أبو صفار عند الأطفال الرضع

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٠٦ ، ١٣ يناير ٢٠٢٠
أبو صفار عند الأطفال الرضع

أبو صفار عند الأطفال الرضع

أبو صفار عند الأطفال الرضع أو ما يُعرَف باسم يرقان الرضع هو حالةٌ تختصّ بتغيّر لون بشرة الرضيع وعينه وظهورهما بلونٍ أصفر، وتعدّ هذه الحالة شائعةً للغاية تحدث نتيجةً لارتفاع مستويات البيليروبين، وهو صباغ أصفر يتكوّن خلال الانحلال والتكسر الطبيعي لخلايا الدم الحمراء.

يُعالَج البيليروبين لدى الأطفال الأكبر سنًا والبالغين عن طريق الكبد الذي يصفّي هذا الصباغ من الدم لينتقل بعدها عبر قنوات الأمعاء، وقد لا يتمكّن كبد الرضيع غير الناضج والذي لم يكتمل نموه بعد من التخلّص منه كما ينبغي، وجديرٌ بالذكر أن معظم حالات أبو صفار لدى الرضع حديثي الولادة تزول تلقائيًا مع تطوّر الكبد وبِدئِه بالتغذية والرضاعة؛ إذ يساعد ذلك في انتقال البيليروبين عبر الجسم.

تزول معظم حالات أبو صفار خلال 2-3 أسابيع، وقد يشير اليرقان الذي يدوم فترةً تزيد عن 3 أسابيع إلى وجود حالةٍ مرضية كامنة لدى الرضيع، وقد ينجم عن ارتفاع مستويات البيليروبين لديه تعريضه لخطر الإصابة بالصمم أو الشلل الدماغي أو أنواع أخرى من تلف الدماغ.[١]


أعراض أبو صفار عند الأطفال الرضع

تتمثّل أكثر العلامات والأعراض الشّائعة لإصابة الأطفال الرضع بأبو صفار بظهور الجلد وبياض العينين لديهم بلون أصفر، ويبدأ اصفرار الجلد من الرأس وينتشر إلى الصدر والمعدة والذراعين والساقين عادةً، ومن أعراضه الأخرى ما يأتي:[٢]

  • ظهور براز الرضيع بلون أصفر باهت وشاحب، إذ ينبغي ظهوره للرضع الذين يرضعون رضاعةً طبيعيةً بلون أصفر مخضر، في حين ينبغي خروجه للذين يتغذون على الحليب الصناعي بلون يشبه لون الخردل الأخضر.
  • سوء الرضاعة أو التغذية.
  • خروج البول بلونٍ داكن، في حين يختص البول الطبيعي للرضع حديثي الولادة بأنه عديم اللون.

قد يصاب الرضيع بحالةٍ شديدة من مرض أبو صفار، ويواجه في هذه الحالة الأعراض الآتية:

  • اصفرار البطن أو الأطراف.
  • النعاس.
  • عدم تمكن الرضيع من اكتساب الوزن وزيادته.
  • سوء التغذية.
  • التهيّج.


أسباب أبو صفار عند الأطفال الرضع

يحدث أبو صفار عند الرضع نتيجة وجود مستوياتٍ مفرطة وزائدة من البيليروبين، وهو أحد الفضلات النّاتجة عن تكسّر خلايا الدم الحمراء، ويتحلل في الكبد على نحو طبيعي ويتخلّص منه الجسم عن طريق البراز، ويحتوي جسم الطفل قبل ولادته على تكوين مختلف من الهيموغلوبين، فيتكسّر الهيموغلبين القديم بسرعة كبيرة عند الولادة، مما يسبب إنتاج مستويات تزيد عن المعدل الطبيعي للبيليروبين الذي يستطيع الكبد تصفيته من مجرى الدم ونقله إلى الأمعاء لتخليص الجسم منه. وينجم عن عدم قدرة كبد الرضيع غير مكتمل النمو على تصفية البيليروبين بسرعة تماثل سرعة إنتاجه نشوء حالة تعرف بزيادة البيليروبين في الدم.[٢]

تشيع إصابة الرضع الذي يرضعون رضاعةً طبيعيةً بأبو صفار في الأسبوع الأول من الولادة، وذلك في حالة عدم رضاعته جيّدًا أو عند تدفق حليب الأم ببطء، كما قد يصاب الذين يتغذون على الحليب الصناعي به نتيجة تداخل المواد الموجودة في هذا الحليب مع عملية تحلل البيليروبين، وينشأ اليرقان في هذه الحالة بعد 7 أيام من الولادة، ويبلغ ذروته في الأسبوعين الثاني والثالث.[٢]

قد يصاب الأطفال الرضع بمرض أبو صفار نتيجة وجود أحد الاضطرابات الكامنة لديهم، وتمتاز هذه الحالات بنشوئها في وقت مبكر أو متأخر جدًا عن موعد اليرقان الشّائع عند الرضع، ومن الحالات المرضية والأسباب التي ينجم عنها ما يأتي:[٣]

  • وجود نزيف داخلي لدى الرضيع.
  • إصابة الرضيع بالتهاب في الدم، وتُعرف هذه الحالة بالإنتان.
  • الإصابة بعدوى بكتيرية أو فيروسية أخرى.
  • عدم التوافق بين دم الأم ودم الطفل.
  • وجود اختلال وظيفي في الكبد.
  • وجود نقصٍ في الإنزيمات.
  • حدوث شذوذ وخلل في خلايا الدم الحمراء عند الرضع، إذ يسبّب هذا الخلل تكسّرها بسرعة.


المراجع

  1. Danielle Moores (26-7-2017), "Understanding Newborn Jaundice"، www.healthline.com, Retrieved 29-9-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت Caroline Gillott (19-12-2017), "Causes and treatments of infant jaundice"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 29-9-2019. Edited.
  3. Mayo Clinic Staff (30-8-2018), "Infant jaundice"، www.mayoclinic.org, Retrieved 29-9-2019. Edited.