ألم تحت الثدي الأيسر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٢٣ ، ٨ مارس ٢٠٢٠
ألم تحت الثدي الأيسر

ألم تحت الثدي اليسرى

يحتوي الجزء الأيسر من الجسم على الأعضاء الحيوية والأساسية منه، إذ يوجد تحت عظمة الصدر اليسرى وحولها القلب، والطحال، والمعدة، والبنكرياس، والأمعاء الغليظة، إضافةً إلى الرئة اليسرى والكلية اليسرى والثدي اليسرى، بالتالي فإنّ الجزء الأيسر من الجسم يحتوي على الكتلة الأكبر منه، وعند التعرض لأيّ ألم تحت الثدي الأيسر فإنّ الأسباب عديدة لذلك، ومنها ما هو بسيط لا يستدعي القلق، ومنها ما هو خطير يستوجب زيارة الطبيب في أقرب وقت.[١]


أسباب الألم تحت الثدي اليسرى

تتعدد أسباب الألم تحت الثدي اليسرى؛ ذلك لتعدد الأعضاء الحيوية التي تتركز في هذه المنطقة من الجسم، فإمّا أن تبدو أسبابًا تتعلق بالقلب أو بالرئة أو بالقفص الصدري، وهي:[١][٢]

  • نوبة قلبية؛ لأنّ القلب يوجد في وسط تجويف الصدر مائلًا إلى اليسار قليلًا، إضافةً إلى أنّ النوبات القلبية المسبب الأول للوفيات في العالم، فـالنوبة القلبية أوّل ما يخطر للشخص أن يظهر مصابًا به عند التعرض لأيّ ألم في تلك الجهة، لكنّ النوبة القلبية يجب أن يترافق معها ظهور أعراض أخرى؛ مثل: ضيق في التنفس، والإرهاق، وألم مفاجئ في الكتف أو الذراع أو الفك، ويوصي الطبيب بالجراحة، وتتضمن رأب الأوعية الدموية، التي يُستخدَم فيها بالون لفصل الشريان التاجي المسدود، كما أنّه يضع دعامة لإبقاء الشريان مفتوحًا، وتُجرى جراحة فتح مجرى جانبي للشريان التاجي عن طريق استخدام أوعية دموية صحية من جزء آخر من الجسم، ووضعها في مكان الأوعية التالفة لتجاوز الشريان المسدود.
  • التهاب غشاء القلب؛ يحدث بسبب عدة عوامل منها ما يوقى منه، وأحد هذه الأسباب لا يوقى منه، وهو مرض مناعي؛ مثل: التهاب المفاصل الروماتويدي، أو الذئبة الحمراء، وتنجم عن بعض الأسباب الأخرى؛ كالعدوى، أو النوبة القلبية، أو الإصابة المباشرة للصدر، ويشعر المريض بالألم عند احتكاك غشاء القلب بحجراته، كما يصاحبه ظهور أعراض أخرى؛ مثل: ألم حاد يشتدّ عند الاستلقاء، أو السعال، أو البلع.
  • مرض ذات الجنب؛ هو التهاب الغشاء المحيط بالرئة، وسببه إمّا فيروسيّ بسبب الإنفلونزا، أو بكتيريّ بسبب جرثومة رئوية، لذلك عند إصابة الرئة اليسرى يشعر المريض بالألم عند الجهة اليسرى تحت الثدي، ويزداد الألم بالتنفس.
  • إصابات مباشرة على الصدر، تشمل رضوضًا أو كسورًا نتيجة لعب خاطئ أو حركة خاطئة أو حادث ارتطام، إذ تؤدي هذه الإصابة إلى كسر أحد الأضلاع أو تصدّعه، أو حدوث كدمة في الصدر، وعندما يحدث ذلك على الجانب الأيسر من الجسم تحدث مضاعفات خطيرة، وأبرزها اختراق الحواف المسننة للضلع المكسور عضوًا داخليًا؛ كالكبد أو الطحال.
  • التهاب غضاريف القفص الصدري؛ يصيب التهاب غضاريف القفص الصدري النساء أكثر من الرجال، ويحدث بعد سنّ الأربعين، وتفيد بعض التقارير أنّ الألم يحدث في الجانب الأيسر من الثدي، وسببها رفع الأوزان الثقيلة، أو كسور في عظام القفص الصدري، أو عدوى بكتيرية.
