أعراض ثقب طبلة الأذن

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٧ ، ٨ يونيو ٢٠٢٠

ثقب طبلة الأذن

طبلة الأذن جزء مهم وحيوي في الأذن البشرية، وتُعرف أيضًا باسم غشاء الأذن، وهي طبقة رقيقة دائرية من الأنسجة توجد بين الأذن الوسطى والأذن الخارجية، ويبلغ سمكها 0.1 مم، وقطرها 8-10 مم، ووزنها 14 ميلي غرامًا، ورغم أنّ حجمها وكتلتها قليلان نسبيًا غير أنّها قوية ومرنة للغاية، ويصعب تضررها بسهولة،[١] وهذه الطبلة تهتز عندما تدخل الموجات الصوتية إليها، ثم يُنقَل هذا الاهتزاز منها إلى داخل الأذن الوسطى حتى يستطيع الشخص سماع الأصوات، ويحدث ثقب طبلة الأذن عندما تُمزَّق، ويُعدّ الأطفال أكثر عرضة لحدوث ثقب طبلة الأذن من غيرهم، وبما أنّها المسؤولة عن نقل الاهتزازات إلى داخل الأذن؛ فإنّ أيّ ضرر فيها قد يؤدي إلى التأثير في حاسة السمع، وفي بعض الحالات النادرة قد يسبب ثقب طبلة الأذن فقدانًا دائمًا للسمع،[٢] كما قد يسهم ثقب هذه الطبلة في جعل الأذن أكثر عرضة للإصابة والعدوى، وعادةً ما يُشفى ثقب طبلة الأذن من تلقاء نفسه بعد مدة من الوقت، لكنّه في بعض الأحيان قد يحتاج إصلاحه إلى بعض إجراءات الجراحة.[٣]


أعراض ثقب طبلة الأذن

إنّ العديد من الأشخاص الذين يعانون من ثقب طبلة الأذن قد لا يشتكون من أي أعراض، وبعض الأشخاص يراجعون الطبيب بعد شعورهم بعدم الراحة في الأذن عدة أيام، أو بسبب شعورهم بأنّ شيئًا غريبًا يوجد داخل آذانهم، كما أنّ بعضهم قد يتفاجئ بسماع صوت الهواء يتحرك داخل الأذن عند تنظيف الأنف، إذ إنّ تنظيف الأنف بقوة قد يسمح للهواء بالدخول إلى الفراغ الموجود في الأذن الوسطى، وفي الوضع الطبيعي في هذه الحالة تتحرك طبلة الأذن، غير أنّه في حال ثقب طبلة الأذن فإنّ الهواء يدخل إلى الأذن مما يسبب صدور صوت، وفي بعض الأحيان يبدو الصوت عاليًا إلى الدرجة التي يسمعه الأشخاص الآخرون، ومن الأعراض الأخرى التي قد تظهر على الشخص الذي يعاني من ثقب طبلة الأذن ما يأتي:[٤]

  • ألم حاد في الأذن، وقد يشعر بعض الأشخاص بانخفاض مفاجئ في هذا الألم.
  • خروج إفرازات من الأذن قد تظهر دموية، أو صافية، أو تشبه القيح.
  • ضوضاء الأذن، أو الغمغمة المتواصلة.
  • فقدان السمع، الذي قد يبدو جزئيًا أو كاملًا في الأذن المصابة.
  • عدوى الأذن العرضية.
  • ضعف الوجه أو الدوخة.


مضاعفات ثقب طبلة الأذن

يوجد العديد من المضاعفات التي تحدث خلال التئام ثقب طبلة الأذن أو في حال فشل التئام الثقب، ومن أهم هذه المضاعفات ما يأتي:[٥]

  • الإصابة بعدوى في الأذن الوسطى، عند التعرض لحدوث ثقب في طبلة الأذن فإنّ الأذن الوسطى تصبح مُعرّضةً للبكتيريا التي تدخل إليها عبر هذا الثقب؛ لذلك في حال لم يلتئم هذا الثقب فإنّ الأذن تتعرّض للإصابة بالعدوى بشكل مزمن.
  • الإصابة بورم كوليسترولي (cholesteatoma)، يتمثل في كيس يتكوّن من خلايا جلد وفضلات أخرى في الأذن الوسطى، وفي الوضع الطبيعي تُنقَل إفرازات قناة الأذن إلى الأذن الخارجية بواسطة الشمع الذي يوفر الحماية للأذن، بالتالي فإنّه عند حدوث ثقب في طبلة الأذن تُنقَل هذه الإفرازات إلى الأذن الوسطى مُكونةً بذلك الأكياس، ويشكّل الورم الكوليسترولي وسطًا مناسبًا لنموّ البكتيريا، بالإضافة إلى أنّه يحتوي على العديد من أنواع البروتينات التي تسبّب تلفًا في عظام الأذن الوسطى.


