إفرازات ذات رائحة كريهة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٤٠ ، ٢٧ يونيو ٢٠١٨
إفرازات ذات رائحة كريهة

تعدّ الإفرازات النسائية من الأمور الطبيعية التي تتعرض لها النساء كما الأمر لجميع الإفرازات المخاطية التي تفرزها بعض أعضاء الجسم كعملية تعقيم، فالمهبل يتكون من هذا المخاط الذي يحيط به للحفاظ على المهبل والرحم من أي فيروسات قد تصيبه، فهناك توجد البكتيريا النافعة التي تحافظ على حموضة المهبل والتي تعمل على قتل الفيروسات، وبالتالي تنتج هذه الإفرازات الطبيعية، وذلك يكون بكميات معتدلة لا توحي  بأي مشكلة، ولكن إن تغيّر شيء في خواص هذه الإفرازات فحينها نعرف أنّ هناك خللًا ما، وهنا سوف نتحدث عن أحد هذه التغيّرات التي قد نلاحظها على الإفرازات والتي قد تسبب لنا الأرق تجاه هذا الموضوع، وتجعلنا نتساءل، هل ما زال الوضع طبيعيًّا؟!

الرائحة الكريهة في الإفرازات


هناك تغيّر قد نلاحظه على هذه الإفرازات، وهو الرائحة الكريهة التي تصاحبها، فهذا يدل على أن هذه الإفرازات غير طبيعة، وأن هناك أمرًا يستدعي الاستفسار الطبي، فماذا يكون قد حدث، وبماذا توحي هذه المشكلة؟

تبدأ المشكلة عندما يهاجم المهبل عدد كبير من الفطريات والفيروسات، والتي يحاول المهبل أن يحاربها بإفراز هذه الإفرازات، لتنظيفه ذاتيا، فتكون هذه الإفرازات ذات رائحة كريهة بفعل هذه الميكروبات التي تعرّض لها المهبل، فيدل الأمر على وجود التهابات تسببتها هذه الميكروبات الضارة ويجب أن تعالج، ولكن ما الذي جعل المهبل بيئة مناسبة لازدياد هذه الميكروبات، هناك عدة أمور سنذكر هنا بعضها:

  • انخفاض الحموضة المهبلية التي تساعد على الحفاظ على نظافة المهبل، وقد تنخفض هذه الحموضة أثناء الحيض أو أثناء فترة الحمل، بسبب تغيّر في الهرمونات، مما يؤدي إلى إمكانية غزو الجراثيم، وبالتالي حدوث الالتهابات المصاحبة للرائحة الكريهة.
  • تنظيف المنطقة بكثرة وخصوصا بالصابون ومزيلات الرائحة، ووضع بعض المستحضرات والمرطبات، واستخدام الدش المهبلي والجلوس في الماء، والاستحمام بالمياه شديدة الحرارة، كل ذلك يؤدي إلى تقليل درجة الحموضة وبالتالي عدم مقاومة الجراثيم والإصابة بالالتهابات.
  • بعض السلوكيات التي توفر البيئة المناسبة لنمو الجراثيم وذلك بلبس الملابس الداخلية الضيقة والمصنوعة من النايلون.
  • هناك بعض الأمراض قد تسبب نمو الجراثيم بسبب قلة مناعة المصاب، وبالتالي الرائحة الكريهة، كمرض السكري، كذلك بعض الأمراض التناسلية، بجانب الأورام الرحمية التي قد تصاب بها المرأة والتي تصاحبها أكثر من مجرد الرائحة بكثير.

إذن، فنرى أن جميع الأسباب تعود إلى الأمور التي تقلل حموضة المهبل، لأن هذه الحموضة هي التي تعمل على محاربة أي عدوى، سواء أكانت من البكتيريا أو الفيروسات أو الفطريات، وبالتالي تؤدي هذه العدوى إلى التهابات مهبلية، فهنا يجب إخبار الطبيب بوضع الإفرازات وأخذ عينة لفحصها ومعرفة سبب الرائحة، فإن كانت بسبب العدوى يُعطى لها المضاد الحيوى الخاص لنوع العدوى من فطريات أوبكتيريا أو فيروسات. وكذلك هناك بعض الأمور التي تقلل من ظهور هذه الإفرازات ذات الرائحة وهي تنظيف المنطقة التناسلية بالشكل الصحيح وعدم الإسراف في ذلك، وعدم تعريض المنطقة للمياه بشكل كبير أو للحرارة. كذلك يجب أن تختار المرأة الملابس المناسبة والمريحة والفضفاضة والقطنية، وعدم استعمال الغسولات والمعطرات للمنطقة التناسلية. كذلك يمكن الابتعاد عن بعض الأطعمة التي قد تسبب هذه الرائحة مثل البصل والثوم.