ألم حول العين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠٣ ، ٢٤ ديسمبر ٢٠٢٠
ألم حول العين

ألم حول العين

تُعدّ آلام منطقة العين من الآلام الشائعة التي غالبًا ما يشعر بها الجميع، ويمكن أنّ ينشأ هذا الألم في أعماق العين، أو في الجزء الخارجي للعين، كما قد يكون في المنطقة المحيطة بالعين، وتختلف طبيعة الألم وشدّته تبعًا للمسبب الرئيس لحدوثه، فقد يكون ألمًا حارقًا ومزعجًا، أو قد يكون شبيهًا بالطعن أو الخفقان، كما لا يستطيع معظم المصابين وصف طبيعة الألم بدقة، ولكن تجدر الإشارة إلى أنّ معظم حالات آلام العين وما حولها تكون عرضية، ويمكن معالجتها بسهولة، إلّا أنّه يمكن أن يكون في بعض الحالات النادرة عرضًا لحالة مرضية خطيرة، ومتى يكون الألم حول العين مقلقًا؟ وكيف يمكن التعامل معه والتخفيف منه؟[١][٢]


أسباب الشعور بألم حول العين؟

يمكن أنّ يحدث الألم حول العين نتيجةً للعديد من الأسباب، يمكن تلخيصها كما يلي:

دمامل العين

دمل العين أو ما يطلق عليه شحاذ العين؛ هو عبارة عن كتلة صغيرة مؤلمة، تظهر في سطح الجفن الخارجي، أو داخله، أو في منطقة حول العين، وتُعدّ دمامل العين أحد أكثر أسباب الألم حول العين شيوعًا، وغالبًا ما يؤثر الدمل في عين واحدة فقط، إلّا أنّه قد يؤثر في كلتا العينين في بعض الحالات النادرة، وتتسبّب دمامل العين بظهور مجموعة من الأعراض بما في ذلك:[٣][٤]

  • ألم في العين، والمنطقة المحيطة بها.
  • ندبة متورمة على الجفن، وغالبًا ما تظهر على الجفن العلوي.
  • تجمّع الصديد والسوائب في الدمّل.
  • احمرار وانتفاخ الجلد المحيط بالدمل حول العين.
  • تدفق الدموع من العين المصابة.

تجدر الإشارة إلى أنّ دمّل العين لا يُشكّل خطرًا على صحة العين، أو سلامة الرؤية، كما أنّه لا يحتاج إلى العلاجات الطبية أو الدوائية، إذ غالبًا ما يزول من تلقاء نفسه خلال عدّة أيام إلى أسبوعين، ويمكن تطبيق الكمادات الدافئة على العين المصابة؛ لتخفيف الألم في المنطقة، والتقليل من التهيّج والانتفاخ.

التهاب الجفن

يُعدّ التهاب الجفن أحد الأسباب الشائعة للألم وعدم الراحة حول العينين، وهو حالة التهاب تُصيب الجفون في كلتا العينين، وغالبًا ما تؤثر في كامل حواف الجفون، ويكمن السبب الرئيس حول الإصابة بالتهاب الجفن بانسداد الغدد الدهنية الصغيرة المتواجدة بالقرب من قاعدة الرموش، مما يؤدي إلى تهيج واحمرار العين، والإحساس بالجفاف والحرقان داخل العين، بالإضافة إلى تورم الجفون وتقشرها، والألم في المنطقة المحيطة بالعين، وتُعد حالات التهاب جفني العين من الحالات المزمنة التي غالبًا ما يصعب علاجها، إذ غالبًا ما تُعالج ضمن خطة علاجية تتضمّن استخدام الأدوية الموضعية والفموية، كمضادات الالتهاب، والمضادات الحيوية، التي تُستخدم لعلاج حالات الالتهاب البكتيري، بالإضافة إلى الأدوية المناعية الموضعية، مثل السيكلوسبورين (cyclosporine) التي تُخفّف الأعراض، وتوفر الراحة للعين، كما يُنصح باتباع تدابير الرعاية الذاتية، كغسيل العينين، والكمادات، والعلاجات الطبيعية، والتي من شأنها تخفيف الأعراض، وتسريع الشفاء، وتجدر الإشارة إلى حالات التهاب جفن العين لا تُسبّب أي ضررًا على الرؤية، كما أنّها غير معدية.[٣][٥]

