إفرازات سوداء من المهبل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٢ ، ١٣ أكتوبر ٢٠١٩
إفرازات سوداء من المهبل

إفرازات سوداء من المهبل

قد تشكو بعض النساء من نزول بعض الإفرازات السوداء في أوقات معينة، وقد تظهر هذه الإفرازات ذات لون بني قاتم أقرب إلى السواد[١]، ومن المعروف أنّ الإفرازات من الأمور الطبيعية التي قد تحدث لأي فتاة، والتي تظهر غالبًا ذات اللون الأبيض الخفيف، وبلا أيّ رائحة، وغير مصاحبة لأعراض من آلام البطن والظهر، أو الحكة، أو الحرقة المهبلية، وظهورها يحدث بكمية معتدلة وغير دائمة،[٢] لكن إن كانت هذه الإفرازات أقرب إلى السواد فماذا تكون؟، وعلى ماذا تدل؟ قد يسبب ظهور الإفرزات السوداء القلق، لكنها تنزل هذه الإفرازات السوداء في مرحلة الدورة الشهرية، ذلك في بدايتها قبل نزول الدماء أو في آخرها بعد انتهاء النزول [٣]، مما يعني أنّ الدم قديم؛ لأنّ الدماء الجديدة لونها أحمر، فعندما يتلامس الدم مع الهواء فإنّه يمرّ بعملية تُسمّى الأكسدة يتفاعل فيها الهيموغلوبين والحديد في الدم مع الهواء، مما يحوّل لون الدم إلى الداكن البني أو الأسود.[١]


أسباب الإفرازات السوداء من المهبل

من الأسباب التي قد تؤدي إلى ظهور الإفرازات السوداء ما يلي:

  • بداية الدورة الشهرية ونهايتها، حيث تدفق دم الدورة الشهرية أبطأ في بداية الدورة الشهرية أو نهايتها، ونتيجة ذلك يستغرق الدم وقتًا طويلًا للخروج من الجسم، مما يسبب تحوّل لون الدم من اللون الأحمر إلى اللون البني الداكن أو الأسود، وفي حال رؤية الإفرازات السوداء قبل بداية الدورة الشهرية فقد تكون بقايا دماء من الدورة الشهرية السابقة، مما يعني ببساطة في هذه الحالة أنّ المهبل يُنظّف نفسه.[٣]
  • قد تدلّ على تكيّس المبايض، هذا يحدث بسبب اضطرابات الهرمونات التي تؤدي إلى وجود أكياس صغيرة داخل المبيض تُضَخّمه، فيصاحب هذه الحالة اضطراب في الدورة يؤدي إلى نزول هذه الإفرازات السوداء، وتشمل أعراض تكيس المبيض الألم المرافق للدورة الشهرية، أو انقطاع الطمث، أو زيادة كثافة الدورة الشهرية، أو صعوبة في الحمل، أو الشعر الزائد على الوجه والجسم، أو ظهور حب الشباب والبشرة الدهنية، أو ألم الحوض.[٤]
  • سن انقطاع الطمث، قد تصبح بطانة الرحم ضعيفة ورقيقة ومنكمشة، ويحدث هذا عندما يقلّ هرمون الإستروجين، والذي يؤدي إلى خلل في الدورة الشهرية يؤدي إلى نزول هذه الإفرازات في الأربعينات من العمر أو الخمسينات. وقد تشمل أعراض انقطاع الطمث الأخرى تقلب المزاج، والهبات الساخنة، والتعرق الليل، ومشاكل النوم، وجفاف المهبل.[٤]
  • نزيف زرع البويضة المخصبة، يُعدّ النزيف من الأمور الشائعة في المراحل المبكرة من الحمل، والنزيف دليل على عملية زرع البويضة المخصبة في بطانة الرحم بعد ما يقارب 10-14 يومًا من تخصيبها، وعندما يستغرق الدم الناتج من عملية الزرع وقتًا طويلًا في الخروج من المهبل فقد يظهر باللون الأسود. وتشمل أعراض الحمل المبكرة الأخرى تأخر الدورة الشهرية، وكثرة التبول، والتعب، وغثيان الصباح، وألم الثديين وتورمهما.[٣]
  • الإجهاض، تدل الإفرازات السوداء على حدوث الإجهاض عندما يموت الجنين داخل الرحم، ويحدث الإجهاض قبل وصول الحمل إلى الأسبوع العاشر من الحمل، وتشمل أعراض الإجهاض الأخرى تقلصات البطن، والتعب بالإضافة إلى عدة أعراض أخرى.[٣]
  • الإصابة بمرض بطانة الرحم المهاجرة (انتباذ بطانة الرحم)، هي بطانة الرحم لكنها تنمو في عدة مناطق، ومنها المناطق المحاطة بالرحم وعنق الرحم، وهي تعمل عمل بطانة الرحم في وقت الدورة الشهرية أو باستجابتها للهرمونات، فتنزل مع الدورة أو قبلها أو بعدها في شكل هذه الإفرازات، لكنها ليست من دماء الدورة.[٥]
  • مرض التهاب الحوض، هو التهاب يصيب عنق الرحم والرحم ويتسبب في تشكيل الإفرازات البنية أو السوداء، وتشمل أعراضه الألم في أسفل الحوض وأسفل البطن، والألم أثناء ممارسة الجنس، والحمى، والرائحة الكريهة للإفرازات المهبلية، والحرقة أثناء التبول.[٤]
  • الأمراض المنقولة جنسيًا، قد تشير الإفرازات الداكنة إلى الإصابة بأحد أنواع عدوى الأمراض المنقولة جنسيًا؛ مثل: الكلاميديا أو السيلان. وتشمل الأعراض الأخرى لهذه الحالات الشعور بالحرقة عند التبول، والإفرازات المهبلية كريهة الرائحة، والألم أثناء ممارسة الجنس، وقد لا يعاني الأشخاص كلهم المصابون بالأمراض المنقولة جنسيًا من الأعراض.[٤]
  • وجود جسم غريب في المهبل، يسبب ترك جسم غريب في المهبل ظهور الإفرازات السوداء ورائحة المهبل الكريهة، وتشتمل هذه الأجسام على السدادات القطنية، والواقي الذكري، وموانع الحمل الغسفنية، أو الأغشية، أو أغطية عنق الرحم، أو حلقات منع الحمل.[٤]
  • سرطان عنق الرحم، قد تشكّل الإفرازات الداكنة أحد أعراض سرطان عنق الرحم، لكنّ هذا الاحتمال نادر للغاية، فوفقًا للمعهد الوطني للسرطان، فإنّ سرطان عنق الرحم يصيب ما يقارب 0.6% من النساء، وتشمل الأعراض الأخرى لسرطان عنق الرحم الشعور بالألم عند ممارسة الجنس، أو النزيف بعد ممارسة الجنس، وزيادة كثافة الحيض، والنزيف في غير وقت الدورة الشهرية.[٤]
  • السائل النفاسي، يُعرَف النزيف الذي يحدث بعد مدة تتراوح من أربعة أسابيع إلى ستة أسابيع باسم السائل النفاسي، ويحتوي هذا النزيف على قطع الدم المتجلطة، ويتغير لون السائل النفاسي إلى اللون الداكن إذا كان تدفقه بطيئًا، ويجب الحصول على التقييم الطبي إذا كانت المرأة تعاني من النزيف الأحمر أو وجود جلطات دموية كبيرة، أو وجود إفرازات كريهة الرائحة في الأسابيع التي تلي الولادة.[٣]
  • الأسباب الأخرى، حيث استخدام بعض الأدوية التي تؤخر الحمل أو تمنعه قد يُنزِل هذه الإفرازات في موعد الدورة الشهرية [٢]،


