احتباس السوائل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١٣ ، ٢٨ مايو ٢٠١٩

احتباس السّوائل

يكوّن الماء ما يقارب 70% من جسم الإنسان، ففي داخل الخلايا والأنسجة وخارجها يوجد الماء، ويعرّف احتباس السّوائل أو بتسمية أخرى احتباس الماء كون الماء المكوّن الأكبر لجسم الإنسان بأنّه تراكم للسّوائل في الدّورة الدّموية أو أنسجة الجسم أو تجاويفه كتجويف الأسنان، ويمكن أن يسبّب تورّم في القدمين والسّاقين والكاحلين، وقد يكون احتباس السّوائل أمرًا طبيعيًا؛ كالاحتباس الذي يصيب المرأة خلال فترة الحمل، أو الاحتباس قبل الدّورة الشّهرية، وقد يشير احتباس السّوائل إلى حالة مرضيّة، وفي المجمل فإنّ أسباب احتباس السّوائل تتضمّن ما يأتي:[١]

  • خلل في الشّعيرات الدّموية: تنقل الشّعيرات الدّموية السّوائل الغنيّة بالمواد الغذائية والأكسجين والفيتامينات من الأوعية الدموية الصغيرة إلى الأنسجة المحيطة، وهذا ما يعرف بالسّائل الخلالي الذي يغذّي الخلايا ويعود في النّهاية إلى الشّعيرات الدّموية، وعند تغيّر الضّغط داخل الشّعيرات الدّموية أو إذا أصبحت الجدران متسرّبةً يسبّب ذلك احتباس السّوائل في الأنسجة عند إطلاق السّائل الزّائد في الخلايا بدلًا من عودتها إلى الشّعيرات الدّموية.
  • الجهاز اللمفاوي: يستنزف الجهاز اللمفاوي سائل الغدد اللمفاوية لينقله إلى مجرى الدّم مرّةً أخرى، وعند إفراز الكثير من السّوائل يصبح الجهاز اللمفاوي غير قادر على إرجاع السّوائل بسرعة كافية، بالتّالي تراكمه حول الأنسجة، كما أنّ احتقان الجهاز اللمفاوي قد يسبّب احتباس السّوائل داخل الأنسجة.
  • أمراض القلب: تسبّب أمراض القلب كفشل القلب الاحتقاني احتباسَ السّوائل؛ لأنّ القلب يحافظ على الضّغط الطّبيعي داخل الأوعية الدّموية بواسطة ضخّ الدّم، وعند حدوث مشكلة فإنّ ذلك يسبّب تغيّر ضغط الدّم واحتباس السّوائل.
  • خلل في تدفّق الدّم إلى الكلى: تعمل الكلى على تصفية الدّم من الشّوائب والسّوائل وغيرها من المواد، لذا فإنّ حدوث خلل في تدفّق الدّم إلى الكلى يحول دون فلترة الدّم والتخلّص من جميع الشّوائب، كما هو الحال في الفشل الكلوي.
  • الحمل: تعاني بعض النّساء الحوامل من احتباس السّوائل؛ وذلك لأنّ كبر حجم الرّحم ووزنه يضغط على الأوردة الدّموية الرّئيسة في الحوض، بالتّالي تراكم السّوائل أثناء الحمل.
  • الخمول البدني: تساعد التمارين الرّياضية الأوردة السّاقية على إعادة الدّم إلى القلب، وقد لا ينتشر الدّم في كثير من الأحيان، ممّا يؤدّي إلى تراكمه في السّاقين، وارتفاع ضغط الشّعيرات الدّموية، وذلك يسبّب صعوبة عودة السّوائل لاحقًا.
  • استخدام بعض أنواع الأدوية: تتضمّن أدوية ارتفاع ضغط الدّم، ومسكّنات الألم المعروفة بمضادات الالتهاب اللاستيرويدية، ومضادات الاكتئاب، كما يسبّب الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة احتباس السّوائل نتيجة الضّغط على الأوردة في القدمين.[٢]


علاج احتباس السّوائل

يمكن علاج احتباس السّوائل بعدّة طرق، وفيما يأتي أبرزها:[٣]

  • العلاج الدّوائي، الذي يشمل مُدرّات البول، إذ تساعد الكلى على إزالة السّوائل من الدّم، ويوصي الأطباء بمدرّات البول لفترة محدودة حسب الحالة المرضيّة؛ وذلك لأنّها قد تسبّب جفاف الفم وتلف الكلى، بالإضافة إلى الأدوية التي تفتت البروتين على مساحة الأنسجة؛ وذلك لأنّ السوائل تسبّب إزالة السّوائل أسرع من الكلى، بالتّالي سيسحب البروتين السّوائل، ممّا يؤدّي إلى زيادة احتباس السّوائل.
  • التقليل من ملح الطّعام، يحافظ الصّوديوم على توازن السّوائل داخل الخلايا وخارجها من خلال ارتباطه بالماء، لذا فإنّ تناول الأغذية الغنيّة بالملح يحافظ على بقاء الماء داخل الجسم، ويعدّ التقليل من ملح الطعام من أكثر الطّرق شيوعًا لعلاج احتباس السّوائل.
  • الحصول على كميّات جيّدة من المغنسيوم؛ وذلك كونه يقلّل من احتباس الماء.
  • ممارسة التمارين الرّياضية.
  • الابتعاد عن تناول كميّات كبيرة من الكربوهيدرات؛ إذ تسبّب زيادة امتصاص الصّوديوم، بالتالي تراكم السّوائل.


مضاعفات احتباس السّوائل

يسبّب احتباس السّوائل في العديد من الحالات حدوث مضاعفات خطيرة، وفيما يأتي أبرزها:[٤]

  • تجلط الأوردة الدّموية العميقة.
  • وذمة رئوية؛ أي تراكم السّوائل في الرّئتيتن.
  • الأورام الليفية عند النّساء.
  • الانتفاخ، خاصّةً في منطقة البطن.
  • تصلّب المفاصل.
  • تقلّبات في الوزن.
  • تورّم السّاقين والكاحلين.


المراجع

  1. Christian Nordqvist (2017-12-5), "What to know about water retention"، medicalnewstoday., Retrieved 2019-5-15.
  2. Minesh Khatri, MD (2018-1-21), "Why Am I Retaining Water?"، webmd, Retrieved 2019-5-15.
  3. Hrefna Palsdottir, MS (2018-7-31), "6 Simple Ways to Reduce Water Retention"، .healthline, Retrieved 2019-5-15.
  4. Jennifer Purdie (2017-3-17), "Everything You Need to Know About Water Retention"، healthline., Retrieved 2019-5-15.