أمراض الرأس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٤٩ ، ٢٩ أكتوبر ٢٠١٩
أمراض الرأس

أمراض الرأس

يعرف الدماغ بأنّه؛ جزء من الجهاز العصبي المتحكم بأعضاء الجسم الأخرى، وعندما يتعرض للتلف فإنه يؤثر في كثير من الأنشطة الجسديّة، والنفسيّة؛ كالذاكرة، والإحساس، والتغيرات الشخصيّة وغيرها،[١] ويمكن أنّ يصاب رأس الإنسان بأمراض وحالات مرضية متنوعة، وتختلف اعتمادًا على درجة خطورتها، والسبب الكامن وراءها، ويوجد الكثير من الأمراض التي تصيب الرأس وتتضمن؛ الارتجاج، والالتهابات، والأورام والسكتات الدماغيّة، وسنوضح هذه الأمراض بشيء من التفصيل في هذا المقال.[٢]


الارتجاج

يُعرف الارتجاج بأنّه؛ معاناة الإنسان من فقدان مؤقت ومفاجئ لوظيفة الدماغ، نتيجة لتلقيه ضربة أو إصابة ما في الرأس، ويعدّ الارتجاج من أمراض الرأس والدماغ الأكثر شيوعًا، والأقل خطرًا، وقد تحدث الإصابة بارتجاج الدماغ لأيّ شخص، نتيجة التعرض لبعض الحوادث؛ كالسقوط أو الإصابة بحادث سير، وقد يتعرض الشخص للإصابة بالارتجاج أثناء ممارسته للتمارين الرياضية العنيفة بدنيًا؛ كالملاكمة، وكرة القدم، وأحيانًا قد يكون هذا الارتجاج خطيرًا ويحتاج للتدخل الطبي الفوري، ويختلف الارتجاج عن الكدمات؛ فالارتجاج يؤثر مباشرة في الدماغ، أمّا الكدمات فتصيب الرأس فقط دون التأثير على الدماغ.[٣].


أعراض الإصابة بارتجاج الدماغ

وتتضمن أعراض الإصابة بالارتجاج كلًا مما يلي:[٣].

  • الشعور بالصداع.
  • فقدان الوعي بعد تلقي الإصابة في الرأس.
  • فقدان الذاكرة لفترة مؤقتة.
  • حدوث اضطرابات في الرؤية؛ إذ تصبح الرؤية مزدوجة أو ضبابية بعض الشيء.
  • الارتباك الذهني وعدم القدرة على الإجابة على الأسئلة المباشرة بعد الإصابة.
  • الشعور بالدوخة والغثيان.

علاج ارتجاج الدماغ

لا تعدّ الإصابة بالارتجاج أمرًا خطيرًا في معظم الحالات، ويمكن للمرء اتباع الأمور والخطوات التالية لعلاجه:[٣]

  • تناول أقراص الباراسيتامول للحد من الألم.
  • الحصول على قسط من الراحة.
  • الامتناع عن تناول المشروبات الكحولية بعد الإصابة.
  • عدم قيادة السيارة أو الذهاب إلى العمل، إلّا بعد الشفاء الكامل.
  • الامتناع عن ممارسة أيّ نشاطات رياضية، مدة لا تقل عن 3 أسابيع.
  • وضع كمادة باردة على الرأس، للحد من الآلام والتورم.[٤].

استسقاء الدماغ أو تضخم الرأس

يعرف استسقاء الدماغ بأنه؛ تراكم للكثير من السوائل في رأس الإنسان، ممّا يشكل ضغطًا كبيرًا على الدماغ، فيؤدي إلى تضرره، ويحدث استشقاء الدماغ بسبب اضطراب تكوين أو توزيع السائل النخاعي؛ ممّا يؤدي إلى زيادة الحجم الذي يشغله هذا السائل في الجهاز العصبي المركزي،[٥]وفي الغالب، تكون حالات تضخم الرأس عند البالغين والأطفال وكبار السن ناجمة عن مرض أو إصابة أو عدوى أثرت على الدماغ، ويتضمن ذلك؛ التهاب السحايا، وأورام الدماغ، والتعرض لإصابة في الرأس، والسكتة الدماغية وغيرها، كذلك يمكن أن يولد الأطفال مصابون بهذا المرض.[٦].

أعراض الإصابة باستسقاء الدماغ

تعتمد أعراض الإصابة بالاستسقاء على العمر الذي تحدث به الإصابة، وتختلف بين الأطفال والبالغين، وتتضمن أعراض الإصابة بتضخم الرأس لدى البالغين ما يأتي:[٦]

  • الشعور بالمرض، والنعاس.
  • حدوث تغيرات في الحالة العقلية مثل الشعور بالارتباك الذهني، وصعوبة المشي وغيرها.

