آلام الكلى

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٥٤ ، ٢١ أكتوبر ٢٠١٩
آلام الكلى

آلام الكلى

يتميز جسم الإنسان باحتوائه على كليتين توجدان على جانبَي العمود الفقري أسفل القفص الصدري، إذ ترتبط بعضلات الظهر، ومن أهم وظائف الكلى تخليص الجسم من الفضلات والسوائل الزائدة، وتنقية الدم من السموم، وهو مما يجعلها أكثر عرضة للإصابة بالعدوى والعديد من الأمراض. وإصابة الكلية بالأمراض يرافقه عادةً الشعور بالألم سواء في إحدى الكليتين أو كلتيهما، وتختلف حدة الألم باختلاف المُسبب، فعلى سبيل المثال، يؤدي تكوّن حصى صغيرة بالكلى إلى شعور خفيف بالألم، لكن يزداد حدة الألم، ويتفاقم بزيادة حجم الحصى، خاصة عند تحرك الحصى من الكلى باتجاه الحالب، كما تتميز آلام الكلى بإمكانية انتشارها لتصل إلى الأعضاء المجاورة لها؛ كالفخذ، والبطن، والجوانب.[١]


أسباب آلام الكلى

يُعدّ ألم الكلى مؤشرًا إلى وجود حالة مرضية تصيب الكلى، والتي تُقسّم نوعين؛ منها أمراض تنشأ منذ الولادة نتيجة وجود خلل وراثي في الكلية مما يؤثر سلبًا في الكلى، والجزء الآخر الأمراض التي تُصيب الكلى خلال حياة الإنسان، كما يختلف طبيعة الألم باختلاف المرض؛ فمنه ما يكون ألمًا حادًا وثابتًا، وهو ما يُسمّى بالمغص الكلوي الناجم عن انسداد في مجرى البول؛ إمّا لوجود حصى كلوية أو نتيجة خلل في الحالب، ومنه ما يكون ألمًا مزمنًا. ومن أهم أسباب ألم الكلى ما يأتي:[٢][٣]

  • سرطان الكلية، تزداد فرصة الإصابة بسرطان الكلية لمن تتراوح أعمارهم بين 60-70 سنة، ويُعدّ سرطان الخلية الكلوية النوع الأكثر شيوعًا لسرطان الكلية، والذي يترافق معه ألم مستمر في الظهر أو في الجزء الجانبي أسفل الأضلع مباشرة، مع وجود انتفاخ أو تورم في الجانب، إضافةَ إلى ظهور دم مع البول.
  • التعرض لإصابة أو صدمة، يؤدي التعرض إلى إصابة قوية في جهة الكلية إلى حدوث تهتك وضرر بالكلى؛ لتأثيرها سلبًا في تدفق الدم إلى الكليتين، الأمر الذي يتفاقم أحيانًا ليسبب قصورًا كلويًا حادًا.
  • حصى الكلى، يؤدي تراكم المعادن والفضلات الكيميائية بالكلى إلى تكوين حصى الكلى، والذي يسبب عادةً الشعور بألم شديد قد يعاني منه المصاب. ويختلف حجم الحصى المتكوّنة؛ فمنها ما هو صغير جدًا بحجم حبات الرمل، الأمر الذي يُسهّل من خروجها من الجسم، ومنها ما هو كبير ويؤثر سلبًا في تدفق البول نتيجة التصاقها بالمسالك البولية.
  • عدوى الجهاز البولي، تؤدي تعرض المسالك البولية إلى الإصابة بعدوى بكتيرية إلى ظهور العديد من الأعراض التي قد يعاني منها المصاب، ومن أهمها آلام الكلى، وألم أثناء التبول، والحمى، وتعكر البول، بالإضافة إلى الشعور بالتعب العام.
  • التهاب الحويضة والكلية، تتعدد الأسباب التي تساهم في إصابة الكلية بالعدوى، وأهمها انتشار العدوى من المثانة البولية إلى الكلية، وجود انسداد في الجهاز البولي، والمصابون بالسكري، ووجود بعض المشكلات في الجهاز البولي، والتي تسبب تدفق البول بشكل عكسي؛ أي من المثانة إلى الكلية.
  • مرض الكلى متعدد الكيسات، هي حالة مرضية وراثية، وفيها يبدأ تكوّن أكياس صغيرة تحتوي على سائل داخل الكلية، ويزداد حجمها مع الوقت وتبدأ بالتمدد لتسبب انتفاخًا وتضخمًا في الكلية، مما يؤثر سلبًا في وظيفة الكلية لتصل في النهاية إلى مرحلة فقدان وظيفتها بالكامل.
  • اسباب أخرى، التي تتضمن ما يأتي:
  • التهاب المثانة.
  • تخثر الدم بالوريد الكلوي.
  • تشوّه الكلية.
  • انسداد كلي أو جزئي في مجرى تدفق البول لوجود تشوّه خلقي في الكلية.
  • الاستخدام المزمن لبعض الأدوية -مثل الآيبوبروفين-، بالإضافة إلى التعرض لمواد كيميائية تسبب تلف الكلية؛ مثل: المبيدات الحشرية.
  • مرض الكلى المزمن.
  • التهاب كبيبات الكلى.
  • ألم الكلى أثناء الحمل.


