ألم الغدد اللمفاوية في الرقبة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١١ ، ٢٧ أكتوبر ٢٠١٩
ألم الغدد اللمفاوية في الرقبة

الغدد اللمفاوية في الرقبة

الغدد اللمفاوية من الغدد المنتشرة في أعضاء الجسم، وهي كروية الشكل يبلغ حجمها حجم حبات البازيلاء، وتوجد هذه الغدد في العديد من أعضاء الجسم، ومع ذلك فهي غير مرئية، وتسمّى حسب أماكن وجودها؛[١] فالغدد الموجودة في جدار البطن (المسراق) تسمّى الغدد اللمفية المساريقية[٢]، والموجودة في الإبطين تسمى بالإبطية، والعنقية هي الغدد الموجودة في الرقبة خلف الأذن وهكذا. تعمل هذه الغدد كعمل جهاز المناعة في الجسم؛ فهي تحارب الفيروسات والبكتيريا والطفيليات التي يتعرّض لها، لذلك عند تعرّض الجسم لأي عدوى فإن هذه الغدد تنتفخ وتظهر، خصوصًا الغدد العنقية الموجودة في الرقبة، وما إن يُشفى المريض حتى تختفي كما كانت، وقد يدلّ على انتفاخها احمرار الرقبة أو الشعور بالألم عند لمسها، وهذا الألم قد يدل على وجود عدوى بسيطة.[٣][٤]، .


ألم الغدد اللمفاوية في الرقبة

تتباين الأسباب التي تُحدِث تورّمًا في الغدد اللمفاوية في الرقبة، وباختلاف هذه الأسباب يكون التأثير على مواقع الغدد اللمفاوية في الرقبة، فيكون السبب حسب موقع الانتفاخ كالتالي[٣]:

  • الغدد الليمفاوية المنتفخة على جانب الرقبة أو تحت الفك: تعد الغدد الليمفاوية المنتفخة على جانب الرقبة أو تحت الفك الأكثر شيوعًا، فقد تمثّل العدوى حول تلك المنطقة، مثل: وجود مشكلة أو التهاب في الأسنان، أو تشكّل الخرّاجات في اللثة، والالتهابات بسبب البكتيريا، أو الفيروسات المسببة لالتهاب الحلق واللوزتين، أو التهابات الجهاز التنفسي العلوي. ومعظم أسباب تضخم الغدد الليمفاوية في هذه المنطقة حميدة (غير سرطانية)، لكن في بعض الأحيان التورّم والألم فيها قد يوحي أيضًا إلى الإصابة بسرطان في منطقة الرأس والرقبة.
  • الغدد الليمفاوية المنتفخة خلف الأذن وفي منطقة القذالي (قاعدة الجمجمة): قد يترافق تضخم الغدد الليمفاوية خلف الأذن أو في قاعدة الجمجمة مع إصابةٍ في فروة الرأس أو التهاب ملتحمة العين البكتيري، والسبب الأكثر شيوعًا للتورّم والألم فيها هو الأمراض الجلدية التي تصيب فروة الرأس، مثل قشرة الرأس في حالة التهاب الجلد الدهني، فتتأثر الغدد اللمفاوية الموجودة في الرقبة.
  • التعرّض لبعض الفيروسات: تتضمن الفيروسات المسببة لمرض السل والإيدز.
  • العديد من السرطانات قد تسبب تورم الغدد الليمفاوية: قد تنشأ هذه السرطانات من الغدد الليمفاوية أو خلايا الدم، مثل: الأورام اللمفاوية، وبعض أنواع سرطان الدم، وقد تكون أيضًا سرطانات تنتشر من عضو آخر في الجسم (سرطانات غازِية)، فعلى سبيل المثال قد ينتشر سرطان الثدي إلى الغدد الليمفاوية في الإبط، أو قد ينتشر سرطان الرئة إلى الغدد الليمفاوية حول عظمة الترقوة.
  • تناول بعض الأدوية قد يسبب انتفاخ الغدد اللمفاوية: مثل الأدوية المضادة للملاريا والأدوية المضادة للاختلاج، مما يسبب الشعور بالألم[٥].

لأن هذا الألم قد نشأ بسبب عدوى أصابت الأماكن القريبة من الرقبة كالأذن والحلق والرأس والأسنان تتضرر المناعة في الخلايا اللمفاوية لهذه الأجزاء، وقد يكون خطيرًا يصل إلى الأورام، لكن إن استمرّ الألم والتكتل أكثر من أربعة أسابيع تقريبًا يجب التوجه إلى الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة، التي تبدأ بفحص الدم الذي قد يدل على كثير من الأمراض، كما قد يحتاج إلى التصوير بالرنين المغناطيسي أو صور أشعة الرأس والرقبة. وقد يحتاج إلى أخذ عينة لدراستها وفحصها، ووفقًا لذلك يكون العلاج؛ فإن كان التهابًا قويًّا يُعطى العلاج المناسب، وإن كان ورمًا يُلجأ إلى إجراءات علاجية تفوق ذلك، وقد يكون العلاج فعالًا بنسبة كبيرة إن كان اكتشافه مبكرًا[٦].


