحمل؛ بسبب بقاء البويضات داخل المبيض خلال الحمل.
  • الإصابة بعدوى شديدة في الحوض قد تنتشر إلى المبيض تسبب تكوين الكيسات.
  • الإصابة بتكيسات المبيض سابقًا.


علاج تكيس المبايض

يختلف العلاج المُستخدم في حالة تكيسات المبيض على عدة عوامل؛ مثل: عمر المريضة، وبلوغها سن اليأس، وحجم الكيسات ومظهرها، وظهور أعراض من عدمه، فيجرى العلاج بإحدى الطرق التالية:[٦]

  • المراقبة عن كثب في حالة الكيسات الوظيفية الصغيرة، أو للنساء اللواتي لم يبلغن سنّ اليأس.
  • حبوب منع الحمل؛ لمنع تكوين كيسات جديدة خلال الدورات الشهرية اللاحقة.
  • الجراحة في حالة ظهور أعراض، أو زيادة حجم الكيسات، أو استمرارها أكثر من دورتين شهريتين. والجراحة إمّا باستخدام المنظار من خلال جروح صغيرة في البطن، أو بالجراحة المفتوحة من خلال جرح واحد كبير بطول خط شعر العانة.


المراجع

  1. Nivin Todd (2019-1-30), "What Is an Ovarian Cyst?"، webmd, Retrieved 2019-8-31. Edited.
  2. Valencia Higuera (2017-7-17), "Ovarian Cysts"، healthline, Retrieved 2019-8-31. Edited.
  3. Tian C (2018-2-12), "Ovarian Cysts and Pregnancy"، parenting.firstcry, Retrieved 2019-8-31. Edited.
  4. Cheryl B. Iglesia (2019-4-1), "Ovarian cysts"، womenshealth, Retrieved 2019-8-31. Edited.
  5. Mayo Clinic Staff (2019-7-25), "Ovarian cysts"، mayoclinic, Retrieved 2019-8-31. Edited.
  6. Christian Nordqvist (2017-6-27), "Everything you need to know about ovarian cysts"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-8-31. Edited.