تشخيص آلام الكلى

لا توجد طرق تُجرى في المنزل لتشخيص آلام الكلى، وإنما تستلزم التقييم الطبي لمعرفة سبب آلام الكلى من خلال إجراء الفحوصات المخبرية؛ كفحصَي الدم والبول، إضافةً إلى الفحوصات التصويرية، وبناءً على النتيجة يُحدّد ما إذا كانت الكلية تعاني من خلل أو لا، ويمكن توضيح الفحوصات في ما يأتي:[٤]

  • تحليل البول، يساعد تحليل البول في تحليل المكونات الكيميائية للبول، والكشف على المواد الموجودة فيه؛ كوجود كميات كبيرة من بروتين ألبيومين أو خلايا الدم الحمراء، لذلك يُعدّ من الطرق المساهمة في تشخيص أيّ اضطراب كلوي أو وجود ضعف بالكلى.
  • تحليل الدم، الذي يساهم في تقييم وظائف الكلى من خلال عدة فحوصات للدم، والتي تتضمن ما يأتي:
  • الكرياتينين في الدم، ينتج الجسم مادة الكرياتنين، وتؤدي الكلية دورها بالتخلص منه وطرحه عن طريق البول بمعدل ثابت.
  • معدل الترشيح الكبيبي، بناء على فحص الكرياتينين في الدم تُحسب كمية الدم التي تمكنت الكلية من تنقيتها.
  • يتروجين يوريا الدم، إذ يقيس كمية اليوريا الموجودة في البول، والتي تُطرح بمعدل ثابت.
  • الفحوصات التصويرية، تساهم الفحوصات المخبرية في توضيح فيما إذا كان الكلية تتضمن خللًا أو تشوهات في بنيتها أو لا، أو في حال وجود نزف أو انسداد أو لا، أو احتوائها على تكيسات أو أورام صلبة، ويعزى هذا إلى فاعلية الفحوصات المخبرية بتزويد الطبيب بصورة للكلية وما يجاورها من أعضاء مختلفة، ومن أهم هذه الفحوصات المخبرية ما يأتي:
  • موجات فوق صوتية، التي تُعدّ الخيار الأولي الذي يُلجَأ إليها نظرًا لسرعته، بالإضافة إلى عدم تعرض المصاب للإشعاع المؤين، كما تتميز الموجات فوق الصوتية بإمكانية التفريق بين وجود أكياس بالكلية أو أورام صلبة.
  • الأشعة المقطعية، نظرًا لقدرة الأشعة السينية على المرور عبر الكلية واختراقها؛ فإنّها تستخدم لتشخيص فيما إذ كان هناك وجود لحصى أو أورام أو آفات أو خراج في الكلية.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي، إذ يُعدّ أكثر دقة في تصوير الكلية مقارنة بالأشعة المقطعية والموجات فوق الصوتية؛ ذلك لاستخدامه المجال المغناطيسي وموجات الراديو في التصوير، كما يتميز عن الطرق الأخرى بعدم الحاجة إلى تعرض المصاب للأشعة المؤينة.


نصائح لتقيل آلام الكلى

توجد عدة نصائح من شأنها أن تحافظ على صحة الكلى، وتقلل من فرصة إصابتها بالأمراض وآلام، وتتضمن ما يأتي:[٥][٦]

  • التوقف عن التدخين، والحد من شرب الكحول.
  • الإكثار من شرب الماء؛ أي ما يقارب 8 أكواب من الماء يوميًا.
  • عدم استخدام الأدوية التي تسبب تلف الكلى باستمرار ولمدة طويلة؛ مثل: إيبوبروفين، ونابروكسين.
  • الإكثار من تناول الخضروات والفواكه والبروتينات الخالية من الدهون.
  • ممارسة الرياضة بانتظام، إذ ينصح بممارستها ثلاث مرات أسبوعيًا في الحد الأدنى.
  • التأكد من النظافة عند ممارسة الجنس، واتباع الطرق الآمنة لذلك.
  • تجنب الإفراط في تناول المكملات الغذائية ومستخلصات الأعشاب.
  • إجراء فحوصات الكلى باستمرار، خاصةً لدى الأشخاص الأكثر عرضة لحدوث خلل في الكلى، كالأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، والسكري، وأمراض القلب والشرايين.


المراجع

  1. Jamie Eske (15-4-2019), "How to tell the difference between kidney pain and back pain"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 11-10-2019. Edited.
  2. "Kidney Pain: Possible Causes", www.my.clevelandclinic.org, Retrieved 11-10-2019. Edited.
  3. "Kidney Pain (Location, Symptoms, Relief)", www.medicinenet.com, Retrieved 10-7-2018. Edited.
  4. James Myhre, Dennis Sifris (19-9-2019), "Causes of Kidney Pain"، www.verywellhealth.com, Retrieved 11-10-2019. Edited.
  5. April Kahn (18-4-2016), "What Causes Flank Pain and How to Treat It"، www.healthline.com, Retrieved 11-10-2019. Edited.
  6. "7 Secrets to Keeping Your Kidneys Healthy", www.health.clevelandclinic.org,16-8-2019، Retrieved 12-10-2019. Edited.