أسباب قلة الحيوان المنوي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢١ ، ٢ نوفمبر ٢٠١٩
أسباب قلة الحيوان المنوي

قلة الحيوان المنوي

يُقصد بانخفاض عدد الحيوانات المنوية؛ احتواء السائل المنوي المقذوف خلال هزة الجماع على عدد من الحيونات المنوية أقلّ من الطبيعي، أيّ أقلّ من 15 مليون حيوان منوي في الملليلتر الواحد من السائل المنوي الذي يسمى بالنّطاف، كما يطلق على الإصابة بانخفاض عدد الحيوانات المنوية قلة النطاف طبيًا، أمّا انعدام الحيوانات المنوية فيشار إليه بمصطلح فقدان النطاف، وتُخفِّض قلة الحيوانات المنوية من فرصة تلقيح البويضة وحدوث الحمل، وبالرغم من ذلك؛ يبقى لدى الرجال الذين يعانون من قلة النطاف فرصة لإنجاب الأطفال.[١]


أسباب قلة الحيوان المنوي

يُعدّ إنتاج الحيوانات المنوية عملية معقدة، ويتطلب الأداء الطبيعي للخصيتين، وكذلك الغدة تحت المهاد والغدد النخامية، وهي غدد موجودة في الدماغ، تفرز الهرمونات المسؤولة عن تحفيز إنتاج الحيوانات المنوية. حيث تُنتَج الحيوانات المنوية في الخصيتين، وتنتقل عبر أنابيب حساسة، لتخلط مع السائل المنوي، ثم يقذفها القضيب، ويمكن أن تحدث مشكلات في أيّ من هذه العمليات، ممّا يؤثر على إنتاج الحيوانات المنوية، ويمكن أيضًأ أن تحدث تشوهات غير طبيعية في شكل الحيوانات المنوية، أو حركتها، أو وظيفتها. كما وقد يحدث انخفاضًا في عدد الحيوانات المنوية نتيجة للتغيرات في لإفراز الهرمونات، ويمكن أن يكون سبب هذا الانخفاض عدد من المشكلات الصحية والعلاجات الطبية، مثل:[١]

