أدوية توقف الدورة الشهرية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٥٣ ، ١٥ أبريل ٢٠٢٠
أدوية توقف الدورة الشهرية

إيقاف الدورة الشهرية

تُعدّ الدورة الشهرية عملية هرمونية يمرّ بها جسم المرأة كلّ شهر لتحضيره لاستقبال حمل محتمل، وتُعدّ الدورة المنتظمة خلال سنوات البلوغ وحتى وصول المرأة إلى سن اليأس مؤشرًا إلى أنّ الجسم يعمل طبيعيًا ووفقًا للمطلوب، بينما الدورة الشهرية غير المنتظمة في موعدها أو التي يرافقها ألم ونزيف شديد أمر غير طبيعي.[١][٢]

تعاني الكثير من النساء حول العالم من المتلازمة السابقة للحيض، وهي مجموعة من التغييرات التي تؤثر في المرأة بنسبة كبيرة، وهذه التغيرات فيزيائية أو عاطفية أو سلوكية، وتبدأ قبل أسبوع أو أسبوعين من الدورة الشهرية، وسرعان ما تختفي بمجرد بدئها، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الأعراض تختلف بين النساء.[١][٢]

قد تحتاج السيدات في بعض الأحيان إلى تأخير نزول الدورة الشهرية عن موعدها المعتاد لعدة أسباب مختلفة؛ مثل: الحاجة إلى الذهاب إلى موسم الحج وموسم العمرة، أو بسبب الصيام في شهر رمضان، أو بسبب السفر لقضاء العطلة، والحاجة إلى تحديد موعد الزفاف وتزامنه مع موعد نزول الدورة الشهرية، كما قد تحتاج المرأة إلى إيقاف الدورة الشهرية بسبب معاناتها من حالات مرضية معينة؛ كبعض الإعاقات الجسدية.[٣] وفي هذا المقال توضيح لأفضل أنواع الحبوب التي تستخدم لمنع نزول الدورة الشهرية، لكن يجدر التنويه إلى ضرورة مراعاة استشارة الطبيب الاختصاصي لاختيار نوع الدواء المناسب وفقًا لكل حالة.


أدوية توقف الدورة الشهرية

يوجد نوعان رئيسان لحبوب تأخير الدورة الشهرية، ويُقسّم كل منهما أنواعًا فرعية، ويُوضّح ذلك على النحو الآتي:[٤]

  • حبوب ثنائية الهرمون: تمثِّل هذه حبوب منع الحمل المحتوية على نوعين من الهرمونات، ويُسبِّب إكمال تناول علبتين من هذه الأدوية دون توقف تأخير موعد الدورة الشهرية دون التأثير في فاعليتها بمنزلة مانع للحمل، ويقتضي التنويه إلى وجوب تناول المرأة هذه الحبوب كلها بالطريقة والترتيب الصحيحين حتى تعطي المفعول المطلوب، كما ينبغي تجنب تناول أكثر من علبتين من الدواء على التوالي إلّا تحت إشراف الطبيب، فقد تعاني الأنثى من بعض الأعراض بعد تناولها؛ كحدوث النزيف غير المتوقع، والشعور بالانتفاخ، والمعاناة من آلام المعدة. وتجدر الإشارة إلى أنّه لا يُتاح تأخير الدورة عن طريق تناول الحبوب المحتوية على هرمون البروجيسترون وحده دون توقف، لكن يُغيّر الدواء بعد استشارة الطبيب -ومن أمثلتها حبوب منع الحمل ثنائية الهرمون- في ما يأتي:
    • حبوب 21 يومًا أحادية الطور، تتناول الأنثى هذه الحبوب لمدة 21 يومًا، وتتبع ذلك 7 أيام دون حبوب (المدة التي تحدث فيها الدورة الشهرية)، ولتأخير الدورة يجب البدء بتناول علبة جديدة من الدواء فورًا بعد الانتهاء من الأولى دون انقطاع طوال الأيام السبعة، لكنّ هذه الطريقة لا تنجح دائمًا.
    • الحبوب اليومية، يحتوي هذا النوع من الأدوية على 21 حبة فعالة و7 حبات غير فعالة، ولتأخير الدورة تتناول الأنثى أول 21 حبة، ثم تبدأ بعلبة جديدة دون تناول الحبوب غير الفعالة.
    • حبوب 21 يومًا متعددة الأطوار، تختلف نسب الهرمونات في هذه الحبوب باختلاف المرحلة التي يمر بها جسم المرأة، ويجب تناول هذه الحبوب بالترتيب الصحيح حتى تصبح فعالة، ولتأخير الدورة يجب تغيير ترتيب تناول الحبوب بالطريقة التي يصفها الطبيب، فلكلّ نوع منها طريقته الخاصة.
  • حبوب أخرى: إذا أرادت الأنثى التي لا تأخذ حبوب منع الحمل بانتظام تأخير الدورة الشهرية فيُستشار الطبيب، إذ قد يصف أدويةً أخرى، مثل النوريثيستيرون، الذي يؤخَذ ثلاث مرات يوميًا قبل الموعد المتوقع لبدء الدورة بثلاثة أيام أو أربعة أيام، ويجب أن تحدث الدورة بعد يومين إلى ثلاثة أيام من التوقف عن أخذه. ويجدر التنويه إلى عدم ملائمة هذا الدواء للأشخاص الذين يعانون من التجلطات الدموية، ومن أعراضه الجانبية ألم الصدر، والشعور بالغثيان، والصداع، بالإضافة إلى المعاناة من اضطرابات في المزاج والرغبة الجنسية.


