أعراض الروماتيزم في العظام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٥ ، ٢٣ فبراير ٢٠٢٠
أعراض الروماتيزم في العظام

الروماتيزم

يُعرف التهاب المفاصل الروماتويدي بروماتيزم المفاصل، وهو مرض التهابي مزمن يحدث في مجموعة من مفاصل الجسم في الوقت نفسه، وغالبًا ما يصيب المفاصل الصغيرة، مثل؛ القدمين، واليدين، كما يؤثر على بطانة المفاصل الداخلية، بالتالي يؤدي إلى تآكل العظام وتشوّه المفاصل، كما أنه مجموعة من التهابات تصيب المفاصل والأربطة، مع حدوث اضطراب في التمثيل الغذائي في الأنسجة الضامة الهيكلية، وذلك يؤدّي إلى الشعور بآلام شديدة عادةً ما تؤدي إلى إعاقة الشخص عن ممارسة حياته ونشاطاته الاعتيادية طبيعيًا.

يعدّ الروماتيزم واحدًا من أمراض المناعة الذاتية، يحدث عندما تتعرض أنسجة الجسم للهجوم بالخطأ من جهاز المناعة الخاص بها؛ إذ تهاجم خلايا الجهاز المناعي في الجسم خلايا وأنسجة المفاصل، وبالتالي يؤدّي ذلك إلى تهيّج وانتفاخ وتوّرم، ممّا يتسبب في حدوث الكثير من الآلام في المفاصل والعظام، ويمكنه إحداث الكثير من المضاعفات الخطيرة؛ فقد يُدمِّر هذا المرض مجموعةً واسعةً من أجهزة الجسم، بما في ذلك؛ الجلد، والعينان، والرئتان، والقلب، والأوعية الدموية، لذلك يجب اكتشافه مبكرًا وعلاجه بطريقة صحيحة.

جميع الأشخاص معرّضون للإصابة بمرض الروماتيزم، لكنّه أكثر شيوعًا عند النساء من الرجال، ويمكن أن يبدأ في أي عمر، لكنه شائع في بداية مرحلة منتصف العمر، وقد يستمر لسنواتٍ عديدة دون التسبب بحدوث أي أعراض، وأثبتت الدراسات أنّ الضرر التدريجي للمفاصل لا يرتبط بالضرورة مع الصلابة أو التورم ودرجة الألم فيها[١]،[٢].


أعراض الروماتيزم

تتمثل الأعراض الرئيسة لالتهاب المفاصل الروماتويدي بالشعور بالآلام فيها، بالإضافة إلى تورّمها وتصلبها، وعادةً ما يؤثر على المفاصل في كلا جانبي الجسم بنسبة متماثلة، وقد يتسبب أيضًا بظهور مجموعة من الأعراض العامة والتهاب في أجزاء أخرى من الجسم، وغالبًا ما تتطور أعراض المرض تدريجيًا خلال عدة أسابيع، لكن في بعض الحالات قد تتطور سريعًا غي غضون عدة أيام فقط، كما تختلف من شخصٍ إلى آخر من حيث شدّتها وطول الفترة التي تستمر فيها، وعدد تكرار النوبات، ومن أهم الأعراض التي تظهر بسبب الروماتيزم ما يأتي[٣]،[٤]:

  • دفء وتورّم في المفاصل، فعادةً ما تتضخم المفاصل المصابة وتصبح ساخنةً ومؤلمةً.
  • الألم، يشعر الأشخاص المصابون بألم وخفقان ووجع في المفاصل، وتسوء هذه الأعراض غالبًا في الصباح وبعد أوقات الراحة الطويلة.
  • تصلب المفاصل وتيبسها؛ إذ يجد الأشخاص المصابون بمرض روماتيزم العظام صعوبةً في ثني الأصابع كليًا أو تشكيل القبضة، ويشتدّ تصلّب المفاصل صباحًا أو بعد أوقات الخمول غالبًا، ويدوم تصلّبها المصاحب لمرض روماتيزم العظام الذي يصيب الأشخاص في الصباح أكثر من 30 دقيقةً.
  • تورّم المفاصل واحمرارها؛ إذ تلتهب بطانتها المصابة بمرض روماتيزم العظام، ممّا يسبّب دفء المفاصل وتورّمها وتحسّسها عند اللمس، وقد تتشكل نتوءاتٍ صلبةً تسمى العقيدات الروماتويدية تحت الجلد حول المفاصل المصابة لدى بعض الأشخاص.
  • التعب العام ونقص الطاقة.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • التعرق.
  • فقدان الشهية.
  • فقدان الوزن.
  • جفاف العيون بفعل الالتهابات.
  • ألم في الصدر، يحدث في حال تأثر القلب أو الرئتين.


أسباب الإصابة الروماتيزم

أسباب حدوث هذا المرض غير معروفة تمامًا، لكنّ العلماء والأطباء يرجحون مهاجمة أجزاء الجهاز المناعي للغشاء الزلالي الّذي يحيط بالمفاصل؛ إذ إنّ نقص الغشاء الزلالي يؤدّي في النهاية إلى تدمير الغضاريف والعظام، فينتج عن ذلك تمدد الأوتار والأربطة تدريجيًا فتفقد وظيفتها وشكلها، ويمكن أن يكون سبب الإصابة بعض أنواع البكتيريا والفيروساتظ، بالرغم من ذلك فقد حُددت مجموعة من العوامل التي يمكن أن تُسهم في احتمالية حدوث هذا المرض، ومن ضمنها ما يأتي[٢]،[٥]:

  • الجنس؛ فالنساء أكثر عرضةً من الرجال للإصابة بالروماتيزم.
  • العمر؛ فالروماتيزم شائع الحدوث في بداية مرحلة منتصف العمر.
  • تاريخ العائلة المرضي؛ إذ يَزداد خطر الإصابة في حال كان أحد أفراد العائلة مصابًا به.
  • التدخين؛ إذ يَزيد تدخين السجائر من خطر الإصابة بالروماتيزم، لا سيّما في حال الاستعداد الوراثي للإصابة، بالإضافة إلى أنه يسهم في زيادة شدّة المرض.
  • التعرُّض البيئي لبعض المواد الكيميائية.
  • السمنة المفرطة والوزن الزائد.


