أعراض ورم الغدة النخامية

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٩ ، ١٦ يوليو ٢٠٢٠

ورم الغدة النخامية

توجد الغدّة النخامية في قاعدة الدماغ خلف الأنف مباشرةً، وترتبط الغدة النخامية في جزء من الدماغ يسمى بتحت المهاد، ويُشار للغة النخامية باسم الغدة الصماء الرئيسية، إذ تسيطر على الغدد الأخرى في نظام الغدد الصمّاء، وتتحكّم في مستويات الهرمونات في مجرى الدم، وتحدث تغييرًا في إنتاج الهرمون في مكان آخر في نظام الغدد الصماء عن طريق إفراز هرمونات نشطة.[١]

تُعرَف أورام الغدّة النخامية بأنها نمو غير طبيعي يتطوّر في الغدة النخاميّة، وتؤدّي بعض أورام الغدة النخامية إلى إفراز الكثير من الهرمونات التي تنظّم وظائف مهمّةً في الجسم، ويمكن أن تسبّب بعض أورام الغدة النخامية انخفاض في إنتاج هذه الهرمونات.

مادرًا ما تكون أورام الغدة النخامية أورامًا سرطانية، إذ إن معظمها أورامًا حميدةً، وتبقى هذه الأورام في الغدة النخامية أو الأنسجة المحيطة بها ولا تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، ويوجد العديد من الخيارات لعلاج أورام الغدة النخامية، بما في ذلك استئصال الورم، والسّيطرة على نموّه، والتحكم بمستويات الهرمونات عن طريق الأدوية.[٢]


أعراض ورم الغدة النخامية

في بعض الأحيان لا يعاني الأشخاص المصابون بورم الغدة النخامية من أيّ أعراض، أو قد تكون الأعراض وتجدر الإشارة إلى أنّض بعض الأعراض الآتي ذكرها تتزامن مع الإصابة باضطرابات صحية أخرى غير أورام الغدة النخامية، وقد تشمل أعراض ورم الغدة النخامية الشائعة والعامة ما يأتي:[٣]

  • الصداع.
  • مشكلات الرّؤية.
  • التّعب غير المبرّر.
  • تغيّر المزاج.
  • التهيّج.
  • التغيّرات في دورة الحيض لدى النّساء.
  • ضعف الانتصاب، وهو عدم قدرة الرّجل على الحصول على الانتصاب أو الحفاظ عليه، وينجم عن التغيّر في الهرمونات.
  • العقم.
  • نمو الثّدي غير الطّبيعي، أو إنتاج الحليب من الثدي غير المبرر.
  • متلازمة كوشينغ، وهي مزيج من زيادة الوزن، وارتفاع ضغط الدم، والسكري، وسهولة الإصابة بالكدمات بسبب الإفراط في إنتاج الهرمون الموجّه لقشر الكظر ( ACTH).
  • ضخامة الأطراف وسماكة الجمجمة والفكّ؛ نتيجةً لفرط إنتاج هرمون النمو.

يسبّب ورم الغدة النخامية ظهور الأعراض بثلاث طرق مختلفة، يمكن بيانها على النحو الآتي:

