أسباب وجع كعب القدم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٠٦ ، ٢٢ مارس ٢٠٢٠
أسباب وجع كعب القدم

وجع كعب القدم

تُعدّ آلام كعب القدم من المشكلات المزمنة التي تصيب الكثير من الناس، وتتمثّل بشعور المصاب بألم شديد في هذه المنطقة وقد يمتد إلى الأصابع ومفصل القدم، وتُعرَف الحالة التي تتضمن ظهور نتوء عظمي في منطقة الكعب بمهماز العقب، ويزداد الألم في هذه الحالة عند صعود الدرج، أو نزوله، أو الوقوف لمدة طويلة، أو مشي مسافات طويلة، أو الجلوس لأوقات طويلة دون حراك.[١]

وكعب القدم هو الجزء المتخصص من الجسم والمسؤول عن امتصاص تأثير وزن الجسم عند المشي أو الركض أو تنفيذ أيّ شكل آخر من أشكال الجهد البدني، أو رفع أيّ ثقل، وعندما يصاب الكعب بالألم يحدث الخلل الكبير في الحركة؛ مما يجعل كلّ خطوة مشكلة، مما قد يؤثر في وضع الشخص بشكل عام.[٢]


أسباب وجع كعب القدم

لا يحدث هذا الألم بسبب إصابة واحدة فقط؛ كالسقوط أو الالتواء، بل بسبب التعرّض المتكرر للضغط على الكعب، وفي ما يأتي مجموعة من الحالات التي تسبب آلام الكعب:[٣][٤]

  • التهاب اللفافة الأخمصية، هذه اللفافة هي أحد أربطة القدم القوية، وهي قوسية الشّكل وتربط بين عظمة الكعب وطرف القدم، وقد يلتهب هذا الرباط مسببًا ألمًا شديدًا في الكعب. ويحدث هذا النوع غالبًا بسبب شكل القدم، وإذا تمدد الرباط بشدّة فإنه يلتهب.[٥]
  • التهاب الجِراب، الذي يحدث في مؤخرة الكعب، ويمتلئ الجراب بالسائل، ويحدث هذا الالتهاب بسبب تعرّض الكعب لصدمة قوية، أو بسبب الضّغط من الأحذية غير المريحة.[٦]
  • ظهور حبوب في القدم، تحدث هذه الحالة في الغالب مع المراهقين، إذ إنّ عظم الكعب ليس كامل النمو، ومع كثرة الاحتكاك تظهر هذه الحبوب، وتنتشر هذه الحالة مع الأشخاص الذين يعانون من القدم المسطحة.[٤]
  • متلازمة نفق عظم الكعب، يوجد عصب كبير في مؤخرة القدم، وعند تعرّضه للضغط المستمر فإنّه يصاب بالأذى مما يسبب الألم.[٤]
  • الالتهاب المزمن لكعب القدم، تحدث الإصابة به مع تقدّم السن بسبب رقة طبقة الجلد المحيطة بالكعب، أو المشي بخطوات ثقيلة بسبب السمنة أو حمل أوزان ثقيلة أثناء المشي.[٤]
  • كسور الإجهاد، عند تعرّض الكعب للإجهاد المستمر والمتكرر على مدى أوقات طويلة، خاصّة عند الرياضيين أو العاملين في الأشغال الجسمية، فإنّ العظم يتعرّض لتشققات صغيرة تسبب الألم وصعوبات المشي، وتزيد احتمالية الإصابة بهذه الحالة عند من يعانون من هشاشة العظام.[٤]
  • مرض سيفر، يُعدّ السبب الأكثر شيوعًا لآلام الكعب عند الصغار والمراهقين، ويحدث بسبب تعرّض صفائح العظم التي تنمو للضغط والصدمات المتكررة.[٤]
  • التهاب وتر أخيل، هذا المرض المزمن يرتبط بالتآكل التدريجي لهذا الوتر، ويتعرّض لتمزّقات وإصابات صغيرة لا تشفَى بشكل صحيح.[٧]


