اسباب تغير لون البول

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣٦ ، ١٣ أبريل ٢٠٢٠
اسباب تغير لون البول

لون البول الطبيعي

يعدّ البول سائلًا تستخلصه الكليتان من الدم للتخلص من الفضلات، والسموم، والأملاح، والمياه الزائدة، لإخراجها من الجسم، ويتراوح اللون الطبيعي للبول من الأصفر الفاتح إلى الذهبي الغامق، أمّا إذا مالَ إلى اللون الفاتح أكثر فيعني وجود كمية كافية من الماء في الجسم، أو تناول الأدوية المدرة للبول التي تساعد على التخلص من السوائل الزائدة في، أمّا إذا مال إلى اللون الأصفر الغامق فيدل على الجفاف وعدم شرب كمية كافية من الماء.

إذا حدث أيّ تغير غير طبيعي في لون البول مثل ظهوره باللون الأحمر، أو البرتقالي، أو الأزرق، أو الأخضر، أو البني فإنّه يكون مؤشرًا إلى عدة أمور، مثل: تناول أطعمة معينة، أو تناول بعض الأدوية، لكنّه يشير في بعض الحالات إلى الإصابة بمشكلة صحية أو مرض محدد، ويجب معرفة السبب وإبلاغ الطبيب في حالة التغير غير الطبيعي في لون البول، خصوصًا إذا استمر لفترة طويلة.[١][٢][٣].


أسباب تغير لون البول

يوجد العديد من الأسباب المؤدية إلى تغير لون البول، بعضها طبيعي ومؤقت، والبعض الآخر يشير إلى وجود مشكلة طبية، ولا بدّ لكل شخص أن يراقب لون البول ليكون الدليل في التعرف إلى أي مشكلة، وفي ما يأتي دلالة لون البول والسبب في تحوّله:[٢][٣][٤]

  • اللون الزهري أو الأحمر: يظهر بسبب ما يأتي:
    • تناول بعض الأطعمة التي تحتوي على صبغات، مثل: التوت الأسود، والشمندر، وعشبة الراوند، أو الجزر.
    • تناول بعض الأدوية، مثل: الريفامبين، وهو مضاد حيوي يستخدم لعلاج السل، ودواء فينازوبيريدين، وهو دواء يستخدم للتخفيف من أعراض التهاب المسالك البولية، وأدوية الملينات التي تحتوي على نبات السنا.
    • وجود دم في البول لعدة أسباب، مثل: الإصابة بالالتهابات في المسالك البولية، أو أمراض الكلى، أو تضخم البروستاتا، أو حصوات المثانة أو الكلى، أو السرطان.
    • التسمم من الحديد أو الزئبق.
    • الإصابة والرضوض في العضلات.
  • اللون البرتقالي: يشير لون البول البرتقالي إلى ما يأتي:
    • تناول الأدوية؛ إذ ينتج اللون البرتقالي للبول غالبًا عن تناول بعض أنواع الأدوية، مثل: ريفامبين، وفينازوبيريدين، وبعض الملينات، وسولفاسالازين، بالإضافة إلى بعض أدوية العلاج الكيماوي، والمضاد الحيوي إيزونيازيد، والمكملات الغذائية المحتوية على فيتامين B12 بجرعات عالية.
    • الإصابة ببعض الاضطرابات الصحية، مثل: وجود مشكلة في الكبد، أو القناة الصفراوية، خصوصًا إذا ما رافقه لون البراز الفاتح، كما يمكن أن يسبب الجفاف اللون البرتقالي للبول؛ نتيجةً لزيادة تركيز البول كما ذُكرَ سابقًا.
  • اللون الأزرق أو الأخضر: يظهر بسبب ما يأتي:
    • الصبغات الموجودة في بعض الأطعمة.
    • الصبغات التي تستخدم في بعض فحوصات المثانة والكلى.
    • تناول بعض الأدوية والفيتامينات، مثل: إندوميثاسين، وبروبوفول، وأميتريبتيلين.
    • التهاب المسالك البولية الناتج عن بكتيريا الزائفة الزنجارية.
    • بعض الأمراض الوراثية؛ ففي بعض الحالات النادرة يتحول البول إلى اللون الأزرق أو الأخضر نتيجةً لمرض وراثي نادر يسبب ارتفاع الكالسيوم.
  • اللون البني: يظهر بسبب الآتي:
    • بعض الأطعمة، مثل: الفول، والصبار، أو عشبة الراوند.
    • تناول بعض الأدوية، مثل: كلوروكين، وبريماكين، وهي أدوية تستخدم لعلاج الملاريا، بالإضافة إلى الملينات التي تحتوي على نبات السنا أو خلاصة نباتات الكسكارة، ومن الأدوية الأخرى المُسبِّبة لتغيُّر لون البول إلى اللون البني مرخّي العضلات ميثوكاربامول، والمضاد الحيوي ميترونيدازول، ونيتروفورانتوين.
    • الإصابة ببعض الاضطرابات الصحية، مثل: بعض التهابات المسالك البولية، وأمراض الكبد، وأمراض الكلى.
    • إصابة العضلات نتيجة ممارسة التمارين الرياضية الشديدة.
  • اللون الضبابي المظلم: تسبِّب الإصابة بالتهاب المسالك البولية وحصوات الكلى تحوّل لون البول إلى اللون الضبابي المظلم.


