أدوية علاج الأكزيما

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٣ ، ٢٥ نوفمبر ٢٠١٩
أدوية علاج الأكزيما

الأكزيما

يُعاني الكثيرون من مشكلة الأكزيما التي تصيب أجزاءً مختلفة من الجلد؛ فهي واحدة من الأمراض الجلدية المزمنة واسعة الانتشار، التي تتميز بالتسبّب بمجموعة كبيرة من الأعراض التي تظهر على شكل التهاب واحمرار وتوّرم في الجلد، يترافق مع الحكة، وعادةً ما تُصيب الوجه، وداخل المرفقين، وخلف الركبتين، وعلى اليدين والقدمين، وقد تتسبّب بانتشار بعض البثور والطفح الجلدي على سطح الجلد.

يُوجد العديد من أنواع الأكزيما، وأشهرها التهاب الجلد التأتبي، وهو أكثر أنواع الأكزيما شيوعًا، لا سيّما لدى الرضع والأطفال، ويُمكن أن يُصيب البالغين أيضًا، وعادةً ما تتحسّن هذه المشكلة أو تزول عندما يكبر الأطفال المصابون به، وتشترك مجموعة واسعة من العوامل التي تُساهم في حدوث هذا المرض، بما فيها؛ العوامل الوراثية والبيئية، وتناول بعض الأطعمة التي تُهيج الجلد. وبعكس ما هو معروف؛ فإن الأكزيما ليست مُعدية، ولا يمكن أن تنتقل إلى الآخرين بالاتصال المباشر مع المصابين، ويُمكن تخفيف جفاف الجلد والأعراض الأخرى للأكزيما بالعديد من الطرق العلاجية التي تُرّكز على شفاء الجلد التالف، وتخفيف الأعراض، إلّا أنه لا يُوجد علاج نهائي لها.[١]،[٢]


علاج الأكزيما

تعدّ الأكزيما من الأمراض العنيدة، التي قد يحتاج المصاب إلى تغيير عدّة أدوية وعلاجات ليتخلص منها، ويتمكّن من السيطرة على أعراضها، وقد تعود أعراض المرض حتى بعد نجاح العلاج، ولكن تتوفّر العديد من العلاجات المختلفة التي تهدف لتخفيف أعراضها، والسيطرة على الحكة، ومنع حدوث الالتهابات والمضاعفات، وتعتمد هذه العلاجات على عمر المُصاب وتاريخه المرضيّ، ومدى سوء الأعراض، وقد يحتاج بعض المصابين استخدام مزيج من العلاجات للحصول على أفضل النتائج، وتحتاج معظم حالات الأكزيما لمدّة زمنية طويلة، يستمر فيها العلاج حتى تتحسّن الحالة، ومن أهم هذه العلاجات:[٣]،[٤]

الأدوية

يوجد العديد من الأدوية التي تختلف في طبيعتها ووظيفتها، فمنها ما يكون مرهمًا أو كريمًا، ومنها حبوبًا فموية، وجميع هذه الأدوية تُساهم في تخفيف الأعراض، ومعالجة حالات الأكزيما، ومن ضمنها:

  • مراهم وكريمات الحكة وإصلاح البشرة: تستخدم المراهم التي تحتوي على الكورتيستيرويدات، بتطبيقها مباشرةً على الجلد، ولكن يجب اتباع تعليمات الطبيب حول كيفية استخدامها؛ إذ قد يُسبّب الإفراط في استخدام هذه المراهم بعض الأعراض الجانبية مثل؛ ترقق البشرة، ويعد دواء الهيدروكورتزيون من الخيارات العلاجية الأولى المختارة من الكورتيكوستيرويدات، ويستخدم لعلاج حالات الأكزيما الطفيفة، كما تستخدم الكورتيكوستيرويدات كمضادات للالتهابات للحالات الحرجة، وقد يستخدم بريدنيزون من الكورتيكوستيرويدات ولفترات قصيرة فقط.
  • الأدوية المكافحة للعدوى: وهي مجموعة من المضادات الحيوية الموضعية أو الفموية، التي تهدف إلى مكافحة العدوى البكتيرية في حال حدوثها.
  • مثبطات المناعة: بما في ذلك؛ السيكلوسبورين، الميثوتريكسيت، والميكوفينولات موفيتيل، وتساعد هذه الأدوية على منع ردة الفعل من الجهاز المناعي.