أضرار حبوب إيقاف الدّورة

قد تُستخدَم حبوب مانع الحمل بالنّسبة للعديد من النّساء آمنًا كما ذُكِرَ سابقًا، لكنّها في بعض الأحيان قد تسبّب تأثيرات جانبيّة ضارّة على المديين القصير والطّويل، وفي ما يأتي أضرار إيقاف الدّورة الشّهرية من خلال حبوب تحديد النّسل:[٥]

  • زيادة الوزن.
  • التقلّبات المزاجية.
  • حصول نزيف ما بين الدّورات الشّهرية.
  • وفقًا للمعهد الوطني للسّرطان توجد أدلّة على أنّ استخدام حبوب منع الحمل الهرمونية قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي وعنق الرّحم؛ لأنّ هرموني الإستروجين والبروجسترون لعلهما يحفّزان نمو بعض الخلايا السّرطانية، لكنّهما مع ذلك تقلّل من خطر الإصابة بسرطان المبيض والقولون.
  • بعض الدّراسات أشارت إلى أنّ استخدام حبوب منع الحمل التي تحتوي على هرمون البروجستيرون والإستروجين تزيد من خطر الإصابة بتجلّط الدّم، بالتّالي الإصابة بسكتات دماغية.

ممّا سبق يُشار إلى أنّ استخدام حبوب منع الحمل لسنوات طويلة قد يكون آمنًا وقد لا يكون آمنًا، لذا لا بُدّ من استشارة الطّبيب قبل تناول أي أدوية لإيقاف الدّورة الشّهرية.[٥]


العلاجات الطبيعية لتأخير الدورة الشهرية

بعض العلاجات الطبيعية لهذه المشكلة مدعومة بالبحث العلمي، وبعضها غير مدعوم، أو قد لا تساعد في ذلك، ومنها ما يأتي:[٦]

  • خل التفاح، تناوله قد يؤخّر الدورة الشهرية وفي أحيان أخرى قد لا يكون فعّالًا، غير أنّ له تأثيرًا إيجابيًّا في نزيف الحيض عند النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض، كما يعالج حب الشباب، ويقضي على الدهون في البطن.
  • تناول العدس، ذلك لتأخير الدورة الشهرية، ويؤكل في شكل حساء أو عصير أو دقيق، وقد يؤدي تناول كمية كبيرة منه إلى حدوث ضيق في المعدة وانتفاخ البطن .
  • عصير الليمون، يُشرب هذا العصير مع كوب من الماء أو مع الشاي المُحلّى لتأخير الدورة الشهرية، لكنّ هذه الطريقة غير مدعومة بالبحث العلمي.
  • الجلاتين، يشيع تناول الجيلاتين المذوب في الماء الدافئ لتأخير الدورة الشهرية لمدة أربع ساعات، وكالطرق الأخرى لا تعدّ هذه الطريقة مدعومة بالبحث العلمي، وقد يسبب الجيلاتين بعض الأضرار؛ مثل: الانتفاخ أو عسر الهضم.
  • ممارسة التمارين الرياضية الشديدة، تؤدي ممارستها بإفراط والأنشطة البدنية الشديدة إلى تأخير الدورة الشهرية، ويعزى ذلك إلى استهلاك الجسم قدرًا كبيرًا من الطاقة أثناء ممارسة التمارين.


