آلام الصدرية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٧ ، ١٤ نوفمبر ٢٠١٩
آلام الصدرية

آلام الصدرية

تعد آلام الصدرية من الأعراض الشائعة المثيرة للقلق والتي تستدعي مراجعة الطورائ؛ ففي كثير من الأحيان قد تكون مؤشرًا على الإصابة ببعض الأمراض الخطيرة، كأمراض القلب والرئة، مثل النوبة القلبية أو الانصمام الرئوي وغيرها من الأمراض التي قد تهدد حياة المصاب، لكن في أحيان أخرى قد تحدث نتيجةً لبعض الحالات البسيطة، كحرقة المعدة وغيرها من الحالات التي سيتم تفصيلها في هذا المقال. كما تختلف حدة الآم الصدرية لتتراوح من آلام بسيطة إلى آلام شديدة تشبه إلى حد كبير ألم الطعن، وفي بعض الحالات تمتد لتصل إلى الرقبة، والظهر، والكتف، والفك، وأسفل إحدى الذراعين أو كلتيهما.[١][٢]


أسباب آلام الصدرية

تتعدد الأسباب المؤدية إلى آلام الصدر، تتضمن ما يأتي:


أمراض القلب

تعد أمراض القلب من الأسباب المؤدية إلى آلام الصدر، وتتضمن عدة أمراض أهمها ما يأتي:[٣]

  • مرض القلب التاجي: الذي يحدث فيه انسداد في الأوعية الدموية المغذية لعضلة القلب، مما يقلل من كمية الدم والأكسجين الواصلة إلى خلاياه، مما يسبب الشعور بالألم في القلب يُعرف بالذبحة الصدرية، وعادةً ما تزداد فرصة الإصابة به عند ممارسة التمارين الرياضية، أو عند التعرض للضغط أو التوتر، لذلك تعد الراحة والاسترخاء من الطرق المناسبة لتخفيف الألم. وعلى الرغم من أنَّ الذبحة الصدرية لا تُسبِّب موت الخلايا القلبية، إلا أنَّها تشير إلى زيادة خطر الإصابة بالنوبة القلبية المُسبِّبة لتلف عضلة القلب، ويمتاز الألم بقدرته على الانتشار إلى أعضاء الجسم القريبة من القلب، كالذراع، والكتف، والفك، والظهر.
  • النوبة القلبية: التي تحدث نتيجةً لنقص تدفق الدم في الأوعية الدموية المزودة لعضلة القلب، مسببةً الموت لخلايا العضلة لينتج عن ذلك ألم حاد في منتصف الصدر أو الجهة اليسرى منه لا يزول عند الراحة، وعادةً ما تترافق معه عدة أعراض، أهمها الغثيان، والتعرق، وضيق التنفس، بالإضافة إلى الضعف الشديد.
  • التهاب العضلة القلبية: هو الالتهاب الذي يصيب عضلة القلب، يسبب ألمًا يشبه إلى حد كبير ألم الذبحة القلبية، ويرافقه عادةً تسارع في ضربات القلب، ومشاكل في التنفس، والحمى، إضافةً إلى الشعور بالإرهاق والتعب.
  • اعتلال عضلة القلب الضخامي: إذ تتضخم عضلة القلب بصورة غير طبيعية ليعاني المصاب من ألم في الصدر إلى جانب ضيق التنفس، خاصةً عند ممارسة الرياضة؛ وذلك نتيجةً لخلل تدفق الدم من القلب، وفي حال زيادة سماكته إلى حد كبير قد يؤدي ذلك إلى حدوث فشل قلبي، كما يعد اعتلال عضلة القلب الضخامي من الأمراض الوراثية.
  • التهاب التامور: هو التهاب الغشاء الذي يحيط القلب، يسبب ألمًا حادًّا وثابتًا أعلى عضلات الرقبة والكتف، قد يزداد سوءًا عند التنفس، أو التمدد على الظهر، أو عند البلع.
  • تدلي الصمام التاجي: إذ تحدث آلام الصدر إلى جانب الخفقان والدوخة نتيجةً لعدم إغلاق صمام القلب التاجي بطريقة صحيحة، وفي حالات أخرى قد لا تسبب هذه المشكلة حدوث أي أعراض لدى المصاب.
  • تسلخ الشريان التاجي: يعد من أمراض القلب النادرة والخطيرة، وفيه يتعرض الشريان التاجي للتسلخ والتمزق نتيجةً لمجموعة عوامل، فيشعر المصاب بألم حاد ومفاجئ في الصدر، مع إحساس بالتمزق، سواء في الرقبة أم الظهر أم البطن.