علاج الإفرازات السوداء من المهبل

قد لا يقتصر العلاج على استخدام الأدوية، ذلك يُعرَف حسب التشخيص الدقيق للحالة، ويُلاحَظ من هذا كله أنّ الإفرازات كان سببها الأكبر هو اضطراب الهرمونات[٢]، فقد تكون الإفرازات السوداء جزءًا من الدورة الشهرية ولا تحتاج إلى علاج، لكن في حال تشخيص الحالة واكتشاف أحد الأمراض السابقة؛ فيُعالَج كل سبب بعلاجه الخاص، حيث تكيّس المبايض يُعالَج بالأدوية، وقد لا يقتصر العلاج على الأدوية، ذلك يُعرَف حسب التشخيص الدقيق للحالة. وتشمل طرق علاج الإفرازات السوداء ما يلي:[٣]

  • إزالة الأجسام العالقة في المهبل عن طريق الطبيب، خاصة إذا كانت المريضة تعاني من أعراض؛ مثل: الإفرازات السوداء، والألم، والحمى.
  • علاج العدوى؛ مثل: علاج التهاب الحوض بالمضادات الحيوية.
  • ينتهي الإجهاض من تلقاء نفسه، لكن إذا لم يكتمل الإجهاض تظهر حاجة إلى إجراء جراحة يُسمّى توسعة وكشط الرحم.
  • يحتاج سرطان عنق الرحم إلى علاج السرطان، الذي قد يشتمل على الجراحة، أو الإشعاع، أو العلاج الكيميائي، أو مزيج من هذه العلاجات.
  • يُنصح بالاعتناء بنوعية الأطعمة والمشروبات التي تؤثر في ذلك، كما يُنصح بممارسة الرياضة؛ لما لها من دور في تنظيم هرمونات الجسم، خصوصًا إن كان السبب في الاضطرابات الوزن الزائد.


الإفرازات السوداء التي تحتاج التقييم الطبي

لا تُشكّل الإفرازات الداكنة أو السوداء سببًا للقلق، ولا تحتاج إلى رؤية الطبيب، ومع ذلك، يجب الحصول على التقييم الطبي في الحالات التالية:[٤]

  • إذا استمرت الإفرازات السوداء لعدة أسابيع.
  • ظهور الإفرازات السوداء بشكل مستمر بعد ممارسة الجنس.
  • الإفرازات ذات الرائحة الكريهة.
  • الإفرازات المترافقة مع الألم والتقلصات.
  • الإفرازات المترافقة بـالحكة المهبلية.


المراجع

  1. ^ أ ب "Brown Vaginal Discharge: What Can It Mean?", flo.health, Retrieved 4-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Vaginal Discharge: What’s Abnormal?", www.webmd.com, Retrieved 4-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح Ashley Marcin, "What Causes Black Discharge and How Is It Treated?"، www.healthline.com, Retrieved 4-10-2019.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ Lana Burgess, "What causes brown discharge before a period?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 4-10-2019.
  5. "endometriosis", jeanhailes.org.au, Retrieved 10-10-2019. Edited.