ألم اللوزتين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٥١ ، ٩ أبريل ٢٠٢٠
ألم اللوزتين

ألم اللوزتين

توجد اللوزتان في الجزء الخلفي من الحلق، وهما تساعدان في التخلّص من الجراثيم التي قد تدخل إلى مجرى الهواء وتسبّب العدوى، كما تنتجان الأجسام المضادة التي تكافح العدوى، لكن تصاب اللوزتان في بعض الأحيان بالتهاب بسبب بكتيريا أو فيروسات فتنتفخان، وهي حالة شائعة لدى الأطفال خاصة.[١]

يحدث في بعض الأحيان ألم مكان اللوزتين غالبًا بسبب حدوث التهابها، إذ ينجم في معظم الحالات عن الإصابة بفيروس معين، وفي حالات أقل شيوعًا يحدث بسبب التهاب بكتيري، وتشمل علامات التهاب اللوزتين تورّمهما، والتهاب الحلق، وتضخّم الغدد اللمفاوية على جانبي الرقبة، وصعوبة البلع، ويعتمد العلاج المناسب لالتهاب اللوزتين على السبب؛ لذا من المهم تشخيص الحالة بسرعة ودقّة، ولا يلجأ الطبيب إلى جراحة لإزالة اللوزتين حالًا بمنزلة حلّ مباشر لعلاج الالتهاب، إلّا عندما يتكرر التهاب اللوزتين الجرثومي، أو يسبّب مضاعفات خطيرةً، أو لا يستجيب للعلاجات الأخرى.[٢]


علاج ألم اللوزتين

توجد مجموعة من خيارات العلاج المتاحة للمريض الذي يعاني من التهاب اللوزتين، وهي:[٣]

  • الأدوية: تؤخذ [[ادوية مسكنة للالم| المُسكنات] دون وصفة طبية لتخفيف ألم التهاب اللوزتين؛ مثل: الباراسيتامول، والإيبوبروفين، ويصف الطبيب المضادات الحيوية في كان التهاب اللوزتين ناجمًا عن عدوى بكتيرية، ولا يصفها في حال كان سبب الالتهاب فيروسًا، ويُعدّ البنسلين من أكثر المضادات الحيوية شيوعًا، ويجب على المريض تناول الأدوية بالكامل، فعدم فعل ذلك قد يسمح بانتشار العدوى، وقد يسبّب الحمى الروماتيزمية أو التهاب الكلى على المدى الطويل.
  • العملية الجراحية: يلجأ المريض إلى جراحة استئصال اللوزتين للتخلّص من التهابهما إذا كانت الحالة مزمنةً ومتكرّرةً؛ فمثلًا: إذا كان الشخص يعاني من التهاب في اللوزتين نمن خمس إلى سبع مرّات خلال سنة واحدة يفكّر الطّبيب في خيار جراحة الاستئصال، واستئصال اللوزتين يُنفّذ إذا كانتا تسبّبان مشكلات ثانويّة؛ مثل:
    • توقّف التنفّس أثناء النوم، الذي يسبّب حدوث مشكلات في التنفّس ليلًا.
    • صعوبة في التنفّس أو البلع.
    • تشكّل خرّاج يصعب علاجه.
    • التهاب النسيج الخلوي اللوزي، يحدث عندما تنتشر العدوى إلى مناطق أخرى، وتسبّب تجمّع القيح خلف اللوزتين.
  • طرق منزلية لتخفيف ألم اللوزتين: توجد بعض الأمور المتبعة في المنزل لمحاولة تخفيف أعراض التهاب اللوزتين، ومنها:[٤]
    • شرب الكثير من السوائل، يشمل ذلك السوائل الدافئة التي تهدئ الحلق؛ مثل: الحساء، والشاي مع العسل والليمون.
    • تناول الأطعمة الطرّية، خاصّةً إذا كان من الصعب ابتلاع الطعام.
    • الغرغرة بالماء المالح الدافئ، ويُستخدم عن طريق إضافة ربع ملعقة صغيرة من الملح في 226 غرامًا من الماء الدافئ.
    • تناول الباراسيتامول أو الإيبوبروفين لتخفيف الحمى والألم، ويجب عدم إعطاء الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا الأسبرين؛ إذ يسبّب لهم مرضًا خطيرًا يسمّى متلازمة راي.
    • مضّ أقراص الحلق المحلاة ومنها يكون على شكل تركيبات دوائية فيها مسكنات أو حلوى صلبة.
    • إراحة الجسم والصوت.


أعراض ألم اللوزتين

غالبًا ما يؤثّر التهاب اللوزتين في الأطفال ما بين سنّ ما قبل المدرسة وسنوات البلوغ المتوسّطة، وتشمل الأعراض الشائعة لالتهاب اللوزتين ما يأتي:[٢]

  • تورّم اللوزتين واحمرارهما.
  • ظهور مادة بيضاء أو صفراء أو بقع على اللوزتين.
  • التهاب الحلق.
  • صعوبة البلع، أو الشّعور بالألم أثناء البلع.
  • تضخم الغدد الليمفاوية في الرقبة.
  • خشونة الصوت.
  • رائحة الفم الكريهة.
  • ألم في المعدة، خاصّةً لدى الأطفال الأصغر سنًا.
  • تصلّب الرّقبة.
  • صداع الرّأس.
  • الترييل بسبب صعوبة البلع، أو الشّعور بألم في الرقبة لدى الأطفال الصغار.


