أضرار الغازات على القلب

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٠٩ ، ١٦ ديسمبر ٢٠٢٠
أضرار الغازات على القلب

ألم الغازات

إنتاج الغازات هو حالة طبيعية يُصاب بها الإنسان بعد تناوله لأطعمة معيّنة بسبب هضم البكتيريا لها في الأمعاء، أو بسبب ابتلاعه للهواء أثناء تناول طعام، وقد تخرج هذه الغازات من الجسم بعدة طرق كالتجشؤ، و إطلاق الريح، أو قد تبقى في الجسم و تتراكم مسببةً ألمًا وانزعاجًا وإحراجًا، وشعورًا بالامتلاء والانتفاخ، وقد يتم الخلط بين هذا الألم وألم النوبات القلبية، أو ألم التهاب الزائدة الدودية، كما وأنه رغم كونه أمرًا طبيعيًّا لا يدعو للقلق، إلا أنه قد يكون في بعض الأحيان مرتبطًا بوجود حالاتٍ صحيةٍ تتعلق بالجهاز الهضمي مثل متلازمة القولون العصبي، والإمساك، وعدم تحمل اللاكتوز، ومرض حساسية القمح (Celiac disease)، وداء كرون، وغيرها، كما أنه قد يثير القلق والخوف إذا تسبب بضغط على القلب وألم في جهته لاعتقاد من يعاني منه أنه بسبب وجود مشكلة تتعلق بالقلب، لذا سنقوم في هذا المقال بتوضيح علاقة هذا الألم بالقلب و مساعدتك في التفريق بين أسباب هذا الألم.[١]


أسباب تكون الغازات

يعد تجمع الغازات أمرًا طبيعيًّا وشائعًا وينتج بسبب بلع الهواء، و هضم الطعام بواسطة البكتيريا المتواجدة في الأمعاء، إلا أن تكراره بشكل كبير قد يكون نتيجةً للأسباب التالية:[٢]

  • تناول أنواع معينة من الطعام، يوجد أنواع معينة من الطعام تسبب الانتفاخ والغازات أكثر من غيرها؛ وذلك لأنّ بكتيريا القولون تتغذى عليها وتنتج الكثير من الغازات عند هضمها، ومن هذه الأطعمة: البقوليات، والفاصولياء، والحمص، والفول،والعدس، والكُرُنب، والبروكلي، والخوخ المجفف، و الأطعمة الغنية بسكر الفركتوز (السكر الموجود في الفواكه) ومحلّي السوربيتول.
  • الإكثار من تناول الألياف، حيث أنها تبقى وقتًا أطول في الجهاز الهضمي ويتم هضمها عن طريق البكتيريا المتواجدة في الأمعاء.[٣]
  • ابتلاع الهواء، هو أمر طبيعي يحدث بشكل بسيط خلال تناول الطعام والشراب، ولكنه في بعض الحالات قد يتم ابتلاعه بكميات أكبر مسببًا الضغط والألم والتجشؤ وقد يحدث ذلك بسبب مضغ العلكة، و التدخين، و شرب المشروبات الغازية، وتناول الطعام بشكل سريع.
  • الإصابة ببعض الحالات الصحية، مثل: متلازمة القولون العصبي، والتهاب القولون التقرحي، و داء كرون، والإمساك، ومرض حساسية القمح، وعدم تحمل اللاكتوز، والارتداد المريئي، وتقرحات المعدة، والالتهابات المعوية، وغيرها العديد من المشكلات المتعلقة بالجهاز الهضمي.


هل فعلًا يوجد تأثير للغازات على القلب؟

يسيي ألم الغازات عادةً الضغط والإنزعاج و قد يكون هذا الألم ضاغطًا على الصدر، و قد يصعب التفريق والتمييز في بعض الأحيان بينه وبين ألم الصدر الناتج عن مشكلة صحية متعلقة بالقلب حيث أنه قد يتضمن الشعور بطعنات أو نغزات أو حرقة أو ضيق في الصدر كما يحدث مع أغلب النوبات القلبية، ولكن عندما يرتبط ألم الصدر جهة القلب بالغازات فقط، فإن هذا لا يدعو إلى القلق أبدًا، ولذلك فإنه من الضروري معرفة الأعراض المترافقة لهذا الألم وذلك لمعرفة سببه والتأكد من عدم وجود علاقة بينه وبين القلب.[٣]