  • أعراض ناتجة عن زيادة إنتاج هرمونات الغدة النخامية: تظهر الأعراض الآتية:
    • هرمون النمو: تعتمد الأعراض على عمر المريض؛ فلدى الأطفال قبل أن تُغلَق صفائح العظم تسبّب كثرة إنتاج هرمون النمو والعملقة، وهي الزيادة الكبيرة في حجم الجسم والطول، أما لدى البالغين يؤدي فرط إنتاج هرمون النمو إلى الإصابة بضخامة الأطراف، وهي متلازمة تشمل النمو المفرط للأنسجة والعظام، وتسبّب ارتفاع ضغط الدّم، وارتفاع مستوى السكر بالدم، وأمراض القلب، وتوقّف التنفّس أثناء النوم، وزيادة الشخير، والصّداع، ومتلازمة النفق الرسغي، وغيرها.
    • الهرمون المنبّه للغدّة الدرقية (TSH): يسبّب فرط إنتاج الهرمون المنبه للغدة الدرقية زيادة إنتاج هرمون الغدة الدرقية، ممّا يمكن أن يسبّب العصبية والتهيّج، وزيادة معدل ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، وفرط التعرّق، ورقّة الجلد، وفقدان الوزن.
    • البرولاكتين -هرمون الحليب-: يعرف أنّه الهرمون الذي يحفّز إنتاج الحليب في الثدي، ويحفّز إنتاج هرمون البروجيستيرون، ويسبّب يادة إنتاجه الإفراز غير المناسب للحليب حتّى لدى الرجال، ويمكن أن يسبّب الإصابة بهشاشة العظام، وفقدان الرّغبة الجنسيّة، والعقم، وعدم انتظام دورة الحيض لدى النّساء، وضعف الانتصاب.
    • الهرمون الموجّه لقشر الكظر (ACTH): يسبّب فرط إنتاج الهرمون الموجّه لقشر الكظر زيادة الوزن، خاصّةً في منطقة الجذع، ويمكن أن يسبّب أيضًا ارتفاع ضغط الدّم، وارتفاع نسبة السكّر في الدّم، وهشاشة العظام، والاضطرابات العاطفيّة، وعلامات التمدّد على الجلد، وسهولة الإصابة بالكدمات.
    • الجونادوتروبين (FSH and LH): لا يرتفع مستوى هرمون الجونادوتروبين إلى درجة تسبّب ظهور الأعراض عادةً، لكن في حالات نادرة يمكن أن يسبّب ارتفاع هرمون الجونادوتروبين العقم، وعدم انتظام دورة الحيض لدى النساء.
  • أعراض ناتجة عن نقص إنتاج هرمونات الغدة النخامية: يمكن أن تشمل أعراض نقص هرمونات الغدّة النخاميّة ما يأتي:
    • هرمون النمو: يسبّب نقص إنتاج هرمون النمو تأخّر النّمو لدى الأطفال، وضعف قوّة العضلات، والتهيّج، وضعف العظام، والشّعور العام بالإعياء.
    • الهرمون المنبه للغدة الدرقية: يسبّب نقص إنتاج الهرمون المنبه للغدة الدرقية الشّعور بالتّعب، ونقص الطّاقة، والحساسيّة لدرجات الحرارة الباردة، والإمساك، وزيادة الوزن.
    • البرولاكتين: يؤدّي نقص إنتاج هرمون البرولاكتين إلى عدم القدرة على إنتاج الحليب بعد الولادة، ممّا يمنع الرّضاعة الطبيعيّة.
    • الهرمون الموجه لقشر الكظر: يسبّب نقص إنتاج الهرمون الموجّه لقشر الكظر الشّعور بالتّعب وقلّة الطاقة، وانخفاض ضغط الدّم، وانخفاض نسبة السكر في الدم، واضطرابات المعدة.
    • الجونادوتروبين: يسبّب انخفاض إنتاج الجونادوتروبين الإصابة بالعقم، وانخفاض الرّغبة الجنسيّة، وضعف الانتصاب، وعدم انتظام دورة الحيض لدى النساء.
  • أعراض ناتجة عن الضغط على الأعضاء المجاورة: يمكن أن يسبّب ورم الغدة النخامية الضغط على الأعصاب البصريّة أو على الاعصاب التي تتحكّم بحركة العين، ممّا يسبب فقدان الرّؤية جزئيًّا أو كلّيًّا، أو الرّؤية المزدوجة.