تشخيص الروماتيزم

يحتاج تشخيص حالات الروماتيزم إلى إجراء مجموعة من الفحوصات السريرية والمخبرية؛ إذ يوجد عدد كبير من الفحوصات التي تستخدم للكشف عن هذه الحالة، مثل؛ الأشعة السينية، والرنين المغناطيسي، لكن الأكثر دقةً هي فحوصات الدم، ومن الاختبارات الأخرى ما يأتي[٣]،[٦]:

  • تحليل العامل الروماتويدي، يوجد بروتين في الدم يسمّى العامل الروماتويدي والمستويات المرتفعة منه تدل على حدوث خلل في جهاز المناعة، مثل؛ حالات الروماتيزم.[٧]
  • فحص مضاد الـ CCP، وجود هذا الجسم المضاد في الدم يعني في الغالب أن الشخص مصاب بالروماتيزم، لكن العكس غير صحيح؛ فلا يظهر هذا الجسم عند كل مصاب بالروماتيزم.
  • فحص الأجسام المضادة للنواة، يهدف هذا الفحص إلى التحقق من إنتاج جهاز المناعة لأي أجسام مضادة؛ إذ إنّ الجسم ينتجها استجابةً للعديد من الحالات، مثل؛ الروماتيزم.
  • معدل ترسيب كريات الدم الحمراء، يكشف هذا الفحص عن مدى وجود الالتهابات في الجسم، لكنه لا يبين المسبب الرئيس لحدوثها.
  • اختبار البروتين المتفاعل C، يفرز الكبد هذا البروتين في حال الإصابة بالتهاب أو عدوى شديد في الجسم، وعادةً ما تكون كمياته مرتفعةً عند المصابين بالروماتيزم.


علاج الروماتيزم

لا يوجد علاج ينهي حالة الروماتيزم، لكن الأطباء يصفون مجموعة من الأدوية والعلاجات التي تهدف إلى تخفيف الالتهابات، مثل؛ الكورتيستيرويدات، بالإضافة لاستخدام عوامل بيولوجية تؤثر في عمل جهاز المناعة، والأدوية المسكنة للآلام، وكل ما سبق، علاجات للتحكم فقط بأعراض المرض وتخفيفها، كما توجد مجموعة من العلاجات الطبيعية التي تساعد في تخفيف الأعراض والآلام المصاحبة لمرض الروماتيزم، ومن ضمنها ما يأتي[٨]:

  • اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، وتناول الأطعمة التي تحارب الالتهابات التي تتضمن الأطعمة غير المعالجة، والتي تحتوي على دهون صحية مثل؛ زيت الزيتون، بالإضافة للخضراوات، والفواكه الطازجة، وحساء العظم، والأطعمة الغنية بالأوميغا 3، والكبريت.
  • النشاط وزيادة حركة الجسم وممارسة التمارين الرياضية، إذ تزداد أعراض الروماتيزم سوءًا بعد فترات الركود وقلة الحركة، لذلك فإن الرياضة والحركة تساعدان على منع تهيج الحالة وازدياد حدة الأعراض، ومن أفضل أنواع الرياضة؛ الرياضات التي تتميز بتأثير منخفض، ولا تزيد من الضغط على المفاصل الحساسة، بما في ذلك؛ ركوب الدراجات، والمشي، والتمارين الرياضية المائية، واليوغا.
  • تقليل التوتر والإجهاد وأخذ القسط الكافي من النوم؛ إذ يسبّب التوتر إفراز مجموعة من الهرمونات التي تزيد من الالتهابات في الجسم، ووجودها يزيد من حدّة الروماتيزم؛ فإن النوم الجيد، وتقليل التوتر والإجهاد، يسمح بالتعافي بنسبة أكبر للمفاصل والعظام.
  • السيطرة على الألم باستخدام العلاجات التقليدية البسيطة، مثل؛ التدليك، وتطبيق الحرارة على المفاصل المتأثرة، ويمكن استخدام تقنية الوخز بالإبر.


المراجع

  1. William C. Shiel Jr، "Rheumatoid Arthritis (RA)"، medicinenet، Retrieved 26-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Rheumatoid arthritis", www.mayoclinic.org, Retrieved 26-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Rheumatoid arthritis ", nhs, Retrieved 2019-10-26. Edited.
  4. "Rheumatoid arthritis (RA)", versusarthritis, Retrieved 2019-10-26. Edited.
  5. Yvette Brazier (2018-10-16), "What is rheumatoid arthritis?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-10-26. Edited.
  6. "Everything You Want to Know About Rheumatoid Arthritis", www.healthline.com, Retrieved 26-10-2019. Edited.
  7. "Rheumatoid factor", /www.mayoclinic.org, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  8. "Rheumatoid Arthritis Symptoms + 5 Natural Treatments", draxe.com, Retrieved 26-10-2019. Edited.