احتقان الزور وصعوبة البلع

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٨ ، ٧ يناير ٢٠٢٠

احتقان الزور وصعوبة البلع

يُعرَف احتقان الزور طبيًا بالتهاب الحلق؛ وهو الشعور بألم في الحلق وجفاف، أو حرقة، أو خشونة، يُصاحبه صعوبة في البلع، ويُعَدُّ من أكثر الأمراض شيوعًا، خاصّةً في فصل الشتاء، حين تكثر أمراض الجهاز التنفُّسيّ، بسبب انتشار الفيروسات والبكتيريا، كما قد تُعزى الإصابة به إلى عوامل بيئية مختلفة مثل؛ جفاف الهواء أو تلوثه، أو نتيجة الإصابة ببعض الأمراض الصحية، وعادةً ما يتحسن المصاب باحتقان الزور خلال أيام معدودة دون الحاجة إلى علاج دوائي والاكتفاء بالعلاجات المنزلية، ومن الجدير بالذِّكر أنّ التهاب الحلق يأتي بثلاثة أشكال؛ التهاب البلعوم، والتهاب اللوزتين، والتهاب الحنجرة.[١][٢]


أعراض احتقان الزور وصعوبة البلع

تَختَلف أعراض التهاب الحلق باختلاف العامل المسبِّب، ومن أهمِّها:[١]

  • أعراض عامة، وتتضمن:
    • ألم في الحلق، والذي يظهر على شكل حُرقَة، أو جفاف، أو تهيُّج الحلق، بالإضافة إلى خشونته، والإحساس بالخدش فيه وعادةً ما يزداد الألم عند الحديث أو البلع.
    • احمرار اللّوزتين أو ظهور نقط بيضاء أو قَيح عليها، وتُعدّ أكثر شيوعًا عند الإصابة بالتهاب بكتيريّ.
    • بحة الصوت.
    • انتفاخ العقد اللِّمفاوية في الرّقبة.
    • احتقان وسَيَلان في الأنف.
    • عُطاس، أو سُعال.
    • ارتفاع درجة الحرارة والقشعريرة.
    • وفقدان الشهيّة.
    • الصداع.
    • آلام جسدية.
  • أعراض تستدعي استشارة الطبيب، يبدأ المصاب بملاحظة التحسن خلال يومين إلى سبعة أيام في معظم الحالات، دون الحاجة إلى مراجعة الطبيب، ولكن في حال ملاحظة أحد الأعراض التالية، فيجب على المصاب استشارة الطبيب فورًا:
    • احتقان شديد او مستمرّ لأكثر من أسبوع.
    • ارتفاع درجة الحرارة عن 38 درجة مئوية.
    • ألم في الأذن او تصلُّب الرَّقبة.
    • صعوبة فتح الفم.
    • صعوبة أو ألم أثناء التّنفّس.
    • وجود الدم مع اللعاب أو البلغم.
    • ألم المفاصل.


أسباب احتقان الزور وصعوبة البلع

توجد عدَّة أسباب لاحتقان الزور ومن أهمّها ما يأتي:[٣]

  • العدوى الفيروسية، وتُعدّ المسبب الأكثر شيوعًا، وتتضمن الإصابة بأحد الأمراض الفيروسية؛ كنزلات البرد، أو الإنفلونزا، أو الخانوق، أو جدري الماء، أو الحصبة، أو السعال الديكي، أو كثرة الوحيدات العدائية.
  • العدوى البكتيرية، ومن أكثر البكتيريا شهرةً؛ المكورة العقدية المقيحة التي تُسبّب تقرح الحلق البكتيري.
  • الحساسية، قد يُؤدي التعرض إلى مسببات الحساسية مثل؛ وبر الحيوانات الأليفة، أو الغبار، أو العفن، أو حبوب اللقاح إلى الإصابة بالتهاب الحلق، وتزداد شدة المشكلة في حال التنقيط الأنفي الخلفي، بسبب تهيج والتهاب الحلق.
  • الجفاف، نتيجة تنفس الهواء الجاف أو التنفس عن طريق الفم.
  • التعرض للمهيجات، مثل؛ الملوثات البيئية كالدخان والمواد الكيميائية، أو تناول الأطعمة المُبهّرة، أو التدخين، بالإضافة إلى تناول المشروبات الكحولية.
  • الارتجاع المِعَدي المريئي، يُسبب الارتداد المِعَدِيّ المريئيّ ارتداد أحماض المعدة إلى المريء، وبالتالي يُسبب التهاب الحلق، والشعور بحرقة في المعدة.
  • عدوى نقص المناعة البشرية، المعروفة بالإيدز، ويُعدّ التهاب الحلق من الأعراض الأولية للإصابة بهذا المرض، كما قد ينتج عنه الإصابة بفطريات الفم أو الفيروس المضخم للخلايا لدى المصابين.
  • السرطان، يُسبب سرطان الحلق، أو اللسان، أو الحنجرة التهاب الحلق، وصعوبة البلع، وبحة الصوت، ووجود صوت مزعج عند التنفس، ودم في اللعاب أو البلغم.


