احتقان البروستاتا والانتصاب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:١٣ ، ١٩ مارس ٢٠٢٠

غدة البروستاتا

غدة البروستاتا هي غدةٌ تقع عند قاعدة مجرى البول أسفل المثانة، ويبلع حجمها حجم حبة الكيوي الصغيرة، وتزن الغدة الطبيعية 20-30 غرامًا، وفي حال تضخمها فقد تبلغ 100 غرام، وهي غدةٌ خارجية الإفراز؛ إذ إنّها تفرز المادة الحليبية التي تكوّن ما نسبته 20-30% من السائل المنوي، بالإضافة إلى احتوائها على عضلاتٍ تساعد على إخراج السائل المنوي أثناء القذف، وقد تصاب بعددٍ من الحالات المرضية، كالتهاب البروستاتا، وتضخّم البروستاتا الحميد، وسرطان البروستاتا، وجميعها تتميز بحدوث عدوى والتهابٍ فيها، وقد يلجأ الطبيب إلى تشخيصها بالفحص اليدوي عن طريق الشرج لتحديد مدى احتقان الغدة وتورمها، وهو عمليةٌ غير مؤلمةٍ، وقد لا تتطلّب سوى دقيقة أو دقيقتين[١].


احتقان البروستاتا والانتصاب

في القِدَم كان يعتقد أنّ مشكلة ضعف الانتصاب ناجمةٌ عن سببٍ نفسي كالتوتر والقلق، أما الآن فإنّ ما نسبته 70% من الحالات ناجمةٌ عن مشكلةٍ صحيةٍ أخرى، فاحتقان البروستاتا غالبًا ما ينجم عن التهابها أو عن تضخمها الحميد، وتسبّب هذه الحالات ألمًا قد يؤدّي إلى ضعفٍ جنسيٍ ومنه إلى ضعف الانتصاب.

كذلك فإنّ علاجات تضخّم البروستاتا الحميد قد تؤثّر على الوظيفة الجنسية، بالإضافة إلى أنّه في الآونة الأخيرة مع ازدياد الكشف عن سرطان البروستاتا الموضعي فقد ازدادت العلاجات الجراحية والعلاج بالإشعاع، وهذه العلاجات قد تسبّب خللًا في الوظيفة الجنسية، وتعدّ الشيخوخة كذلك من أكثر العوامل شيوعًا للتسبّب بضعف الانتصاب؛ وذلك بسبب شيوع الإصابة بأمراض البروستاتا لدى كبار السن، وبصورة عامّة فإنّ أغلب مشكلات البروستاتا المؤدّية إلى ضعف الانتصاب تقلّل تدفّق الدّم إلى القضيب أو تعيق عمل العصب، أو كليهما معًا[٢].


أعراض احتقان البروستاتا

تختلف أعراض احتقان البروستاتا باختلاف المسبّب الكامن وراء حدوثه، ومن هذه الأعراض ما يأتي[٣]:

  • الشعور بحرقةٍ أثناء التبول.
  • صعوبةٌ في التبول، أو التنقيط.
  • التبوّل المتكرّر.
  • الحاجة الملحّة إلى التبوّل.
  • وجود دمٍ في البول.
  • ألمٌ أسفل الظهر وفي البطن.
  • ألمٌ في المنطقة ما بين كيس الصفن والشرج.
  • ألمٌ أثناء القذف.
  • في حال كان المسبب التهاب البروستات البكتيري فقد تظهر أعراضٌ مشابهةٌ لأعراض الإنفلونزا.


أسباب احتقان البروستاتا وضعف الانتصاب

يوجد العديد من الأسباب وراء إصابة الرَّجُل باحتقان البروستاتا وضعف الانتصاب، يُذكَر منها ما يأتي:


أسباب احتقان البروستاتا

يوجد العديد من الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بالتهاب البروستاتا الاحتقاني، من بينها ما يأتي:[٤]

  • الإثارة المُطوّلة دون حدوث القذف، أو التوقف عن القذف عند قدوم وقته، فهذه الحالات تسبب تراكم السوائل داخل غدة البروستاتا، الأمر الذي يسبب احتقانها، كما أنّ ألم الخصية عند الوصول إلى النشوة الجنسية يسبب احتقان الدم في الأوعية الدموية التي توفّر الدم للمناطق التناسلية، بالتالي فإنّ الألم يسبب عدم حدوث القذف، الأمر الذي يسبب احتقان البروستاتا.
  • تضخّم البروستاتا الحميد.
  • شرب الكثير من الحكول.
  • الإصابة بسرطان البروستاتا.
  • تشكّل الخرّاجات في المسالك البولية.
  • الإصابة بالإمساك المتكرر.
  • إصابات الحبل الشوكي.
  • الإصابة بخلل هرموني، خاصةً عند الرجال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 55-65 سنةً.