الحالات المرضية التي قد تسبب ألمًا في مكان اللوزتين

إذا كان الألم في جانب واحد فقط فقد يدلّ على الإصابة بحالات مرضية، والتي من أهمها ما يأتي:[٥]

  • تورم في الغدد الليمفاوية: إذ إنّ هذه الغدد تعمل مرشحاتٍ في الجسم؛ فهي تساعد في التقاط الجراثيم؛ مثل: الفيروسات والبكتيريا قبل أن تصل إلى مناطق أخرى في الجسم قد تسبب الألم عند تورمها والتهابها؛ بسبب وجود بكتيريا في الحلق، أو التهاب في الأذن، أو الرشح والأنفلونزا، أو إصابة في الأسنان، أو ظهور خراج، أو التهابات جلدية، أو السرطان، أو الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة.
  • وجود سوائل في منطقة أسفل الحلق ومؤخرته: بسبب العديد من الأمراض الفيروسية الشائعة، والتي من أهمها الرشح، والأنفلونزا، والتهاب الحلق؛ إذ إنّ احتقان الأنف يستنزف المخاط والسوائل في هذه المنطقة، مما يُهيّج الحلق، ويؤدي إلى شعور بالألم أو الخدش.
  • التهاب اللوزتين، يُعرَف بأنّه التهاب واحدة من اللوزتين أو الاثنتين معًا، حيث اللوزتان توجدان في الجزء الخلفي من الحلق، وقد يبدو الالتهاب فيروسيًا أو بكتيريًا، وقد يسبب الحمى، وصعوبة في البلع، والتنفس الصاخب. ويُنفّذ علاج الالتهاب البكتيري بالمضادات الحيوية.
  • خراج اللوزتين: حالة تحتاج إلى التدخل الطبي الفوري، حيث الخراج كتلة مليئة بالصديد داخل الأنسجة، وسببها غالبًا العدوى البكتيرية، وقد يحتاج الخراج إلى استئصاله عبر الطبيب، أو استخدام المضادات الحيوية في علاج العدوى الكامنة.
  • جروح الحلق: هناك العديد من الأشياء التي قد تصيب الجزء الخلفي من الفم والحلق؛ مثل: الحروق من الطعام، أو السوائل الساخنة والأطعمة ذات الحواف الحادة؛ مثل: الرقائق، والبسكويت، والأنبوب المساعد في التنفس. وقد تساعد الغرغرة بالماء المالح الدافئ في تهدئة الأعراض.
  • مرض الارتداد المريئي: حالة تؤدي إلى صعود محتويات المعدة؛ بما في ذلك حمض المعدة، إلى المريء والحنجرة، وهو أشدّ في الليل أو عند الاستلقاء، وقد يؤدي ذلك إلى حدوث ألم في أحد جوانب اللوزتين أو الحلق. وتشمل الأعراض الأخرى له: الشعور بألم في منتصف الصدر أو حرقة، والشعور بوجود شيء في الحلق، وبحة في الصوت، وسعال جاف، وحرقة في الفم، وتُعدّ هذه الحالة قابلة للعلاج بالأدوية، وتغيير نمط الحياة.
  • مرض فيروس اليد والقدم والفم: فيروس يسبب ظهور قروح على اليدين والقدمين والفم، وقد تظهر على الجزء الخلفي من الفم بالقرب من الحلق أو اللوزتين، وقد يكون أحد الجانبين أكثر تأثرًا من الآخر، ويحدث لدى الأطفال دون سنّ الخامسة، وربما ينتشر للأكبر سنًا أيضًا، ويجرى علاجه بالراحة، وأخذ السوائل، وبعض مسكنات الألم التي تُصرف من دون وصفة طبية، وقد يسبب هذا المرض الجفاف للأطفال الصغار؛ لذلك تجب زيارة الطبيب إذا كان الطفل غير قادر على شرب السوائل.
  • أمراض الأحبال الصوتية: حيث الإفراط في استخدام الصوت قد يؤدي إلى الإصابة بأمراض في الحبال الصوتية وتقرحات، وقد تحدث في جانب واحد، وقد تسبب التهابًا في منطقة واحدة من الحلق، ويلاحظ المريض تغيّرًا في الصوت مثل بحة، حيث العلاج يُنفّذ بالراحة الصوتية غالبًا، وبعض الحالات الصعبة تحتاج إلى عملية جراحة.
  • الأورام: على الرغم من أنّها من الأسباب الأقل شيوعًا لالتهاب الحلق، غير أنّ الأورام سواءً الحميدة أو الخبيثة في منطقة الحلق والمناطق المحيطة قد تسبب ألمًا في مكان اللوزتين، وقد ترافقه أعراض أخرى؛ مثل: ظهور كتل في منطقة الرقبة، وصوت تنفس أجشّ، وفقدان وزن غير مبرر، ووجود دم في اللعاب، أو بلغم وسعال مستمرّان.


المراجع

  1. "Tonsillitis: Symptoms, Causes, and Treatments", www.webmd.com, Retrieved 30-8-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Tonsillitis", www.mayoclinic.org,13-12-2018، Retrieved 30-8-2019. Edited.
  3. Tim Newman (13-12-2017), "What's to know about tonsillitis?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 30-8-2019. Edited.
  4. "Tonsillitis", familydoctor.org, Retrieved 30-8-2019. Edited.
  5. "Why is one side of my throat sore?", medicalnewstoday, Retrieved 22-9-2019. Edited.