أمراض البروستاتا وأعراضها

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٢٨ ، ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩
أمراض البروستاتا وأعراضها

البروستاتا

تُعرَف غدة البروستاتا بأنّها عضو في الجهاز التناسلي الذكري، إذ يصل حجمها إلى ما يقارب حجم الجوزة، وتوجد في قاعدة المثانة، ويمرّ الأنبوب الدقيق الذي يسمح بخروج البول والمني من القضيب عبر غدة البروستاتا، ويساعد السائل القلوي الناتج من غدة البروستاتا في تغذية الحيوانات المنوية ويخرج من مجرى البول عند القذف. وتُخضَع غدة البروستات لمرحلتين تطوّر رئيسيتين؛ الأولى تغذيها الهرمونات الجنسية التي تصنعها الخصيتين خلال مرحلة البلوغ، إذ تساعد هذه المرحلة غدة البروستاتا للوصول إلى متوسط ​​وزن يصل إلى عشرين غرامًا، وتبدأ مرحلة التطور الثانية عندما يصبح الرجال في الثلاثينيات من العمر.[١]


أمراض البروستاتا

تتعدد أمراض غدة البروستاتا بشكل كبير، ويُذكر أبرزها في ما يأتي:

  • التهاب البروستاتا الحاد، تُنقل عدوى التهاب البروستاتا الحاد عن طريق الدم من خلال أيّ بؤرة صديدية في الجسم، ويُذكر منها على سبيل المثال الأسنان، والأمعاء. أو عن طريق مجرى البول الخلفي وصولًا إلى البروستاتا؛ مثل: ما يحدث في حالة الإصابة بالسيلان.[٢]
  • التهاب البروستاتا المزمن، يُعرَف التهاب البروستاتا المزمن بأنّه التهاب البروستاتا الذي يستمر لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر أو أكثر، وغالبًا ما يصاحب هذا الالتهاب الألم، ويؤثر في الوظيفة الجنسية والقدرة على التبول. كما يسبب العديد من الأمراض التي تشمل الالتهابات البكتيرية المتكررة، وضررًا في الأعصاب أو العضلات في منطقة الحوض. ويُعدّ التهاب البروستاتا السبب الرئيس لمشاكل التبوّل عند الرجال الذين تقلّ أعمارهم عن خمسين عامًا، والسبب الثالث الأكثر شيوعًا في الجهاز البولي للرجال الذين تزيد أعمارهم على خمسين عامًا.[٣]
  • تضخم البروستاتا الحميد، يُعدّ تضخم غدة البروستاتا الحميد حالة شائعة مع تقدم عمر الرجال، وتسبب غدة البروستاتا المتضخمة ظهور أعراض بولية مزعجة للمريض، كما يسبب اضطرابات في المثانة أو المسالك البولية أو الكلى. وهناك العديد من العلاجات الفعّالة لتضخم غدة البروستاتا الحميد؛ مثل: الأدوية، والعلاجات الجراحية البسيطة، والجراحة.[٤]
  • سرطان البروستاتا، يُعدّ سرطان البروستاتا أحد أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين الرجال، وينشأ سرطان البروستاتا ببطء ويقتصر في البداية على غدة البروستاتا، إذ لا تسبب أضرارًا جسيمة، وعلى الرغم من أنّ بعض أنواع سرطان البروستاتا تنمو ببطء وتحتاج إلى الحد الأدنى من العلاج. وهناك أنواع أخرى عدوانية تنتشر بسرعة، ويتميز سرطان البروستاتا الذي يُكشف مبكرًا بأنّ لديه فرصًا أفضل للعلاج الناجح.[٥]


