أسباب فقدان حاسة الشم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١٠ ، ٢٦ أكتوبر ٢٠١٩
أسباب فقدان حاسة الشم

حاسة الشم

لحاسة الشم أهمية كبيرة في حياتنا، وفي حال فُقدانها؛ ستختلف ذائقة اللسان في إدراكه للطعام، ولن يتمكن الشخص من شم أيّ رائحة تحيط به، سواءٌ أكانت هذه الرائحة جميلة أم كريهة، أم كانت من الروائح التي تُنذر بوجود خطر ما، مثل عدم قدرته على شمّ رائحة تسرّب الغاز أو ما يُماثلها، ممّا سيعرّضه للخطر؛ ويُعرف فقدان حاسة الشمّ طبيًا بمصطلح، أنوسميا anosmia، وقد يكون مؤقتًا لسبب ما، وقد يكون دائمًا في أحايين أخرى، وفي هذا المقال سنتناول أهمّ الأسباب الشائعة لفقدان حاسة الشم، وكيفية علاجه.[١]


أسباب فقدان حاسة الشم

يحدث فقدان حاسة الشم عادةً بسبب انسداد في الأنف، ممّا يمنع وصول الروائح إلى الأنف، وقد يكون السبب؛ وجود مشكلة في إرسال الإشارات من الأنف إلى الدماغ، ويمكن تقسيم الأسباب إلى نوعين الأول؛ فقدان الشمّ الخلقيّ، والثاني؛ فقدان الشمّ الناتج عن أسباب معينة، وفيما يلي تفصيل لذلك:[٢]

فقدان الشم الخَلقيّ

يعاني بعض الأشخاص من حالة وراثية أو خطأ جيني، يتسبب في فقدان الشم لديهم منذ الولادة، ويمكن تسمية هذه الحالة أيضًا، بفقدان الشمّ المعزول، وقد يكون ذلك مرافقًا لحالات مرضية معينة؛ كمتلازمة كالمان، أو متلازمة كلاينفلتر.[٣]

فقدان الشم الناتج عن أسباب متعددة

ينتج فقدان الشم عن أسباب عديدة نذكر منها الآتي:[٢]

  • تهيج الأنسجة المُخاطية في الأنف؛ وينتج ذلك عن:
    • عدوى الجيوب الأنفية.
    • الزكام.
    • التدخين.
    • الانفلونزا.
    • الحساسية الموسمية.
    • الاحتقان المزمن غير المرتبط بأي حساسية.
  • انسداد الممرات الأنفية؛ يحدث بسبب وجود جسم ما يغلق مرور الهواء داخل الأنف، وقد يكون السبب:
    • الأورام.
    • الزوائد الأنفية.
    • تشوّهات العظام داخل الأنف.
  • تلف الأعصاب أو تلف الدماغ؛ إذ يوجد بعض المستقبلات داخل الأنف، تُرسل المعلومات إلى الدماغ، لكنّ وجود أيّ تلف في طريقة إرسال أو استقبال الإشارات من الأنف وإليه، فإنّ ذلك يُسبب فقدان حاسة الشم، وقد يحدث ذلك لأسباب منها:
    • التقدم في السنّ.
    • الإصابة بمرض الزهايمر.
    • الأورام الدماغية.
    • مرض هنتنغتون.
    • المشكلات الهرمونية.
    • مشكلات الغدة الدرقية.
    • تناول بعض الأدوية، مثل؛ بعض من أنواع المضادات الحيوية، وبعض من أدوية خفض ضغط الدم.
    • داء التصلّب المتعدد.
    • داء باركنسون.
    • الفصام الذهنيّ.
    • الصرع.
    • داء السكري.
    • التعرّض لبعض المواد الكيميائية التي تسببت بحرق داخل الأنف.
    • إصابة الرأس أو الدماغ.
    • إجراء عملية جراحية للدماغ.
    • سوء التغذية، ونقص الفيتامينات.
    • العلاج الإشعاعي.
    • الإدمان على شرب الكحول.
    • السكتة الدماغية.


علاج فقدان حاسة الشم

لا يمكن علاج فقدان الشمّ الخَلقيّ؛ إذ سيعاني المريض من فقدان القدرة على الشمّ طوال حياته، أمّا بالنسبة لعلاج فقدان الشم الناتج عن عدّة أسباب مرضية، فإنّ العلاج يكون بالسيطرة على السبب المؤدي لحدوثه؛ إذ يعالج احتقان الأنف الناتج عن الحساسية أو الزكام، باستخدام مزيلات الاحتقان التي تفتح الممرات التنفسية؛ ممّا يسهّل عملية التنفس، أمّا إذا كان السبب، وجود زوائد لحمية في الأنف، فإنّ العلاج يكون بإجراء جراحة لإزالته واستعادة حاسة الشمّ، وفي حال كان السبب، تناول بعض الأدوية التي تؤثر سلبًا في حاسة الشمّ، فيمكن استشارة الطبيب حول إمكانية استبدال الدواء بدواء بديل له، لا يسبب هذه الأعراض الجانبية، وفي الحقيقة لا يمكن علاج جميع حالات فقدان الشمّ، مثل؛ فقدانها نتيجة التقدم في السنّ.[١]


