أمراض البلعوم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٢ ، ١ ديسمبر ٢٠١٩
أمراض البلعوم

البلعوم

يتكون الجهاز التنفسي في جسم الإنسان من مجموعة مختلفة من الأجزاء التي تسهم أساسيًا في عملية التنفس، وتتمثل وظيفة الجهاز التنفسي بجسم الإنسان في تزويد خلايا الجسم المختلفة بالأكسجين وتخليصها من ثاني أكسيد الكربون عبر عملية الشهيق والزفير، ويمكن تقسيم الجهاز التنفسي إلى عدة أجزاء تبدأ بأنف الإنسان ثم تمر بالبلعوم ثم الحنجرة، والقصبة، والشعب الهوائية إلى أن تصل أخيرًا إلى الرئتين، ويقوم كل جزء من أجزاء الجهاز التنفسي بوظائف معينة تساعد الجهاز التنفسي على القيام بوظيفته الرئيسية.

يُعرّف البلعوم بأنّه عضو عضلي مهم في الجهاز التنفسي يتجه إلى الأسفل ويرتبط بمجموعة من الأعضاء المهمة عبر فتحات مختلفة، ومن أهم هذه الأعضاء، الفم، والأنف، والحنجرة، والأذن عبر فتحة أستاكيوس، ويقوم البلعوم بجسم الإنسان بوظائف أساسية مختلفة تتمثل في إيصال الطعام للجسم عبر المريء وإيصال الهواء للجسم عبر الحنجرة، ويقوم أيضًا بتعديل ضغط الهواء في الأذن، وسنتناول في هذا المقال أهم الأمراض التي تصيب البلعوم، وأهم أعراضها، وطرق الوقاية من الإصابة بها.[١][٢]


التهاب البلعوم

يُعرّف التهاب البلعوم بأنّه التهاب يُصيب الجزء الخلفي من الحلق، الذي يُعرف أيضًا بالتهاب الحلق، ويُؤدي هذا الالتهاب إلى حدوث تهيج وصعوبة في البلع، بالإضافة إلى الإحساس بوجود خدش في الحلق، وغالبًا ما ينتشر هذا الالتهاب في الفصول الباردة من السنة، ويحدث نتيجة وجود عدوى بكتيرية أو فيروسية.[٣]

أسباب التهاب البلعوم

توجد العديد من الأسباب الفيروسية أو البكتيرية التي يُمكنها أن تُسبب التهاب البلعوم، ويُذكر منها ما يلي:[٣]

  • الحصبة.
  • الفيروس الغدي، وهو من الفيروسات التي تُسبب نزلات البرد.
  • جدري الماء.
  • السعال الديكي.

تُعّد العدوى الفيروسية من المُسببات الشائعة لالتهاب الحلق، ومن هذه الفيروسات، تلك التي تُسبب الإنفلونزا، ولا تستجيب العدوى الفيروسية لمضادات الالتهاب، لذا يجب التنبيه إلى ضرورة علاج الأعراض المُرافقه له فقط، أمّا العدوى البكتيرية، فهي من المُسببات الأقل شيوعًا، وفي هذه الحالة يحتاج المُصاب إلى أخذ المُضاد الحيوي، ومن أهم أنواع البكتيريا التي تُسبب هذا الالتهاب بكتيريا المجموعة العقدية، ومن الأنواع النادرة؛ الكلاميديا، والسيلان، ويُؤدي التعرض المُتكرر لنزلات البرد والرشح إلى زيادة احتمال الإصابة بالتهاب الحلق، وخاصةً لدى الأشخاص المُعرضون للتحسس بتكرار، والتهاب الجيوب الأنفية، والمُدخنين.[٣]

أعراض التهاب البلعوم

تتراوح مدة الحضانة للعدوى ما بين 2-5 أيام، وتختلف الأعراض التي تظهر على المُصاب بالاعتماد على المُسبب له، والحالة الصحية للمُصاب، ويُذكر من هذه الأعراض ما يلي:[٣]

  • جفاف والتهاب الحلق.
  • الشعور بخدوش في الحلق.
  • العطاس.
  • سيلان الأنف.
  • الصداع.
  • السعال.
  • آلام مختلفة في الجسم.
  • التعب والإرهاق.
  • القشعريرة.
  • ارتفاع درجة الحرارة.

كما يُمكن أن يُؤدي التهاب البلعوم البكتيري إلى حدوث تورم في الغدد اليمفاوية، ألم في العضلات، تعب حاد في الجسم، فقدان الشهية، والطفح الجلدي، ويُعّد التهاب الحلق من أنواع التهاب البلعوم، ويُرافقه الأعراض التالية:[٣]

  • صعوبة في البلع.
  • احمرار الحلق، مع ظهور بقع بيضاء أو رمادية اللون.
  • تورم الغدد الليمفاوية.
  • الحمى والقشعريرة.
  • وجود طعم غريب في الفم.
  • فقدان الشهية.

