اسباب زيادة الماء حول الجنين

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٣١ ، ١٩ نوفمبر ٢٠١٩
اسباب زيادة الماء حول الجنين

الماء حول الجنين

ويُطلَق عليه اسم السائل الأمينوسي، وهو ماء ذو لون أصفر شفاف يتشكّل خلال أول 12 يومًا بعد الحمل داخل الكيس الأمينوسي الذي يحيط بالجنين داخل رحم الأم، ويؤدي عددًا من الوظائف المهمة في جسم المرأة؛ إذ يلعب دورًا حيويًا في التطور والنمو الصحيين للجنين، كما يساعد في حمايته من التعرض للصدمات والإصابات.

يتشكّل هذا الماء بدايةً من سائل ينتجه جسم الأم، ثم يُستبدَل بول الجنين به ليكوّن الجزء الأكبر من السائل الأمنيوسي بعد 20 أسبوعًا من الحمل، ويحتوي على العديد من العناصر الغذائية المهمة، والهرمونات، والأجسام المضادة، وقد ينجم عن زيادة أو نقص كمية السائل الأمنيوسي الموجود داخل الرحم نشوء عدد من المضاعفات المرضيّة التي قد تؤثر في الأم والجنين. [١] وتستمر زيادة كمية السائل الأمنيوسي لدى المرأة الحامل في الظروف الطبيعية حتى بداية المرحلة الثالثة من الحمل؛ إذ يبلغ ذروته بين الأسبوع 34 والأسبوع 36، بعد ذلك ينخفض حتى الولادة.[٢]


أسباب زيادة الماء حول الجنين

يحدث هذا الأمر في 1% من حالات الحمل، وقد لا يتّضح السبب في بعض الحالات، خاصة الزيادة الخفيفة، ومن أسباب زيادة الماء حول الجنين، التي تتباين شدتها بين الزيادة المتوسطة إلى الشديدة، ما يلي: [٣][٢]

  • الإصابة بسكري الحمل، إذ تحدث الإصابة لدى 10% من النساء المصابات بداء سكري الحمل في الثلث الأخير من الحمل..
  • الحمل بأكثر من جنين، يمتلك أحد الأجنة كمية كبيرة من هذا السائل، بينما يمتلك آخر كمية قليلة.
  • التشوهات الوراثية الجينية، إذ يزداد السائل الأمينوسي في أغلب حالات الحمل بطفل مصاب بمتلازمة داون.
  • تشوّهات الجنين، فقد تحدث الزيادة في بعض الحالات النادرة نتيجة إصابة الجنين بمشكلة مرضية أو عيب خلقي يسببان له التوقف عن ابتلاع السوائل في حين تستمر الكليتان في إنتاج المزيد منها، ومن هذه المشكلات: الحالات التي تُصعِّب من قدرة الجنين على ابتلاع هذا الماء؛ مثل: تضيّق الحنك، أو الشفة المشقوقة، أو نوع من الانسداد في القناة الهضمية، أو بعض المشاكل العصبية؛ مثل: وجود خلل في الأنبوب العصبي، أو استسقاء الرأس.
  • فقر الدم الجنيني، قد تشير زيادة الماء حول الجنين في حالات نادرة إلى إصابة الجنين بفقر دم حاد الناتج من عدم توافق الدم بين الجنين والأم أو الإصابة بعدوى، مثل المرض الخامس، ويُنفّذ العلاج من خلال نقل الدم إلى الجنين وهو في الرحم في كلتا الحالتين، وقد يتماثل الجنين المصاب بالمرض الخامس للشفاء تلقائيًا دون الحاجة إلى علاج.


أعراض زيادة الماء حول الجنين

تنشأ هذه الأعراض من الضغط الذي يُولّده هذا السائل داخل الرحم والأعضاء المجاورة، ولا تتصاحب الحالات الطفيفة مع نشوء أيّ أعراض عادةً، إلّا أنّ الشديدة منها قد ينجم عنها نشوء عدد من الأعراض، ومنها ما يلي:[٣][٤]

  • الإحساس بصعوبة أو ضيق في التنفس.
  • حدوث تورم في الأطراف السفلية والجدار البطني.
  • الشعور بمضايقة وألم وتقلصات في الرحم.
  • اتخاذ الجنين وضعية غير طبيعية في رحم الأم.
  • قد يُشتبه في زيادة الماء حول الجنين في حالة التضخم المفرط للرحم.
  • الإحساس بألم وحرقة في المعدة.
  • حدوث انتفاخ شديد في البطن.


مضاعفات زيادة الماء حول الجنين

تتباين المخاطر الناجمة عن زيادة الماء حول الجنين اعتمادًا على مرحلة الحمل التي تحدث فيها، ومدى شدة الحالة، وتزداد خطورة المضاعفات الناشئة في الحمل أو الولادة كلّما زادت شدة الحالة، ومن هذه المخاطر ما يلي:[٥][٣]

  • زيادة خطر مجيء الطفل عند الولادة بوضعية المقعدة خلافًا لحالة المجيء الرأسي الطبيعية.
  • الولادة المبكرة.
  • انقطاع المشيمة، هي حالة تنفصل فيها المشيمة عن الجدار الداخلي للرحم قبل الولادة.
  • تدلي الحبل السري، الذي يسقط فيه الحبل السري في المهبل مع أو قبل ولادة الطفل.
  • زيادة فرصة الولادة القيصرية.
  • ولادة جنين ميت.
  • زيادة خطر حدوث مضاعفات النزيف بعد الولادة.
  • التّمزق المبكّر للأغشية.


