أدوية علاج التهاب البروستاتا

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٥ ، ١٦ أكتوبر ٢٠١٩
أدوية علاج التهاب البروستاتا

التهاب البروستاتا

التهاب البروستات هو تهيّج في غدة البروستاتا، وهي غدة صغيرة بحجم حبة البندق توجد تحت المثانة عند الرجال، وتفرز هذه الغدة السائل المنوي الذي تسبح في الحيوانات المنوية وتنتقل خلاله. ويسبب هذا الالتهاب آلامًا وصعوبات في التبول، فضلًا عن أعراض أخرى؛ مثل: آلام العانة والحوض والأعضاء التناسلية، وأعراض تشبه أعراض الأنفلونزا.[١] وتُعرَف غدة البروستات بأنَّها أحد أجزاء الجهاز التناسلي للرجل، والتي توجد تحديدًا أمام المستقيم وأسفل المثانة، إذ تحيط غدة البروستات بعنق المثانة والإحليل الناقل للبول من المثانة إلى خارج الجسم، وينقل الإحليل سائل المني عبر القضيب إلى خارج الجسم، ويحمّي هذا السائل الذي تنتجه غدة البروستات الحيوانات المنوية أثناء انتقالها لتخصيب البويضة الأنثوية ويمدّها بالطاقة، وتحاط غدة البروستات بالعديد من الأعصاب والعضلات، وتجدر الإشارة إلى أنَّ التهاب غدة البروستات قد يُسبِّب التهاب المناطق المحيطة بها أيضًا،[٢][٣] ويصيب التهاب البروستات الرجال في أي عمر، لكنَّه غالبًا ما يُصيب الرجال الذين تتراوح أعمارهم ما بين الثلاثين والخمسين عامًا، على عكس الأنواع الأخرى من اضطرابات البروستات؛ كسرطان البروستات، وتضخُّم البروستات، والتي غالبًا ما تُصيب الرجال الأكبر عمرًا.[٤]


أدوية علاج التهاب البروستاتا

بعد الكشف والتحقق من نوع التهاب البروستات يتمكّن الطبيب من وصف العلاج المناسب، وفي ما يلي شرح مبسط للعلاج بناءً على الحالة:[٥]

  • التهاب البروستات البكتيري، قد يوصي الطبيب بزيادة شرب السوائل وتجنب الكحول والأطعمة الحارة وادمان الكافيين؛ للمساعدة في التخلص من البكتيريا، ويحتاج المصاب إلى مضادات حيوية أو مضادات للميكروبات لمدة ستة إلى ثمانية أسابيع، ولمدة ستة أشهر في الحالات المزمنة لالتهاب البروستات للوقاية من الإصابة بالالتهاب مرة أخرى، وقد يحتاج المصاب إلى دخول المستشفى في الحالات الشديدة لأخذ المضادات الحيوية عبر الوريد، بالإضافة إلى أخذ السوائل عبر الوريد، وقد يصف الطبيب مثبطات مستقبلات ألفا التي ترخي عضلات المثانة وتخفِّف من الأعراض، وفي الحقيقة، يُلجَأ إلى الإجراءات الجراحية في حال وجود اضطرابات تشريحية، أو انسداد في المثانة، إذ تساعد هذه الإجراءات في إزالة أنسجة التندبات، وبالتالي تحسين تدفُّق البول.
  • التهاب البروستات المزمن، يبدأ الطبيب في هذه الحالة بإعطاء المُصاب مضادات حيوية بهدف التأكد من عدم وجود التهاب بكتيري، وقد يصف بعدها أدوية لتخفيف الألم والأعراض؛ مثل: سيلودوسين، أو إيبوبروفين، أو غليكوزامينوغليكانات، أو كلونازيبام، بالإضافة إلى معدلات الأعصاب.


