إفرازات الولادة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٧ ، ٥ ديسمبر ٢٠١٩
إفرازات الولادة

تغيرات ما بعد الولادة

تنتظر الأم بفارغ الصبر قدوم طفلها بعد مرحلة الحمل الشاقة، ومع بداية الشهر التاسع يبدأ ظهور علامات وأعراض تدل على قرب المخاض وموعد الولادة، وتمتاز تجربة كل أم باختلافها عن غيرها من الحوامل. ولا يوجد يوم محدد للولادة؛ كونها عمليةً متكاملةً، وتحدث الكثير من التغييرات خلالها وما بعدها خلال مدة قد تصل إلى ستة أشهر تتطلب من الأم العناية بنفسها وبطفلها جيدًا، ومن هذه التغيرات حدوث تقلبات في مستوى الهرمونات لدى الأم، وعملية شفاء الجسم لنفسه بعد الولادة، والحرمان من النوم، بالإضافة إلى الإفرازات المهبلية المختلفة التي قد تظهر خلال فترة معينة.[١]


إفرازات الولادة

كجزء من التغيرات التي تحدث للمرأة بعد الولادة تبدأ عدة أنواع من الإفرازات بالظهور، وقد تخرج من منطقة المهبل أو من مناطق أخرى، وتختلف هذه الإفرازات في طبيعتها، وقد تتضمن خروج الدماء، أو الأنسجة المخاطية، أو الأنسجة المتبقية داخل جدار الرّحم من فترة الحمل، وغيرها. ويجب أنّ تقل كميّتها مع مرور الوقت، وتكون مخلوطةً بالدم خلال الأيام الأولى ما بعد الولادة، وتشبه نزول الدم خلال فترة الحيض، وتظهر بلون أحمر فاتح، وقد تظهر على شكل كتل في بعض الحالات عند الجلوس لفترة طويلة والوقوف من بعدها، ومن الممكن نزولها باستمرار، أو على نحو متقطع بكميات صغيرة.[٢]

يبدأ لون إفرازات ما بعد الولادة بالتغير إلى اللون الأصفر والأبيض من بداية اليوم العاشر حتى 14 يومًا بعد الولادة، ويتوقف النزيف في العادة بعد 4-6 أسابيع، وقد تزداد كمية هذه الإفرازات خلال فترة الصباح، أو خلال فترة الرضاعة، أو حتى عند القيام بمجهود بدني واضح، وتقل كميتها حسب طبيعة الولادة، فالنساء اللواتي أَجرين عمليةًُ قيصريةً تخرج لديهن إفرازات أقل من اللواتي ولدن ولادةً طبيعيةً.[٣]

وقد تخرج عند النساء المُرضِعات سوائل من منطقة الثديين غير حليب الرضاعة، وتتوقف بعد أسبوع إلى أسبوعين من الولادة، كما قد تُلاحِظ النساء اللواتي أجرين عمليةً قيصريةً للولادة خروج سائل وردي مائي من منطقة جرح العملية، ويجب مراجعة الطبيب في حال عدم توقّف خروج هذه الإفرازات، ومن المهم الحفاظ على المنطقة نظيفةً وجافةً، مع إمكانية غسلها بالماء والصابون، كما لا يؤثر الاستحمام عليها بزيادتها سوءًا.

وقد تؤثر عملية الولادة على عضلات التحكم بالتبول مؤديةً إلى ارتخائها، وعدم القدرة على التحكم بعملية التبول، الأمر الذي يسبب مشكلة خروج البول لاإراديًا أو ما يُعرَف بالسلس البولي، وتزداد المشكلة سوءًا عند الضحك، أو الانحناء، أو السعال، وقد تفيد ممارسة بعض التمارين الرياضية في تقوية عضلات المنطقة، ومنع خروج البول.[٣]


علاج إفرازات الولادة

تحتاج الأم إلى فترة بعد الولادة لكي يُشفى جسمها من التغيرات التي حدثت خلال الولادة، ويوجد العديد من الطرق العلاجية أو التعليمات التي يُوصى باتباعها، وتتطلب تطبيقها لتسريع عملية الشفاء، ويُذكر منها ما يلي:[٤]