تشخيص فقدان حاسة الشم

ينبغي استشارة الطبيب في حال شعور الشخص بعدم القدرة على الشمّ، أو أنّ حاسة الشمّ لديه تتراجع، واستمر ذلك لفترة أكثر من أسبوع أو أسبوعين، فإنّ الطبيب سيسأله عن تاريخه المرضيّ، وعن الأعراض الأخرى المرافقة لفقدان الشم التي يعاني منها؛ إذ يتأكد الطبيب من عدم إصابة الشخص بالزكام أو الحساسية، وهي الأسباب الشائعة لفقدان حاسة الشم المؤقتة، وحينها فإنّ العلاج قد لا يكون ضروريًا في كثير من الأحيان، لأنّ الشمّ سيعود بعد زوال الزكام أو الحساسية، أمّا في حال استبعاد هذه الأسباب؛ فإنّ الطبيب سيفحص الأنف من الداخل بأدوات معينة، تكشف عن وجود زوائد أنفية داخل الأنف، تعيق القدرة على الشمّ، أو قد يكشف عن وجود عدوى معينة، ويجري الطبيب أيضًا فحصًا للكشف عن مشكلات الجيوب الأنفية، أو الأنف، أو الحلق، وقد يتطلب ذلك إجراء تصوير طبقي محوريّ للأنف والحلق ومنطقة الجيوب الأنفية، وبعدها يتمكن الطبيب من معرفة السبب المباشر لإصابة الشخص بفقدان حاسة الشم، ويبدأ العلاج بناءً على ذلك.[٢]


مضاعفات فقدان حاسة الشم

من المضاعفات المتوقعة لفقدان حاسة الشمّ، هو فقدان المتعة في تناول الطعام، بسبب عدم الاستمتاع بنكهة الطعام ورائحته، وقد يسبب لهم ذلك سوء التغذية أو فقدان الوزن، بالإضافة إلى احتمالية تعرّضهم لخطر الحرائق لفقدانهم القدرة على شمّ الدخان والأبخرة المتصاعدة أو تسرّب الغاز، أو قد يتناولون أطعمة فاسدة، لعدم قدرتهم على اكتشاف أو تمييز رائحة الطعام الفاسد.[٢]


نصائح للأشخاص المصابين بفقدان حاسة الشم

في حال إصابة أي شخص بفقدان حاسة الشمّ، ينبغي عليه اتباع إجراءات الأمان وإنذار الحرائق، ومن النصائح التي تفيد في التعايش الآمن مع المصابين بفقدان حاسة الشم، نذكر الآتي:[٣]

  • وضع جهاز إنذار للحرائق في البيت؛ خاصةً في المطبخ، وفي الحدائق.
  • تبديل فرن المطبخ إلى فرن كهربائيّ عوضًا عن الغاز، أو وضع جهاز إنذار يكشف عن تسرّب الغاز.
  • وضع تاريخ الصلاحية على جميع الأطعمة في الثلاجة؛ لمعرفة تاريخ انتهائها؛ فقد لا يستطيع الشخص أن يكتشف روائح الطعام المتعفن أو الفاسد.
  • قراءة الملصقات على المنظفات؛ وأيّ مواد سامّة، أو مبيدات حشرية، والحرص على استخدامها ضمن التعليمات، وعدم الإفراط في استخدامها أثناء التنظيف وغير ذلك.
  • الحرص على تناول غذاء متوازن؛ ويمكن استشارة أخصائي التغذية لتنظيم مواعيد الوجبات، واختيار الأطعمة الصحية المتوازنة، التي من شأنها أن تزيد من شهية الشخص نحو الطعام، فقد يفقد العديد من الأشخاص شهيتهم، بسبب عدم القدرة على شمّ الروائح المنبعثة من الطعام، وتوابله، بالإضافة إلى أنّ حاسة الشم مرتبطة بالتذوق، فقد تتأثر حاسة التذوق عند فقدان الشم؛ لذا فإنّ ذلك يعرّضهم لسوء التغذية، وبالتالي إلى فقدان الوزن، وتجنبًا لذلك، ينبغي وضع منبه عند مواعيد الوجبات، أو مشاركة الطعام مع الأشخاص الآخرين.


المراجع

  1. ^ أ ب "What Is Anosmia?", www.webmd.com, Retrieved 24-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "What Is Anosmia?", www.healthline.com, Retrieved 24-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Anosmia", www.your.md, Retrieved 24-10-2019. Edited.