يحتاج الأشخاص المصابون إلى إجراء عمل جراحي، يهدف إلى تخفيف الضغط على الدماغ، لأنّ استمراره قد يؤدي إلى حدوث أضرار دائمة وخطيرة.[٧]

تشخيص الإصابة باستستقاء الدماغ

يُشخص الاستسقاء بالقيام بالإجراءات الآتية:[٧]

  • الفحص الفيزيائي الجسدي.
  • الفحص العصبي.
  • تصوير الدماغ، ويتضمن بعض الفحوصات مثل؛ الصورة الطبقيّة، وصورة الرنين المغناطيسي، وهذه الفحوصات تعطي معلومات للطبيب عن مدى خطور الإصابة.


التهاب الدماغ

التهاب الدماغ حالة يكون فيها دماغ الإنسان متورمًا، وقد يهدد هذا المرض حياة المريض في بعض الحالات النادرة؛ لذا لا بّد من العلاج  الفوري في المشفى، ويمكن أنّ يصاب مختلف الأشخاص بهذا الالتهاب، إّلا أنّ الأطفال وكبار السن، هم الأكثر عرضة للإصابة به، وقد يكون ناجمًا عن عدوى جرثومية أو فيروسية، أو خلل في الجهاز المناعي؛ إذ يقوم الجهاز المناعي بمهاجمة أنسجة الدماغ، ويقدر بأنّ 15% من حالات الإصابة بالتهاب الدماغ، حدثت نتيجة الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب.[٨].


أعراض الإصابة

تكون أعراض التهاب الدماغ في البداية مشابهة لأعراض الأنفلونزا مثل؛ ارتفاع درجة حرارة الجسم، والصداع، وبعد عدة أيام أو أسابيع، يمكن أنّ تظهر أعراض أخرى أكثر خطورة مثل؛ المعاناة من النوبات، والارتباك الذهني، ومواجهة بعض الصعوبة في الكلام، وحدوث تغيرات في السلوك، وضعف الحركة في بعض أعضاء الجسم، وفقدان الوعي أو الدخول في الغيبوبة، وويميل المصابون إلى العدائية، بسبب الإصابة بهذا الالتهاب.[٨].


علاج الإصابة

يعتمد علاج التهاب الدماغ على معرفة السبب الكامن وراءه، ويركز العلاج بالعادة على تخفيف الأعراض ولكنه يتضمن:[٨]

  • استخدام الأدوية المضادة للفيروسات مثل؛ الإسكيلوفير.
  • استخدام حقن الستيرويد مثل؛ الكورتيكوستيرود والمعروف بالكورتيزون؛ للحد من التهاب الدماغ وخاصةّ التهابات الدماغ الثانوية الناتجة عن الإصابة بعدوى.
  • مسكنات الآلام، وشرب الكثير من السوائل عندما تكون الأعراض خفيفة.
  • الأدوية المضادة للتشنج، التي تُعطى للمصابين عند تعرضهم للإصابة بالنوبات.


ورم الدماغ

يعرف ورم الدماغ بأنّه؛ كتلة أو نمو غير طبيعي للخلايا في الدماغ، وتحتلف أنواع الاورام السرطانيّة في الدماغ عن بعضها البعض؛ إذ يعدّ بعضها حميدًا والآخر خبيثًا، ويمكن أنّ يبدأ السرطان في الدماغ، ويعرف باسم الأورام الأوليّة أو يبدأ الورم في الأجزاء الأخرى من الجسد وينتشر إلى الدماغ، ويعرف باسم الورم الثانوي، وتؤثر سرعة نمو الورم وموقعه في كيفية أداء الدماغ لوظائفه، وتعتمد خيارات العلاج أيضًا على حجم الورم وموقعه، وتتعد أورام الدماغ ومنها؛ وَرَم العَصَب السمعي، والورم النجمي.[٩].

أعراض الإصابة بورم الدماغ

يوجد عدّة اعراض تظهر على الشخص عند إصابته بالورم، وتختلف الأعراض تبعًا لمكان الورم في الدماغ، ونذكر من هذه الأعراض ما يأتي:[٩].

  • بدء الشعور بالصداع أو تغير نمط الصداع الذي يصيب الشخص في حال كان يعاني من الصداع سابقًا.
  • ازدياد شدّة الصداع وتكرار حدوثه.
  • تغير في نمط أداء الوظائف اليومية.
  • مشملات في الرؤية مثل؛ عدم وضوع الرؤيا، الرؤيا المزدوجة، أو فقدان الرؤيا الطرفية.
  • القيء والغثيان المستمر.
  • فقدان تدريجي للإحساس أو القدرة على تحريك القدمين أو الرجلين.
  • عدم القدرة على التوازن.
  • صعوبة الكلام.
  • تغير الشخصيّة والسلوكيات.
  • مشكلات في السمع.