علاجات منزلية لأعراض التهاب البروستاتا

توجد عدة علاجات بديلة مستخدمة للمصابين بـالتهاب البروستات، خاصةً الحالات المزمنة التي تحتاج إلى علاج باستمرار، ومن الطرق المتبعة ما يأتي:[٦]

  • تجنب الأطعمة التي تحفز الالتهابات، ذلك لتجنُّب تحفيز أعراض التهاب البروستات، إذ يُنصَح بالابتعاد عن الكربوهيدرات المصنعة، والسكريات الصناعية، والأطعمة الحارة أو الحامضة، بالإضافة إلى الكحول والكافيين.
  • الارتجاع البيولوجي، يُعرَف الارتجاع البيولوجي بأنَّه أحد أنواع العلاجات التي يُدرَّب فيها المُصابون على التحكُّم بالحركات غير الإرادية الفسيولوجية، إذ يساعد ذلك في التخفيف من الألم وإرخاء العضلات.
  • اتباع نظام غذائي صحيّ، يساعد تناول الأغذية الصحيّة في تعزيز وظائف الجهاز المناعي، والتخفيف من الالتهاب، وتتضمَّن هذه الأطعمة الغنيّة بالألياف، والخضروات، والفواكة، بالإضافة إلى الأطعمة الحاوية الدهون الصحيّة، والأوميغا 3، ومن الأطعمة الأخرى التي يُنصَح بتناولها: الأطعمة الحاوية على البكتيريا النافعة، والأطعمة الغنيّة بالزنك.
  • تغييرات نمط الحياة، تتضمَّن هذه الحصول على قسط كافٍ من النوم يوميًا، إذ يجب ألّا يقل عن سبع ساعات ليلًا، بالإضافة إلى اتباع التدابير اللازمة للتخفيف من التوتر.
  • ممارسة التمارين المقويّة لعضلات قاع الحوض، إذ تساعد هذه التمارين في التخفيف من الأعراض المُصاحبة لالتهاب البروستات، وتتضمّن هذه تمارين كيجل، إذ يُنصَح بممارستها ثلاث مرات يوميًا؛ ذلك بتكرار التمرين عشر مرات في كل مرة، ولأداء التمرين يجب أولًا تحديد عضلات قاع الحوض بالتوقُّف عن التبوّل فجأة، فتكون العضلات المُستخدَمة في هذه الحالة هي عضلات قاع الحوض، وبعدها تُشدّ هذه العضلات لمدة خمس ثوانٍ ثم تحرَّر لخمس ثوانٍ ويُكرَّر ذلك.
  • استخدام الزيوت العطرية، تتضمَّن هذه الزيوت ما يأتي:
  • زيت الأوريجانو، الذي يمتاز بخصائصه المضادة للفطريات، والفيروسات، والبكتيريا.
  • اللبان، المُساعد في التخفيف من الألم والالتهاب.
  • زيت المر، المُساعد في إرخاء العضلات، بالإضافة إلى خصائصه المضادّة للبكتيريا.
  • تناول الكيرسيتين، تحتوي هذه النبتة على مضاد للأكسدة، ولديه القدرة على تخفيف الالتهاب، والألم الذي يصاحب التهاب البروستات غير البكتيري، ويُشار أيضًا إلى أنّ الكيرسيتين مفيد للرجال الذين يعانون من مشاكل في البروستات أو المثانة.[٦][٧]
  • تناول لقاح النحل، يحتوي لقاح النحل على مواد مضادة للالتهابات ومضادة لتأثير الأندروجينات، ويخفف هذا الغذاء الألم الناجم عن الالتهابات غير البكتيرية.[٨]
  • البلميط المنشاري، تُشتهر هذه النبتة بقدرتها على تحسين صحة البروستات، ومعالجة المشاكل البولية، إذ تلتصق مواد موجودة في هذه النبتة بمستقبلات موجودة في أسفل المسالك البولية، وتخفف من أعراض التهاب البروستات والمثانة النشطة وغيرها من المشاكل.[٩]
  • علاجات أخرى، تتضمَّن هذه العلاجات ما يأتي:[٥]
  • الحمامات الدافئة.
  • تدليك البروستاتا.
  • الوخز بالإبر.
  • الكمادات الدافئة.
  • العلاج باسترخاء اللفافة العضلية، المُساعد في استرخاء الأنسجة أسفل الظهر.
  • تمارين الاسترخاء.


أنواع التهاب البروستات

يختلف العلاج المُستخدَم في التهاب البروستات باختلاف نوع الالتهاب، إذ توجد عدة أنواع لهذا المرض، وتختلف طريقة التعامل مع كلٍ منها؛ لذلك يجب توضيح هذه الأنواع قبل الخوض في أنواع العلاج، ويمكن بيان هذه الأنواع على النحو الآتي:[٢][١٠]

