أدوية الربو

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:١٤ ، ٢٨ أكتوبر ٢٠١٩
أدوية الربو

الربو

الربو هو مرض عضال يصيب الشعب الهوائية ويسبب الالتهاب والتضيق في الرئة، إذ تصبح الجدران الداخلية للمجاري الهوائية والمعروفة باسم أنابيب الشعب الهوائية ملتهبةً ومنتفخةً، مما يسبب بجعل الشعب الهوائية حساسةً جدًا للتهيج، إذ يكون رد الفعل التحسسي التضخم في مجرى الهواء، مع تضيق في العضلات المحيطة بمجرى الهواء، مما يجعل الهواء صعب التحرك داخل الرئتين وخارجهما.

غالبًا ما يتسبب الربو بظهور بعض الأعراض التي تكون دوريةً، والتي تتضمن الضيق في الصدر مع الصفير، والسعال، وضيق في التنفس، وفي بعض الحالات المتطورة التي تنتفخ فيها الشعب الهوائية وتصبح حساسةً جدًا لبعض المواد التي قد يستنشقها الفرد مع تضيق شديد في المسالك الهوائية يؤدي ذلك إلى إنتاج المزيد من المخاط.[١]


أدوية الربو

هناك العديد من الأدوية التي يمكن استخدامها لعلاج الربو، والتي تتضمن ما يلي:[٢]

  • أجهزة الاستنشاق بالكورتيكوستيرويد: التي تتميز بأنها ذات تأثيرات ضارة أقل على المدى الطويل مقارنةً بالاستيرويدات التي يتم تناولها عن طريق الفم، وتعمل هذه الأجهزة عن طريق التقليل من الالتهاب داخل ممرات التنفس، وتعد هذه الأجهزة من النوع الأول من الأدوية الموصوفة للسيطرة على الربو، ومن الذين يجب ألا يستخدموا هذه الأدوية هم الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه الستيرويدات القشرية، والأفراد الذين يعانون من نوبات الربو الحادة، أما الآثار الجانبية لهذه الأجهزة فقد تتضمن الإصابة بعدوى خطيرة أو قاتلة للأشخاص المعرضين للحصبة أو الجدري، بالإضافة إلى أن الستيرويدات المستنشقة قد تنقص من نمو الأطفال، أما الاستخدام الطويل لها فقد يسبب إعتام عدسة العين أو الجلوكوما، وأخيرًا قد تتسبب هذه الأدوية بزيادة خطر الالتهاب الرئوي.
  • الستيرويدات القشرية: ذلك عن طريق الوريد أو الفم، مثل: ميثيل البريدنيزولون، والبريدنيزولون، إذ تقلل هذه الأدوية من الالتهاب داخل مجرى الهواء، وتكون جرعة الأدوية الفموية بعد نوبة الربو الحادة 3-4 مرات في اليوم لمدة يوم إلى يومين، أما في حال استخدام الستيرويدات القشرية بانتظام فيجب تناولها مرةً واحدةً يوميًا صباحًا عند الاستيقاظ، وعند استخدام الحقن التي تُعطى في الوريد فيمكن إعطاؤها في غرفة الطوارئ عند حدوث نوبات الربو الحادة، ومن أبرز التعليمات الضرورية لهذه الأدوية ضرورة عدم تناولها لفترات طويلة، كما يجب عدم إيقافها فجأةً، ويفضل تناولها مع الطعام أو الحليب لتجنب اضطرابات المعدة، بالإضافة إلى تفاعلاتها مع بعض الأدوية الأخرى، مثل: السيكلوسبورين، والفيينيتوين، والريفامبين، التي تقلل من فعالية الكورتيكوستيرويدات، كما أن هناك بعض الأدوية الأخرى التي قد تزيد من مستويات الدم وسمية الكورتيكوستيرويدات، مثل: الكيتوكونازول، أو الإريثروميسين. أما في حال تناولها مع مميعات الدم كالوارفارين والأسبرين قد تزيد من خطر حدوث نزيف في المعدة، وقد تزيد الستيرويدات القشرية من مستويات الجلوكوز في الدم لدى مصابين السكري، وتتضمن الآثار الجانبية التي قد تسببها زيادة نمو الشعر، وحدوث تغيرات في المزاج، وعدم انتظام في النوم، وترقق في الجلد.
  • مثبطات اللوكوترين: اللوكترين هي مواد كيميائية قوية ينتجها الجسم، إذ تعزز الاستجابة الالتهابية التي تحدث عند التعرض للحساسية، وتمنع مثبطات هذه المواد عملها وإنتاجها، بالتالي تقلل من الالتهاب، علمًا بأن مثبطات اللوكوترين تُمنَع للأفراد الذين يتناولون الفينيل كيتونوريا.
  • محفزات بيتا: التي تحفز استرخاء العضلات الصغيرة داخل الشعب الهوائية والتي تسبب التشنج القصبي، وتفتح ممرات مجرى الهواء على نطاق أوسع لجعل التنفس أسهل، ومن الأمثلة على هذه الأدوية البوتيرول، واليفالبوتيرول، والفورموتيرول، والبيربوتيرولن. ومن الجدير بالذكر أن بعض هذه الأدوية مصمم خصوصًا لمنع نوبات الربو وليس لعلاج النوبات الحادة، وهي التي تكون طويلة المفعول، أما منبهات بيتا الأخرى فيمكن استخدامها للوقاية من نوبة الربو الناجمة عن ممارسة الرياضة، علمًا أن هذه الفئة من أدوية الربو قد تسبب بعض الأثار الجانبية غير المرغوبة، مثل: فرط نشاط الغدة الدرقية، أو ارتفاع ضغط الدم، أو سرعة ضربات القلب.
  • مضادات الكولين: التي تقلل من التشنج القصبي وإفرازات المخاط في الشعب الهوائية، من خلال منع المستقبلات التي تسبب التشنج.
  • ميثيل زانتين: الذي يرتبط بالكافيين ويحفز استرخاء العضلات حول مجرى الهواء لتقليل التشنج القصبي، علمًا بأن الأفراد الذين يعانون من إيقاعات القلب غير الطبيعية يجب ألا يتم التحكم بها لديهم بطريقة سيئة، وكذلك الأفراد الذين يعانون من نوبات الصرع، والمصابين بالقرحة الهضمية، كما يحذر من تناول كميات كبيرة من الكافيين أو المشروبات الغازية التي تزيد من الآثار الجانبية للثيوفيلين، والتي تتضمن الغثيان، والتقيؤ، والوخز في العضلات، والضعف الشديد، وعدم انتظام ضربات القلب.


