إفرازات في الشهر الثامن

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٨ ، ٩ ديسمبر ٢٠١٩
إفرازات في الشهر الثامن

الإفرازات المهبلية

السيدات جميعهن الحوامل أو غيرهن يتعرضن لنزول إفرازات مهبلية بدءًا من قبل البلوغ بعامين تقريبا وحتى نهاية سن انقطاع الطمث، كما تزداد في المرحلة التي تسبق نزول الطمث، وتتعرض الحامل لعدد من التغييرات الفسيولوجية، والجسدية، والنفسية، ومن التغييرات الجسدية زيادة نسبة الإفرازات المهبلية المتعددة التي تُقلِق المرأة بسبب عدم قدرتها على تحديد الأسباب المختلفة وراءها، وتتباين كميتها من شهر لآخر ولها أسباب عديدة.[١]


أنواع الإفرازات المهبلية في الثامن

هناك عدة أنواع من الإفرازات تصيب المرأة الحامل، ومنها:

  • الإفرازات الطبيعية، هي سوائل رقيقة شفافة أو حليبيّة اللون، ولا رائحة سيئة لها، ومن الطبيعي أن تملك المرأة الحامل الإفرازات خلال الحمل، ولها فوائد أيضًا، إذ تقلل من احتمال الإصابة بالعدوى والإنتانات وانتقالها من المهبل إلى الرحم، وتزداد الإفرازات مع نهاية الحمل، وقد يتخللها مسحات من المخاط الوردي، وهو علامة على اقتراب الولادة،[١] تحدث نتيجة تغيّر نسب الهرمونات في الدم (الإستروجين والبروجسترون).[٢]
  • الإفرازات غير الطبيعيّة، سببها عدوى فطرية تصيب المهبل، وتُميّز بالمعيارين الآتيين:[١]
  • حدوث زيادة غير مألوفة في كمية الإفرازات ذات اللون الأبيض أشبه بالجبن.
  • ترافقها مع حكة وتهيج في المهبل.
  • الإفرازات ذات اللون الأصفر أو الأخضر، هي سوائل غير طبيعيّة، وسببها في معظم الأحيان أحد الميكروبات المنقولة جنسيًا؛ مثل: الكلاميديا، أو الترايكومونيسز. وقد تترافق مع أعراض؛ مثل: الحكة، والتهيج في المهبل، ولها رائحة كريهة، وقد توجد لها مضاعفات خطيرة إذا لم تُعالَج المصابة بها، إذ إنّها تؤثر في نمو وتطور الجنين، وجهازه العصبيّ؛ لذلك تنبغي معالجتها فورًا.[٣]
  • الإفرازات الرمادية، حيث سببها في معظم الأحيان بكتيريّ، وتتميز برائحة قوية -خاصة بعد الجماع-، وهي ناتجة من الاختلال البيئي في المهبل.[٣]
  • الإفرازات الوردية، خلال الحمل قد تصبح طبيعية أو غير طبيعية، وتحدث في بدايته عادةً، أو قرب الولادة، أو عند الإجهاض، أو بسبب الحمل في المواسير (في قنوات فالوب).[٣]
  • الإفرازات الحمراء، هذا النوع يستوجب المراجعة الفورية للطبيب، خاصة إذا أصبح شديدًا، أو يحتوي على خثرات، أو يترافق مع مغص في البطن وألم، إذ تتماشى هذه الأعراض مع الإجهاض أو الحمل في قنوات فالوب. وهناك أسباب أخرى غير خطيرة لهذا النوع، خاصة في بداية الحمل، إذ يمثّل إشارة إلى انغراس البويضة في الرحم، أو الإلتهابات. أمّا في أواخر الحمل فقد يمثّل علامة على الولادة المبكرة.[٣]
  • الإفرازات البنيّة، التي تنتج من وجود دماء قديمة، وتحدث في أوائل الحمل.


الإفرازات المهبلية الحمراء

الإفرازات الحمراء الخفيفة خلال الحمل من المشاكل المشهورة التي تصيب الحوامل، إذ تشير بعض التقارير إلى أنّ 20% من الحوامل يعانون خلال الحمل من هذه الإفرازات خلال الثلث الأول من الحمل، لكنّها تحدث في أي وقت خلال الحمل من بدايته وحتى النهاية، وتُصنّف مشحات إفرازات خفيفة إذا لاحظت الحامل وجود بضع قطرات من الدم في ثيابها الداخلية، أو أثناء المسح بفوطة أو منديل.