  • التغذية السليمة: من المهم أن تعتني المرأة بصحتها عن طريق اتباع نظام غذائي صحي، وشرب كمية وافرة من السوائل لتعويض ما فُقد من جسمها، مما يساهم في عملية الشفاء، وإصلاح الأنسجة التالفة وتجديدها داخل الجسم، وذلك عن طريق تناول وجبات غذائية متوازنة تحتوي على نسبة عالية من البروتين، بالإضافة إلى الكالسيوم، والألياف الغذائية، والإكثار من السوائل لتعويضها، مع ضرورة الانتباه لتجنب الأطعمة المُسبِّبة للحساسية لدى الأم، أو ظهور الحساسية لدى طفلها عند الرضّاعة.
  • ممارسة الأنشطة العامة: تعدّ الحركة مهمةً من أجل المرأة بعد الولادة، فكلما زادت الحركة كانت عملية الشفاء أسهل، واختفت إفرازات الولادة أسرع؛ فللتمارين الرياضية دور في تحسين قوة العضلات. ومن الشائع حدوث تورم في القدمين بعد الولادة نتيجة تجمع السوائل فيهما، لذا يُوصى برفعهما للتخفيف من ذلك، مع أهمية الإكثار من شرب السوائل لمساعدة الجسم على إخراج السوائل منه، مع ضرورة تجنّب رفع الأثقال أو ممارسة الرياضة بعنف؛ لأن الجسم ما زال في مرحلة الشفاء، ويجب إجهاده أكثر من اللازم، ومن الممارسات الرياضية المهمة لتقوية العضلات تمارين كيجل، والتي تُسهم في علاج التبول اللاإرادي، عن طريق إرجاع العضلات إلى قوتها ومرونتها كما كانت عليه سابقًا قبل الحمل والولادة.
  • أخذ قسط من الراحة: إذ يوصى بأخذ قسط من الراحة للتعافي، مع تجنب أي ممارسة جنسية في الفترة الأولى لإعطاء جسم الأم فترةً كافيةً للشفاء، وتسهم فترة القيلولة أثناء اليوم في تزويد الجسم بالقليل من الراحة مقابل الاستيقاظ ليلًا باستمرار، إذ تؤثر قلة النوم على كفاءة الجسم في التعافي، بالإضافة إلى تعرّض الأم للشعور بالقلق والتقلبات المزاجية أكثر.


أسباب إفرازات الولادة

ليس من السهل الرجوع جسم المرأة إلى حالته الطبيعية بسرعة، إذ يحتاج الأمر إلى وقت للإصلاح نتيجة ما حدث من تغييرات خلال فترة الحمل والولادة، وتشكّل الإفرازات التي تعاني منها الأم إحدى الطرق العلاجية التي يتخذها الجسم لإصلاح نفسه، فقد تنتج بعض الإفرازات من شق العملية القيصرية في مرحلة الشفاء، كما ويتخلص الجسم بنفسه من أي كمية دم زائدة، أو أنسجة في رحم الأم كانت موجودةً لتغذية الطفل في مرحلة تطوره داخل رحم الأم، ومويجب التأكيد على أنّ كل هذه الأسباب طبيعية ومؤقتة تزول مع تعافي جسم الأم بالكامل، ورجوعه إلى ما كان عليه قبل حدوث الحمل، إذ لا يمكن تجنب هذه الأسباب ولا ما نتج عنها من إفرازات في تلك المرحلة.[٥]


المراجع

  1. Abigail Rasminsky, "Your Guide to Postpartum Recovery"، www.healthline.com, Retrieved 31-7-2018. Edited.
  2. Kate Marple, "Postpartum: Normal bleeding and discharge (lochia)"، www.babycenter.com, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Pregnancy: Physical Changes After Delivery", my.clevelandclinic.org, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  4. "Postpartum Discharge Instructions", www.hopkinsmedicine.org, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  5. "Postpartum Bleeding (Lochia)", www.whattoexpect.com,9-2-2018، Retrieved 28-11-2019. Edited.