مضار تأخير الدّورة الشّهرية

لا يكون تأخير الدّورة الشّهرية أمرًا جيّدًا في الحالات جميعها، إذ إنّه قد يسبّب في بعض الحالات العديد من الأضرار، وفي ما يأتي ذكر عدد من أبرزها:[٧]

  • النّزيف بين الدّورات الشّهرية.
  • النّزيف المفاجئ، هو أمر شائع عند استخدام حبوب مانع الحمل لإيقاف الدّورة الشّهرية، خاصّةً أثناء الأشهر القليلة الأولى، لكن يقلّ النّزيف المفاجئ بتكيّف الجسم مع النّظام الجديد.
  • عدم إمكانيّة استخدام حبوب مانع الحمل لتأخير الدّورة مع الكشف عن وجود حمل، لذا إذا كانت المرأة تشعر بأحد أعراض الحمل كأن تشعر بإعياء صباحيّ أو تعب وإرهاق تنبغي مراجعة الطّبيب وإجراء التّحليل المناسب.


فوائد تأخير الدورة الشهرية

يساعد تأخير الدورة الشهرية في السيطرة على عدة أعراض مرتبطة بها؛ مثل:[٣]

  • المعاناة من إعاقة ذهنية أو جسدية تعيق القدرة على استخدام الفوط الصحية.
  • المعاناة من بعض الأمراض التي تزداد شدة مع الدورة؛ كالانتباذ البطاني الرحمي، وفقر الدم.
  • الشعور بألم الصدر، والانتفاخ، وتقلبات المزاج التي تحدث قبل موعد الدورة بسبعة أيام إلى عشرة أيام.
  • الإصابة بالصداع أو الأعراض الأخرى للدورة خلال المدة التي تتناول فيها الأنثى الجزء غير الفعال من حبوب منع الحمل.
  • المعاناة من دورة شهرية شديدة ومتكررة ومؤلمة.


دلالات لون دم الدورة الشهرية

تبدأ الدورة عند غالبية النساء بين عمرَي 12-13 عامًا، وتحدث بصورة طبيعية كل 21-35 يومًا، ووفقًا للأكاديمية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد فإنّ الدورة الشهرية تشير إلى صحة الأنثى، فقد يدل كلٌّ من طول الدورة ووجود التكتلات بالإضافة إلى لون الدم على معلومة مهمة تتعلق بصحة الأنثى.[٨]

تتراوح ألوان دم الدورة الشهرية بين الأسود والأحمر الفاقع والبني، وغالبية الألوان طبيعية وصحية، لكنّ بعضها قد يدل على وجود أمراض لدى الأنثى، ويُوضّح ذلك في ما يأتي:[٨]

  • اللون الأسود: يشبه لون القهوة، ويدل على الدم القديم، وهو الدم الذي يستغرق مدة طويلة قبل الخروج، إذ يتغير لونه نتيجة تأكسده، وقد يدل على الدورة الطبيعية أو الإجهاض، وربما يصاحب بداية الدورة الشهرية أو نهايتها، أو النزيف ما بعد الولادة.
  • اللون الزهري: يعني هذا اللون أنّ الدم اختلط بسائل عنق الرحم، ولعله يدلّ على النفاس بعد الولادة، أو قلة الإستروجين، أو الإجهاض.
  • اللون الأحمر الساطع: يعني أنّ الدم جديد ويتدفق بسرعة، ولعله يعني هذا اللون الإصابة بالعدوى، أو الحمل، أو الأورام الليفية.
  • اللون الأحمر الغامق: يدل على أنّ الدم بقي في الجسم مدة من الزمن دون أن يتأكسد، وقد يشير إلى نهاية الدورة أو النفاس بعد الولادة.


المراجع

  1. ^ أ ب "Menstrual Cycle", www.womenshealth.gov, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "What Is PMS?", www.webmd.com, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Birth control", www.mayoclinic.org, Retrieved 2-8-2018. Edited.
  4. "How can I delay my period?", longfordprimarycarecentre, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب MaryAnn de Pietro (2018-8-14), "What are the long-term side effects of birth control?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-5-11. Edited.
  6. Kimberly Holland (19-7-2019), "Are Natural Remedies Effective for Delaying Your Period?"، www.healthline.com, Retrieved 15-9-2019. Edited.
  7. Staff mayo clinic (2019-9-27), "Delaying your period with birth control pills"، mayoclinic, Retrieved 2019-5-11.
  8. ^ أ ب "Black, Brown, Bright Red, and More: What Does Each Period Blood Color Mean?", www.healthline.com, Retrieved 2-8-2018. Edited.