أعراض ترافق ألم كعب القدم

يصف المصابون بهذه الحالة بأنّ الألم يزداد مع مرور الوقت، ويظهر عند الوقوف أو الجلوس، لكن بعد بدء المشي ببضعة دقائق يخفّ بعض الشيء. وفي ما يأتي مجموعة من الأعراض الرئيسة التي يعاني منها مرضى هذه الحالة:[١]

  • وجود ألم شديد في كعب القدم يشتدّ بالحركة، ويمتدّ باتجاه أصابع القدم.
  • تورّم الكعب، وعندها يصبح ارتداء الحذاء على المقاس المعتاد صعبًا ومؤلمًا.
  • عدم القدرة على ثني مفاصل القدمين ومفاصل الركبة، والشعور بتيبّس المفاصل.
  • الشعور بنخزات أسفل القدم من وقت لآخر، ومن دون أسباب أو دون إبداء أي حركة.
  • وجود عرجة بسيطة في عملية المشي ناتجة من عدم القدرة على التحكم بمفصل القدم.
  • الشعور بألم في قوس القدم، ويزداد شدة أثناء الوقوف.

ويُلجَأ إلى علاج ألم كعب القدم منزليًا من خلال الراحة لتخفيف الأعراض، وإذا لم يتراجع الألم خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع فتجب مراجعة الطبيب، وتشمل الأعراض التي تتطلب مراجعة الطبيب ما يلي:[٨]

  • الألم الشديد.
  • الألم الذي يبدأ فجأة.
  • احمرار الكعب، وتورّمه.
  • عدم القدرة على المشي بسبب الألم.


تشخيص آلام كعب القدم

يُشخص في الغالب بالاعتماد على ثلاثة محاور، كما يلي:[٩]

  • الفحص الجسدي: أثناء الفحص الجسدي، يفحص الطبيب مناطق مختلفة من القدم؛ كالكعب، والكاحل، والساق، ويضغط الطبيب بيده ويتحقّق من التورُّم، أوالكدمات، أو الطفح الجلدي، أو غيره، كما يقوم الطبيب بتقييم مشية المصاب، بالإضافة إلى تحريك قدمه وكاحله للطشف عن موقع الألم.
  • اختبارات الدم: قد يطلب الطبيب إجراء واحد أو أكثر من اختبارات الدم، إذا كان يشتبه بحالة معينة، أو يرغب في استبعاد حالة معينة؛ فقد يطلب اختبارات لعدد خلايا الدم البيضاء، أو معدل ترسيب كريات الدم الحمراء إذا اشتبه بالإصابة بعدوى.
  • التصوير: يمكن طلب الأشعة السينية للكعب لتشخيص حالات معينة مثل؛ كسر الإجهاد في الكعب، أو مهماز العقب، أو أورام العظم، كما قد يستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي، لتشخيص إصابة الأنسجة الليفية، أو الإصابة بالعدوى.


علاج وتخفيف ألم كعب القدم

يبدأ علاج هذا الألم بمجموعة من الطرق والأساليب والتغييرات التي تُطبّق في حياة الفرد اليومية؛ مثل:[١]

  • ممارسة تمارين الشد؛ هي مجموعة من التمارين لتقوية عضلات القدم، مما يخفف الضغط على القدم ويساعد في عملية التعافي.
  • تجنب المشي حافي القدمين؛ إذ يُعرّض المشي هكذا القدم للضغط والإجهاد بشكل أكبر من الأحذية المريحة المصممة لتخفيف الصدمة وتوزيع الضغط على القدم كلها، لذلك ينصح بارتداء حذاء أو ما شابه قدر المستطاع أثناء اليوم.
  • الحد من النشاطات الجسمية، خاصّةً النشاطات التي تتضمّن الوقوف أو المشي أو الضغط على القدمين لمدة طويلة.
  • استخدام الثلج:، يُنصَح بوضع الثلج على الكاحل المصاب لمدة 20 دقيقة عدة مرات في اليوم؛ لأنّ ذلك يساعد في تخفيف الالتهاب، وتُوضع منشفة رقيقة بين الثلج والقدم حتى لا تتعرّض للحروق الباردة.
  • استخدام دعامات الأحذية، توجد أحذية طبية ذات أقواس مريحة للقدم، وكعب مرتفع يخفف الضغط.
  • تناول الأدوية؛ مثل: الأدوية المضادة للالتهابات مثل الأيبوبروفين.