عوامل تزيد من تغير لون البول

تزيد بعض العوامل من احتمال تعرّض الشخص لحدوث تغييرات في لون البول، وهي تتراوح بين ما يستطيع الشخص تفاديها وتجنّبها، وما لا يستطيع تجنّبها، ومن أهم هذه العوامل ما يأتي ذكره:[٥]

  • العمر، يزداد احتمال الإصابة بمشكلات في كلّ من المثانة والكليتين مع تقدّم العمر، وهي من أكثر أسباب تغيّر لون البول شيوعًا، كما يعاني الرجال الذين يبلغون من العمر 50 عامًا فما فوق من هذا الاضطراب نتيجة تضخّم البروستاتا.
  • العوامل الوراثية، يزيد وجود تاريخ عائلي من الإصابة بحصى الكلى وأمراضها من احتمال الإصابة بها لدى باقي أفراد العائلة، وهي مشكلة تسبب تغيّر لون البول.
  • ممارسة التمارين الرياضية الشّاقة.


استشارة الطبيب لتغير لون البول

يجب استشارة الطبيب بخصوص تغير لون البول في الحالات الآتية:[٢][٤]

  • تغير لون البول غير المتعلق بنوع طعام أو دواء ولا بحالة نقص السوائل والجفاف.
  • وجود دم في البول يدل على وجود التهابات في المسالك البولية أو حصوات في الكلى، وهذه الحالات غالبًا تترافق مع الألم، أما وجود دم دون ألم يشير إلى مشكلات أخطر، مثل السرطان.
  • تغير لون البول إلى البني الغامق مترافق مع لون براز فاتح، وهذا يشير إلى وجود مشكلات في الكبد والقناة الصفراوية كما ذُكِرَ سابقًا.
  • اصفرار لون الجلد والعينين، يمكن أن يكون دلالةً على وجود مشكلات في الكبد.


