أسباب الاصابة بسرطان البروستاتا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠١:٥٨ ، ٩ يونيو ٢٠٢٠
أسباب الاصابة بسرطان البروستاتا

سرطان البروستاتا

البروستاتا هي غدة صغيرة يمتلكها الذكور، تقع بين القضيب والمثانة ولها عدة وظائف، هي إنتاج السائل الذي ينقل الحيوانات المنوية ويُغذيها، كما تفرز مستضد البروستاتا النوعي PSA الذي يساعد في بقاء السائل المنوي في الحالة السائلة، وتساهم في التحكم بتدفق البول.

ويعدّ سرطان البروستاتا من أشهر أنواع السرطان التي تصيب الرجال، لكنّه من الأنواع القابلة للعلاج، خاصةً عند اكتشافه مبكرًا، ومن هنا تأتي أهيمة الفحص الدوري للكشف المبكر عن سرطان البروستاتا قبل انتشاره قدر الإمكان.[١]


ما هي أسباب الإصابة بسرطان البروستاتا؟

يصعب تحديد سبب الإصابة بسرطان البروستاتا مثله كمثل أنواع السرطان الأخرى، لكن يعتقد الأطباء وجود العديد من العوامل التي تشارك مع بعضها البعض في الإصابة به، كما تساهم الطفرات الجينية التي تصيب بعض جينات الخلايا في ظهور الخلايا السرطانية ونموّها وتكاثرها دون المعدل الطبيعي، وفي ما يأتي أهم عوامل خطر الإصابة بسرطان البروستاتا:[٢]

  • التاريخ العائلي: فالاستعداد الوراثي عامل مهم في الإصابة بهذا النوع من السرطان؛ لأنّ الطفرات الجينية تنتنقل عبر الأجيال، لذا إصابة أحد أفراد العائلة بسرطان البروستاتا تزيد خطر إصابة الرجل به، ووفقًا لجمعية السرطان الأمريكية فإنّ 5-10% تقريبًا من المصابين به يمتلكون هذه الطفرات الجينية التي تصيب جينات مختلفةً.
  • العمر: التقدم بالعمر هو أحد أهم عوامل الإصابة بسرطان البروستاتا؛ فهذا السرطان نادرًا ما يصيب صغار العمر، ومعدل إصابة الرجال الأصغر من 40 عامًا به لا يتجاوز حالةً واحدةً من كل عشرة آلاف رجل، ويرتفع هذا المعدل إلى حالة واحدة من كل 39 رجلًا في عمر بين 40-59 عامًا، ويرتفع المعدل أكثر ليصل إلى حالة واحدة من كل 14 رجلًا في عمر بين 60-69 عامًا.
  • الأصل والعِرق: على الرغم من عدم وضوح تأثير هذا العامل إلا أن العِرق يؤثر على الإصابة بسرطان البروستاتا، فالأمريكيون من أصل أفريقي هم أكثر عرضةً للإصابة به مقارنةً بالآسيويين، كما أنهم يشخصون متأخرًا وتكون استجابتهم للعلاج أقل كثيرًا من غيرهم، ممّا يُضاعف خطر تعرضهم للوفاة.
  • الحمية الغذائية: إنّ الإفراط في تناول اللحوم والدهون أحد عوامل الإصابة بسرطان البروستاتا، لكن توجد حاجة إلى إجراء المزيد من الدراسة والبحث لذلك.
  • الموقع الجغرافي: فالمكان الذي يعيش فيه الرجل يؤثر على معدل إصابته بسرطان البروستاتا؛ فمثلًا الرجال الآسيويون الذين يقيمون في أمريكا أقل عرضةً دون غيرهم للإصابة به، والذين يقيمون في آسيا أقل عرضةً كثيرًا، بينما يشيع سرطان البروستاتا عند المقيمين في شمال أمريكا والكاريبي وشمال شرق أوروبا وأستراليا، ويعود تأثير الموقع الجغرافي إلى بعض العوامل البيئية والثقافية.
  • التعرض لبعض المواد الكيميائية: مثل ما يحدث مع الإطفائيين، أو مع من تعرّض للعامل البرتقالي الذي استخدم بصورة واسعة في حرب فيتنام.[٣]
  • التهاب البروستاتا: هو عامل أثبتت بعض الدراسات ارتباطه بالإصابة بسرطان البروستاتا، والبعض الآخر نفى ذلك، لذا يحتاج الأمر إلى المزيد من البحث.[٣]
  • الأمراض المنقولة جنسيًا: مثل السيلان والكلاميديا؛ فهي تسبب التهاب البروستاتا، وقد تسبب الإصابة بالسرطان، لكن يجب إجراء المزيد من الدراسات لتأكيد صلتها بالسرطان.[٣]