  • التهاب البروستات البكتيري الحادّ، يحدث هذا النوع بسبب أنواع معينة من البكتيريا، وتبدأ أعراض هذا النوع فجأةً، وأعراضه مشابهة للإنفلونزا؛ مثل: الحمى، والرجفة، والغثيان، والتقيؤ، وغالبًا ما تظهر الأعراض شديدة وتختفي خلال مدة قصيرة.
  • التهاب البروستات البكتيري المزمن، قد لا تقضي المضادات الحيوية على البكتيريا المسبِّبة للمرض، ويؤدي ذلك إلى عودة وتكرار المرض فيؤ هيئة متقطعة، وتتخلل ذلك مدد زمنية خالية من الأعراض أو مصحوبة بأعراض طفيفة، وتجدر الإشارة إلى أنَّه من الاضطرابات التي يَصعب علاجها.
  • التهاب البروستات المزمن، يحدث التهاب البروستات المزمن من الالتهاب من دون الإصابة بأي نوع من البكتيريا، ويصعب تحديد السبب الفعلي بمثل هذه الحالة، وقد تستمر أعراض المرض من دون تغيُّر عند بعض الرجال، وفي حين قد تزداد شدة الأعراض وتخفّ عند آخرين، وفي الحقيقة، يُشار إلى التهاب البروستات المزمن أيضًا باسم متلازمة آلام الحوض المزمنة، وهو النوع الأكثر شيوعًا من التهاب البروستات، ومن مُسبِّباته: المواد الكيميائية الموجودة في البول، أو تلف الأعصاب في منطقة الحوض، أو العدوى غير البكتيرية، بالإضافة إلى أنَّه قد ينتج من ردة فعل الجهاز المناعي للجسم لالتهاب الجهاز البولي في السابق.
  • التهاب البروستات غير النمطي، لا يسبب هذا النوع من الالتهاب أي أعراض، ويكتشفه المصاب بالصدفة أثناء إجراء فحوصات لأسباب أخرى، ولا يحتاج هذا النوع إلى علاج، ولا يُسبِّب أي نوع من المضاعفات.


تشخيص التهاب البروستاتا

يتضمَّن تشخيص هذه الحالة التحقق من عدم الإصابة بأي أمراض أخرى قد تكون السبب في الأعراض التي يعاني منها المُصاب، وثم التأكد من نوع الالتهاب، ويبدأ الطبيب بالسؤال عن التاريخ المرضي للفرد، ومن ثم فحص المستقيم الرقمي. وقد تتضمن الفحوصات الأولية للمرض كلًا مما يأتي:[١٠]

  • فحص البول، يُقدِّم المُصاب عينة من البول، ويفحصها المختبر للتحقق من أيّ إشارات على وجود عدوى في البول.
  • فحوصات الدم، تُستخدم هذه الفحوصات للكشف عن وجود أي عدوى، أو مشاكل في البروستات.
  • مساج البروستات، قد يدلّك الطبيب البروستات في بعض الحالات النادرة؛ للتأكُّد من الإفرازات.
  • فحوصات الصور، قد يوصي الطبيب بأشعة مقطعية للمسالك البولية، ومخطَّط الأمواج فوق الصوتية للبروستات.


المراجع

  1. "Prostatitis", mayoclinic,16-5-2018، Retrieved 7-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Mark Litwin (7-2014), "Prostatitis: Inflammation of the Prostate"، niddk, Retrieved 10-6-2019. Edited.
  3. "Prostatitis (Infection of the Prostate) - Symptoms, Diagnosis & Treatment", urologyhealth, Retrieved 6-10-2019. Edited.
  4. "Prostatitis", nhs,3-3-2017، Retrieved 6-10-2019. Edited.
  5. ^ أ ب Ann Pietrangelo and Valencia Higuera (9-1-2017), "Prostate Infection"، healthline, Retrieved 8-10-2019. Edited.
  6. ^ أ ب "8 Ways to Relieve Prostatitis Symptoms", draxe.com, Retrieved 7-8-2018. Edited.
  7. "Quercetin for chronic prostatitis/chronic pelvic pain syndrome.", ncbi, Retrieved 7-2-2018. Edited.
  8. Katarzyna Komosinska-Vassev, Pawel Olczyk, Justyna Kaźmierczak (11-3-2015), "Bee Pollen: Chemical Composition and Therapeutic Application"، ncbi, Retrieved 8-10-2019. Edited.
  9. "Pharmacological effects of saw palmetto extract in the lower urinary tract", ncbi, Retrieved 7-8-2018. Edited.
  10. ^ أ ب "Prostatitis", mayoclinic,16-5-2018، Retrieved 8-10-2019. Edited.