ألم عند القذف

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٧ ، ٢ أكتوبر ٢٠١٩
ألم عند القذف

ألم عند القذف

السائل المنوي هو سائل أبيض رمادي اللون يُفرَز من الخصيتين، ويحتوي هذا السّائل على الحيوانات المنويَّة، بالإضافة إلى مركَّبات الفركتوز وإنزيمات وبروتينات تساعد على بقاء الحيوانات المنويَّة حيَّةً وتسهل تخصيب البويضة، ويأخذ السائل هذا اللون الأبيض بسبب المحتوى العالي من البروتينات، ويخرج السائل المنوي من الجسم عبر القضيب خلال عملية القذف.[١]

تعدّ مشكلة الشعور بألم مع القذف من أكثر المشكلات التي يعاني منها أغلب الرجال عند ممارسة العلاقة الحميمة؛ فهو يصيب 1-10% من الرجال تقريبًا، لكنه اضطراب يسهل علاجه، ويكون عادةً عَرَضًا لمشكلة أخرى، مثل التهاب البروستاتا، والألم عند القذف يؤثر سلبًا على العلاقة الجنسية، ويقلّل من احترام الذات، ويحوّل وسيلة المتعة في حياة الإنسان إلى أمر محبط، لذا يفضّل الرجال المصابون بألم عند القذف استشارة الطبيب لتجنّب تفاقم تلك المشكلة لديهم.

يختلف الألم عند القذف من رجل إلى آخر، كما قد يتغير الألم مع مرور الوقت، وبعض الرجال يشعرون بالألم خلال العلاقة الجنسية فقط وليس خلال الاستمناء، وفي ما يلي أهم صفات ألم القذف؛ الشعور بألم خلال القذف أو بعده على الفور، وألم يظهر حول القضيب وفي المثانة وفتحة الشرج، وألم مع التبول، خاصةً الذي يلي القذف، وألم بسيط أو حاد، وألم مستمر لمدة بضع دقائق أو حتّى أربع وعشرين ساعةً من القذف.[٢]  


أسباب الشّعور بألم عند القدف

توجد أسباب عديدة للشعور بألم عند القذف، أشهرها:[٣]

  • التهابات أو عدوى البروستاتا (الغدَّة الذَّكرية) التي تقع ما بين المثانة والعضو الذَّكري، وتعمل على إفراز السّائل المنوي.
  • احتقان أو تضخم البروستاتا بما يعرف بتضخم البروستاتا الحميد، ممّا يسبّب الألم مع التبول والقذف.
  • اضطرابات البروستاتا الأخرى، مثل: الخضوع لجراحة فيها، أو الإصابة بسرطان البروستاتا.
  • الالتهابات بسبب الأمراض المنقولة جنسيًا، مثل: السيلان، والكلاميديا، وداء المشعرات.
  • الحصوات التي تتكون داخل الحويصلة المنوية حيث تلتقي الحيوانات المنوية بالسائل، مما يسبب الشعور بألم مع القذف.
  • عَرَض جانبي من تناول بعض الأدوية، مثل الأدوية المضادة للاكتئاب من العائلة ثلاثية الحلقات مثل الإيميبرامين، أو عائلة مثبطات ارتداد السيريتونين الانتقائية مثل فلوكسيتين، وغيرها من الأدوية المضادة للاكتئاب.
  • الخضوع للإجراءات المختلفة على منطقة الحوض، مثل: العلاج الإشعاعي، وتركيب القسطرة.
  • وجود مشكلة عاطفية أو مشكلة في العلاقة بين الزوجين، ممّا يسبّب الألم مع القذف خلال العلاقة وعدم ظهور ألم خلال الاستمناء، بالإضافة إلى بعض المشكلات الأخرى، مثل: الاكتئاب، والقلق، والضغط الذي يؤثر سلبًا على الأداء الجنسي، وقد يسبّب الشعور بألم عند القذف.
  • اضطراب الجهاز العصبي وتلف الأعصاب، كما يحدث لدى مرضى السكري، وبعد إصابات الظهر وتضرر الحبل الشوكي.
  • التسمّم بالزئبق هو سبب غير شائع لألم القذف، لكن رُصِدَت بعض الحالات التي شعرت بألم عند القذف بعد تناول أسماك ملوثة بالزئبق.
  • أسباب أخرى يمكن أن تزيد من الآلام عند القذف لدى الرِّجال، مثل: الجلوس لفترات طويل،ة وعدم تفريغ المثانة بشكل كلي قبل ممارسة العلاقة الحميمة.