المعالجة الضوئية

يمكن للأشعة فوق البنفسجية وأنواعًا أُخرى من الأشعة أن تُساعد في علاج حالات الأكزيما المتوسطة إلى الشديدة؛ إذ تساعد هذه الأشعة التخفيف من التفاعل، ويُعالج بإجراء ذاتي لجهاز المناعة يستهدف الجلد، ويطبق على مجموعة من الجلسات المتكرّرة التي تُجرى في مراكز الجلدية المتخصصة، وتحت إشراف طبيب جلدي متخصص، ولكن يمكن أن يزبد التعرّض الزائد لهذه الأشعة من مشكلات الجلد، ويزيد من فرص الإصابة بسرطان الجلد، لذا عادةً ما يُبدأ بجرعات مخفضة قدر الإمكان، ويُمكن زيادتها حسب حاجة الحالة، وضمن المعدّلات المسموح بها.

العلاجات المنزلية

لا يكفي أخذ الأدوية والعلاجات الطبية للتعامل مع هذا المرض؛ إذ تُعدّ الأكزيما من الأمراض المزمنة والعنيدة، ولا يوجد علاج نهائي لهذه الحالة، وإنّما جميع هذه الأدوية والعلاجات، تُستخدم للتحكم بالأعراض، والتخفيف من تفاقم المرض، لذا يجب على المصاب الاهتمام بصحة الجلد، والمحافظة عليه، ويوجد العديد من النصائح التي يجب اتباعها، التي تُخفف الأعراض، وتُسرّع عملية التحسّن، من ضمنها ما يلي:[٣]، [٥]

  • الاستحمام بالماء الدافئ، إذ إنّ الماء الساخن يزيد من جفاف الجلد، بالإضافة إلى ضرورة استخدام مطهر لطيف بدلّا من الصابون.
  • تجفيف الجلد بالمناشف الناعمة، وبطريقة هادئة، وتجنّب الاحتكاك القوي مع الجلد الملتهب.
  • الحرص على ترطيب الجلد، بتطبيق المرطبات، ويُنصح بالمرطبات الخالية من العطور.
  • ارتداء قفازات أو جوارب قطنية؛ لتأمين الرطوبة، ومنع خدش الطفح الجلدي أثناء النوم.
  • تجنّب التعرّض للمواد المهيجة للجلد، مثل؛ المنظفات المنزلية، الصابون المعطر، مستحضرات التجميل، والعديد من المواد الكيميائية المختلفة.
  • اختيار الملابس القطنية الواسعة والمريحة، وتجنّب ملابس الصوف والألياف الصناعية، والتأكد من نظافة الملابس قبل ارتدائها، ويُفضّل غسل الملابس بصابون الغسيل الخالي من العطور، وشطفها جيدًا.
  • تجنّب التعب والانهاك، لأنهما يسببان التعرّق الزائد.
  • تخفيف الضغط العصبي والتوتر.
  • اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، وقد يضطر بعض المصابين لتجنّب أو التقليل من تناول بعض الأطعمة التي قد تُساهم في ظهور الأكزيما أو زيادة حدّتها، مثل؛ البيض وحليب الأبقار.


أنواع الأكزيما

يوجد العديد من أنواع الأكزيما، التي تختلف بالأعراض التي تُسببها، والمناطق التي تنتشر بها، ومن أهم هذه الأنواع:[٦]،[٧]

  • التهاب الجلد التأتبي: هو الشكل الأكثر شيوعًا للأكزيما، وعادةً ما يبدأ في مرحلة الطفولة، ألّا أنه يتحسّن أو يختفي مع التقدّم بالعمر، وهو جزء ممّا يسميه الأطباء الثالوث التأتبي؛ إذ إنّ التهاب الجلد التأتبي عادةً ما يظهر مُصاحبًا لمرضين آخرين؛ الربو وحمى القش، ومعظم المصابين بالتهاب الجلد التأتبي يُعاني من الحالات الثلاثة.
  • التهاب الجلد التلامسي: وهو التهاب الجلد الناجم عن تلامس الجلد لبعض المواد المهيجة، وله نوعان؛ التهاب الجلد التماسي التحسسي، وهو رد فعل مناعي اتجاه بعض المهيجات، مثل؛ اللاتكس أو المعدن، والتهاب الجلد التماسي المتهيج، الذي يحدث نتيجةً للتعرّض للمواد المهيجة، مثل؛ المواد الكيميائية.
  • أكزيما اليدين: يُصيب هذا النوع من الأكزيما اليدين فقط، وهو شائع الحدوث لدى الأشخاص الذين يعملون في وظائف تعرضهم للمهيجات دائمًا، مثل؛ مصففي الشعر.
  • التهاب الجلد العصبي: يحدث هذا النوع من الأكزيما لدى الأشخاص الذين يُعانون من أنواع أخرى من الأكزيما أو الصدفية، ويمكن أن تحدث نتيجة للتوتر والضغط العصبي.


