ابرة الزيت للركبة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:١٨ ، ٢٢ ديسمبر ٢٠٢٠
ابرة الزيت للركبة

مشكلات الركبة

تُعدّ آلام الركبة من المشكلات الصّحية الشائعة بين الأشخاص البالغين، وعادةً ما تحدث هذه الآلام نتيجة لتقدم في العمر أو الإصابة أو الضغط المتكرر على الركبة، كما يمكن أن تؤثر على الركبة العديد من المشاكل الصحية بما في ذلك التواء أو توتر الأربطة وتمزق الغضروف والتهاب الأوتار والتهاب المفاصل.يوجد العديد من الخيارات العلاجية لهذه المشاكل، ومن ضمن هذه الخيارات حقن الركبة، التي عادةً ما تستخدم في حال استمرار شعور المصاب بالألم وعدم الراحة على الرغم من استخدام العلاجات الأخرى، فما هي حقن الركبة؟ وما مدى فعاليتها وسلامتها؟ هذا ما سنتحدث عنه في هذا المقال.[١][٢]

ما المقصود بحقن الركبة وما تركيبتها؟

يُعدّ علاج مشاكل الركبة باستخدام الحقن أحد الخيارات الموجودة والتي قد يلجأ لها الطبيب المعالج بالاعتماد على مدى شدة الألم لتسهيل الحركة وتقليل الالتهاب المسبب للألم. يمكن تقسيم هذه الحقن إلى عدة أنواع اعتمادًا على المكون الأساسي لها، ومن أهم هذه الأنواع:[٣]


حقن الكورتيكوستيرويد (Corticosteroid injections)

تُعدّ حقن الكورتيكوستيرويد أكثر حقن الركبة شيوعًا، خاصةً لعلاج حالات التهاب مفصل الركبة، وعادةً ما يلجأ الطبيب إليها لتخفيف من ألم الركبة والالتهاب بسرعة أكبر، تعمل هذه الحقن بطريقة مشابهة لهرمون الكورتيزول الذي يؤثر على الجهاز المناعي في الجسم فيقلل الالتهابات ويخفف الألم عمومًا، ويوجد خمس أنواع من الأدوية الستيرويدية الموافق عيلها لحقنها في الركبة، وجميعها يملك الفاعلية نفسها تقريبًا، كما وأقرت منظمة الغذاء والدواء مؤخرًا نوع من الستيرويدات طويلة الأمد وهو ثلاثي الميكانول استونيد (Triamcinolone acetonide) والذي يحقن مرة واحدة فقط ويعطي مفعول لفترة أطول.


وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأنواع من الحقن تُعطى بواسطة الطبيب المعالج فقط وفي العيادة وقد يستعين الطبيب بأجهزة التصوير فوق الصوتية (ultrasound) لتحديد مكان حقن الإبرة بدقة، وبما أن مفعول إبرة الكورتيكوستيرويد يحتاج إلى عدة أيام حتى يبدأ، في بعض الحالات، يُعطي الطبيب مع هذه الحقنة حقتة تخدير موضعي للتخفيف الفوري للألم، وعلى الرغم من فاعلية هذا النوع من الحقن إلا أنها قد لا تناسب جميع الحالات، إذ إن الأشخاص الذين يعانون من تلف شديد في مفصل الركبة قد يشعرون بتحسن الأعراض وانخفاض الألم في بداية العلاج إلا أن الأعراض قد تبدأ بالظهور ثانيةً بعد فترة أسابيع أو أشهر من الحصول على العلاج، كما في حال عودة الأعراض قد لا يستطيع الطبيب تكرار العلاج مباشرةً، إذ يجب أن يٌفصل بين الجرعات بفترة تتراوح بين 3 إلى 4 أشهر.[٤][٢]


حقن حمض الهيالورونيك (Hyaluronic acid injections)

وتستخدم حقن الهيالورونيك لعلاج ألم الركبة الناتج عن التهاب مفصل الركبة التنكسي في حال عدم استجابته للعلاجات الأخرى بما في ذلك العلاج الستيرويدي، ولكن في بعض الحالات يمكن للطبيب البدء بهذا النوع من الحقن أولًا، مثل عند عدم ظهور أعراض للالتهاب، أو عند مرضى السكري لتلافي رفع مستوى السكر لديهم.


تعرف هذه الحقن أيضًا باسم الحقن الهلامية نظرًا لتشابه تركيب الهيالورونيك للسائل المحيط بالمفصل، ويعمل حمض الهيالورونيك كدعامة أو وسادة، كما يُعتقد أنه يُشكل غطاء للنهايات العصبية الموجودة في المفصل مما يقلل الشعور بالألم، وفي بعض الحالات قد يساعد على تحفيز الجسم لإنتاج المزيد من الحمض طبيعيًا، ويمكن أن يستمر تأثير العلاج بهذا النوع من الحقن لفترة تتراوح بين 4-5 أشهر، وقد تصل إلى سنة، يكون تكرار الحقنة فيها من مرة واحدة إلى 3 مرات.[٣][٥]


حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية (Platelet-rich plasma)

تُستخدم حقن البلازما الغنية بالصفائج الدموية والذي يرمز له (PRP) عادةً في علاج التهاب المفاصل التنكسي في الركبة، والتي تعتمد على خصائص الدم العلاجية التي تعمل على تعويض الخلايا التالفة في العظام والغضاريف والأربطة وحتى العضلات، ويتم فصل البلازما من دم المصاب نفسه، وتعرف البلازما بأنها المكون السائل للدم والوسط الناقل لكريات الدم الحمراء والبيضاء والمغذيات الأخرى التي تنتقل بالدم مثل البروتينات والمضادات الحيوية والصفائح الدموية والتي تعد مكون أساسي للدم وتقوم بدور مهم في عمليات تخثر الدم وتسريع الشفاء وبناء الخلايا. ولاتزال كيفية قدرة حقن البلازما الغنية بالصفائح على علاج مشاكل الركبة غير واضحة تمامًا وتحتاج إلى المزيد من الدراسات إلا أنها قد تُساعد على الأمور التالية:[٦]

