أسباب كثرة النوم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:١٠ ، ٦ أبريل ٢٠٢٠
أسباب كثرة النوم

كثرة النوم

يُعاني بعض الأشخاص من الحاجة إلى النوم لمدة أطول من غيرهم، والنوم الزائد أو الإفراط في النوم، وهو حالة تُسبّب الحاجة الشّديدة إلى النوم أثناء النهار، حتى عند النوم لأكثر من 12 ساعة ليلًا في بعض الأحيان، ويعاني الشخص من مشاكل في الاستيقاظ صباحًا، والشعور بالنعاس في معظم ساعات اليوم، ولا تُخفف القيلولة من حاجته إلى النوم العميق، كما أنّه في ساعات الاستيقاظ قد يعاني هذا المريض من قلّة التركيز، وصعوبة في التفكير السليم.[١][٢]


أسباب كثرة النوم

يعتمد مُعدل عدد ساعات النوم الطبيعي على العُمر وبعض الاختلافات القائمة ما بين شخصٍ وآخر، فعلى سبيل المثال، يتراوح عدد ساعات نوم الأطفال ممن أعمارهم أقلّ من 12 شهرًا ما بين 12 و15 ساعة في اليوم، بينما عدد ساعات النوم للفئات العُمريّة ما بين 18 و64 عامًا ما يُقارب 7 إلى 9 ساعات، وهذه المدة كافية لإعادة شحن الجسم بالطاقة والنشاط الجسميّ والفكريّ[١][٢].

يُعدّ النوم لعدة ساعاتٍ طويلة ما بين 10 إلى 12 ساعة في الليل أمرًا غير طبيعي، وهي حالةٌ تصيب قرابة 2% من الناس في العالم،[٣] وتحدث نتيجة أسباب عدة، ومنها ضمنها التالي:

  • عدم النوم لوقت كافٍ في الليل، الناتج من النوم في ساعة متأخرة، أو العمل طوال الليل، أو من الأرق الذي تُسبّبه بعض الأدوية، هذه الأمثلة كلها تُسبّب كثرة النوم حتى يُعوّض الفرد ما فاته أثناء أوقات الانشغال أو السهر، ويُعدّ عدم النوم لوقت كافٍ خلال الليل من أكثر الأسباب شيوعًا لحدوث الإفراط فيه.[٤][٣]
  • العامل النفسي يُسبّب كثرة النوم، إذ تحدث اضطرابات نفسية للشخص؛ مثل: الاكتئاب، أو الشعور بالحزن، أو التعرّض للعديد من الضغوطات، وهذه الاضطرابات قد تقود إلى هروب أو انسحاب الشخص من مواجهة مشكلات حياته إلى النوم لساعاتٍ أطول من المُعتاد.[٤][٥]
  • قد يتعرّض النائم لانقطاع النفس خلال النوم لمدة تُقدّر بعشر ثوانٍ، وربما تتكرّر هذه الانقطاعات عدة مراتٍ في الليلة الواحدة، وتحدث نتيجة انسداد أو تضيّق في مجرى الهواء، وهذه الحالة تسبّب الإصابة بكثرة النوم نتيجة كثرة الاستيقاظ وقلّة النوم العميق.[٦][٥]
  • الإصابة ببعض الأمراض، إذ تُسبّب ظهور أعراض من بينها الشعور بالنعاس، أو تُصعّب على المريض النوم؛ مثل: الآلام المُزمنة، وقصور الغدّة الدرقيّة، والارتداد المريئيّ، أو نوبات الربو الليليّة.[١]
  • تناول بعض الأدوية التي لها آثار جانبية؛ كالشعور بالخمول، والنعاس؛ مثل المُهدّئات، والحبوب المنوّمة، ومُضادات الهيستامين، بالإضافة إلى المشروبات التي تحتوي على الكحول أو الكافيين.[١]
  • قد يؤثر مكان النوم في نوعيته التي ينالها الشخص؛ مثل: وجود التلفاز في غرفة النوم، فمن الصّعب أن ينام الشخص بشكل طبيعي، أو يشعر بالراحة إذا كان التلفاز يعمل داخل غرفة النوم، لذلك ينصح الأطباء بعدم وضع أيّ جهازٍ في غرفة النوم، واستخدام الغرفة لنيل قسط من الراحة أو النوم ليلًا فقط، كما أنّ درجة حرارتها، أو استيقاظ الأطفال ليلًا، أو وجود أيّ مصدر إزعاج يُساهم أيضًا في صعوبة النوم ليلًا وتعويضه نهارًا.[١][٣]
  • يربط بعض العلماء قلّة النشاط الرياضي بعض أنماط الحياة المُتّبعة والحالة الاقتصادية السيئة بكثرة النوم.[٧]