كما توجد بعض عوامل الخطر الأخرى التي تساهم في انتشار السرطان وتطوّره سريعًا وتحوله إلى نوع عدوانيّ، وهي: السمنة، والتدخين، ونمط الحياة الكسول، والإفراط في تناول الكالسيوم، لكن هذه العوامل تحتاج إلى المزيد من الدراسة للتأكد من آثارها، بينما توجد عوامل أخرى لا ترتبط بالإصابة بسرطان البروستاتا على الرغم من اعتقاد البعض بصلتها به، مثل: قطع القناة الدافقة، والنشاط الجنسي، وشرب الكحول.[٢]


ما هي أعراض الإصابة بسرطان البروستاتا؟

المراحل المبكرة من سرطان البروستاتا لا يصاحبها عادةً ظهور أي أعراض أو علامات، لكن مع الفحص الدوري قد يكتشف الطبيب بعض العلامات، مثل ارتفاع مستوى مستضد البروستاتا النوعي في الدم، ثم مع تطور المرض تظهر أعراض أخرى، مثل:[١]

  • صعوبة بدء التبول أو الاستمرار به.
  • الحاجة الملحة والمتكررة إلى التبول، خاصةً أثناء الليل.
  • ظهور دم في البول أو مع السائل المنوي.
  • الشعور بالألم عند التبول.
  • الشعور بالألم عند القذف في بعض الحالات.
  • صعوبة الانتصاب والإبقاء عليه.
  • الألم أو الشعور بعدم الراحة عند الجلوس إذا كانت الغدة متضخمةً.

ومع تطور السرطان وانتشاره إلى أعضاء أخرى تظهر أعراض أخرى متطورة، مثل: الألم والكسور في العظام، خاصةً الأرداف والكتف، وتورم القدمين والساقين، وخسارة الوزن، والإجهاد، واضطراب عادات التبرز، وألم الظهر.


كيف يُعالَج سرطان البروستاتا؟

يعتمد اختيار نوع علاج سرطان البروستاتا على المرحلة التي وصل إليها والعديد من العوامل الأخرى، ويمكن توضيح ذلك على النحو الآتي:[١]

  • المراحل المبكرة لسرطان البروستاتا: السرطان الصغير المتمركز في البروستاتا فقط قد لا يحتاج إلى علاج، بل يوصي الطبيب بالانتظار والمتابعة الجيدة للحالة مع قياس مستوى PSA باستمرار؛ وذلك لأنّه ينمو ببطء فتكون مخاطر العلاج أكثر من مخاطر السرطان نفسه، وقد يوصي الطبيب بالجراحة في المراحل المبكرة لاستئصال البروستاتا تمامًا، أو بالعلاج الإشعاعي بأنواعه المختلفة لقتل الخلايا السرطانية.
  • المراحل المتقدمة من سرطان البروستاتا: التي انتشر فيها السرطان إلى أعضاء الجسم المختلفة، فتكون خيارات العلاج مختلفةً أيضًا، وتتضمن ما يأتي:[١]
    • العلاج الكيماوي الذي ينتشر في جميع أنحاء الجسم، لكنه يسبب ظهور أعراض جانبية متعددة.
    • العلاج الهرموني لمنع تصنيع الهرمونات الذكرية في الجسم، بالتالي تأخير نمو السرطان أو الحد منه.
    • العلاج بالتبريد.
    • العلاج بالموجات فوق الصوتية المركزة.


كيف يمكن تخفيف أثر سرطان البروستاتا على المصاب؟

من أهم الآثار السلبية لسرطان البروستاتا وطرق علاجه المختلفة نقص الخصوبة أو العقم، فالمصاب الذي خضع لاستئصال البروستاتا والخصيتين يعاني من عدم إفراز الحيوانات المنوية، بالتالي العقم، أما من خضع للعلاج الإشعاعي يكون عرضةً لتلف الحيوانات المنوية ونقص حجم السائل الذي ينقلها، وكذلك من خضع للعلاج الهرموني، لذلك يوصي الأطباء بتخزين الحيوانات المنوية وحفظها قبل العلاج، أو قد يوصي بسحبها مباشرةً من الخصية لإجراء التلقيح الصناعي عند الحاجة إليها.[١]

ومن الآثار الأخرى الناجمة عن الإصابة بسرطان البرستاتا إمكانية عودته مرةً أخرى بعد الشفاء منه؛ لذا يجب أن يبقى المصاب بمتابعة دورية مع الطبيب كل ستة أشهر تقريبًا خلال 5 سنوات الأولى بعد العلاج لإجراء بعض الفحوصات والاختبارات والأشعة؛ للتأكد من خلو الجسم من السرطان ومن الآثار السلبية للعلاج التي قد لا تظهر إلا بعد سنوات منرالخضوع له.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج Yvette Brazier (2019-8-22), "What to know about prostate cancer"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-5-26. Edited.
  2. ^ أ ب Mary Ellen Ellis (2017-3-23), "Prostate Cancer: Causes and Risk Factors"، healthline, Retrieved 2020-5-26. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Prostate Cancer Risk Factors", cancer,2019-8-1، Retrieved 2020-5-26. Edited.
  4. "Living as a Prostate Cancer Survivor", cancer, Retrieved 2020-6-5. Edited.