تشخيص تغير لون البول

عندما يستمر تغيّر لون البول أو رائحته لعدّة أيّام ولا تبدو هذه التّغييرات مرتبطةً بالنظام الغذائي أو استخدام بعض أنواع الأدوية فلا بُدّ من مراجعة الطبيب لإجراء التشخيص ومعرفة الأسباب، ذلك من خلال إجراء الفحوصات الآتية:[٦]

  • يبدأ التشخيص بالسّؤال عن هذه التّغييرات، ووقت حدوثها، بالإضافة إلى ظهور دم في البول، وطبيعة النظام الغذائي، وكمية الماء التي يشربها الشخص، ووجود ألم عند التّبول في المثانة أو في منطقة البطن من عدمه، وحدوث تغيّرات في الشّهية.
  • تحليل البول، الذي يكشف عن وجود عدوى بكتيرية تسبب تغيّرًا في لون البول، ويستدلّ الطبيب على وجود ارتفاع في مستويات كريات الدّم الحمراء أو البروتين الذي يشير إلى وجود مشكلة في الكلى.
  • تحليل الدّم، الذي يكشف عن الإصابة بتلف الكلى، أو الإصابة بمرض السّكري.

ثمّ يوصي بإجراء مجموعة من الفحوصات الطبية، التي تتضمّن الآتي:[٢][٤]:

  • تحليل البول المخبري: يفيد هذا الفحص الطبيب في معرفة إذا كان البول يحتوي على خلايا دم حمراء، أو ارتفاع البروتين، أو وجود أملاح ومعادن معينة، مما يدل على وجود مشكلات في الكلى والمسالك البولية، بالإضافة إلى أخذ عيّنة من البول للتأكّد من خلوّها من بكتيريا البول المسببة لالتهابات المسالك البولية.
  • فحوصات الدم: توجد فحوصات دم معينة لقياس نسبة الكرياتينين ونيتروجين اليوريا في الدم، وهما فضلات ضارة تتراكم في الدم عند وجود مشكلة في الكلى واضطراب وظائفها المتمثلة بتنقية الدم والتخلص من هذه الفضلات، ويمكن أن يطلب الطبيب عينةً للتأكد من سلامة وظائف الكبد، والفحوصات المتعلقة بالحالات الطبية، مثل السكري.
  • الإجراءات التشخيصية التصويرية: تتضمن التصوير بالأشعة فوق الصوتية، والتصوير بالأشعة المقطعية، التي تُستخدَم لفحص الأعضاء الداخلية، مثل الكلى والكبد، والتأكد من عدم وجود حصوات في الكلى.


علاج تغير لون البول

يعتمد العلاج على السبب المؤدي إلى حدوث تغير في لون البول؛ فإذا كان سبب لون البول الغامق هو الجفاف يجب شرب كمية كافية من الماء، ويمكن أن يوصي الطبيب بأخذ السوائل والأملاح في المستشفى في الحالات الشديدة، وفي حالة كان سبب اللون الغامق للبول متعلّقًا بنوع دواء أو طعام يكون غالبا غير مثير للقلق؛ إذ يعود لون البول طبيعيًّا بعد التوقف عن تناول المسبب لتغيّره، أمّا في حالات التهابات المسالك البولية يوصي الطبيب بأخذ مضاد حيوي لمعالجة الالتهاب، وإذا كان السبب المؤدي إلى تغير لون البول حالةً طبيةً يوصي بعلاج هذه الحالة.[١][٧]


المراجع

  1. ^ أ ب Judith Marcin (2018-8-20), "What Causes Bright-Yellow Urine and Other Changes in Color?"، healthline, Retrieved 2019-10-31. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Stacy R. Sampson (2016-10-26), "What Causes Discolored Urine?"، healthline, Retrieved 2019-10-31. Edited.
  3. ^ أ ب Minesh Khatri (2018-2-25), "The Truth About Urine"، webmd, Retrieved 2019-10-31. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Urine color", mayoclinic,2017-10-27، Retrieved 2019-10-31. Edited.
  5. Staff Mayo clinic (2018-5-16), "Urine color"، mayoclinic., Retrieved 2019-9-16. Edited.
  6. Staff clevelandclinic (2014-4-16), "Urine Changes: Diagnosis and Tests"، clevelandclinic., Retrieved 2019-9-16. Edited.
  7. Amanda Barrell (2019-2-15), "What causes dark urine?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-10-31. Edited.