علاج كثرة النوم

يعتمد علاج كثرة النوم على المسبب، فمثلًا، في حالات الإصابة بانقطاع النّفس الانسدادي النّومي قد يصف الطبيب علاجًا يُسمّى ضغط المجرى الهوائيّ الإيجابي المُستمرّ (CPAP)، وهو قناع يُستخدم أثناء النوم يوضع فوق الأنف ويتصل بجهاز يمدّ الجسم بالأكسجين باستمرار، ويُحافظ الضغط الإيجابي المستمر على المجاري التنفسية مفتوحة.


وفي حالات أخرى قد يتناول المريض أدوية منوّمة تُسبّب الدوار والدوخة، حينها قد يصف الطبيب بدائل أخرى، أو تعديلات على أسلوب الحياة؛ مثل: النوم المبكر، أو تجنّب القهوة والكحول،[٨] وقد يصف الطبيب أيضًا أدوية للتعامل مع الحالة؛ مثل:

  • مثيل فنيدات مودافينيل، وهو يوصف عن طريق الطبيب فقط، ومن أبرز تعليمات استخدامه ما يأتي:[٩][٨]
    • في حال كانت الحبوب من النوع سريع أو فوريّ المفعول، أو في شكل محلول أو حبوب مضغ، فإنّه يؤخذ بجرعة 20 إلى 30 ملغرام مرّتين أو ثلاث مرّات يوميًّا قبل تناول الطعام بنصف ساعة أو 45 دقيقة.
    • يجب ألّا تتجاوز الجرعة 60 ملغرام في الحدّ الأقصى.
  • الأدوية المُضادّة للاكتئاب، في حال كانت كثرة النوم ناجمة عن الإصابة بالاكتئاب؛ مثل: فلوكسيتين، وسيتالوبرام،[٨] وتكون جُرعاتهم وفق الآتي:
    • يُؤخذ الفلوكسيتين في شكل حبوب فوريّة المفعول بجرعة 20 ملغرام صباحًا، ثمّ يرفع الطبيب الجرعة تدريجيًّا إلى حين الوصول إلى النتائج المرجوّة، بما لا يتعدّى 80 ملغرام في اليوم الواحد، ويجب تنبيه المريض إلى أنّ فاعليّة الدواء ومُلاحظة أثره في إزالة أعراض الاكتئاب تتطلّب بعض الوقت، الذي يُقارب 4 أسابيع من تاريخ بدء العلاج.[١٠]
    • يُؤخذ السيتالوبرام بجرعة 20 ملغرام لمرّة واحدة في اليوم، وتُرفع بعدها لتصل 40 ملغرام.[١١]
  • دواء أوكسيبات الصوديوم الذي يُستخدَم في علاج حالات فرط النوم لمرضى النوم القهريّ،[٨] ويُعطى بجرعة 2.25 ملغرام مرّتين يوميًّا، ثمّ تُرفع الجرعة بمقدار 1.5ملغرام إلى أن تصل كميتها اليوميّة إلى 6 أو 9 ملغرامات في اليوم الواحد، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ المرّة الأولى التي يُؤخذ فيها الدواء يجب أن تكون ليلًا قبل النوم.[١٢]


العلاقة بين النوم والصحة

قد يحتاج الفرد إلى عدد أكثر من الساعات لأداء بعض النشاطات في يومه، أو السهر والاستمتاع، وللأسف يستهدف غالبية البشر ساعات النوم فيمارسون تلك النشاطات على حسابها، إذ يعتقد الكثيرون أنّ النوم من الكماليات من دون معرفة أنّ تكلفة ذلك قد تكون باهظةً على صحّة الإنسان وأدائه على المدى البعيد. وتصعب ملاحظة العديد من أعراض قلة أو كثرة النوم؛ ذلك لأنّها تظهر بالتدريج وعلى أوقات طويلة، فيعتقد الشخص أنّ السبب لا علاقة له بالنوم، ومن المضاعفات التي قد تسببها قلةمشاكل النوم: السمنة، والسكري، وأمراض القلب، وبالرغم من أنّ علاقة النوم بالصحة والأمراض ما زالت حديثة البحث والدراسة، إلّا أنّ العديد من الباحثين يشيرون إلى أنّ تأثير النوم الجيد في صحّة الإنسان قد يكون مساويًا في الأهمية للأكل الصحي وممارسة الرياضة،[١٣] وفي ما يلي مجموعة من البحوث العلمية التي تُبيّن علاقة النوم بمجموعةٍ من الأمراض:

  • أُجريت دراسة عام 2006 في آيوا في الولايات المُتّحدة الأمريكيّة، التي جمعت إحصائيات لسكّان إحدى المُقاطعات الزراعيّة هناك التي لا يتجاوز عدد سكّانها 2500 شخص، لتتوصّل إلى أنّ النوم غير الكافي مُرتبط بـالسمنة، إذ وجدت أنّ الأشخاص الذين ينامون أقلّ من 6 ساعات متواصلة في الليلة كانوا أكثر عرضةً للسمنة مقارنةً بالأشخاص الذين ينامون لمدة 8 ساعات في الليلة.[١٤]
  • تُشير دراسة أُجريت عام 2006 في شيكاغو على 161 مريضًا من الأمريكيين الأفارقة الذين يعانون من النوع الثاني من [[مضاعفات مرض السكر|السكّري]، إلى وجود علاقة بين السكري وقلة النوم، خاصّة الأشخاص الذين ينامون أقلّ من 5 ساعات في الليلة.[١٥]
  • كشفت دراسة نُشرت في يونيو من عام 2009 في شيكاغو، والتي أُجريت على 494 مريضًا متنوّعًا من البيض والأفارقة من الرّجال والنساء ممن تتراوح أعمارهم ما بين 35 و47 عامًا، إلى وجود علاقة بين قلة النوم وزيادة احتمالية الإصابة بـأمراض الأوعية الدمويّة والقلب بشكل كبير.[١٦]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج "Sleep - hypersomnia", www.betterhealth.vic.gov.au,June 2014، Retrieved 1/11/2019. Edited.
  2. ^ أ ب Ranna Parekh (July 2017), "What Are Sleep Disorders?"، www.psychiatry.org, Retrieved 1/11/2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت Ashley Marcin (December 9, 2016), "What You Should Know About Oversleeping, Plus 5 Tips for Better Sleep"، www.healthline.com, Retrieved 1/11/2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Is It Possible to Get Too Much Sleep?", www.sleep.org, Retrieved 1/11/2019. Edited.
  5. ^ أ ب Kay Ireland, "Causes of Oversleeping"، www.livestrong.com, Retrieved 1/11/2019. Edited.
  6. "Sleep Apnea", www.nssleep.com, Retrieved 1/11/2019. Edited.
  7. "Health effects of oversleeping", valleysleepcenter.com,Nov 13, 2010، Retrieved 1/11/2019. Edited.
  8. ^ أ ب ت ث Jennifer Robinson (October 27, 2018), "Sleep Disorders and Hypersomnia Treatment"، www.webmd.com, Retrieved 1/11/2019. Edited.
  9. "Methylphenidate Dosage", www.drugs.com,Sep 6, 2019، Retrieved 1/11/2019. Edited.
  10. "Fluoxetine Dosage", www.drugs.com,Mar 14, 2019، Retrieved 1/11/2019. Edited.
  11. "Citalopram Dosage", www.drugs.com,Jan 7, 2019، Retrieved 1/11/2019. Edited.
  12. "Sodium Oxybate Dosage", www.drugs.com,Apr 12, 2018، Retrieved 1/11/2019. Edited.
  13. Joe Leech (June 29, 2018), "10 Reasons Why Good Sleep Is Important"، www.healthline.com, Retrieved 1/11/2019. Edited.
  14. Neal D. Kohatsu, Rebecca Tsai, Terry Young (September 18, 2006), "Sleep Duration and Body Mass Index in a Rural Population"، jamanetwork.com, Retrieved 1/11/2019. Edited.
  15. Kristen L. Knutson, Armand M. Ryden, Bryce A. Mander (September 18, 2006), "Role of Sleep Duration and Quality in the Risk and Severity of Type 2 Diabetes Mellitus"، jamanetwork.com, Retrieved 1/11/2019. Edited.
  16. Christopher Ryan King, Kristen L Knutson, Paul J Rathouz and others (2009 Jun 24), "Short sleep duration and incident coronary artery calcification"، www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 1/11/2019. Edited.