إجهاد العين

وهو مصطلح عام يصف مجموعة من الأعراض التي تظهر لدى بعض الأشخاص نتيجةً لاستخدام العيون بإفراط، كاستخدام الكمبيوتر لساعاتٍ طويلة، أو قيادة السيارة لفترات متواصلة، أو الإضاءة غير الكافية، أو الإضاءة الزائدة، إذ تتسبّب هذه النشاطات بشدّ عضلات الجفون والوجه والفكين دون وعي، مما يؤدي إلى الشعور بعدم الراحة والألم من الإفراط في استخدام تلك العضلات، وقد تشمل أعراض إجهاد العين على الصداع، وعدم وضوح الرؤية، والشعور بجفاف العين، بالإضافة إلى ألم وإنزعاج في منطقة ما حول العين، وبالرغم من أن إجهاد العين غالبًا ما يكون مزعجًا، إلّا أنّه لا يؤدي إلى أي ضرر للعين، وغالبًا ما يزول بمجرد إراحة العين.[٣][٦]

اعتلال العصب البصري

هي حالة التهابية تؤدي إلى إتلاف العصب البصري، وهي مجموعة من الألياف العصبية التي تنقل المعلومات المرئية من العينين إلى الدماغ، وهي من الأسباب الأقل شيوعًا والأكثر خطورة للألم في منطقة حول العين، والتي يمكن أن تتسبّب بفقدان البصر بشكلٍ دائم، وقد يظهر اعتلال العصب البصري كمؤشرات أولية للإصابة بمرض التصلّب المتعدد (MS)، أو يمكن أن يحدث نتيجةً لتفاقم مرض التصلّب العصبي المتعدد، أو مع حالات أخرى، مثل الالتهابات المتنوعة، أو أمراض المناعة الذاتية، مثل داء الذئبة. وغالبًا ما تتسبّب حالات اعتلال العصب البصري بمجموعة من الأعراض، بما في ذلك الألم في العين وما حولها، والذي يزداد سوءًا مع حركة العين، وفقدان المجال البصري، كفقدان الرؤية الجانبية، أو فقدان الرؤية المحيطية، وغالبًا ما تؤدي إلى فقدان الرؤيا في عين واحدة، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الحالة تُعدّ حالة طارئة، وتحتاج إلى رعاية طبية فورية؛ تجنّبًا لحدوث المضاعفات التي غالبًا ما تكون خطيرة، وغالبًا ما تُعالج هذه الحالة بالأدوية الستيرويدية المضادة للالتهاب.[٣][٧]


كيف أميز ما إذا كان الألم حول العين مقلقًا؟

غالبًا ما يكون الألم في منطقة حول العين لا يُشكّل أي خطر على الرؤية، إلّا أنّه في بعض الحالات يمكن أن يكون مؤشرًا على وجود حالة مرضية كامنة، لذلك يجب مراجعة الطبيب فور الشعور ببعض الأعراض التي قد تدل على مشاكل صحية أكثر خطورة، وتشمل هذه الأعراض ما يلي:[١]

  • ألم شديد في العين، لا سيّما الألم الناجم عن التعرّض لصدمة، أو لمادة كيميائية، أو التعرّض لضوء ساطع جدًا.
  • ألم شديد لدرجة أنه من المستحيل لمس العين.
  • الشعور بألم في منطقة البطن، أو التقيؤ المصاحب لألم العين.
  • تغييرات مفاجئة ودراماتيكية في الرؤية، والشعور بفقدان البصر التدريجي.


ماذا لو تكرر الشعور بالألم حول العين؟

يمكن أن يتكرّر الشعور بالألم حول العين في العديد من الحالات، كحالات تآكل القرنية، والتي غالبًا ما تحدث في فصل الشتاء نتيجةً لبرودة الجو والجفاف، وحالات جفاف العين المزمنة، أو ضمور القرنية الخلقي، كما يمكن أن يكون نتيجةً للتعرّض لصدمة سابقة قوية في الرأس أو العين، أو الحساسية، ويُنصح في حال تكرار ألم منطقة حول العين مراجعة الطبيب المختص؛ لتحديد السبب الكامن وراء حدوثه، وتحديد العلاج المناسب لكل حالة.[٨][٩]


المراجع

  1. ^ أ ب "What You Need to Know About Eye Pain", healthline, Retrieved 2020-11-16. Edited.
  2. "Periocular Pain", umich, Retrieved 2020-11-16. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Eye Pain: Causes of Pain In, Around, or Behind Your Eyes and Treatment Options", allaboutvision, Retrieved 2020-11-16. Edited.
  4. "Stye", nhs, Retrieved 2020-11-16. Edited.
  5. "Blepharitis", mayoclinic, Retrieved 2020-11-16. Edited.
  6. "Eye Strain", medicinenet, Retrieved 2020-11-16. Edited.
  7. "Optic neuritis", mayoclinic, Retrieved 2020-11-16. Edited.
  8. "Recurrent Eye Pain Can Be Caused by Previous Trauma or a Congenital Dystrophy of the Cornea", sightmd, Retrieved 2020-11-16. Edited.
  9. "Eye pain", mayoclinic, Retrieved 2020-11-16. Edited.