كما أنه من المهم إدراك أن انتفاخ البطن الحاد قد يتسبب بشكلٍ نادرٍ في بعض التغييرات على نتيجة تخطيط القلب مما قد يتسبب بتشخيص الحالة على أنها نوبة قلبية بشكلٍ خاطئ وذلك حسب تقرير تم نشره لحالة رجل يبلغ 41 من عمره، مما يستدعي ضرورة قدرة الأطباء على التمييز والتفريق بين ألم الغازات والانتفاخ، والنوبات القلبية الحقيقية لتفادي العلاجات الغير مناسبة للحالة.[٤]


كيف يمكن التفريق بين الألم الذي تسببه الغازات وآلام مشكلات القلب؟

بسبب صعوبة التفريق بين ألم الصدر الناتج عند الغازات وألم الصدر الناتج عن مشكلة في القلب، يجب التحقق من الأعراض المرافقة لهذا الألم، فإذا كان يرافقه التجشؤ، وإطلاق الريح، وعسر الهضم، والغثيان، وفقدان الشهية، والانتفاخ فإن ذلك يدل عادةً على أن سبب الألم هو مجرد غازات متراكمة تضغط على الصدر والقلب، أما في حالة تواجد المجموعة التالية من الأعراض، فإن ذلك قد يشير إلى حدوث نوبة قلبية تتطلب المساعدة الطبية الفورية:[٣]

  • ألم يشبه الألم الذي يسببه ضغط جسم ثقيل على الصدر والذي قد يمتد إلى الرقبة، أو الكتف، أو الفك، أو الظهر، أو الذراعين.
  • الشعور بالدوار والدوخة و التعب.
  • التعرق الشديد.
  • ضيق في التنفس.
  • الغثيان.
  • شعور غامر بالقلق.[٥]

يجدر بالذكر أنه في بعض الحالات الغير شائعة، قد يكون انتفاخ البطن مؤشرًا على تراكم وتجمع السوائل في هذه المنطقة بسبب ضعف واحتشاء عضلة القلب، ولكن ذلك يحدث عادةً عند اشتداد الحالة وتقدمها، ويرافقه بالطبع أعراضٌ أخرى متعلقة بضعف عضلة القلب مثل برودة الأطراف، والسعال الذي ينتج عادةً بسبب تراكم السوائل في الرئتين، وغيرها من الأعراض.[٦]




هل أدوية القلب تسبب الغازات؟

يوجد العديد من الأدوية والمكملات الغذائية التي قد تسبب أعراضًا جانبية تتعلق بالجهاز الهضمي كتراكم الغازات والانتفاخ وعسر الهضم وحرقة المعدة وغيرها من الأعراض، وتشمل أدوية القلب الشائعة التي قد تسبب الغازات والانتفاخ الأسبرين (Aspirin) ، و بعض الأدوية التي تستخدم لعلاج ارتفاع الكوليستيرول والدهنيات في الدم، في حالة حدوث هذا العرض الجانبي المزعج بسبب الأدوية المزمنة التي تستخدمها، لا تتوقف عن تناول أدويتك ولكن قم باستشارة الطبيب أو الصيدلاني للمساعدة في تخفيف الإنزعاج الناتج عنه ولمعرفة التصرف الصحيح فيما يخص علاجك.[٧][٨]


متى يجب مراجعة الطبيب في حالة وجود ألم بسبب الغازات؟

ينصح بمراجعة الطبيب إذا كنت تعاني من ألم الغازات دون وجود مبرر له، أو في حالة مرافقة الأعراض التالية له، وذلك لتقييم الحالة بشكل أفضل وتشخيصها وصرف العلاج المناسب لها:[٢]

  • التقيؤ، أو الإسهال، أو الإمساك.
  • فقدان غير مبرر في الوزن.
  • ظهور الدم في البراز.
  • غازات شديدة جدًا ومستمرة بشكل مبالغ فيه.
  • حرقة المعدة.
  • ألم في البطن.
  • تورم في البطن.



المراجع

  1. "The Digestive System and Gas", webmd, Retrieved 14/12/2020. Edited.
  2. ^ أ ب Kati Blake (25/6/2019), "Everything You Need to Know About Flatulence", healthline, Retrieved 14/12/2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت Jon Johnson, "What to know about gas pain in the chest", medical news today, Retrieved 14/12/2020. Edited.
  4. "Is It a Heart Attack or Just Gastric Bloating?", healthday, Retrieved 14/12/2020. Edited.
  5. "Heart attack", NHS, Retrieved 14/12/2020. Edited.
  6. "Heart Failure: Less Common Symptoms", Michigan medicine, Retrieved 14/12/2020. Edited.
  7. "Which Medicines Can Cause Stomach Pain?", webmd, Retrieved 14/12/2020. Edited.
  8. "Medicines or Vitamins That Can Cause Gas, Bloating, or Burping", Michigan medicine, Retrieved 14/12/2020. Edited.