أسباب ضعف الانتصاب

يوجد العديد من العوامل التي تؤثر على الأوعية الدموية، والجهاز العصبي، ونظام الغدد الصماء، والتي تسبب جميعها الضعف الجنسي، خاصةً مع تقدّم عمر الرَّجُل، ومن بعض هذه الحالات التي تسبب الضعف الجنسي أو ضعف الانتصاب ما يأتي:[٥]

  • الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني؛ فالمصابون به أكثر عرضةً لضعف الانتصاب من مرتين إلى ثلاث مرات من حيث تطوّره عند الرجال.
  • الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
  • الإصابة بتصلب الشرايين ومرض الكلى المزمن.
  • الإصابة بتصلب الشرايين وداء بيروني.
  • الإصابات النّاتجة من علاجات سرطان البروستاتا، بما فيها العلاج الإشعاعي وجراحة البروستاتا.
  • إصابة القضيب أو الحبل الشوكي أو البروستاتا أو المثانة أو الحوض بضربة مباشرة.
  • إجراء جراحة لعلاج سرطان المثانة.


تشخيص احتقان البروستات

يجري التشخيص بدايةً بأخذ التاريخ المرضي والأعراض المرافقة، وقد يلجأ الطبيب إلى الفحص البدني، وتشمل الفحوصات التشخيصية ما يأتي[٣]:

  • تحليل البول، وذلك بأخذ عينةٍ من البول لفحص وجود التهابٍ من عدمه.
  • تحليل الدم؛ وذلك للكشف عن وجود إشاراتٍ للإصابة بالتهابٍ أو عدوى ومشكلات البروستاتا الأخرى.
  • التصوير الإشعاعي، كالتصوير المقطعي للجهاز البولي والبروستات، أو بالموجات فوق الصوتية للبروستات.


الأعراض الجانبية لأدوية احتقان البروستات وضعف الانتصاب

بعض العلاجات التي تستخدم لعلاج تضخم البروستات قد تسبب صعوبةً في الحفاظ على الانتصاب المطلوب، فالرجال الذين يتناولون مثبطات ألفا كالدوكسازوسين والتيرازوسين قد يعانون من سرعة القذف؛ وذلك لأنّ هذه العلاجات تؤدّي إلى ارتخاء الخلايا العضلية للمثانة والبروستات.

ومن الأدوية الأخرى مثبطات أنزيم الألفا ريداكتيز كالدوتاستيرايد والفيناستيرايد، ومن أعراضها الجانبية حدوث ضعف الانتصاب؛ فما يقارب 3% من الرجال الذين يستعملون الديوتاسيرايد سيواجهون انخفاضًا في الرغبة الجنسية في الأشهر الستة الأولى، وما يقارب 6.4% ممن يتناولون الفيناستيرايد سيعانون من الضعف ذاته خلال السنة الأولى، وكذلك ما يقارب 4.5% ممن يتناولون الديوتاستيرايد مع التامسولوسين يعانون من ضعف الرغبة الجنسية خلال الأشهر الستة الأولى.

بالإضافة إلى ذلك سيعاني الرجال الذين يتناولون هذه العلاجات من قلة عدد الحيوانات المنوية، وقلة حجم الحيوان المنوي، وبطء حركته أيضًا، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ هذه الأعراض الجانبية تتراجع مع الاستمرار باستخدام العلاج[٦].


علاج احتقان البروستاتا والانتصاب

العلاجات التي يمكنها علاج ضعف الانتصاب قد تخفّف من احتقان البروستات أيضًا، ومنها السيليندافيل، والفاردينافيل، والتادالافيل؛ إذ تثبّط هذه الأدوية البروتين الذي يكسّر مركّبًا كيميائيًّا يسمى الجوانوزين أحادي الفوسفات الحلقي، الذي يزيد من تدفّق الدّم إلى القضيب، وكذلك فإنّ علاجات ضعف الانتصاب تزيد مستويات الجوانوزين أحادي الفوسفات الحلقي في المثانة والبروستات، وهذه الزيادة ستزيد من تدفق الدّم، بالتّالي السماح للمثانة والبروستات بالاسترخاء، ممّا يزيد من طرح البول، وقد أثبتت الدراسات أنّ استعمال 5 ملغ من التادالافيل يوميًا يخفّف من أعراض ضعف الانتصاب واحتقان البروستاتا[٦].


المراجع

  1. "Prostate", healthline,2015-3-18، Retrieved 2019-9-3. Edited.
  2. Sae Woong Kim (2011-6-17), "Prostatic Disease and Sexual Dysfunction"، ncbi, Retrieved 2019-9-3. Edited.
  3. ^ أ ب "Prostatitis", mayoclinic,2018-5-16، Retrieved 2019-9-3. Edited.
  4. Jerry R. Balentine, "Prostatitis (Inflammation of the Prostate Gland) Symptoms, Causes, Treatment, and Cure"، www.medicinenet.com, Retrieved 9-8-2019. Edited.
  5. "Symptoms & Causes of Erectile Dysfunction", www.niddk.nih.gov, Retrieved 8-9-2019. Edited.
  6. ^ أ ب Treacy Colbert, Rena Goldman (2017-8-14), "It’s Complicated: Enlarged Prostate and Sex"، healthline, Retrieved 2019-9-3. Edited.