  • دوالي الخصية: يُعرَف دوالي الخصية بأنَّه؛ تورم في الأوردة التي تصرِّف الدم من الخصية، وهي السبب الأكثر شيوعًا لأسباب العقم عند الذكور والتي يمكِّن معالجتها.
  • الالتهابات: بعض الالتهابات يمكن أن تؤثر في إنتاج الحيوانات المنوية أو صحتها، أو يمكن أن تسبب ندوب تمنع مرور الحيوانات المنوية، وتتضمن هذه الالتهابات؛ التهاب البربخ، والتهاب الخصية، وبعض الأمراض المنقولة جنسيًا، بما في ذلك السيلان أو فيروس نقص المناعة المكتسبة. على الرغم من أن بعض الإصابات يمكن أن تؤدي إلى تلف دائم في الخصية، إلّا أنه في معظم الأحيان، يمكن استرجاع الحيوانات المنوية.
  • مشكلات القذف: مثل القذف الرجعي الذي يحدث عندما يدخل السائل المنوي إلى المثانة أثناء النشوة، بدلًا من طرف القضيب، فضلًا عن المشكلات الصحية الأخرى، التي يمكن أن تسبب عكس القذف أو انعدامه، بما في ذلك؛ مرض السكري، وإصابات العمود الفقري، بالإضافة إلى جراحة المثانة أو البروستاتا أو مجرى البول. كما ويمكِّن أن يؤدي تناول بعض الأدوية إلى الإصابة بمشكلات القذف، مثل؛ أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم المعروفة باسم حاصرات ألفا، وفي الحقيقة يمكن علاج بعض من مشكلات القذف، في حين أنّ البعض الآخر يعدّ دائمًا، ولكن في معظم حالته يمكن استرجاع الحيوانات المنوية مباشرة من الخصيتين.
  • الأجسام المضادة التي تهاجم الحيوانات المنوية: وتُعرَف الأجسام المضادة هذه بأنَّها خلايا الجهاز المناعي التي تستهدف الحيوانات المنوية عن طريق الخطأ، باعتبارها أجسام غريبة.
  • الأورام: يمكن أن تؤثر الأورام السرطانية والأورام غير الخبيثة في الأعضاء التناسلية للذكور مباشرة، من خلال التأثير على الغدد التي تطلق هرمونات متعلقة بالتكاثر، مثل؛ الغدة النخامية.
  • الجراحة أو الإشعاع أو العلاج الكيميائي: تستخدم هذه العلاجات للتخلص من الأورام، ويمكن أن تؤثر أيضًا على خصوبة الذكور.
  • خلل كروموسومي: الاضطرابات الموروثة مثل؛ متلازمة كلاينفلتر، التي يولد فيها الذكور مع اثنين كروموسوم X وكروموسوم Y واحد، بدلًا من واحد X واحد Y، ممّا يسبب تطور غير طبيعي للأعضاء التناسلية للذكور. ومن المتلازمات الوراثية الأخرى المرتبطة بالعقم: التليف الكيسي، ومتلازمة كارتاجينر.
  • الداء البطني: هو اضطراب في الجهاز الهضمي ناجم عن حساسية الغلوتين، ويمكن أن يسبب الداء البطني العقم عند الذكور، ولكن تتحسن الخصوبة لدى المصابين بعد اعتماد نظام غذائي خالٍ من الغلوتين.
  • تناول بعض الأدوية: مثل: العلاج ببدائل التستوستيرون، واستخدام الستيرويد البنائية على المدى الطويل.
  • التعرض للجراحة سابقًا: يمكن أن تمنع بعض انواع الجراحات وجود الحيوانات المنوية في السائل المنوي، وتتضمن هذه الجراحات؛ قطع القناة القاذفة، وجراحة الفتق الإربي، وعمليات الصفن، والخصية، والبروستاتا، بالإضافة إلى الجراحات الكبرى في البطن مثل؛ استئصال بعض أنواع السرطانات كسرطان المستقيم، والخصية.
  • التعرُّض للمواد الكيميائية الصناعية: يمكن أن يزيد التعرض للبنزين، والتولين، والزيلين، ومبيدات الأعشاب، ومبيدات الحشرات، ومذيبات الطلاء، والرصاص من خطر انخفاض إنتاج الحيوانات المنوية.
  • التعرُّض للمعادن الثقيلة: يزيد التعرض للرصاص أو المعان الثقيلة الأخرى من خطر الإصابة بالعقم.
  • الأشعة السينية أو الإشعاع: يُقلل التعرض للإشعاع من إنتاج الحيوانات المنوية، ويمكن أن تستغرق الحيوانات المنوية في هذه الحالة سنوات لتعود لحالتها الطبيعية.
  • ارتفاع حرارة الخصيتين: تضعف درجات الحرارة المرتفعة من إنتاج ووظائف الحيوانات المنوية، وقد تُقلل حمامات البخار من إنتاج الحيوانات المنوية الدائم، كما أنّ الجلوس لفترات طويلة وارتداء الملابس الضيقة، يزيد من حرارة كيس الصفن، ممّا يقلل من إنتاج الحيوانات المنوية.


علاج قلة الحيوان المنوي

يوجد العديد من الخيارات المتاحة أمام الشخص الذي شُخِص بانخفاض عدد الحيوانات المنوية، وتتضمن هذه الخيارات ما يأتي: [٢]