أمراض الرئة

تتعدد الأمراض الرئوية التي تؤدي إلى الشعور بآلام في الصدر، وتتضمن ما يأتي:[٣]

  • الالتهاب الرئوي: هو من أمراض الرئة الناجمة عن الإصابة بالعدوى التي قد تحدث فجأةً، وتترافق معه آلام في الصدر، والحمى، والقشعريرة، والسُعال المصحوب بالقيح، كما تترتب عليه بعض المضاعفات مثل: التهاب الجبنة، وألم عميق في الصدر.
  • التهاب الجنبة: هو التهاب يصيب الغشاء المبطن للرئة والصدر نتيجةً لعدة أسباب، أهمها: العدوى البكتيرية أو الفيروسية، والاسترواح الصدري، والانصمام الرئوي، وغيرها من الأسباب، مسببةً آلامًا حادةً في الصدر، خاصةً عند التنفس أو السعال أو العُطاس.
  • الانصمام الرئوي: هو تكوّن خثرة دموية وانتقالها عبر الدم لتستقر في الرئتين، مما يسبب الشعور بآلام في الصدر، وصعوبة في التنفس، وتسارع ضربات القلب، والحمى، وغيرها من الأعراض، وغالبًا ما يحدث الانصمام الرئوي عند الإصابة بالخثار الوريدي العميق، أو نتيجةً للبقاء طويلًا دون حركة، خاصةً بعد إجراء العمليات الجراحية، أو عند حدوث مضاعفات لمرض السرطان.
  • الربو: هو التهاب يصيب الشعب الهوائية مسببًا ضيق التنفس، والألم في الصدر، والسُعال، بالإضافة إلى الصفير في الصدر.
  • الاسترواح الصدري: يُعرَف أيضًا بانكماش الرئتين، وهو تعرض جزء من الرئة للضرر، مما يسبب إطلاق الهواء إلى داخل الصدر، لينتج عن ذلك الشعور بآلام في الصدر، وانخفاض ضغط الدم، وغيرها من الأعراض.
  • ارتفاع ضغط الدم الرئوي: يُعرَف ارتفاع ضغط الدم الرئوي بأنَّه ارتفاع في ضغط الدم بصورة غير طبيعية في الشريان الرئوي، مما يسبب صعوبةً في عمل القلب، خاصةً الجهة اليمنى منه، ليشعر المصاب بآلام شديدة في الصدر تشبه آلام الذبحة الصدرية.


أمراض الجهاز الهضمي

تساهم العديد من أمراض الجهاز الهضمي في الشعور بآلام في الصدر، والتي تتضمن على ما يأتي:[٣]

  • اضطرابات انكماش المريء: قد تسبب الانقباضات غير المتناسقة لعضلة المرئ أو الانقباضات عالية الضغط إلى حدوث ألم في الصدر.
  • الارتجاع المعدي المريئي: يُعرّف الارتجاع المعدي المريئي بأنه ارتداد ورجوع الحمض المعدي إلى المرئ مسببًا حرقة المعدة وحموضةً في الفم، وقد يتشابه ألم حرقة المعدة مع آلام القلب والصدر نتيجةً لوجود المرئ والقلب على نفس الجهة وتشاركهما في ذات الشبكة العصبية، وعادةً ما تزداد فرصة حدوث الارتجاع المعدي المريئي لدى المرأة الحامل، أو المدخنين، أو ممن يعاني من السمنة، أو عند تناول الطعام الغني بالتوابل والدهون.
  • فرط حساسية المريء: في حال زيادة حساسية المريء لبعض العوامل حتى لو كانت بسيطةً كالتعرض للحمض أو تغيُّر الضغط فإن ذلك يؤدي إلى الشعور بألم شديد.