علاج ألم الغدد اللمفاوية في الرقبة

يختفي تورّم وألم الغدد الليمفاوية من تلقاء نفسه دون أي علاج، لكن في بعض الحالات قد يكون من الضروري مراجعة الطبيب لمراقبتها، ويكون العلاج لهذا الألم حسب المسبب مفصّلًا كالتالي[٧]:

  • في حالة الالتهابات تُوصَف المضادات الحيوية أو الأدوية المضادة للفيروسات للقضاء على السبب المسؤول عن الألم في الغدد الليمفاوية وتورّمها، كما قد يصف الطبيب الأدوية مثل الأسبرين والإيبوبروفين لتخفيف الألم والالتهابات.
  • قد لا يختفي أو يقلّ تورّم الغدد الليمفاوية النّاجم عن أحد أنواع السرطانات إلى الحجم الطبيعي حتى عند علاج السرطان، وقد يتضمّن علاج السرطان استئصال الورم أو أيّ من الغدد الليمفاوية المتأثرة، كما قد يشمل العلاج الكيميائي لتقليص الورم.

كما يمكن المساعدة في تخفيف الألم عن طريق توفير الراحة للشخص المصاب وإبعاده عن التوتر، كذلك فإن تعريض تلك المنطقة للحرارة قد يخفف منه، وذلك بوضع قطعةٍ قماشية مبللة بالماء الدافئ على الرقبة ثم إزالتها، بالإضافة إلى أخذ الأدوية المسكنة التي يصفها الطبيب، أو التي تُصرَف دون وصفةٍ طبية، مثل النابروكسين[٨].


تشخيص ألم الغدد اللمفاوية

يحتاج الطبيب لتشخيص السبب المحتمل لتورّم الغدد اللمفاوية إلى اتباع بعض الإجراءات ومعرفة البيانات التالية[٨]:

  • التاريخ الطبي للمريض: إذ يجب أن يعرف الطبيب متى وكيف أُصيب المريض بتورم الغدد اللمفاوية، وما إذا كانت لديه أي أعرضٍ أو علامات أخرى.
  • إجراء فحص سريري: سيتحقق الطبيب أيضًا من الغدد اللمفاوية الموجودة بالقرب من سطح الجلد لمعرفة حجمها وإذا ما كانت تسبب الألم ومدى دفئها وملمسها؛ إذ سيوفر موقع تورّم الغدد اللمفاوية والعلامات والأعراض الأخرى التي تصاحبها دلائل على أسباب التورّم الأساسية.
  • تحاليل الدم: اعتمادًا على مجموعة الأسباب التي يشتبه الطبيب بأنها المسببة لتورم الغدد اللمفاوية فقد يتم إجراء بعض تحاليل الدم للتأكد من المرض الكامن المشتبه به أو استبعاده، إذ تعتمد التحاليل المعينة على السبب المشتبه به، لكنها على الأرجح ستتضمّن تحليل تعداد الدم الكامل (CBC)، إذ سيساعد ذلك في تقييم صحّة المريض بصورة عامة والكشف عن مجموعة الاضطرابات، بما فيها حالات العدوى وابيضاض الدم.
  • التصوير: قد يساعد فحص الصدر بالأشعة السينية أو الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب للمنطقة المصابة بالتورّم في تحديد المصادر المحتملة للعدوى أو في الكشف عن الأورام.
  • أخذ خزعة من العقد اللمفاوية: قد يُجري الطبيب اختبار خزعة للمريض، حيث يأخذ عينةً من إحدى العقد اللمفاوية أو في بعض الأحيان عقدةً لمفاويةً بأكملها لفحصها مجهريًا.


المراجع

  1. "Swollen lymph nodes", www.mayoclinic.org, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  2. "Mesenteric lymphadenitis", www.mayoclinic.org, Retrieved 26-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Swollen Lymph Nodes (Glands): In Neck, Groin, Armpits & Throat", www.medicinenet.com, Retrieved 26-10-2019. Edited.
  4. "Medical Illustrations", www.medicinenet.com, Retrieved 26-10-2019. Edited.
  5. "Why are my lymph nodes swollen?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 26-10-2019. Edited.
  6. "When Do Swollen Lymph Nodes Mean Cancer?", www.webmd.com, Retrieved 26-10-2019. Edited.
  7. "What’s Causing My Swollen Lymph Nodes?", www.healthline.com, Retrieved 26-10-2019. Edited.
  8. ^ أ ب "Swollen lymph nodes", www.mayoclinic.org, Retrieved 26-10-2019. Edited.