علاجات أخرى للربو

بالرغم من أن العلاجات البديلة قد تساعد في علاج أعراض الربو، إلا أنها لا تُغني عن العلاج الطبي، خاصّةً إذا كان الربو من النوع الحاد، وتتضمن هذه العلاجات البديلة العلاجات العشبية والطبيعية، التي تساعد في تخفيف أعراض الربو، وتتضمن الكافيين، والكولين، والبيكنوجينول، والبذور السوداء، بالإضافة إلى أنها قد تتضمن تمارين التنفس التي تقلل من كمية الأدوية التي يحتاجها المصاب للحفاظ على أعراض الربو تحت السيطرة.[٣]


أعراض الربو

قد تكون أعراض الربو حادةً فتجعل أداء الوظائف اليومية مستحيلًا، مما قد يهدد حياة المصاب، وقد تمر عند بعض المصابين بالربو فترات دون أعراض، في المقابل قد يعاني البعض الآخر من نوبات الربو كل يوم، والبعض قد يعاني من الأعراض فقط أثناء ممارسة الرياضة، أو عند التعرض لمسببات الحساسية أو التهابات الجهاز التنفسي الفيروسية، وتتضمن أعراض الربو الشائعة ما يلي:[٤]

  • الصفير.
  • السعال، خاصّةً في الليل.
  • ألم وضيق في الصدر.


أسباب الإصابة بالربو

السبب وراء الإصابة بالربو ليس واضحًا إلى الآن، إلا أنه قد تكون هناك بعض العوامل الجينية والبيئية المساهمة في حدوثه، مثل:[٥]

  • المواد المحمولة بالهواء، مثل: عث الغبار، وحبوب اللقاح، وجراثيم العفن، ووبر الحيوانات الأليفة.
  • الهواء البارد.
  • التهابات الجهاز التنفسي، مثل نزلات البرد.
  • بعض الأدوية، مثل: حاصرات البيتا، والأسبرين، والإيبوبروفين.


عوامل تزيد احتمالية الإصابة بالربو

يُعتقد أن هناك عددًا من العوامل التي تزيد من فرص الإصابة بالربو، وتتضمن هذه العوامل ما يلي:[٣]

  • الوزن الزائد.
  • التدخين.
  • التعرض للتدخين السلبي.
  • التعرض لبعض الملوثات، مثل الأبخرة.
  • التعرض لبعض المحفزات، مثل المواد الكيميائية المستخدمة في الزراعة وتصفيف الشعر.
  • التهاب الأنف التحسسي.


المراجع

  1. Adam Felman (1-11-2018), "What is asthma?"، medicalnewstoday, Retrieved 6-10-2019. Edited.
  2. George Schiffman, "Asthma Medications"، emedicinehealth, Retrieved 6-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Asthma", mayoclinic,13-9-2019، Retrieved 6-10-2019. Edited.
  4. "Asthma Symptoms", clevelandclinic, Retrieved 6-10-2019. Edited.
  5. Hansa D. Bhargava (2-10-2018), "What Causes Asthma? Common Triggers Explained"، webmd, Retrieved 6-10-2019. Edited.