أسباب أخرى لآلام الصدرية

إلى جانب ما تم ذكره سابقًا يوجد العديد من الأسباب الأخرى التي تؤدي إلى الشعور بآلام في الصدر، تتضمن ما يأتي:[٣]

  • القرحة الهضمية.
  • ثقب المريء.
  • فتق الحجاب الحاجز.
  • مشاكل في المرارة.
  • التهاب البنكرياس.
  • الشد العضلي.
  • الهربس النطاقي.
  • مشاكل في أضلع القفص الصدري.
  • القلق ونوبات الخوف.


أعراض آلام الصدرية

قد ترافق الآم الصدر عدة أعراض أخرى يعاني منها المصاب، تختلف باختلاف المسبب للألم، وفي ما يأتي توضيح لكل منها:[٤]

  • الأعراض المرتبطة بالقلب: إذ تعد أمراض القلب من الأسباب الشائعة التي تؤدي إلى آلام الصدر، وعادةً ما تترافق معها أعراض أخرى، تتضمن ما يأتي:[٤]
    • آلام في البطن.
    • الغثيان.
    • امتداد الألم ليصل إلى الذراع، والظهر، والفك.
    • ضيق التنفس.
    • الدوار والدوخة.
    • التعب والإرهاق.
    • ألم عند بذل مجهود.
  • أعراض أخرى: في حال كانت آلام الصدر ناجمةً عن أسباب غير متعلقة بالقلب قد تترافق معها بعض الأعراض، التي تتضمن ما يأتي:[٤]
    • الحمى والقشعريرة.
    • سيلان الأنف.
    • السعال.
    • الشعور بآلام في الظهر لتنتشر وتصل إلى الصدر.
    • الشعور بحموضة في الفم.
    • زيادة وتيرة التنفس.
    • الشعور بالألم عند البلع وتناول الطعام.
    • الشعور بالخوف والهلع.
    • ألم يرافقه طفح جلدي.
    • زيادة حدة الألم عند التنفس.


تشخيص آلام الصدرية

في البداية يوجه الطبيب عدة أسئلة للمصاب حول الآلام التي يعاني منها، إذ تساعده على تشخيص المرض، بالإضافة إلى ضرورة إخبار الطبيب بالأمراض الأخرى التي يعاني منها والأدوية التي يتناولها، وبناءً عليها قد يطلب الطبيب إجراء بعض الفحوصات، والتي تتضمن ما يأتي:[٤]

  • التصوير بالرنين المغناطيسي؛ وذلك بهدف الكشف عن وجود خلل في القلب والشريان الأورطي.
  • فحص الدم؛ وذلك لقياس مستوى الإنزيمات في الدم.
  • تَصْويرُ الأَوعِيَة؛ ذلك لمعرفة إذا كان هناك انسداد في الأوعية الدموية.
  • تخْطِيطُ كهربائية القلب.
  • تصوير الصدر بالأشعة السينية؛ لفحص كل من القلب والرئتين والأوعية الدموية.
  • تخطيط صدى القلب؛ إذ يسجل صورةً متحركةً للقلب باستخدام الموجات الصوتية.
  • اختبار إجهاد القلب، وذلك بقياس وظيفة القلب بعد تعرضه للإجهاد.


المراجع

  1. "Chest pain", www.mayoclinic.org,8-12-2017، Retrieved 8-11-2019. Edited.
  2. Benjamin Wedro (6-2-2019), "Chest Pain that Comes and Goes, Symptoms, Remedies, and Treatments"، www.medicinenet.com, Retrieved 8-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث James Beckerman (2-3-2019), "What's Causing My Chest Pain?"، www.webmd.com, Retrieved 8-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث Danielle Moores (15-2-2018), "Why Am I Having Chest Pain?"، www.healthline.com, Retrieved 8-11-2019. Edited.