 

طرق علاج ألم القذف عند الرِّجال

يجب التَّحقق من أسباب القذف لإعطاء العلاج المُناسب، كما يأتي:[٤]

  • العدوى البكتيرية تُعالَج بواسطة المضادات الحيوية عن طريق الفم لفترة طويلة، بالإضافة إلى الأدوية المسكّنة والمضادّة للالتهاب لتخفيف الألم وتقليل التورّم، وفي الحالات الحادّة من العدوى يكون العلاج بالمضادات الحيوية عن طريق الوريد، وأحيانًا يجب حجز المريض في المستشفى.
  • تفتيت الحصوات وإصلاح أيّ انسداد جراحيًا.
  • التوقّف عن تناول الأدوية المضادة للاكتئاب المسبّبة لألم القذف بعد استشارة الطبيب لإيجاد دواء بديل لا يسبّب هذه المشكلة وهو ما قد يستغرق بعض الوقت لإيجاد الدواء الفعّال بالجرعة المناسبة.
  • علاج سرطان البروستاتا بالطرق المناسبة طبقًا لمرحلته ونوعه ومدى تطوّره، ويُعالَج عادةً سرطان البروستاتا بالعلاج الإشعاعي والهرموني والكيماوي، وأحيانًا يلجأ الطبيب إلى الجراحة لاستئصال جزء من البروستاتا أو كلها.
  • علاج الأمراض الجنسية المختلفة بالعلاج المناسب لها.
  • تأثير العلاج الإشعاعي يختفي عادةً بعد التوقف عن الخضوع للإشعاع، لكن يجب إخبار الطبيب إذا استمرّ ألم القذف رغم ذلك.
  • العلاج النفسي للأسباب النفسية والعاطفية المسبّبة لألم القذف.

في حالة فشل العلاج أو عدم قدرة الطبيب على تحديد سبب الإصابة بألم عند القذف يكون الحل هو الاستعانة ببعض الخطط البديلة للوقاية من الإصابة بالألم أو لتقليله، مثل:[٢][٥]

  • محاولة تنظيم الحياة الجنسيَّة، والابتعاد قدر الإمكان عن المهيِّجات والمُثيرات.
  • العمل على إفراغ المثانة بشكل مستمرٍّ.
  • عدم التَّعرض للبرد بشكل كبير.
  • تناول الأدوية المختلفة المسكّنة للألم، والأدوية المضادّة للتشنّجات، والأدوية المرخّية للعضلات.
  • تناول المكمِّلات الغذائيّة التي بدورها تساعد على تخفيف الآلام عند الرجال بطريقة طبيعيَّة، ولا يوجد أي ضررٍ من استعمالها لفترات طويلة أو حتى زوال الألم.
  • ممارسة التَّمارين الرّياضيَّة بانتظام، وممارسة تمارين تقوية عضلات الحوض لتقوية العضلات المسؤولة عن القذف.
  • تجنّب الجلوس لفترات طويلة؛ لتفادي حدوث احتقانات في البروستاتا.
  • الاهتمام بالغذاء الصحيّ المفيد للجسم؛ لتجنّب الإصابة بالتهاب البروستاتا، والإكثار من تناول الأطعمة البحريَّة، مثل: الجمبري، وثمار البحر، وأسماك السّلمون، وتناول المكسَّرات والأفوكادو.
  • الابتعاد عن المثيرات الجنسيَّة والتَّهيج والعادة السِّريَّة؛ لما لها من تأثيرات سلبيَّة على الجهاز العصبي وتلف الأعصاب واحتقان البروستاتا.
  • الإقلاع عن التدخين.


مشكلات القذف المختلفة

بالإضافة إلى الشعور بألم عند القذف توجد العديد من الاضطرابات الأخرى التي قد تصيب عملية القذف وتسبّب المشكلات للرّجل، مثل:[٦]

  • القذف المبكر: هو قذف السائل المنوي قبل الوقت الذي يرغبه الرجل، وهو اضطراب شائع يصيب العديد من الرجال، وسبب الإصابة به بالتحديد غير واضح، لكنّه قد يكون التفكير في الأداء الجنسي خلال العلاقة، أو وجود مشكلات في العلاقة بين الزوجين، أو أمراض جسمانيّة، مثل: اضطرابات الغدة الدرقية، وأمراض البروستاتا، وغيرها من الأمراض.
  • تأخر القذف: هو تأخر الوصول إلى النشوة الجنسية وقذف السائل المنوي بعد وقت طويل من الإثارة الجنسية، وهو اضطراب غير مفهوم ينتشر لدى كبار السن، لكن قد يصيب صغار السن أيضًا.
  • انعدام القذف أو انخفاض حجم السائل المنوي: تتأثر قوة القذف وحجم السائل المنوي مع التقدم بالعمر، لكنّه قد يصيب الرجال بسبب دواء يتناولونه أو جراحة خضعوا لها لعلاج تضخم البروستاتا وسرطان البروستاتا، وقد يكون انعدام القذف لمشكلة في تصنيع السائل المنوي، أو بسبب ارتجاع السائل إلى المثانة بدلًا من خروجه عبر القضيب.


المراجع

  1. Ananya Mandal, "What is Semen?"، news-medical, Retrieved 2019-9-27. Edited.
  2. ^ أ ب Zawn Villines (2017-12-29), "Why does it hurt when I ejaculate?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-9-27. Edited.
  3. "Painful Ejaculation: 10 Causes & Treatments for Ejaculatory Pain & Burning", prostate,2019-3-9، Retrieved 2019-9-27. Edited.
  4. Ann Pietrangelo (2017-6-26), "9 Possible Causes for Painful Ejaculation"، healthline, Retrieved 2019-10-1. Edited.
  5. Nicole Galan (2018-2-28), "What foods are good for an enlarged prostate?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-10-1. Edited.
  6. Alan Shindel, "Ejaculatory and Orgasmic Disorders"، urology.ucsf, Retrieved 2019-10-1. Edited.