  • متلازمة الضيق القلبي؛ حيث سببها إصابة في الصدر أو وضعية سيئة قد تتسبب في الشعور بألم تحت الثدي اليسرى، وتحدث هذه المتلازمة بشكل أكثر في الأطفال الأكبر سنًا والشباب، كما تحدث هذه الحالة عندما تتهيّج أعصاب جدار الصدر أو تنضغط.
  • التهاب المعدة؛ من الأسباب الشائعة للألم تحت الثدي اليسرى التهاب المعدة، الذي يضغط على الصدر جهة الثدي اليسرى بسبب موقع المعدة، مما يسبب شعورًا بالانزعاج وعدم الراحة طول مدة التهابها.
  • التهاب البنكرياس؛ يوجد البنكرياس خلف المعدة، ويحدث التهابه عندما تتنشط الإنزيمات الهضمية بشكل غير صحيح أثناء وجودها في البنكرياس، مما يسبب تهيجه، والأدوية المضادة للألم والأدوية المضادة للغثيان مفيدتان، كما يقترح الطبيب إجراء عملية جراحة؛ كإزالة حصاة المرارة إذا كانت سبب التهاب البنكرياس، أو فتح أيّ قناة من القنوات الصفراوية في البنكرياس، ونظرًا لأنّ التدخين والإفراط في تناول الكحوليات والنظام الغذائي الدهني تسهم جميعها في التهاب البنكرياس؛ فإنّ تغيير هذه العادات يساعد في الوقاية منه.
  • حرقة المعدة والارتداد الحامضي المريئي؛ إذ يرتد الحمض من المعدة إلى المريء مسببًا شعورًا بالحرقة والألم تحت منطقة الثدي اليسرى.
  • سرطان الثدي؛ غالبًا وليس دائمًا لا يتسبب سرطان الثدي في مراحله المبكّرة في الشعور بألم، لكن هناك بعض الاستثناءات لهذه القاعدة؛ كسرطان الثدي الالتهابي، ويصاحب هذا النوع من السرطان بالإضافة إلى الألم احمرار في الثدي وتورمه، ونسبة حدوث سرطان الثدي في الجهة اليسرى أعلى منها في الجهة اليمنى لدى النساء، ونسبة حدوثه في كلتا الجهتين متساوية عند الرجال، على الرغم من أنّ ألم الثدي ناتج من أي شيء غير سرطان الثدي، غير أنّ واحدة من كلّ ست نساء مصابات بسرطان الثدي تعاني من ألم في الثدي خلال التسعين يومًا السابقة للتشخيص.
  • الجلطة الرئوية؛ تُنقل الجلطات الدموية من الساق بعد أن تنفصل عن جلطة الساق وتصل إلى الرئة، وتسبب هذه الجلطة الألم الذي يشبه الألم الذي تحت الثدي.
  • نوبات الهلع والقلق؛ قد تسبب هذه النوبات الشعور بالألم تحت الثدي اليسرى، ومن الأعراض المصاحبة لذلك: الدوار، وانقطاع التنفس، والتسارع في نبضات القلب، والشعور بالتنميل أو الرجفة.[٣]


ألم تحت الثدي اليسرى أثناء الحمل

يحدث هذا الألم في كثير من الحالات؛ ذلك بسبب الضغط الناجم من أعلى الرحم أثناء نموه، أو في حال كان الطفل يركل الأم الحامل أو يلكمها، ويزداد الألم شدة عندما تميل السيدة الحامل إلى الأمام، وتمتدّ العضلات والأنسجة الأخرى للحامل مع نمو الطفل، وهذا يسبب ألمًا تحت الثدي اليسرى، كما يتغيّر جسم الأم الحامل أثناء الحمل، وتُدفَع الأعضاء الداخلية وتتحرك مع نمو الطفل، وتتغير كيمياء جسم الأم أيضًا. كما تشمل الأسباب الأخرى للألم تحت الثدي الأيسر أثناء الحمل ما يأتي:[٤]

  • حرقة في المعدة مع ارتداد المريء.
  • تغيير وضعية القفص الصدري؛ للسماح بتوفير مساحة للطفل في بطن الأم.


