إفرازات العين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٠١ ، ١ ديسمبر ٢٠١٩
إفرازات العين

العين

تقع العين في تجويف عظمي يسمّى محجر العين، وتتصل بست عضلات تساعدها على الحركة إلى الأعلى والأسفل وإلى الجانب، وتدوير العين، وترتبط هذه العضلات بالجزء الأبيض منها، وهو طبقة متينة من الأنسجة تغطّي العين بالكامل تقريبًا، ويتم تغطية سطح العين والسّطح الداخلي للجفون بغشاءٍ يسمى الملتحمة.[١]

وتحتوي العين على مكونات عديدة لكلّ منها وظيفة معينة، فالقرنية هي الجزء الصافي منها، وتقوم بنقل الضوء وتركيزه في العين، والقزحية هي الجزء الملوّن، وبؤبؤ العين هو الفتحة المظلمة في القزحية ويقوم بتحديد نسبة الضوء المسموح دخولها إلى العين، والعدسة هي الهيكل الشفاف داخل العين وتقوم بتركيز أشعّة الضوء على الشبكية، وشبكية العين هي طبقة من الأعصاب تبطّن الجزء الخلفي من العين، وتقوم باستشعار الضوء وخلق نبضاتٍ كهربائية تنتقل إلى المخ عبر العصب البصري.

أما البقعة فهي منطقة مركزية صغيرة في شبكية العين، وتحتوي على خلايا خاصّة حساسة للضوء، وتتيح للعين رؤية التفاصيل الدقيقة، والعصب البصري هو الجزء الذي يربط العين بالدماغ، وينقل النبضات الكهربائية التي تتشكل في الشبكية إلى القشرة البصرية للدماغ، والجسم الزجاجي هو مادة تشبه الهلام تملأ نصف العين.[٢]


إفرازات العين

إن إفرازات العين البيضاء قد تحدث في عين واحدة أو كلتا العينين، وقد تكون بسبب تهيج أو بسبب التهاب في العين، ومنها ما يكون طبيعيًا ومنها ما يكون غير طبيعي، فمثلًا عند النوم فإن الإفرازات تكون مجرد تراكم للزيوت والمخاط في زاوية العين، وهي من الإفرازات الطبيعية ولا تستدعي القلق، لكن في بعض الحالات قد تحدث إفرازات غير طبيعية تستلزم الرعاية الطبية لمنع حدوث مضاعفاتٍ خطيرة، ومن أسباب ظهورها ما يأتي:[٣]

  • التهاب الملتحمة: يسمى أيضًا بالعين الوردية، والملتحمة هي غشاء شفاف يغطي الجزء الأبيض من العين ويربطها بالجفن، وهذه الطبقة مليئة بالأوعية الدموية الصغيرة التي لا يمكن رؤيتها، وعند إصابة الملتحمة بالعدوى فإن هذه الأوعية الدموية تلتهب فتظهر باللون الأحمر أو الوردي، وينجم هذا الالتهاب عن عدوى فيروسية أو بكتيرية، وفي حالات كثيرة قد يكون معديًا، ومن الأعراض الأخرى لالتهاب الملتحمة بالإضافة إلى احمرار العين ما يأتي:
    • الحكة في العين.
    • الإفرازات من عين واحدة أو كلتيهما.
    • الشعور بالتمزق في العين.
    • الألم.
    • الغضب أو التهيج.
  • الحساسية: قد تصيب حساسية العين أو التهاب الملتحمة التحسسي إحدى العينين أو كلتيهما، وهي استجابة مناعية عندما تتعرض العين للتهيج بسبب مواد مثيرة للحساسية، مثل: حبوب اللقاح، أو الغبار، وقد يرافقها أيضًا احتقان وتفريغ من العين، ومن الأعراض الأخرى المرتبطة بهذه الحالة ما يأتي:
    • الحكة في العين.
    • الشعور بالحرق في العين.
    • انتفاخ الجفون.
    • سيلان الأنف.
    • العطس.
  • قرحة القرنية: عند إصابة العين بعدوى شديدة أو إصابتها بالجفاف فإن القرنية قد تصاب بالقرحة، فتصبح ملتهبةً أو مصابةً، وهي غشاء واضح يغطي القزحية، وقد تؤدي قرحة القرنية إلى خروج إفرازات بيضاء من العين، ومن الأعراض الأخرى المرافقة لها ما يأتي:
    • احمرار العين.
    • الألم.
    • الشعور بالتمزّق المفرط في العين.
    • صعوبة في فتح الجفون.
    • حساسية للضوء.

