ألم مفصل القدم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٤ ، ٦ أكتوبر ٢٠١٩
ألم مفصل القدم

ألم مفصل القدم

يُعرّف مفصل القدم بأنه اجتماع عظام الساق والقدم، ويُعّد المسؤول عن الحركة صعودًا ونزولًا للقدم، ويتكون الكاحل من مفصل الكاحل بالإضافة إلى المنطقة التشريحية المحيطة بها، بما في ذلك الطرف الأدنى من الساق وبداية الجزء المسطّح من القدم، ويُعّد ألم مفصل القدم من المشاكل الشائعة التي يُمكن أن يُصاب بها الأشخاص، إذ يمكن أن تؤثر على الأفراد من جميع الفئات العمرية، وعادةً ما تحدث هذه الآلام بسبب تعرض أي جزء من القدم -سواءً العظام أو الغضاريف أو الأربطة أو الأوتار أو العضلات- للإصابة بالتهابٍ أو ضربة أو تمزّق أو التواء.

تُشير الدراسات إلى أن التواء الكاحل هو من أشهر المُسببات المؤدية للإصابة بألم مفصل القدم، حيث تبين أن 85% من إصابات مفصل القدم كان السبب وراء حدوثها هو الالتواء، وفي هذا المقال توضيح بأهم الأسباب المؤدية إلى الإصابة بألم مفصل القدم، والفئات الأكثر عرضةً للإصابة به، وكذلك أعراض الإصابة به، وكيف يتم تشخيصه، وما هي طرق علاجه، والوقاية من الإصابة به[١][٢][٣][٤].

تعدّ جميع الفئات العمرية معرضةً للإصابة بألم المفصل، وغالبًا ما ينتج ألم مفصل القدم بسبب التعرض للسقوط أو لإصابةٍ عرَضية رياضية أثناء ممارسة التمارين الرياضية، ويُعّد ألم مفصل القدم من الآلام الأكثر شيوعًا لدى الرياضيين، وعند الرجال النشيطين تحت سن 24 عامًا، أمّا بالنسبة للسيدات فعادةً ما يكون ألم مفصل القدم أكثر انتشارًا عند النساء اللواتي تزيد أعمارهم عن 30 عامًا[٥].


أسباب ألم مفصل القدم

تتعدد الأسباب المؤدية إلى الإصابة بألم مفصل القدم، ويُذكَر من هذه الأسباب ما يأتي:

  • التواء الكاحل: يُعّد التواء الكاحل أو المفصل من الأسباب الأكثر شيوعًا التي تسبب ألم مفصل القدم، ويُعرّف الالتواء بأنه إصابة في الأربطة التي تربط العظام مع الكاحل، حيث يحدث تغيّر في وضعية الأربطة الطبيعية المحيطة بالمفصل عند التواء الكاحل، وعادةً ما يكون نحو الداخل من الساق، مما يسبب التمزّق في هذه الأربطة[٢].
  • الإفراط في استعمال عضلات الساق: خاصّةً عضلات الجزء الخلفي، إذ يسبب ذلك حدوث ألم مفصل القدم، ويُعّد هذا النوع من الأسباب أكثر شيوعًا عند الرياضيين والعدائيين[٥].
  • كسور في مفصل القدم: إذ تُعّد من الأسباب الأخرى التي قد تُسبب الإصابة بألم مفصل القدم، سواءً كانت في المفصل نفسه أم في إحدى العظام الصغيرة المكونة له[٥].
  • التهاب المفاصل والأربطة: إذ يُعرّف التهاب المفصل بأنه التهابٌ يُصيب مفصل القدم بسبب الإصابة بهشاشة العظام، حيثُ تُعّد من أشهر المُسببات المؤدية إلى حدوث هذا الالتهاب، وكذلك قد يحدث نتيجة الإصابة بعدوى بكتيرية أو فطرية، ويُسمّى في هذه الحالة التهاب المفصل الإنتاني[٢].
  • النقرس والنقرس الكاذب، إذ تُعّد من المُسببات الأقلّ شيوعًا والمؤدية للإصابة بألم مفصل القدم، فالنُقرس هو مرض يُصاب به الأشخاص نتيجة ارتفاع نسبة حمض اليوريك في الجسم، وينتج هذا الحمض بسبب تكسّر خلايا الجسم القديمة، وعند ارتفاع نسبته عن النسبة الطبيعية، سيبدأ بالترسب على المفاصل في جميع أنحاء الجسم، مما يؤدي إلى حدوث ألم حاد في المفاصل. أما النقرس الكاذب فهو ينتج بسبب ترسب الكالسيوم على المفاصل، وفي كلا المرضين سيُعاني الأشخاص من ألم حاد وانتفاخ واحمرار في المفصل [٢].
  • التهاب وتر العرقوب[٥].