أسباب الأكزيما

لا يزال السبب الرئيس للإكزيما غير معروف، لكنها قد تنتج من ردة فعل داتية المناعة اتجاه مهيج معين يتعرض له الجلد، ولكن يُعتقد أنه يتطور بسبب مجموعة من العوامل الوراثية والبيئية، ومن ضمن هذه العوامل:[١]،[٨]

  • التاريخ العائلي للمرض؛ إذ تزيد فرص الإصابة في حال وجود إصابات سابقة في العائلة.
  • التعرّض للمهيجات، مثل؛ الصابون المعطّر، والمنظفات، والشامبو، وبعض الأطعمة والأشربة.
  • التعرّض لمسببات الحساسية، مثل؛ عث الغبار، والحيوانات الأليفة، وحبوب اللقاح.
  • الإصابة بعدوى بكتيرية، مثل؛ المكورات العنقودية الذهبية، أو عدوى فيروسية أو فطرية.
  • التغيرات الهرمونية، كتلك التي تتعرّض لها المرأة خلال فترة الحمل، أو عند انقطاع الطمث.
  • التعرّض إلى درجات الحرارة الساخنة أو الباردة، والرطوبة العالية أو المنخفضة.


أعراض الأكزيما

تختلف أعراض ومكان ظهوره الأكزيما من شخص إلى آخر، باختلاف نوع الأكزيما، وشدّة الإصابة، واستجابة المريض للتغيرات المناعية التي تحدث في الجسم، ومن أهم الأعراض التي تُسببها معظم أنواع الأكزيما:[٩]

  • التهاب الجلد واحمراره وتوّرمه.
  • جفاف الجلد، وزيادة حساسيته.
  • الحكّة، التي تبدأ بحكة خفيفة أو معتدلة، وتزداد سوءًا مع مرور الوقت، لتصبح شديدة، لدرجة خدش بعض المصابون للأكزيما حتى تنزف.
  • ظهور بقع داكنة اللون، أو بقع خشنة ومتقشّرة على الجلد.
  • الشعور الحارق واللسع في المناطق المصابة.

وقد يُعاني الأطفال من بعض أنواع الأكزيما، لا سيّما التهاب الجلد التأتبي، لتُسبب العديد من الأعراض المزعجة للأطفال، من ضمنها:[١]

  • انتشار الطفح الجلدي في أجزاء مختلفة من جسم الطفل، يتركّز في أغلبه على فروة الرأس والخدين، وقد يكون الطفح الجلدي مليئًا بالسوائل لدى الأطفال الذين تقلّ أعمارهم عن السنتين، ويكون أكثر انتشارًا على المرفقين أو الركبتين، والرقبة، بين الأرداف والساقين لدى الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن السنتين.
  • الحكّة الشديدة والمزعجة، التي قد تتداخل مع نوم الطفل، ويُمكن أن يؤدي استمرار الحكّة والخدش، إلى حدوث التهابات جلدية.
  • تغيّر في لون جلد المنطقة المصابة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت James McIntosh (2017-11-14), "What's to know about eczema?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-23. Edited.
  2. "Eczema ", medlineplus, Retrieved 2019-11-23. Edited.
  3. ^ أ ب "Eczema: What’s the Best Treatment for You?", www.webmd.com, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  4. "Atopic dermatitis (eczema)", www.mayoclinic.org, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  5. "Atopic eczema", www.nhs.uk, Retrieved 6-2-2018. Edited.
  6. Stephanie Watson (2017-1-17), "What Are the 7 Different Types of Eczema?"، healthline, Retrieved 2019-11-23. Edited.
  7. Gary W. Cole, "Eczema"، medicinenet, Retrieved 2019-11-23. Edited.
  8. "Skin Conditions and Eczema", webmd, Retrieved 2019-11-23. Edited.
  9. "What is Eczema?", nationaleczema, Retrieved 2019-11-23. Edited.