ألم عند التبرز وبعده

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٢ ، ٣ يوليو ٢٠١٩
ألم عند التبرز وبعده

ألم عند التبرز وبعده

يحدث الألم عند التبرّز وبعده بسبب الإصابة بالشقّ الشرجي، وهو شقّ صغير في الأنسجة الرّطبة -أي الغشاء المخاطي- التي تبطّن فتحة الشّرج، وتحدث الإصابة بالشقّ الشّرجي عند تمرير البراز الصلب أو الكبير أثناء حركة الأمعاء، وتسبّب الشقوق الشرجية عادةً الألم والنزيف عند حركة الأمعاء، وقد يواجه المريض أيضًا حدوث تقلّصات في حلقة العضلات في نهاية فتحة الشّرج؛ أي العضلة العاصرة الشرجيّة.

تعدّ الشقوق الشرجية شائعةً جدًا لدى الأطفال الصّغار، لكنّها يمكن أن تصيب أيّ شخص في أي عمر، وتتحسّن معظم الشقوق الشرجية من خلال العلاجات البسيطة، مثل: زيادة تناول الأطعمة الغنيّة بالألياف، ومغاطس المياه الدافئة، وقد تحتاج بعض الشقوق الشرجية إلى العلاج، أو في بعض الأحيان قد تحتاج إلى الجراحة.[١]


أسباب الإصابة بالشقوق الشرجية

يمكن أن يكون سبب الشقوق الشرجية إصابةَ فتحة الشرج وقناة الشرج، ويمكن أن تحدث الشقوق الشرجية نتيجةً لأحد الأسباب الآتية:[٢]

  • الإمساك المزمن طويل الأمد.
  • الضغط والإجهاد عند حركة الأمعاء، خاصّة ًإذا كان البراز كبيرًا و/ أو جافًا.
  • الإصابة بالإسهال لفترات طويلة.
  • ممارسة الجنس الشرجي، وتمدد فتحة الشرج.
  • إدخال أجسام غريبة في فتحة الشرج.
  • اضطرابات الأمعاء لفترة طويلة.
  • التضيّق الشديد أو التشنّج في العضلة العاصرة الشرجية.
  • تندّب منطقة الشرج.
  • وجود مشكلة طبّية كامنة، مثل: مرض كرون، والتهاب القولون التقرحي، وسرطان الشرج، وسرطان الدم، والعدوى ببعض الأمراض مثل: السل، والأمراض المنقولة جنسيًا مثل: الزهري، والسيلان، والكلاميديا، والإصابة بالسرطان وفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز).
  • انخفاض تدفق الدم إلى منطقة الشرج.
  • الشقوق الشرجية شائعة أيضًا لدى الأطفال الصغار والنّساء بعد الولادة.


أعراض الإصابة بالشق الشرجي

قد يسبّب الشقّ الشرجي ظهور واحد أو أكثر من الأعراض الآتية:[٣]

  • تمزّقات واضحة في الجلد حول فتحة الشرج.
  • وجود علامات على الجلد أو تورّم بجانب الشّقوق.
  • الشّعور بألم حاد في منطقة الشرج أثناء حركة الأمعاء أو بعدها.
  • اختلاط البراز بالدّم، أو ملاحظة الدم على ورق الحمام بعد حركة الأمعاء.
  • الشّعور بالحرقة والحكّة في منطقة الشرج.


علاج الشق الشرجي

عادةً لا تحتاج معظم الشقوق الشرجية إلى العلاج المكثّف، ومع ذلك يمكن أن تساعد بعض العلاجات المنزلية على تعزيز الشفاء وتخفيف الأعراض والألم، ويمكن علاج الشق الشرجي في المنزل عن طريق ما يأتي:[٣]

  • استخدام علاجات تليين البراز التي يمكن الحصول عليها دون وصفة طبية.
  • شرب كمية كبيرة من السوائل.
  • تناول مكملات الألياف الغذائية وتناول الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الخضراوات والفواكه النيئة.
  • استخدام المغاطس الدافئة للمساعدة على استرخاء العضلات الشرجية، وزيادة تدفق الدم إلى المنطقة الشرجية.
  • استخدام مرهم النيتروجليسرين لتعزيز تدفق الدم إلى منطقة الشرج، أو كريم الهيدروكورتيزون مثل كورتيزون 10 للمساعدة على شفاء الالتهاب.
  • استخدام مسكنات الألم الموضعية مثل يدوكائين على فتحة الشرج لتخفيف الألم والانزعاج.

إذا لم تقل الأعراض خلال أسبوعين من العلاج يجب استشارة الطبيب لإعادة تقييم الحالة، إذ يمكن للطبيب تشخيص الحالة بطريقة صحيحة، ويمكن أن يوصي الطبيب بعلاجات أخرى.

المراهم الحاصرة لقنوات الكالسيوم يمكن أن تريح العضلة العاصرة وتعزّز شفاء الشق الشرجي، ويمكن استخدام حقن البوتوكس في العضلة العاصرة الشرجية؛ إذ تمنع هذه الحقن تشنّجات فتحة الشرج عن طريق شلّ العضلة العاصرة الشّرجية مؤقّتًا، ممّا يسمع للشقوق الشرجية بالشّفاء دون أن تحدث تشققات جديدة.

عندما يفشل علاج الشق الشرجي بالطرق السابقة قد يوصي الطبيب بإجراء شقّ أو قطع في العضلة العاصرة الشرجية، ويتضمّن هذا الإجراء الجراحي إجراءَ شقّ صغير في العضلة العاصرة الشرجية لإرخاء العضلات، إذ يسمح استرخاء العضلات بشفاء الشق الشرجي.

لا تنجم الشقوق الشرجية دائمًا عن تناول الأطعمة غير الغنيّة بالألياف أو الإمساك، إذ إنّ الشقوق الشرجية التي لا تُشفى أو التي توجد في منطقة غير الجزء الخلفي ووسط فتحة الشرج تُشير إلى وجود حالة كامنة.


مضاعفات الإصابة بالشق الشرجي

يمكن أن يسبّب الشقّ الشرجي العديد من المضاعفات، ويمكن أن تشمل هذه المضاعفات ما يأتي:[١]

  • فشل الشفاء، يعدّ الشقّ الشرجي الذي يفشل شفاؤه في غضون ثمانية أسابيع شقًا مزمنًا ويحتاج إلى المزيد من العلاج.
  • تكرار الإصابة بالشقوق الشرجيّة، بمجرّد أن يصاب الشخص بالشق الشرجي فإنّه يكون عرضةً للإصابة بشقّ آخر.
  • التمزّقات التي تمتد إلى العضلات المحيطة بفتحة الشرج، فقد يمتدّ الشق الشرجي إلى حلقة العضلات التي تُبقي فتحة الشّرج مغلقةً (العضلة العاصرة الشرجية الداخلية)، ممّا يجعل من الصعب التئام الشقّ الشرجي، ويمكن أن يؤدي الشق الشرجي غير المُعالَج إلى حدوث حالة من الألم وعدم الراحة، وقد يتطلب العلاج بالأدوية أو العمليات الجراحية لتخفيف الألم وإصلاح الشقّ الشرجي أو إزالته.


المراجع

  1. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (28-11-2018), "Anal fissure"، mayoclinic, Retrieved 14-6-2019.
  2. "Anal Fissures", clevelandclinic, Retrieved 14-6-2019.
  3. ^ أ ب Rose Kivi , Matthew Solan، "Anal Fissure"، healthline, Retrieved 14-6-2019.