  • تقليل الالتهابات المؤدية للإصابة بخشونة الركبة.
  • تحفيز الجسم لإنتاج غضاريف جديدة.
  • زيادة إنتاج السائل الهلامي الطبيعي الذي يسهل حركة المفصل.
  • تحتوي البلازما على البروتينات التي تقوم بتعطيل مستقبلات الألم لتخفيف الأوجاع.


حقن أنسجة المشيمة (Placental tissue matrix injections)

قد تساعد حقن أنسجة المشيمة (PTM) على تقليل الألم المرتبطة بالتهاب مفصل الركبة بدرجة كبيرة، وتستخرج هذه الأنسجة بعد ولادة طفل صحي من أم بصحة جيدة وتحفظ بأماكن طبية خاصة لاستعمالها لغايات علاجية، إذ أوضحت الأبحاث وجود عدد كبير من عوامل النمو التي تساعد على شفاء الأنسجة المتضررة.[٣]



ما الحالات التي تستدعي اللجوء لحقن الركبة؟

كما ذكرنا سابقًا، يستخدم حقن الركبة لعلاج الآلام الناتجة من مشاكل الركبة، في حال عدم استجابة المصاب للعلاجات الأخرى، ويعتمد نوع المادة المحقونة على تشخيص الحالة، ويمكن شملها بالحالات التالية:[٧][٢]

  • التهاب المفاصل التنكسي (Osteoarthritis)
  • التهاب المفاصل مجهول الأسباب.
  • النقرس.
  • التهاب المفاصل المرتبطبالصدفية.
  • التهاب المفاصل الروماتويدي.



ما مدى فاعلية وأمان استخدام حقن الركبة؟

تمتلك غالبية الحقن المذكورة فعالية جيدة في تخفيف الأعراض المزعجة والمصاحبة لمشكلات الركبة، لكن من الضروري الانتباه إلى أنها تعمل على تخفيف الألم ولا تعمل على منع حدوثه مجددًا لذلك يفضل الأطباء استخدام بعض العلاجات المساندة للحصول على أفضل النتائج، كما ينصح الأطباء بالاتجاه نحو نمط حياة صحي مناسب للمصاب، وقد يلجأ الأطباء في بعض الحالات إلى الجراحة كحل نهائي.[٣]


أمّا في ما يتعلق بأمانها، تصنف حقن الركبة باعتبارها آمنة نسبيًا ولكن قد يصاحبها بعض الآثار الجانبية التي قد تختلف اعتمادًا على نوع الحقن، وقد تتضمن هذه الآثار الجانبية ما يأتي:


  • الآثار الجانبية لحقن الكورتيكوستيرويد، تتضمن ما يأتي:[٤]
    • تلف في بعض الخلايا العصبية.
    • ترقق في العظام المحيطة بالركبة.
    • التهابات، وهذا في حالات نادرة.
    • وجع يشبه أوجاع النقرس.
    • زيادة في مستويات السكر في الدم خصوصًا عند مرضى السكري.
    • قد يؤدي تكرار إعطاء الحقن إلى زيادة الأعراض الجانبية كما قد يؤدي إلى تلف الأنسجة المحيطة بالركبة، كما أن المفعول قد يضعف ويتلاشى بصورة أسرع عند التكرار.
  • الآثار الجانبية لحقن حمض الهيالورونيك، تتضمن ألم في منطقة الحقن وتورم بسيط في المنطقة، وفي حالات النادرة، قد تؤدي إلى رد فعل التهابي حاد.[٨]
  • الآثار الجانبية لحقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية ولحقن أنسجة المشيمة، إن خطر حدوث الآثار الجانبية مع هذه الحقن منخفضًا للغاية، وقد تتضمن هذه الآثار الجانبية العدوى والألم موقع الحقن.[٣]


المراجع

  1. "Knee Pain and Problems Facebook Twitter Linkedin Pinterest Print", hopkinsmedicine, Retrieved 12/12/2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت Valencia Higuera (8/3/2019), "What is best: Knee injections or knee replacement?", medicalnewstoday, Retrieved 13/12/2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج "4 Injections That Could Ease Your Joint Pain", health.clevelandclinic.org, 2018-01-02, Retrieved 2020-12-05. Edited.
  4. ^ أ ب Stephanie Watson (2018-05-23), "A guide to knee injections for osteoarthritis", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-12-06. Edited.
  5. "Hyaluronic Acid (Injection Route)", mayoclinic, 1/10/2020, Retrieved 13/12/2020. Edited.
  6. John Wilson, MD (2014-06-30), "Platelet-Rich Plasma (PRP) Therapy for Arthritis", www.arthritis-health.com, Retrieved 2020-12-06. Edited.
  7. Rohini Radhakrishnan, ENT, Head and Neck Surgeon (2020-10-06), "What Are the Different Types of Knee Injections?", www.medicinenet.com, Retrieved 2020-12-06. Edited.
  8. Vijay Vad, MD (28/3/2019), "Hyaluronic Acid Injection for Knee Osteoarthritis: Procedure and Risks", arthritis-health, Retrieved 11/12/2020. Edited.