الأعراض المُصاحبة لألم مفصل القدم

يوجد العديد من الأعراض والعلامات التي تُرافق ألم مفصل القدم، ويُذكَر منها ما يأتي[٤]:

  • انتفاخ وتورّم في المفصل.
  • تورم وكدمات في مكان الإصابة.
  • احمرار منطقة الكاحل.
  • الشعور بالوخز أو الخدران في مفصل القدم.
  • تصلب الأربطة.
  • عدم القدرة على المشي أو تحمل أي وزن زائد على القدم.


تشخيص ألم مفصل القدم

تمرّ عملية تشخيص الإصابة بمراحل عدّة، حيث تكون المرحلة الأولى عدد من الأسئلة يطرحها الطبيب على المُصاب حول طبيعة الإصابة، وسببها ومدى تأثيرها على حركته، فعلى سبيل المثال يسأله متى بدأت، وكيف تعرّض للإصابة، وهل بإمكانه المشي وممارسة الرياضة عليها، ثم سيقوم الطبيب بإجراء فحص بصري للمفصل، ويتبعه الفحص البدني، ويمكن للطبيب أيضًا أن يستخدم فحص الأشعة السينية لمعرفة إذا ما كان سبب الألم هو الالتواء أو الكسر، وفي بعض الحالات قد يلجأ الطبيب إلى أخذ خزعة من السوائل المحيطة بمفصل الكاحل؛ وذلك بهدف التحقق من الإصابة، ولمعرفة إذا كان سبب الإصابة هو وجود التهاب في المفصل أو أي سبب آخر[٥].


علاج ألم مفصل القدم

يُنصَح باتباع الإجراءات العلاجية التالية عند التعرّض لإصابةٍ في مفصل القدم؛ وذلك للتخفيف من الألم بشكل سريع، وتتضمّن هذه الإجراءات ما يأتي[١][٢]:

  • الراحة: تُعدّ من أولى النّصائح التي يجب أن يراعيها المُصاب، حيث يُنصَح بالحصول على الراحة التامة، وعدم المشي على القدم المصابة لعدة أسابيع من الإصابة، وكذلك استخدام العكاز ورفع القدم عن الأرض عند المشي في حال الاضطرار للتحرك.
  • كمادات الثلج: إذ تُساعد هذه الكمادات على التخفيف من الورم وتخدير الألم في منطقة الإصابة، حيث يُمكن للمصاب استخدام هذه الكمادات من 3 مرّات إلى 5 مرات يوميًا لمدة 20 دقيقةً في كل مرّة على الأقل، مع مراعاة أن يكون هناك فاصل زمني بين كل مرة والأُخرى بمقدار 90 دقيقةً، ويُنصَح باستخدامها لمدة 3 أيام بعد التعرض للإصابة.
  • الضمادة الضاغطة: يُساعد استخدام هذه الضمادة في التخفيف من الورم في منطقة الكاحل، ويجب التنبيه هنا إلى ضرورة لف هذه الضمادة بشكل مناسب دون الإفراط في شدّها؛ وذلك لتجنب حدوث خدران أو تغير في لون أطراف الأصابع إلى اللون الأزرق.
  • رفع القدم المُصابة: يُنصَح برفع القدم المصابة إلى مستوى أعلى من مستوى القلب إذا كان ذلك ممكنًا، ويتم تطبيق ذلك عن طريق رفع القدم المُصابة على عدّة وسائد، أو باستخدام أجهزة خاصة لدعم ورفع المفصل.
  • مضادات الالتهاب اللاستيروئيدية: تُساعد هذه الأدوية في التخفيف من الالتهاب والتورّم والألم النّاتج عن الإصابة.
  • العمليات الجراحية: حيث يتم اللجوء إليها في حال كانت الإصابة شديدةً ومزمنةً.


الوقاية من الإصابة بألم مفصل القدم

توجد عدّة نصائح يُمكن اتباعها لمنع حدوث الإصابة بألم مفصل القدم، ويُذكر منها ما يأتي[٦]:

  • الإحماء قبل ممارسة الرياضة.
  • اختيار الحذاء المناسب لنوع الرياضة التي تُراد ممارستها.
  • ارتداء أحذية طبية مناسبة، وتجنب ارتداء الكعب العالي.
  • تجنب الركض أو المشي على الأسطح غير المستوية.


المراجع

  1. ^ أ ب foot health facts staff, "Ankle Pain"، www.foothealthfacts.org, Retrieved 28-9-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج Natalie Phillips, "What Causes Ankle Pain?"، www.healthline.com, Retrieved 28-9-2019. Edited.
  3. nuhs staff, "Preventing Youth Sports Injuries"، www.nuhs.edu, Retrieved 28-9-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Melissa Conrad Stöppler, "Ankle Pain: Symptoms & Signs"، www.medicinenet.com, Retrieved 28-9-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج Cleveland Clinic staff, "Ankle Pain"، my.clevelandclinic.org, Retrieved 28-9-2019. Edited.
  6. ucsf health staff, "Tips for Preventing Foot and Ankle Injuries"، www.ucsfhealth.org, Retrieved 28-9-2019. Edited.