أعراض التهاب البروستاتا الحاد وعلاجه

تشمل أعراض التهاب البروستاتا الحاد بشكل عام الجسم كله، وتُذكَر منها -على سبيل المثال- الإصابة بحمى شديدة، والشعور بألم في الجسم كله، وكذلك الشعور بألم في أسفل الظهر، ويصاحب ذلك الشعور بإجهاد شديد، والشعور بتعب، ويعقب ما ذُكِر سابقًا كله الشعور بألم حادّ في منطقة الحوض ومنطقة العانة والشرج، وفي حالة عدم العلاج لهذه الحالة تظهر أعراض البول، ويًذكَر منها على سبيل المثال الشعور بـحرقان شديد عند التبول، وتكرار عملية التبول مع الإحساس بعدم تفريغ المثانة، والرغبة الشديدة إلى التبول كثيرًا، وتؤثر هذه الحالة في العملية الجنسية، ولا يستطيع الرجل ممارسة الجماع نهائيًا في هذه المرحلة؛ ذلك لما يشعر به من ألم شديد.[٢] والعلاج هو تناول المضادات الحيوية، إذ يصفها الطبيب لمدة أربعة إلى ستة أسابيع لعلاج التهاب البروستاتا البكتيري، كما يستمر تناول المضادات الحيوية لمدة أطول في حال أنّ المريض يعاني من التهابات متكررة، ويعتمد نوع المضاد الحيوي على نوع البكتيريا المسببة للمرض، ويصف الطبيب أيضًا حاصرات ألفا للتخفيف من الأعراض، إذ تُرخي عضلات المثانة، مما يساعد في تقليل الألم. وأبرز هذه الأدوية دواء دوكسازوسين، وتيرازوسين، وتامسولوسين. وتؤخذ مضادات الالتهاب؛ مثل: الأسيتامينوفين، أو الإيبوبروفين، والالتزام بالراحة التامة، ولا مشكلة في عملية الجماع؛ إذا إنّها لا تسبب زيادة حدة الأعراض. كما ينصح الطبيب بتجنب ركوب الدرجات الهوائية، أو ارتداء سراويل مبطّنة لتقليل الضغط على البروستاتا، وتجنب المشروبات الكحولية، والكافيين، والأطعمة الحارة، والحمضية، ويُفضّل أيضًا الجلوس على وسادة، وأخذ حمامات دافئة.[٢][٦]


أعراض التهاب البروستاتا المزمن وعلاجه

تُذكَر الأعراض المرافقة لالتهاب البروستاتا المزمن وفق ما يأتي:[٧]

  • ملاحظة وجود إفرازات لزجة من فتحة البول عند الاستيقاظ في الصباح، أو ملاحظة نزول خيوط بيضاء اللون مع البول، أو ظهور بقع صفراء اللون على الملابس الداخلية.
  • ظهور بعض المشاكل في التبول؛ مثل:
  • الرغبة الشديدة إلى التبول.
  • التقطير في نهاية البول.
  • الشعور بصعوبة في بداية التبول.
  • الشعور بحرقان أثناء التبول.
  • المعاناة من بعض الألم في منطقة البروستاتا، وفي أسفل الظهر، وفي العانة، والخصية، والقضيب.
  • تصحب ذلك الألم حالةً من الضّعف الجنسي مع سرعة في القذف، ونقص في الرغبة الجنسية.

العلاج الأنفع لهذه الحالة يتمثّل بداية بتشخيص الحالة؛ ذلك بعمل اختبار يُطلَق عليه اسم فحص ستامي، وفي هذا التحليل تؤخذ عينة من البول وتُحلّل، ثم تؤخذ عينة أيضًا من سائل البروستاتا، ثم تؤخذ عينة أخرى من البول، وحسب نتائج التحليل يُجرى التشخيص إمّا بوجود التهاب في قناة مجرى البول فقط، أو بوجود التهاب في البروستاتا. ويُنفّذ العلاج حسب نتيجة الزراعة؛ ففي حالة وجود عدوى وميكروب محدد يُقَرّر تناول المضاد الحيوي حسب نتيجة الزراعة، ويوصي الطبيب بتناول المضادات الحيوية عن طريق الفم، ويحتاج الأشخاص المصابون بالتهاب البروستاتا المزمن، أو الالتهابات المتكررة إلى دورة طويلة المدى من المضادات الحيوية تستمر إلى ستة أشهر، وإذا لم تتراجع الأعراض بعد استخدام المضادات الحيوية عن طريق الفم؛ فإنّ خيارات العلاج الأخرى تشمل ما يأتي:[٨]

