أسباب بياض اللسان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٩ ، ٢٣ مارس ٢٠٢٠
أسباب بياض اللسان

بياض اللسان

قد يلاحظ بعض الأشخاص ظهور اللسان بلونٍ أبيض، وبياض اللسان هو حالةٌ تختصّ بظهور الطبقة الخارجية التي تغطّي اللسان بلون أبيض، وقد يظهر اللسان بأكمله بلونٍ أبيض، أو قد تظهر بقع أو رقع بيضاء على اللسان، ويعدّ بياض اللسان حالةً غير مسبّبة للضّرر أو القلق عادةً، إلّا أنّها قد تنشأ في حالاتٍ نادرة كعلامةٍ تشير إلى وجود حالة خطيرة لدى الأشخاص، مثل: الإصابة بالعدوى، أو مرحلة مبكّرة من السرطان، لذا ينبغي للأشخاص الانتباه إلى الأعراض الأخرى المُصاحِبَة لبياض اللسان، وزيارة الطبيب عند استمرار بياض اللسان لمدّةٍ تزيد عن أسبوعين.[١]


أسباب بياض اللسان

ينشأ بياض اللسان نتيجةً لتراكم البكتيريا أو الفطريات بالإضافة إلى الخلايا الميتة العالقة بين الحليمات اللسانية، والحليمات اللسانية هي نتوءاتٌ صغيرة تحتوي على براعم التّذوق وتوجد على سطح اللسان، وتكوّن هذه الحليمات مساحةً كبيرةً على سطح اللسان مما قد يسهّل تجمّع البقايا والجزيئات والكائنات الحية الدقيقة داخل الفم، ويسهم هذا التراكم في انبعاث رائحة كريهة للفم وتراجع صحّة اللثة، وقد يحدث بياض اللسان بسبب إصابة الأشخاص ببعض الحالات أو أنواع العدوى في حالاتٍ نادرة، ومن أسباب بياض اللسان ما يأتي:[٢]

  • اللطاخ الأبيض أو الطَلَوان: هو حالة شائعة تنشأ نتيجةً للزيادة في إنتاج الخلايا في بطانة الفم، وتتّحد هذه الخلايا مع رواسب بروتين الكيراتين لتكوين بقع بيضاء، وقد ينشأ تهيّج الفم واللسان نتيجةً لشرب الكحول أو استخدام منتجات التبغ غالبًا، وقد يتعذّر تحديد السبب الكامن وراء هذه الحالة أحيانًا، ولا يشكّل الطلوان حالةً خطيرةً عادةً، إلّا أنّها قد تتحوّل إلى حالةٍ سرطانية بعد مرور سنوات أو عقود من ظهورها لأوّل مرّة.
  • الحزاز المسطح الفموي: هو حالة التهابية مزمنة وطويلة الأجل تصيب الفم، وتنشأ هذه الحالة نتيجةً لحدوث اضطراب في الجهاز المناعي، وهو الجهاز الذي يحمي الجسم ضدّ مسبّبات الأمراض الخارجية والميكروبات وغيرها من الجراثيم، ولا تنتقل هذه العدوى من شخصٍ إلى آخر.
  • اللسان الجغرافي: هو حالة تتشكّل أثناء تجدّد الجلد على اللسان، إذ تتجدّد أجزاء من الطبقة العليا من الجلد على اللسان بسرعة كبيرة، مخلّفةً وراءها مناطق حمراء حسّاسةً معرّضةً للعدوى، بينما لا تتجدّد أجزاء أخرى من الجلد، وتبقى في مكانها لفترات طويلة، وتكتسب اللون الأبيض، ولا تنتقل هذه الحالة من شخص إلى آخر.
  • السلاق الفموي: هو عدوى تصيب الفم ناجمة عن فطر المبيضات البيضاء، وتوجد هذه الفطريات طبيعيًا داخل الفم، إلّا أنّها تُحدِث مشكلات لدى الأشخاص عندما تتكاثر بأعداد كبيرة، وقد تحفّز بعض العوامل والحالات فرط نمو فطريات المبيضات، ومنها ما يأتي:[٣]
    • داء السكّري.
    • صغار السنّ، أو كبار السنّ.
    • تناول المضادّات الحيويّة.
    • نقص الحديد أو فيتامين ب12 من النظام الغذائي المتناول.
    • ضعف جهاز المناعة في الجسم.
    • استخدام الأسنان الصّناعيّة.
    • قلّة العناية بنظافة الفم.
    • جفاف الفم، وتحدث هذه الحالة نتيجةً للإصابة ببعض الحالات المرضيّة أو استخدام الأدوية.
    • التدخين.
    • علاجات السرطان.
    • قصور الغدة الدرقية.
  • الزهري: هو أحد الأمراض المنقولة جنسيًا، وقد ينجم عن عدم تلقّي العلاج لهذا المرض ظهور بقع بيضاء على اللسان وتشكّل التقرّحات في الفم، ويستلزم مرض الزهري الحصول على العلاج الطبّي.[٤]


أعراض مصاحبة لبياض اللسان

لا يستلزم بياض اللسان عند عدم مصاحبته لأعراض أخرى حاجة الأشخاص إلى زيارة الطبيب، وقد تستدعي حالات استمرار بياض اللسان لمدّة تزيد عن أسبوعين زيارة الطبيب، وقد يتصاحب بياض اللسان مع أعراضٍ أخرى تشير إلى وجود حالةٍ مرضيّة خطيرة تستدعي الحصول على رعايةٍ طبية، ومن هذه الأعراض ما يأتي:[١]

  • الشّعور بألم في اللسان، والإحساس بحرقان في اللسان.
  • تشكّل قروح مفتوحة في الفم.
  • مواجهة مشكلة في المضغ، أو البلع، أو التحدّث.
  • أعراض أخرى، مثل: الحمّى، أ, فقدان الوزن، أو الطفح الجلدي.