علاج احتقان الزور وصعوبة البلع منزليًا

يُعالج احتقان الزور منزليًا بغض النظر عن المسبب باتباع الخطوات التالية التي تُساعد على التخفيف من حدة الأعراض:[٤][٥]

  • الحصول على قسط كافٍ من النوم والراحة، وإراحة الصوت.
  • الابتعاد عن المهيجات؛ كالتّدخين أو أي مصدر للملوِّثات.
  • تناول المشروبات الدّافئة والإكثار من السّوائل، لترطيب الحلق ومنع جفافه، مثل؛ عصائر الفواكه غير الحمضية، أو الشوربات، أو الحليب.
  • تقليل تناول الكافيين والكحول، لمنع الإصابة بالجفاف.
  • الغرغرة بالماء والملح.
  • استنشاق بخار الماء الدّافئ.
  • تناول الأطعمة الطرية التي يسهل ابتلاعها كلبن الزبادي، والخضار المطبوخة، والبيض المخفوق أو المسلوق، والبطاطا المهروسة، والجُبنة، والمعكرونة، وحلويات الجلاتين.
  • الابتعاد عن الأطعمة التي تهيج الحلق؛ كالخبز المقرمِش، والخضار الطازجة، والفواكه الحمضية، والمشروبات الغازيّة، والبوشار، ورقائق البطاطا، والتَّوابل، والصّلصات الحارّة.
  • تناوُل العسل للبالغين والأطفال ممَّن تجاوزوا عُمْر السَّنة، أو تناول المثلَّجات أو الحلوى الصلبة؛ إذ تُساعد على بقاء الفم رطبًا.[٦]


علاج احتقان الزور وصعوبة البلع دوائيًا

عادةُ ما تُعطى بعض المسكِّنات مثل؛ الباراسيتامول أو مضادّات الالتهاب غير السترويديّة للمصاب، للتخفيف من الأعراض المُصاحبة لاحتقان الزور، وتعتمد وسائل علاج احتقان الزور وسرعة الشِّفاء من الاحتقان على طبيعة المسبِّب، وفيما يأتي توضيح لذلك:[١][٧]

  • الالتهاب البكتيريّ، يُعالَج بالمضادّات الحيويّة التي تُصرَف من الطّبيب، ولكن يجب التَّنويه إلى ضرورة إكمال الجرعة الموصوفة من الطّبيب حتّى إن زالت الأعراض، للتّأكُّد من القضاء على كافّة البكتيريا المسبِّبة للمرض. أمّا الالتهاب الفيروسي فيزول تدريجيًا دون الحاجة لمضادّات حيوية أو لعلاج خاصّ خلال يومين إلى سبعة أيام.
  • الارتداد المريئيّ، يُعالَج بأدوية مضادّة للحموضة أو مضادّ مستقبلات الهيستامين 2 أو مثبِّطات مضخَّة البروتون.
  • الالتهاب الشديد، قد يُعطَى الكورتيزون في بعض حالات الالتهاب الشّديدة؛ كالتهاب اللوزتين الشديد، والخانوق، والتهاب لسان المزمار.


مضاعفات احتقان الزور وصعوبة البلع

يَنصَح الأطباء باستمرار بعدم إهمال علاج احتقان الزور لما له من مضاعفات عديدة نادرة، لكنّها شديدة الخطورة، خصوصًا في حال كانت العدوى البكتيرية هي المُسبِّب، وتتمثل بأحد المشكلات الصحية التالية:[٧]

  • تشكُّل الخُرَّاج وانتشار العدوى في الجسم.
  • التهاب الكلى في حال وصول العدوى للكلى.
  • التهاب لسان المزمار؛ وهو أحد الأنواع النادرة لالتهاب الحلق التي تتطلب مراجعة الطوارئ فورًا.
  • الإصابة بالحمَّى الرُّوماتيزيميَّة التي تُؤذي القلب، والأعصاب، والمفاصل، والجلد.


الوقاية من احتقان الزور وصعوبة البلع

يُمكن تجنُّب الإصابة بالتهاب الحلق باتباع الأمور التالية:[٨]

  • المحافظة على نظافة اليدين.
  • تجنّب الاقتراب من المصابين بنزلات البرد أو التهاب الحلق أو أيّ من أمراض الجهاز التنفسيّ.
  • تجنُّب مشاركة الطّعام والشّراب أو أدواتهم مع الآخرين.
  • الحدّ من لمس العيني والوجه باليدين.
  • تناوُل أغذية صحيَّة، والحصول على قسطٍ كافٍ من الراحة.
  • الحصول على مطعوم الإنفلونزا سنويًا لكل من تجاوز ستة شهور.


مراجع

  1. ^ أ ب ت Stephanie Watson (27-9-2017 ), "Sore Throat 101: Symptoms, Causes, and Treatment"، www.healthline.com, Retrieved 5-9-2019. Edited.
  2. "Understanding Sore Throat -- the Basics", www.webmd.com, Retrieved 5-9-2019. Edited.
  3. "Sore throat", www.mayoclinic.org, Retrieved 18-9-2019. Edited.
  4. " Sore throat Treatment", www.mayoclinic.org, Retrieved 24-9-2019. Edited.
  5. Jerisha Parker Gordon, Natalie Butler ( 8-7- 2016)، "What to Eat and Drink When You Have a Sore Throat"، www.healthline.com, Retrieved 5-9-2019. Edited.
  6. "sore throat", www.cdc.gov, Retrieved 5-9-2019. Edited.
  7. ^ أ ب Melissa Conrad Stöppler, "Sore Throat"، www.emedicinehealth.com, Retrieved 5-9-2019. Edited.
  8. Nayana Ambardekar (26-3-2019), "Understanding Sore Throat -- Prevention"، www.webmd.com, Retrieved 5-9-2019. Edited.