  • استخدام المضادات الحيوية عن طريق الوريد؛ لعلاج حالات العدوى الشديدة.
  • استخدام مُرخّيات العضلات؛ لتخفيف تشنّج عضلات الحوض.
  • استخدام الأدوية المضادة للالتهابات اللاستيروئيدية؛ لتخفيف الألم.
  • استخدام حاصرات ألفا؛ لعلاج صعوبات التبول.
  • إجراء عملية جراحية؛ لإزالة التندبات في مجرى البول، حيث التندبات تساعد في تعسير التبول.
  • العلاج النفسي؛ للمساعدة في التخلّص من الضغط النفسي والقلق.


أعراض تضخم البروستاتا الحميد وعلاجه

تختلف شدة الأعراض لدى الأشخاص الذين يعانون من تضخم غدة البروستاتا الحميد، لكن تتفاقم الأعراض تدريجيًا بمرور الوقت. وتشمل العلامات والأعراض الشائعة للمرض ما يأتي:[٤]

  • الحاجة المتكررة أو المُلحّة إلى التبول.
  • زيادة تواتر التبول ليلًا.
  • صعوبة بدء التبول.
  • ضعف تدفق البول، أو توقفه بشكل مستمر.
  • خروج قطرات من البول في نهاية التبول.
  • عدم القدرة على إفراغ المثانة تمامًا.
  • التهاب المسالك البولية.
  • عدم القدرة على التبول.
  • خروج دم في البول.

تتوافر مجموعة واسعة من العلاجات لتضخّم البروستاتا الحميد، والتي تشمل الأدوية، والعلاجات الجراحية البسيطة، والجراحة. ويعتمد اختيار أفضل خيار علاج لكل مريض على العديد من العوامل، ومن أبرزها ما يأتي:[٩]

  • حجم البروستاتا لكلّ مريض.
  • عمر المريض.
  • الصّحة العامة للمريض.
  • مقدار عدم الراحة أو الإزعاج الذي يعاني منه المريض.

لذا إذا ظهرت الأعراض متوسط الشدّة حيث المريض يتعايش معها؛ فيقرّر الطبيب تأجيل العلاج، والاعتماد على مراقبة الأعراض ببساطة، كما تُخفّف الأعراض عند مجموعة من المرضى من غير الحاجة إلى اللجوء إلى العلاج.[٩]


المراجع

  1. "Prostate disease", www.betterhealth.vic.gov.au, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت Verneda Lights (4-8-2016), "Acute Prostatitis: Causes, Symptoms, and Diagnosis"، www.healthline.com, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  3. Zawn Villines (13-7-2018), "Causes and treatment of chronic prostatitis"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب mayoclinicstaff (2-3-2019), "Benign prostatic hyperplasia (BPH)"، www.mayoclinic.org, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  5. mayoclinicstaff (17-4-2019), "Prostate cancer"، www.mayoclinic.org, Retrieved 22-10-2019.
  6. Erik P. Castle, M.D. (5-8-2019), "Prostatitis: Can sexual activity make it worse?"، www.mayoclinic.org, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  7. Samantha D Kraemer, MD (15-1-2019), "Chronic Bacterial Prostatitis Clinical Presentation"، emedicine.medscape.com, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  8. Samantha D Kraemer, MD (15-1-2019), "What is the collection procedure for the four glass urine test to diagnose chronic bacterial prostatitis (CBP)?"، www.medscape.com, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  9. ^ أ ب mayoclinicstaff (2-3-2019), "Benign prostatic hyperplasia (BPH)"، www.mayoclinic.org, Retrieved 22-10-2019.