علاج بياض اللسان

عادةً لا يحتاج اللسان الأبيض للعلاج؛ إذ من الممكن أن يذهب من تلقاء نفسه، ومن الممكن اتباع بعض الإجراءات لتقليل الاعراض، من أمثلتها ما يأتي:[١]

  • إزالة الطّبقة البيضاء الموجودة على اللسان، إذ تُسبّب هذه الطبقة الرّائحة الكريهة، ويمكن إزالتها باستخدام الفرشاة النّاعمة لتنظيف اللسان، أو استخدام المكشطة في كشط الطبقة البيضاء عن اللسان.
  • الإكثار من شرب الماء، يُساعد شرب الكثير من الماء أيضًا على طرد البكتيريا والحطام من الفم.
  • مُعالجة بعض الأمراض والمشكلات الصحيّة، التي تُسبّب ظاهرة اللسان الأبيض، ترتبط بالتّخلّص من اللسان الأبيض. ويُمكن القول أيضًا أن ابيضاض اللسان النّاتج عن مرض الزّهري، قد يمكن القضاء عليه بإعطاء جرعة واحدة من البنسلين.
  • تجنب بعض السلوكيّات المُتّبعة والسّيطرة عليها وتخفيفها، مثل؛ الامتناع عن التّدخين، أو مضغ التّبغ، بالإضافة للامتناع عن شرب الكحوليّات.
  • استخدام غسولات الفم، من الممكن أن تُساعد بعض أنواع غسول الفم الستيرويدي بالقضاء على ابيضاض اللسان.


طرق منزلية لعلاج بياض اللسان

من الممكن اتّباع بعض الطّرق العلاجيّة بالمنزل؛ إذ قد تُساعد بعض العلاجات والعادات المنزلية أيضًا في التخلص من اللسان الأبيض، وفيما يأتي بيان لذلك:[٤]

  • البروبيوتيك، إذ يمكن العثور على البروبيوتيك في الأطعمة والمشروبات المخمرة، مثل؛ الكيمتشي والمخللات والكومبوتشا، ويحتوي الزبادي أيضًا على البروبيوتيك، ويُمكن تعريف البروبيوتيك بأنّها سلالة بالجهاز الهضمي من البكتيريا النّافعة، أيّ بينما تركز الكثير من الأبحاث حول البروبيوتيك على تحسين صحة الأمعاء، قد تكون البروبيوتيك مفيدة أيضًا للفم واللسان.
  • صودا الخبز، إذ قد يساعد إضافة صودا الخبز على فرشاة الأسنان، وتنظيف اللسان والأسنان واللثة في تقليل البكتيريا التي تسبب اللسان الأبيض، ووجدت إحدى الدراسات أنّ صودا الخبز تقتل البكتيريا الضارة التي تسبب التهابات شائعة في الفم، مثل؛ العقدية والمبيضات.
  • الثّوم الخام، إذ إنّ تناول الثوم النيء قد يساعد الجسم على مكافحة الالتهابات التي تسببها المبيضات، ويحتوي الثّوم على مُركّب يسمى الأليسين ويُعدّ فعالًا في مكافحة السلالة الضارة أو ما تسمى المبيضات البيضاء، ومن الممكن أكل الثّوم الخامّ بأكل فص واحد من الثّوم يوميًّا أو عن بتقطيعه وأكله مع زيت الزّيتون.


الوقاية من بياض اللسان

ليس من الممكن منع الإصابة بظاهرة بياض اللسان نهائيًا، ولكن من الممكن السّيطرة على المُشكلة، وتجنّب حصولها قدر الإمكان، وفي ما يأتي بيان لبعض الطّرق والسّلوكيّات التي من الممكن أن تُقلّل من خطر الإصابة باللسان الأبيض:[١]

  • تنظيف اللسان بفرشاة ناعمة الشعر.
  • تنظيف الأسنان بمعجون أسنان بالفلورايد.
  • تفريش الأسنان مرتين في اليوم.
  • استخدام غسول الفم الفلورايد يوميًا.
  • استخدام خيط الأسنان مرة واحدة على الأقل في اليوم.
  • مراجعة طبيب الأسنان كل ستّة أشهر لأخذ المشورة الطّبيّة وتنظيف الأسنان.
  • تجنب منتجات التبغ.
  • تجنّب شرب الكحوليّات.
  • أكل نظام غذائي متنوع يحتوي على الكثير من الفواكه، والخضروات الطازجة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Stephanie Watson (17-5-2017), "What Causes a White Tongue and How to Treat It"، www.healthline.com, Retrieved 14-8-2019. Edited.
  2. "White Tongue", my.clevelandclinic.org,20-10-2017، Retrieved 14-8-2019. Edited.
  3. "White tongue", www.mayoclinic.org,3-2-2018، Retrieved 14-8-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Jon Johnson (26-10-2017), "What causes a white tongue?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 14-8-2019. Edited.