  • أطفال الأنابيب: قد يكون الإخصاب في المختبر خيارًا جيدًا، إذا كان الرجل يعاني من انخفاض عدد الحيوانات المنوية، وكان يحاول الحصول على طفل مدة عامين على الأقل، وأثناء عملية أطفال الأنابيب التي يُشار إليها باسم التلقيح الصناعي طبيًا؛ تُزال البويضة من المبيض وتخصب بالحيوانات المنوية في المختبر، ثم ترجع البويضة المخصبة إلى رحم المراة، لتكمل نموها وتطورها الطبيعي.
  • حقن الحيوانات المنوية في البويضة: يعد حقن الحيوان المنوي في البويضة أحد أنواع التلقيح الصناعي، إذ يُحقن حيوان منوي واحد مباشرةً في البويضة لتخصيبها، ثم تنقل البويضة المخصبة إلى الرحم، ويمكن اللجوء للحقن عندما يواجه الرجل انخفاض في عدد الحيوانات المنوية، أو إذا كانت جودة الحيوانات المنوية سيئة.
  • أدوية موجهات الغدد التناسلية: إذا كانت مستويات هرمون الجونادوتروبين (موجهات الغدد التناسلية )منخفضة جدًا لدى الرجل، فيمكن أن يساعده العلاج بالجونادروتروبين على تحسين الخصوبة، لكن إذا لم يوجد سبب معروف لنقص عدد الحيوانات المنوية، فلن يُعطى الرجل أدوية تعتمد على الهرمونات؛ لأنّها لا تساعد على تحسين الخصوبة في هذه الحالة.


نصائح لزيادة الحيوان المنوي

توجد العديد من الطرق الطبيعية لزيادة عدد الحيوانات المنوية، وهذه مجموعة من النصائح التي من شأنها تحقيق ذلك:[٣]

  • تخفيف التوتر: يُسبِّ التوتر ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول الذي يؤثر سلبًا في هرمون التستوستيرون ويقلل من مستوياته، ممّا يؤثر على الأعضاء التناسلية سلبيًا.
  • تجنب تناول الكحول والمخدرات: إذ تؤثرالكحول والمخدرات سلبًا في عدد الحيوانات المنوية.
  • تناول كميات كافية من فيتامين دال: يزيد فيتامين دال من مستويات هرمون التستوستيرون في الأشخاص الذين يعانون من انخفاض في مستوى هذا الهرمون وانخفاض مستوى فيتامين دال.
  • ممارسة الرياضة: يساعد ممارسة التمارين الرياضية على زيادة مستويات هرمون التستوستيرون في الجسم، إذ أشارت العديد من الدراسات إلى أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام يحسِّن من الحيوانات المنوية، ويجدر التنويه إلى ضرورة تجنُّب أداء التمارين الرياضية بإفراط شديد، إذ إن لذلك آثار عكسية على الحيوانات المنوية.[٤][٥]
  • الإقلاع عن التدخين: بينت مراجعة لأكثر من 20 دراسة مختلفة، أنّ التدخين يساهم في تقليل عدد الحيوانات المنوية.[٦]
  • تناول مكملات الحلبة: إذ تستخدم الحلبة علاج طبيعيًا، لقلة الحيوانات المنوية، كما بينت دراسة أجريت عام 2017 أنَّ للحلبة آثار في زيادة مستوى هرمون التستوستيرون الحر، وتحسين لحيوانات المنوية.[٧]


المراجع

  1. ^ أ ب "Low sperm count", www.mayoclinic.org, Retrieved 1-10-2018. Edited.
  2. "Low sperm count", nhs, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  3. Atli Arnarson, "10 Ways to Boost Male Fertility and Increase Sperm Count"، healthline, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  4. Vaamonde D, Da Silva-Grigoletto ME, García-Manso JM, (9-2012), "Physically active men show better semen parameters and hormone values than sedentary men."، ncbi, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  5. Kilic M, Baltaci AK, Gunay M (2-2006), "The effect of exhaustion exercise on thyroid hormones and testosterone levels of elite athletes receiving oral zinc."، ncbi, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  6. "Cigarette Smoking and Semen Quality: A New Meta-analysis Examining the Effect of the 2010 World Health Organization Laboratory Methods for the Examination of Human Semen", European Urology, Retrieved 1-10-2018. Edited.
  7. Debasis Bagchi, Anand Swaroop, Anuj Maheshwari, Narsingh Verma, Kiran Tiwari, Manashi Bagchi, Harry G. Preuss, Pawan Kumar (2017), "A novel protodioscin-enriched fenugreek seed extract (Trigonella foenum-graecum, family Fabaceae) improves free testosterone level and sperm profile in healthy volunteers", Functional Foods in Health & Disease, Retrieved 1-10-2018 . Edited.