أمّا النزف فهو أن تتدفق كميّات أكبر من الدم لدرجة أنّ المرأة تحتاج أن تستخدم حفاضات لمنع وصول الدم إلى ثيابها، وسواء أكانت إفرازات بسيطة من الدم أم نزيفًا وتدفق كمية من الدم تنبغي مراجعة الطبيب، وقد ينتج النزف أحيانًا من الحمل خارج الرحم. أمّا النزف الذي يحدث في الثلثين الثاني أو الثالث من الحمل فهذا يستوجب التواصل مع الطبيب مباشرة. وفي ما يأتي بعض الخطوات التي ينبغي تنفيذها إذا لاحظت المرأة وجود بعض الإفرازات الدموية خلال الحمل لتخفيف مضاعفاتها:[٤]

  • الاستلقاء، وأخذ قسط من الراحة في السرير، وعدة قيلولات.
  • تقليل الوقت الذي تمضيه المرأة واقفة على قدميها.
  • تجنّب حمل الأشياء التي تزن أكثر من 10 باوند.
  • الحفاظ على شرب كميات كافية من المياه.
  • رفع القدمين عندما يُتاح ذلك.
  • التخفيف من النشاط البدني.


كيفية التعامل مع الإفرازات المهبلية

للتقليل من الإفرازات ينصح باتباع مجموعة من الإجراءات الروتينية اليومية، ومنها:[٥]

  • الحفاظ على المنطقة المهبلية نظيفة وجافة من خلال غسلها يوميًا بالماء والصابون الطبي الملائم.
  • ارتداء الملابس الفضفاضة.
  • محاولة ارتداء الملابس المصنوعة من القطن في أغلب الأوقات، وتجنب ارتداء الملابس الداخلية المصنوعة من النايلون، أو الجينزات الضيقة.
  • عدم استخدام الصابون المُعطّر أو ذي الروائح الجميلة خلال الاستحمام.
  • الحرص على غسل اليدين باستمرار قبل وبعد لمس وغسل المهبل.
  • تناول لبن الزبادي يوميًا قبل النوم، مما يساهم في الحفاظ على التوازن البكتيري في المنطقة.
  • الحرص على استعمال الفوط القطنية عديمة الرائحة.
  • الإقلاع تمامًا عن التدخين؛ فهو يساهم بشكل كبير في زيادة الالتهابات.[٦]
  • مراجعة الطبيب في حال تكرار الإفرازات بكثرة، وظهرت بيضاء غير طبيعية وذات رائحة كريهة.


علاج الإفرازات المهبلية

يعتمد العلاج على مسبب الإفرازات، فيبدأ الطبيب بسؤال السيدة عدة أسئلة عن موعد بدء ظهورها، ولونها: ورائحتها، وقوامها، وإذا ترافقت مع حكة أو تهيج أو حرقة حول المهبل، وإذا كانت المرأة تستخدم الدوشات المهبلية، أو تمتلك عدة شركاء جنسيين، فإذا كان السبب إنتانات فطرية يجرى العلاج باستخدام مضادات الفطريات، سواء في شكل كريم أو جل. أمّا الإنتانات البكتيرية فتُعالج باستخدام المضادات الحيوية في شكل حبوب، أو كريم، في حين تعالج الترايكومونياسز باستخدام المترونيدازول أو التينيدازول.

ويجب اتباع الخطوات التي تمنع حدوث الإنتانات؛ مثل: ارتداء الملابس القطنية، والمحافظة على نظافة المهبل، وتجنب المسح من الخلف للأمام عند استخدام الحمام؛ لمنع انتقال البكتيريا من فتحة الشرج إلى المهبل.[٧]

أمّا في حال الالتهابات البكتيرية فينبغي علاجها لتجنب الولادة المبكرة، وهناك عدة خيارات علاجية، ومنها:[٨]
  • العلاجات الفموية: الكليندامايسين 300، أو الميترونيدازول 500 مغ مرتان يوميًا لمدة 7 أيام.
  • العلاجات الموضعية: الكليندامايسين أو الميترونيدازول مرة واحدة مساءً قبل النوم لمدة خمسة أيام. هذه العلاجات تقلل الأعراض، غير أنّها لا تمنع حدوث مضاعفات الحمل.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Vaginal discharge in pregnancy", www.nhs.uk,28-2-2018، Retrieved 10-11-2019.
  2. "Hormonal health – clues made clear", www.jeanhailes.org.au,13-11-2018، Retrieved 10-11-2019.
  3. ^ أ ب ت ث Jayne Leonard (23-10-2018), " What do different colors of discharge mean in pregnancy?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 10-11-2019.
  4. "spotting during pregnancy", www.americanpregnancy.org,15-10-2018، Retrieved 10-11-2019.
  5. Jayne Leonard (23-10-2018), "What do different colors of discharge mean in pregnancy?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 10-11-2019.
  6. "Cigarette smoking is associated with an altered vaginal tract metabolomic profile", www.nature.com, Retrieved 10-11-2019.
  7. Traci C. Johnson, MD (25-2-108), "Vaginal Discharge: What’s Abnormal?"، www.webmd.com, Retrieved 10-11-2019.
  8. "Bacterial Vaginosis During Pregnancy", www.americanpregnancy.org, Retrieved 6-12-2019. Edited.