عوامل الإصابة بورم الدماغ

لا يكون السبب واضحًا في معظم الحالات لدى الأشخاص المصابين بأورام الدماغ الأوليّة، إلّا أنّه يوجد بعض الأسباب أو العوامل التي يشير الأطباء إلى احتمال مساهمتها في الإصابة بورم الدماغ، ومن هذه الأسباب نذكر ما يأتي:[٩].

  • التعرض للإشعاع: الأشخاص الذين تعرضوا للإشعاعات المؤينة لديهم إحتمالية للإصابة بورم الدماغ، ومن الأمثلة على هذه الأشعة؛ العلاج الإشعاعي المستخدم لمعالجة السرطان، والإشعاع الناتج عن انشطار القنابل الذريّة.
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بالمرض: نسبة بسطية من الإصابة بالمرض تكون نتيجة وجود تاريخ عائلي للإصابة؛ إذ تزيد الجينات من احتمال إصابة أفراد العائلة الآخرين بالمرض.


شلل الدماغ

يشير شلل الدماغ إلى مجموعة من الاضطرابات العصبية التي تظهر على الأطفال الرضع أو في مرحلة الطفولة المبكّرة، وتؤثر عمومًا في حركة الجسم وعلى التنسيق بين العضلات، ويعود السبب في حدوث الشلل الدماغي إلى وجود تلف أو تشوه في الدماغ؛ ممّا يؤدي إلى تثبيط قدرة الدماغ على التحكم بالحركة والتوازن والقدرة على الوقوف السليم، ويعدّ شلل الدماغ السبب الرئيسي في الإعاقة في مرحلة الطفولة، لكنّ هذه الإعاقة لا تكون عميقة دائمًا، إذ يوجد بعض المصابين الذين لا يحتاجون إلى رعاية خاصة على عكس غيرهم[١٠].

أسباب الإصابة بشلل الدماغ

يوجد عدّة أسباب بيولوجية تؤدي إلى إصابة الطفل بشلل الدماغ، ومن هذه الأسباب نذكر ما يأتي:[١٠].

  • عدم نمو القشرة الحركيّة الدماغية أثناء نمو الجنين.
  • حدوث إصابة للدماغ قبل الولادة أو أثناؤها، ويكون الضرر في كلتا الحالتين دائم ولا يمكن إصلاحه.

أعراض الإصابة بشلل الدماغ

يوجد عدّة أعراض تظهر على الأطفال المصابين بمرض الشلل الدماغي، نذكر منها ما يأتي:[١٠].

  • الترنح بالحركة الناتج عن عدم وجود تنسيق بين حركة العضلات.
  • ضعف في إحدى القدمين أو كلتاهما، أو إحدى اليدين أو كلتاهما.
  • المشي على أصابع القدم وتكون المشيّة ملتوية، أيّ أنّ القدمين تتقاطعان أثناء الحركة.
  • تباين في توتر العضلة فأحيانًا تكون العضلات متصلبة وأحيانًا تكون ليّنة جدًا.
  • صعوبة أداء بعض الأنشطة مثل؛ الكتابة، وتزرير القميص.


المراجع

  1. Lauren Reed-Guy (2017-9-18), "Brain Disorders"، healthline, Retrieved 2019-10-28. Edited.
  2. "Brain Diseases", webmd, Retrieved 2019-10-28. Edited.
  3. ^ أ ب ت Editorial Team (2017-3-15), "Concussion"، healthline, Retrieved 2019-10-28. Edited.
  4. Jenna Fletcher (2018-5-2018), "How to make and use a cold compress"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-10-28. Edited.
  5. L Nelson, Jr (2018-6-4), "Hydrocephalus"، medscape, Retrieved 2019-10-28. Edited.
  6. ^ أ ب "What is Hydrocephalus?", aans, Retrieved 2019-10-28. Edited.
  7. ^ أ ب "Hydrocephalus", mayoclinic,26-7-2019، Retrieved 29-10-2019. Edited.
  8. ^ أ ب ت Tim Newman (2017-12-7), "What is encephalitis?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-10-28. Edited.
  9. ^ أ ب ت "Brain tumor", mayoclinic, Retrieved 2019-10-28. Edited.
  10. ^ أ ب ت "Cerebral Palsy: Hope Through Research", nih,2019-8-13، Retrieved 2019-10-28. Edited.