أسباب ورم الغدة النخامية

لا يوجد سبب واضح لحدوث ورم الغدة النخامية، ولكن يبدو أن التغيير يحدث عشوائيًّا، وقد يكون بسبب طفرة في الجينات، وهناك العديد من الظروف التي تجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بأورام الغدة النخامية، مثل:[٤]

  • متلازمة كارني المعقّدة: اضطراب وراثي نادر يسبب العديد من الأورام غير السرطانية.
  • متلازمة ماكيون أولبرايت: حالة نادرة تظهر كتشوهات في العظام والجلد.
  • أورام الغدد الصماء المتعددة: اضطرابات يمكن أن تسبب الأورام في الغدد.
  • ورم الغدة النخامية العائلي المعزول (FIPA): وهو من الاضطرابات الوراثية النادرة المُسبِّبة لنمو الجسم بحجم أكبر من الطبيعي.
  • تضخم الأطراف العائلي المعزول: يُشبه هذا الاضطراب السابق.


تشخيص ورم الغدة النخامية

يُكشف عن ورم الغدة النخامية من خلال التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي، ويمكن أن تحدد تحاليل الدم والبول مستويات الهرمون، ومن الصعب التمييز بين الورم الحميد والسرطاني حتى تحت المجهر، فقد لا يكشف الطبيب وجود ورم سرطاني حتى ينتشر إلى جزء آخر من الجسم، ويمكن أن ينتشر سرطان الغدة النخامية إلى مناطق داخل الدماغ وخارج الدماغ، وتشمل الأجزاء الشائعة للانتشار ما يأتي:[٥]

  • أجزاء أخرى من الدماغ والأوعية الدموية في الدماغ.
  • الحبل الشوكي.
  • السحايا، وهي الأغشية التي تغطي الدماغ والحبل الشوكي.
  • العظام القريبة.
  • العيون.
  • العقد الليمفاوية.
  • الأعضاء مثل الرئتين، والقلب، والكبد، والبنكرياس، والكلى، والمبايض.


علاج ورم الغدة النخامية

يمكن تحديد طريقة العلاج اعتمادًا على عمر المريض، وصحّة المريض العامة، وتاريخه الطبّي، ومدى تحمّله للعلاج بالأدوية، ومدى تقدّم المرض، وقد تشمل طرق علاج ورم الغدة النخامية ما يأتي:[٦]

  • جراحة استئصال الورم، غالبًا ما تكون الجراحة الخيار الأفضل لعلاج الأورام الصغيرة.
  • العلاج بالأشعّة الخارجيّة، ينطوي هذا العلاج على توجيه مستويات مرتفعة من الأشعّة إلى خلايا الورم، ويمكن أن يستخدم الطبيب الدرع الواقي لحماية الأنسجة المحيطة بمنطقة العلاج، ويعدّ هذا العلاج غير مؤلم، وعادةً ما يستمرّ بضع دقائق فقط.
  • الجراحة الإشعاعية المجسّمة أو الجراحة بسكين غاما، يستخدم هذا العلاج جرعةً عاليةً من الأشعّة تُوجَّه إلى أنسجة الورم، ويسبّب هذا النوع من العلاج أضرارًا أقلّ للأنسجة المحيطة، وهو علاج من جلسة واحدة لإزالة الورم.
  • الدّواء، يمكن استخدام أنواع مختلفة من الأدوية للتحكّم بمقدار هرمون النمو الذي ينتجه الورم.


المراجع

  1. "pituitary tumours", www.betterhealth.vic.gov.au, Retrieved 2-1-2019. Edited.
  2. Mayo Clinic Staff (16-3-2019), "Pituitary tumors"، mayoclinic, Retrieved 11-7-2019. Edited.
  3. "Pituitary Gland Tumor", cancer, Retrieved 11-7-2019. Edited.
  4. Lisa Bernstein, MD (21-2-2017), "?What Are Pituitary Gland Tumors"، www.webmd.com, Retrieved 2-1-2019. Edited.
  5. Judith Marcin, MD (1-12-2016), " Pituitary Cancer"، www.healthline.com, Retrieved 2-1-2019. Edited.
  6. "Pituitary Tumors", hopkinsmedicine, Retrieved 11-7-2019. Edited.