ألم الطلق للبكر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٢ ، ٢ أكتوبر ٢٠١٩
ألم الطلق للبكر

ألم الطلق للبكر

بمجرد حدوث الحمل للمرأة تبدأ رحلة طويلة من التغيرات الهرمونية والجسمية التي تطرأ على جسمها لمدة تبلغ تسعة أشهر، أي ما يقارب 36 أسبوعًا، ومع مرور الأيام يزداد قلق المرأة وتخوفها مع اقتراب موعد الولادة، خصوصًا إن كانت المرأة بكرًا، والبِكْر أو ما تُسمى البكريّة؛ هي المرأة التي لم يسبق لها أن خاضت تجربة الحمل والولادة وهذا الحمل هو الأول بالنسبة لها، وتكاد لا تختلف أعراض وألم الولادة لدى المرأة البكر عن غيرها، لكن يبقى عامل الخوف أكثر لدى المرأة التي تختبر الحمل والولادة للمرّة الأولى.[١] وأبرز ما تسمع عنه المرأة الحامل ما يُدعى الطلْق؛ وهو مصطلح يُشير إلى الألم الذي تشعر فيه المرأة بالتزامن مع اقتراب موعد الولادة، وهو انقباضات في الرحم وتوسّع فيه بشكل منتظم؛ ذلك ليُعين الجنين على الخروج من الرحم، وتستمر هذه العملية إلى ما يقارب أربع عشرة ساعة، وتتراوح مدة الألم في كلّ انقباضة بين 30 ثانية إلى 70 ثانية ليعود ويتجدد مرة أخرى. وفي حال كانت الانقباضات استعدادًا للولادة فتتقلّص المدة الفاصلة ما بين الطلقة والطلقة اللاحقة إلى أن تثبت بمُعدّل انقباض في كلّ 5 دقائق تقريبًا. أمّا بالنسبة لما يُدعى الطلق الكاذب فهو شعور المرأة بألم الطلق، لكن عند تشخيص الطبيب يتضح أنّ موعد الولادة لم يحن، وسبب الشعور بالطلق في هذه الحالة هو التعب والإرهاق الزائدان، والتعرض لعمل متعب وشاق، وقد تمثّل سببه قلة السوائل في الجسم، أو بسبب الضغط على المثانة؛ نظرًا لزيادة وزن الجنين، ويُميَّز بين الطلق الكاذب والفعلي بالوقت المستغرق بين الطلقات؛ حيث الطلق الكاذب غير منتظم على عكس الطلق الفعلي، الذي تصبح الانقباضات فيه منتظمة تفصلها أوقات زمنية محددة -كما ذُكر سابقًا-.[٢]


الطلق الصناعيّ

يلجأ الأطباء إلى خيار الطّلق الصّناعي بهدف تحفيز انقباضات الرّحم، وولادة الطفل بصورة طبيعيّة دون الحاجة إلى إجراء عملية قيصريّة، مع الأخذ بعين الاعتبار الحفاظ على صحّة الأم وجنينها، والطلق الصّناعيّ الحل المثاليّ في الكثير من الحالات، ومنها:[٣]

  • إصابة الأم بسكّري الحمل.
  • انفجار كيس الماء المُحيط بالجنين، وعدم وجود أي علامات ولادة أُخرى، ومن أهمّها الطّلق.
  • تأخّر موعد ولادة الأم لأكثر من أسبوعين من تاريخ الولادة المُتوقّع، ومن دون وجود أعراض ولادة.
  • انخفاض كميّة السائل الأمنيوسي، أو ما يُعرَف باسم السائل السّلَويّ، والذي يحيط بالجنين.
  • التهاب المشيماء والسّلى، هو أحد أنواع الالتهابات التي تُصيب الرّحم.
  • انخفاض وزن الجنين المُتوقّع أكثر من 10% ممّا يُفترض أن يكونه، ذلك تبعًا لعُمر الحمل.
  • وجود اضطراب في ضغط الدم للحامل؛ مثل:
  • ارتفاع ضغط دم الأم مع وجود علامات على تضرّر أحد أعضاء جسمها، أو ما قبل تسمّم الحمل (Preeclampsia).
  • إصابة الأم بارتفاع ضغط الدّم قبل حملها.
  • إصابة الأم بارتفاع ضغط الدم الحَمْليّ.
  • انفصال المَشيمة كُليًّا أو جُزئيًّا قبل موعد الولادة.
  • وجود مشكلة مرضية لدى الأم؛ كأمراض الكلى، أو السّمنة.


مراحل عملية الولادة

تبدأ عملية الولادة الطبيعية بشعور المرأة بالطلق بحدوث انقباض واتساع للرحم لتمكين الجنين من الخروج بسهولة، وتُقسّم ثلاث مراحل؛ هي:

  • المرحلة الأولى، ولها ثلاثة أطوار وفق الآتي:[٤]
  • الطّور الأول المُبكّر، تستمر هذه المرحلة لمدة تتراوح ما بين 8 إلى 12 ساعة، وخلال هذه المدة يبدأ عنق الرحم بالاتساع لما يقارب 3 سم، مع انقباضات يفصل بينها 5 إلى 30 دقيقة لمدة ما بين 30 إلى 45 ثانية للانقباضة الواحدة، والآلام مُشابهة لحدّ كبير لـآلام الدورة الشهريّة، وقد ينزل ماء الكيس الأمينوسي المُحيط بالجنين في هذه المرحلة أيضًا.
  • الطّور النشط، الذي يمتد لثلاث إلى 5 ساعات، ويزداد التوسّع حتى 4 سم إلى 7 سم، وتتقلّص المدة الفاصلة ما بين الانقباضات ما بين 3 إلى 5 دقائق لمدّة 45 إلى 60 ثانية للانقباضة أو الطّلقة الواحدة، وتصبح أكثر قوّة وشدّة.
  • الطّور الانتقالي، هو الطّور الأكثر شدّة إلّا أنّه الأقصر، ويصل توسّع الرحم إلى ما يُقارب 10سم، وتفصل بين الانقباضات 30 ثانية إلى دقيقتين، وتمتدّ الانقباضة الواحدة مدّة 60 إلى 90 ثانية.
  • المرحلة الثانية، فيها تحدث الولادة الفعلية، والتي قد تستغرق ساعتين أو أكثر في بعض الحالات، وهي المرحلة التي يخرج فيها الجنين بالكامل.[٥]
  • المرحلة الثالثة، هي انفصال المشيمة عن رحم الأم ونزولها من المهبل، وتستغرق هذه العملية ما بين بضع دقائق وحتى 20 دقيقة ويقل فيها الطّلق تدريجيًّا، وهي الأقل ألمًا والأقصر من بين المراحل السابقة.[٥]


علامات قرب موعد الولادة

يستعدّ جسم المرأة الحامل للولادة بعدد من التغيّرات الهرمونيّة والجسميّة التي تظهر في شكل علامات قبل موعد الولادة المتوقّع بثلاثة أسابيع في المُعتاد، وتختلف من امرأة لأخرى ومن حمل لآخر للمرأة نفسها، ويُذكر من هذه العلامات ما يأتي:[٦][٧]

  • الشعور بثقل بسبب نزول الجنين للأسفل استعدادًا للخروج، وتشعر بحركته بعض النساء قبل أسبوعين من موعد الولادة المُتوقّع، وقد لا تشعر أُخريات بذلك إطلاقًا.
  • الإحساس بألم متواصل في البطن والظهر، ويظهر أشبه بالتقلصات التي ترافق الدورة الشهريّة، إلّا أنّها أكثر شدّة.
  • الإحساس بطاقة غريبة نوعًا ما، على عكس الإرهاق والتعب المُلازمين لمرحلة الحمل، ويحدث ذلك قبل أسابيع قليلة من موعد الولادة المتوقّع.
  • كثرة الرغبة بدخول الحمام، وهي رغبة كاذبة عادةً؛ ذلك لضغط جسم الجنين على المثانة، مما يزيد الرّغبة بالتبوّل، كما تشعر الحامل بسهولة التنفّس مُقارنة بوضعها السابق؛ لتناقص الضغط من الجنين على حجابها الحاجز.
  • زيادة الإفرازات المُخاطيّة من المهبل، التي قد تختلط ببعض الدّم في ما يُعرف باسم الظهور الدّمويّ.
  • انفجار كيس الماء المحيط برأس الجنين، ويتميّز السائل بانعدام لونه ورائحته، ولا يحدث بكميات كبيرة كما يعتقد بعضهم، وإنّما بشكل تدريجيّ وفي صورة قطرات مُقاربة لكميّة البول نوعًا ما.
  • زيادة الرّغبة بالتغوّط مع تناقص كثافة البُراز، أو حتى الإسهال قبل بضعة أيام من موعد الولادة المُحتمل.


علامات الطلق الحقيقي للولادة

تحدث التقلّصات والانقباضات في الثلث الثالث من الحمل، ويُميّز ما إذا كانت آلام هذه الانقباضات هي بالفعل طلق ولادة أو انقباض آخر (طلق خاطئ)؛ ذلك من خلال تحديد الآتي:[٢]

وصف الانقباض طلق الولادة الطلق الخاطئ
مدة حدوث الانقباضات تستمر الطلقة الواحدة مدة 30 إلى 70 ثانية، وتفصل بين الطلقات مدة زمنيّة مُحدّدة وثابتة الطلقات غير مُنتظمة في مُدّتها، أو المُدّة التي تفصل بينها.
احتماليّة تغيّر الطلق مع الحركة ألم الطلق مُستمر حتى مع تغيير وضعية الجلوس أو الوقوف أو عند الحركة تقل شدّة ألم الانقباض عند الراحة أو تغيير وضعية الجسم
شدّة الطلق قويّ، وتزداد شدّته مع الوقت ضعيف نوعًا ما وتقلّ شدّته مع مرور الوقت
مكان ألم الطلق يبدأ في أسفل البطن، وينتقل إلى منطقة البطن من الأمام الألم في منطقة البطن أو الحوض فقط


المراجع

  1. Suzanne R Trupin (2/5/2019), "Pregnancy Week by Week"، emedicinehealth, Retrieved 30/9/2019. Edited.
  2. ^ أ ب Jennifer Robinson (August 30, 2019), "Pregnancy and Signs of Labor"، webmd, Retrieved 30/9/2019. Edited.
  3. "Labor induction", mayoclinic,Sept. 11, 2017، Retrieved 30/9/2019. Edited.
  4. "Stages Of Childbirth: Stage I", americanpregnancy,July 16, 2019، Retrieved 30/9/2019. Edited.
  5. ^ أ ب Jennifer Robinson (August 30, 2019), "Pregnancy and the Stages of Labor and Childbirth"، webmd, Retrieved 30/9/2019. Edited.
  6. Melissa Conrad Stöppler (7/19/2018), "10 Early Signs and Symptoms of Labor"، medicinenet, Retrieved 30/9/2019. Edited.
  7. "Signs that labour has begun", nhs,9 November 2017، Retrieved 30/9/2019. Edited.