وتعتمد فترة العدوى على الحالة الصحية للمُصاب؛ إذ يستطيع المُصاب بالالتهاب الفيروسي أن ينقل العدوى للآخرين حتى تنخفض درجة حرارته، بينما تبقى فترة العدوى لمدة 24 ساعة بعد البدء باستخدام المُضاد الحيوي في حال العدوى البكتيرية، وتبقى أعراض نزلات البرد لمدة 10 أيام تقريبًا.

الوقاية من التهاب البلعوم

يُساعد الحفاظ على النظافة والتعقيم في الوقاية من الإصابة بالتهاب البلعوم، ويُمكن اتباع ما يلي للوقاية منه:[٣]

  • تجنب مشاركة أواني الأطعمة والأشربة مع الأخرين.
  • الابتعاد عن الأشخاص المُصابين بالتهاب البلعوم.
  • غسل اليدين جيدًا وخاصةً قبل تناول الطعام وبعد العطاس أو السعال.
  • استخدام مطهرات الأيدي التي تحتوي على الكحول عند عدم توافر الماء والصابون.
  • تجنب التدخين.


سرطان البلعوم

يُعّد سرطان البلعوم من أنواع سرطانات الحلق الذي يتكون في البلعوم؛ وهو الأنبوب الذي يمتد ما بين الجزء الخلفي من الأنف وبداية المريء، ويُمكن للخلايا السرطانية أن تنشأ في أيّ جزء من أجزاء البلعوم، وتختلف أعراضه وخصائصه بالاعتماد على مكان نشأته.[٤]

أعراض سرطان البلعوم

يُعّد ظهور كتل أو أورام غير مؤلمة في الجزء العلوي من الرقبة من العلامات الأولى التي تظهر لدى المُصاب، ومن الأعراض والعلامات الأخرى التي يُعاني منها المُصاب ما يلي:[٥]

  • انتفاخ في الرقبة.
  • صداع مستمر.
  • احتقان في الأنف.
  • ألم في الوجه.
  • رعاف الأنف.
  • تغير في السمع.
  • طنين في الأذن.

كما يُمكن أن تكون الأعراض هذه أيضًا للأورام الحميدة في البلعوم.

أسباب سرطان البلعوم

يُعّد السبب الرئيس للإصابة بسرطان البلعوم غير معروف، ويُعّد من السرطانات التي تُصيب كبار السن ما بين 50-60 سنة، ولكنها يُمكن أن تحدث أيضًا لدى جميع الأعمار، وكذلك يُعّد أكثر حدوثًا في الذكور من الإناث، ويُؤدي التعرض إلى فيروس ابشتاين بار من العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان البلعوم، كما أنّ طهي اللحوم والأسماك المحفوظة بالملح، يُؤدي إلى إطلاق مادة كيميائية تُعرف بالنيتروسامين التي قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان البلعوم.[٥]

علاج سرطان البلعوم

يُعد استخدام العلاج الكيماوي مع العلاج الإشعاعي، من أكثر خيارات العلاج شيوعًا لسرطان البلعوم، وفي أغلب الحالات يُلجأ إلى العلاج الجراحي في حال عودة الخلايا السرطانية مجددًا بعد استخدام العلاج الكيماوي، وتُذكر العلاجات كالتالي:[٥]

  • العلاج الإشعاعي، يُساعد العلاج الإشعاعي في منع انقسام الخلايا السرطانية، ويُبطّأ من نموها، كما تُساعد أيضًا في تدمير الخلايا السرطانية، وتُؤدي إلى ضمور الخلايا وإزالتها، ويتضمن العلاج الإشعاعي جلسات يومية مدة تتراوح ما بين 5-6 أسابيع.
  • العلاج الكيماوي، ويُمكن استخدامها لعدّة حالات، ومنها ما يلي:
    • استخدامها مع العلاج الإشعاعي ما بعد إجراء العمليات الجراحية، للتقليل من احتمال تكرار الإصابة به.
    • استخدامها للتقليل من سرعة نمو الخلايا السرطانية، وللتخفيف من الأعراض عندما يكون سرطان البلعوم لا يُمكن علاجه، ويُعرف هذا النوع من العلاجات بالعلاج التلطيفي.
  • العلاج الجراحي، ويُمكن استخدام الجراحة المجهرية بالليزر في حال كان حجم الخلايا السرطانية صغير، بينما يُستخدم العلاج الجراحي التقليدي (الشق بالمشرط) في حال كان الحجم كبير، أما إذا كانت الغدد اليمفاوية مُصابة أيضًا، فيلجأ الطبيب عادةُ للتدخل الجراحي عبر الرقبة لإزالتها.


المراجع

  1. "Respiratory System", innerbody, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  2. "The Pharynx", teachmeanatomy, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح "Pharyngitis", healthline, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  4. "PHARYNGEAL CANCER", nyp, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Pharyngeal Cancer", cedars-sinai, Retrieved 28-11-2019. Edited.