أسباب ثقب طبلة الأذن

يوجد العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى ثقب طبلة الأذن، ومن هذه الأسباب ما يأتي:[٦][٧]

  • التهاب الأذن الوسطى، إذ يتسبب هذا الالتهاب في تراكم السوائل، وزيادة الضغط في الأذن الوسطى، مما قد يسبب ثقب طبلة الأذن.
  • العدوى، يُعدّ الالتهاب الناجم عن العدوى سببًا شائعًا لتمزّق طبلة الأذن، خاصة لدى الأطفال، إذ إنّه خلال عدوى الأذن تتراكم السوائل خلف طبلة الأذن، ويسبب الضغط الناتج من السوائل المُراكمة تمزيق غشاء الطبلة.
  • تغيرات الضغط، تسبب بعض الأنشطة حدوث تغييرات الضغط في الأذن، مما يسبب ثقب طبلة الأذن، وتُعرَف هذه الحالة باسم الرضح الضغطي أو الباروتراما، وتحدث بشكل رئيس عندما يختلف الضغط خارج الأذن عن الضغط داخل الأذن تمامًا، وتشمل الأنشطة التي قد تسبب الرضح الضغطي الغوص، وركوب في الطائرة، والقيادة على ارتفاعات عالية.
  • الضوضاء الصاخبة المفاجئة، أو ما يُعرف باسم الصدمة الصوتية؛ مثل: صوت الانفجار.
  • الإصابات المباشرة في الأذن، حيث الإصابات تمزق طبلة الأذن؛ إذ إنّ أيّ صدمة في الأذن أو في جانب الرأس تسبب تمزّق طبلة الأذن، ومن الإصابات التي قد تسبب تمزق طبلة الأذن: الضربة المباشرة على الأذن، والإصابات الرياضية، والسقوط على الأذن، وحوادث السيارات، وإدخال الأجسام الصلبة إلى الأذن؛ مثل: أعواد القطن، والظفر، والقلم.
  • الصدمة الصوتية، تسبب الضوضاء العالية تلف الأذن، مما يسبّب تمزّق طبلة الأذن، ومع ذلك، تُعدّ هذه الحالة غير شائعة.

كما توجد أسباب أخرى تؤدي إلى ثقب طبلة الأذن لكنها أقل شيوعًا، وتشمل الآتي:

  • حقن الأذن، إذ قد يحدث تلف غير مقصود أثناء عملية حقن الأذن، التي هي إجراء يستخدمه الأطباء في شطف شمع الأذن، وغيرها من العوائق.
  • اضطرابات في قناة استاكيوس، وهذه القناة أنبوب صغير يتحكم بالضغط داخل الأذن الوسطى.


علاج ثقب طبلة الأذن

لا يوجد علاج معين لمداواة ثقب طبلة الأذن، إذ إنّه في معظم الحالات يُشفى هذا ثقب من تلقاء نفسه في غضون ثلاثة أشهر، وقد يشتمل علاجه على ما يأتي:[٣][٤]

  • المضادات الحيوية، قد يصف الطبيب بعض المضادات الحيوية التي تُعطى عن طريق الفم، أو في شكل قطرات أذنية؛ بهدف منع العدوى والوقاية منها، أو في حال وجود عدوى في الأذن.
  • مسكنات الألم، في حال كان ثقب طبلة الأذن يسبب ألمًا لدى المريض قد يصف الطبيب بعض مسكنات الألم التي تصرف دون وصفة طبية؛ مثل: الإيبوبرفين، والبارسيتاموال.
  • لاصقة طبلة الأذن، إذا لم يُشفَ ثقب طبلة الأذن من تلقاء نفسه قد يُغلقه طبيب الأنف والأذن والحنجرة باستخدام لاصقة، ويُجرى هذا العلاج في العيادة، إذ يضع الطبيب مادة كيميائية على حواف الغشاء المخروق تحفز نموه، ثم يضع اللاصقة على الثقب، وقد يحتاج الطبيب إلى تكرار هذا الإجراء أكثر من مرة قبل أن يُغلق الثقب كاملًا.
  • إجراء جراحي، يلجأ الطبيب إلى الإجراء الجراحي في حال لم تُجدِ لاصقة طبلة الأذن نفعًا في علاج الثقب، أو أنّ الطبيب قد قرّر من البداية أنّ هذا الثقب لا يُعدَّل باستخدام اللاصقة، ويُسمّى هذا الإجراء الجراحي برأب طبلة الأذن، ويُجرى في العيادة، وقد يستغرق ساعتين، ويأخذ فيه الطبيب قطعة صغيرة من أنسجة الشخص المصاب نفسه لعمل لاصقة لإغلاق ثقب طبلة الأذن، ويتمكن المريض من العودة إلى البيت في يوم الجراحة.
  • اتباع بعض أنماط الحياة، والعلاجات المنزلية التي قد تشفي ثقب طبلة الأذن، ومن هذه الطرق ما يأتي:
  • المحافظة على جفاف الأذن قدر الإمكان، ويُفعَل ذلك من خلال استخدام سدادة ضد الماء مصنوعة من السيلكون، أو القطن المغطاة بهلام بترولي وقت الاستحمام أو الاغتسال.
  • الامتناع عن تنظيف الأذن مدة من الوقت خلال علاجها، لإعطاء طبلة الأذن الوقت الكافي للتعافي.
  • تجنب الضغط الشديد عند تنظيف الأنف خلال مرحلة شفاء ثقب طبلة الأذن.
  • حماية الأذن من الهواء البارد.


المراجع

  1. Healthline's Medical Network (27-1-2015), "Tympanic membrane"، healthline., Retrieved 8-2-2019. Edited.
  2. Erica Roth,Tim Jewell (25-8-2016), "Eardrum Rupture"، healthline, Retrieved 8-2-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (6-2-2018), "Ruptured eardrum (perforated eardrum)"، mayoclinic, Retrieved 8-2-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Neha Pathak, MD (17-1-2017), "Ruptured Eardrum: Symptoms and Treatments"، webmd, Retrieved 8-2-2019. Edited.
  5. "Ruptured eardrum (perforated eardrum)", mayoclinic, Retrieved 2019-8-25. Edited.
  6. Erica Roth and Tim Jewell, "Eardrum Rupture"، healthline, Retrieved 21-8-2019. Edited.
  7. mydr (11-5-2016), " Eardrum perforation"، mydr, Retrieved 8-2-2019. Edited.