إن معظم الأسباب التي تؤدي إلى إفرازات العين ليست خطيرةً ويمكن علاجها بسهولة، وقد تصاحبها أعراض أخرى، مثل[٤]:

  • القشرة.
  • تلبد الجفون.
  • الشعور بالألم عند لمس العين.


علاج إفرازات العين

يعتمد علاج إفرازات العين على السبب الرئيس لظهورها، ومن طرق العلاج المتبعة في هذه الحالة ما يأتي:

  • التهاب الملتحمة: يمكن علاج التهاب الملتحمة بعدة طرق، منها ما يأتي:[٥]
    • التهاب الملتحمة التحسسي، إن الخطوة الأولى لعلاج التهاب الملتحمة التحسسي هي تجنب المواد المسببة للحساسية، كما يمكن علاجه بوضع كمادات باردة أو باستخدام الدموع الصناعية التي تعطي المزيد من الراحة، أما الحالات الشديدة من التهاب الملتحمة التحسسي فيمكن علاجها باستخدام الأدوية المضادة للالتهابات ومضادات الهيستامين، وللأشخاص الذين يعانون من الالتهاب المستمر فقد يحتاجون إلى قطرات للعين من الستيرويدات الموضعية.
    • التهاب الملتحمة البكتيري، يمكن علاجه باستخدام قطرات العين أو المضادات الحيوية، وقد تخفّ الأعراض بعد 3-4 أيام من العلاج، لكن يجب إكمال تناول المضادات الحيوية وإنهائها لمنع تكرار العدوى.
    • التهاب الملتحمة الفيروسي، لا يحتاج هذا الالتهاب إلى علاج، فالفيروس يختفي من تلقاء نفسه خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، لكن يمكن استخدام بعض الطرق التي تساعد في التخفيف من الأعراض، مثل: كمادات الماء البارد، ومحاليل الدموع الصناعية، وفي الحالات الشديدة من التهاب الملتحمة الفيروسي يمكن استخدام قطرات العين الستيرويدية للتقليل من الانزعاج.
    • التهاب الملتحمة الكيميائي، يمكن علاج هذا الالتهاب باستخدام محلول ملحي، وقد تستخدم أيضًا أدوية ستيرويدية موضعية، فالحالات الشديدة من الإصابات الكيميائية -خاصّةً الحروق القلوية- قد تؤدي إلى تندب العين، أو تلف البصر، أو حتى فقدان العين، فعند ملامسة العين للمواد الكيميائية يجب غسلها بسرعة لعدة دقائق وبكميات كبيرة من الماء ثم مراجعة الطبيب.
  • علاج حساسية العين: يمكن استخدام مضادات الهستامين ومضادات الاحتقان التي تتوفر على شكل حبوب عن طريق الفم أو كبسولات أو سوائل، فهذه المضادات تساعد في التخفيف من الأعراض، لكنها قد تسبب جفاف العين والنعاس، كما أن بعض مضادات الاحتقان قد تسبب الشعور بالدوار، ففي حالة كان المصاب يعاني من ارتفاع في ضغط الدم يجب مراجعة الطبيب قبل استخدام هذه الأدوية.[٦]
  • علاج قرحة القرنية: يهدف علاج قرحة القرنية إلى التخلص من السبب، فمنه ما يكون مضادًّا للجراثيم في حالة القرحة بسبب العدوى، وقد يكون على شكل مراهم أو قطرات للعين، وفي الإصابات الفيروسية قد يتم استخدام قطرات العين من أدوية الكورتيكوستيرويد.[٧]


المراجع

  1. Kierstan Boyd, David Turbert (21-12-2018)، "Parts of the Eye"، www.aao.org, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  2. "Medical Illustrations", www.medicinenet.com, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  3. Kiara Anthony (27-8-2018), "What’s Causing My White Eye Discharge?"، www.healthline.com, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  4. Melissa Conrad Stöppler, MD, "Eye Discharge: Symptoms & Signs"، www.medicinenet.com, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  5. "Conjunctivitis", www.aoa.org, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  6. "Tips to Help You Tackle Eye Allergies", www.webmd.com, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  7. Andrew A. Dahl, MD, FACS , "Corneal Ulcer"، www.medicinenet.com, Retrieved 22-11-2019. Edited.