علاج زيادة الماء حول الجنين

لا تستلزم الحالات الخفيفة من هذه الحالة الحاجة إلى الحصول على علاج إلّا في بعض الأوضاع النادرة؛ إذ تتلاشى تلقائيًا، وقد لا يتدخل الطبيب حتى في بعض الحالات التي تسبب الشعور بالإزعاج والمضايقة للنساء، وقد يسهم علاج الحالة الكامنة المسببة للإصابة بهذا الوضع؛ مثل: مرض السكري، في العلاج أحيانًا، وقد تستلزم بعض حالات الإصابة الحاجة إلى الحصول على العلاج، أو الإقامة في المشفى، كما هو الحال عند ظهور بعض الأعراض؛ مثل: المخاض المبكر، أو الشعور بضيق في التنفس، أو ألم في البطن، ومن طرق العلاج ما يلي:[٣]

  • تصريف السائل الأمنيوسي الزائد، فقد يُجري الطبيب بزلًا لهذا السائل لتصريف الكمية الزائدة منها من الرحم، وقد ينجم عن هذا الإجراء حدوث خطر طفيف لنشوء بعض المضاعفات؛ مثل: الولادة المبكرة، وانفصال المشيمة، والتمزّق المبكر للأغشية المحيطة بالجنين.
  • الأدوية، قد يصف الطبيب حبوب الإندوميتاسين التي تؤخذ عن طريق الفم للمساعدة في تقليل إنتاج البول الجنيني، وحجم السائل الأمنيوسي، وينبغي للحامل عدم تناول هذا الدواء بعد مرور أكثر من 31 أسبوعًا من الحمل، وقد يوصي الطبيب بإجراء مراقبة لقلب الجنين باستخدام مخطط صدى القلب الجنيني، وفحص دوبلر بالموجات فوق الصوتية؛ ذلك لاحتمال خطر الإصابة بأمراض القلب الجنينية.


تشخيص زيادة الماء حول الجنين

قد يعمد الطبيب إلى إجراء اختبار الموجات فوق الصوتية للجنين عند اشتباهه في وجود زيادة في الماء حول الجنين، ويستخدم هذا الاختبار موجات صوتية عالية التردد، مما يُمكّن من إظهار صورة الجنين على الشاشة، وقد يحتاج الطبيب إلى إجراء تصوير أكثر تفصيلًا بالموجات فوق الصوتية في حالة ظهور أدلّة تشير إلى وجود هذه الحالة في التصوير المبدئي بالموجات فوق الصوتية.

كما يُقدّر الطبيب حجم السائل الأمنيوسي من خلال قياس كيس من السوائل حول الجنين، وتُشخّص الحالة عند بلوغ قيمة حجم السائل الأمنيوسي 8 سم أو أكثر، الذي يُقاس بطريقة أخرى تتمثل بقياس أكبر كيس من السوائل في أربعة أجزاء معينة من الرحم، ويُطلَق على مجموع هذه القياسات اسم مؤشر السائل الأمينوسي، وتُشخّص الحالة عند الحصول على قيمة مؤشر تبلغ 25 سم أو أكثر. ويُجري الطبيب تصويرًا مفصّلًا بالموجات فوق الصوتية للتشخيص أو التحقق من وجود أيّ عيوب خلقية أو مضاعفات أخرى، وقد يوصي الطبيب بإجراء اختبارات إضافية عند الحصول على تشخيص يفيد في الإصابة بهذه الحالة، وترتكز هذه الاختبارات على عوامل الخطر، واحتمالية التعرض للعدوى والتقييمات السابقة للجنين، ومن الاختبارات الإضافية التي قد تنصح الحوامل بإجرائها ما يلي:[٣]

  • اختبارات الدم، فقد يُطلَب من الحامل إجراء فحص دم للتأكد من وجود أمراض مُعدِية مرتبطة بهذه الحالة.
  • بزل السائل الأمينوسي، هو إجراء تؤخذ فيه عينة من السائل الأمينوسي الموجود في الرحم لعمل فحص لها، وتحتوي هذه العينة على خلايا جنينية ومواد كيميائية مختلفة ينتجها الجنين، وقد يتضمن الفحص إجراء تحليل للنمط النووي لفحص صبغيات الجنين للتحقق من وجود اختلالات أو شذوذات لديه.


المراجع

  1. Lori Smith (27-7-2018), "What's to know about amniotic fluid?"، medical news today, Retrieved 21-10-2018. Edited.
  2. ^ أ ب babycenter staff, "Excessive amniotic fluid (polyhydramnios)"، baby center, Retrieved 21-10-2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج mayoclinic staff (18-11-2017), "Polyhydramnios"، mayo clinic, Retrieved 21-10-2018. Edited.
  4. NHS (4-4-2017), "Polyhydramnios (too much amniotic fluid)"، NHS, Retrieved 21-10-2018. Edited.
  5. Chaunie Brusie (9-8-2018), "Is Too Much Amniotic Fluid Something to Worry About?"، healthline, Retrieved 21-10-2018. Edited.