في حال فشل الطرق المنزلية في التخلص من الألم يُنصح وقتها بزيارة الطبيب لإيجاد حلّ طبي مناسب، وفي حال فشل هذه الخيارات يمكن أن تُحَلّ المشكلة عن طريق التدخل الجراحي، ومن الخيارات الممكنة ما يأتي:[١]

  • حشوات الأحذية الطبية، هي حشوات تُصمَّم لتلائم مقاس قدم المصاب، وتوضع داخل الأحذية.
  • العلاج بالحقن، إذ تُحقن القدم بالكورتيستيرويدات لتخفيف الألم والالتهاب.
  • جبيرة المشي، هي جبيرة تُركّب وتُفكّ، وتُصمَّم خصيصًا حسب مقاس المريض، وتُحدِّد حركة القدم، مما يتيح لها أن تتعافى.
  • العلاج الطبيعي، يخضع المريض لجلسات علاج طبيعي على يد متخصصين.


الوقاية من آلام كعب القدم

قد لا يكون من الممكن منع جميع حالات آلام كعب القدم، ولكن بعض الخطوات السهلة يمكن اتخاذها لتجنُّب إصابة كعب القدم، ومنع الألم كلّما كان ذلك ممكنًا، ينصح بما يأتي:[٤]

  • الارتداء الصحيح للأحذية المناسبة، وخاصة عند المشي على الأرض الصلبة.
  • ارتداء أحذية مصنوعة من مواد مريحة تمتص الصدمات والضغط.
  • ارتداء الأحذية المناسبة للنشاط البدني.
  • القيام بتمارين التحمية قبل ممارسة الرياضة.
  • الحفاظ على وزن صحي، بهدف تقليل الضغط على القدمين.
  • تجنب الوقوف لفترات طويلة، خاصةً لمن يعانون من آلام أو مشكلات في القدم.
  • الحفاظ على اتباع نظام غذائي صحي.[٨]


حالات وجع كعب القدم التي تستدعي ممراجعة الطبيب

ينبغي التنبُّه للحالات التي تستدعي زيارة الطبيب، وهي:[٤]

  • ألم شديد مع تورُّم بالقرب من الكعب.
  • تنميل أو وخز في الكعب، مترافق مع حُمّى.
  • ألم في الكعب، مترافق مع حُمّى.
  • صعوبة في المشي الطبيعي.
  • صعوبة في ثني القدم إلى أسفل، أو الوقوف على رؤوس الأصابع.
  • استمرار ألم الكعب لأكثر من أسبوع.
  • استمرار ألم الكعب حتى لو لم يكن المصاب واقفًا أو ماشيًا.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Heel Pain (Plantar Fasciitis)", www.foothealthfacts.org, Retrieved 4-10-2018. Edited.
  2. "Heel Pain", cop.org.uk, Retrieved 29-10-2019. Edited.
  3. "Heel pain", www.mayoclinic.org, Retrieved 4-10-2018. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "Why do my heels hurt and what can I do about it?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 4-10-2018. Edited.
  5. "Achilles tendinitis", www.mayoclinic.org, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  6. "Bursitis", www.mayoclinic.org, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  7. "Achilles tendinitis", www.mayoclinic.org, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  8. ^ أ ب Darla Burke, "What Causes Heel Pain?"، www.healthline.com, Retrieved 29-10-2019. Edited.
  9. Jonathan Cluett, MD (2019-11-7), "Causes of Heel Pain and Treatment Options"، verywellhealth, Retrieved 2019-11-24. Edited.