علاج الألم تحت الثدي اليسرى

لعلاج هذا الألم يجب أولًا تحديد سببه، ومن العلاجات الدوائية المتوفرة الآتي:

  • النيتروجليسرين، يُستخدَم هذا العلاج في حالة حدوث النوبة القلبية، إذ يتناول المريض حبة واحدة تحت اللسان ليوسّع شرايين القلب، ويسمح للدم بالتدفق من خلالها، إضافةً إلى أنّ بعض أدوية الضغط تسبب التأثير نفسه؛ مثل: مثبطات البيتا.[٥]
  • الأسبرين، يُستخدَم أيضًا في حالة حدوث النوبة القلبية، والتهاب غشاء القلب، واحتشاء عضلة القلب؛ بسبب خصائصه المضادة للالتهاب والمميعة للدم.[٥]
  • الأدوية الحالّة للتخثر المذيبة للخثرة المانعة لوصول الدم إلى القلب، تُستخدَم في حالات الطوارئ لحدوث النوبة القلبية والانصمام الرئوي[٦].
  • مضادات الحموضة، تُستخدَم في حالة الارتداد الحامضي المريئي، وتقلل منها أو تمنعها قبل حدوثها، أو باستخدام الساميثيكون الذي يقلل من الغازات المسببة للألم تحت الثدي اليسرى.[٧]
  • مضادات الاكتئاب، تساعد في حالات نوبات الهلع والقلق التي تسبب ألمًا تحت الثدي اليسرى.[٣]


حالات ألم تحت الثدي الي تحتاج إلى مراجعة الطبيب

تجب مراجعة الطبيب عند الشعور بأيّ أعراض أخرى شديدة ومفاجئة مصاحبة للألم تحت الثدي اليسرى وعدم تجاهلها؛ مثل: [٨]

  • الشعور بالضغط الشديد أو الإحساس بوجود كسور في منطقة الصدر.
  • انتشار الألم إلى الفك والذراع اليسرى والظهر.
  • الألم الحاد المترافق مع ضيق في التنفس، خاصةً بعد مدة من الراحة.
  • الدوار، وتسارع نبضات القلب أو تباطؤ فيها بشكل ملحوظ، والارتباك، والتعرّق الشديد.
  • صعوبة البلع، والألم الذي لا يُتخلَص منه باستخدام المُسكّنات والمُرخّيات.
  • ارتفاع درجة الحرارة، والارتعاش، وخروج بلغم أخضر إلى أصفر اللون.
  • انخفاض ضغط الدم بشكل شديد، أو انخفاض عدد ضربات القلب بشكل حادّ.


المراجع

  1. ^ أ ب "What’s Causing This Pain Under My Left Breast?", healthline, Retrieved 13-08-2018. Edited.
  2. "What's Causing My Left Breast Pain?", verywellhealth, Retrieved 13-08-2018. Edited.
  3. ^ أ ب "Chest pain", mayoclinic.org, Retrieved 13-08-2018. Edited.
  4. Bryony Weaver (20-2-2018), "What causes pain under my left breast?"، medicalnewstoday, Retrieved 9-10-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "Comparing Aspirin vs Nitroglycerin", drugs.com, Retrieved 13-08-2018. Edited.
  6. "Thrombolysis", webmd.com, Retrieved 13-08-2018. Edited.
  7. "Antacids", healthline.com, Retrieved 13-08-2018. Edited.
  8. "What's Causing My Chest Pain?", webmd.com, Retrieved 13-08-2018. Edited.