اسباب طنين الاذن

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٩ ، ٩ أبريل ٢٠٢٠
اسباب طنين الاذن

طنين الأذن

يحدث طنين الأذن نتيجة زيادة الاكتئاب والقلق والإجهاد، إذ يشعر الفرد بسماع صوت الطنين، بالإضافة إلى سماع أشكال أخرى من الصوت؛ بما في ذلك الأزيز والصفير، ويُعدّ طنين الأذن مُحبِطًا لكنّه غير مؤلم، وقد يتداخل مع الأصوات الخارجية، وقد يعاني منه الفرد في إحدى الأذنين أو كلتيهما، كما يصيب الأشخاص من الأعمار كلها، لكنّه أكثر شيوعًا عند البالغين.[١]


أسباب طنين الأذن

يتعرّض الشخص للإصابة بطنين الأذن نتيجة مجموعة مختلفة من الأسباب، ولعلّ من أشهرها ما يأتي ذكره:[٢]

  • فقدان السمع نتيجة تقدّم العمر: إنّ الكثير من الأشخاص يتعرّضون لمشكلات في السّمع مع تقدّم العمر، خاصّةً الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 60 عامًا، ونتيجة مشكلات السّمع قد يتعرّض بعضهم لطنين في الأذن.
  • الضّوضاء الصّاخبة: إنّ التعرّض لمصادر إزعاج باستمرار؛ مثل: أصوات المناشير الثّقيلة، أو الأسلحة الناريّة، أو مسجّلات الصّوت يُعدّ من العوامل التي تزيد من احتمال التعرّض لطنين في الأذن، ويؤدّي التعرّض المؤقّت أو الدّائم للضّوضاء إلى تلف دائم في الأذن.
  • الانسداد بشمع الأذن: هو المادّة التي تحمي الأذن عن طريق جمع الأوساخ وإبطاء نمو البكتيريا، لكنّه في حالة تجمّعها بكميّة كبيرة ستصبح من الصّعب إزالتها طبيعيًّا، ممّا قد يؤدّي إلى فقدان السّمع وتهيّج طبلة الأذن، بالتّالي حدوث طنين في الأذن.
  • تشوّه عظم الأذن: تصلّب العظام في الأذن الوسطى، وهو نمو العظام بصورة غير طبيعيّة، ويؤثّر في السّمع ويسبّب طنين الأذن.
  • إصابة الرّأس أو الرقبة: يؤثّر التعرّض لصدمة في الرّأس أو الرقبة في الأذن الدّاخلية، أو أعصاب السّمع، أو وظائف المخ المرتبطة بالسّمع، وهذا النّوع من الإصابات يسبّب الطّنين في أذنٍ واحدة.
  • العصب السمعي: إنّ تشكُّل ورم حميد على العصب القحفي الذي يتحكّم بالتّوازن والسّمع (وهو يمتدّ من الدماغ إلى الأذن الدّاخلية) يسبّب الطّنين في أذن واحدة.
  • التشنّجات العضلية في الأذن الدّاخلية: تتشنّج العضلات في الأذن الدّاخلية وتسبّب طنينًا في الأذن، أو فقدانًا في السّمع وشعورًا بالامتلاء في الأذن، ويتعرّض الأشخاص للتشنّجات دون وجود سببٍ واضح، أو نتيجة وجود أمراضٍ عصبيّة؛ مثل: تصلب الأعصاب المتعدّد.[٣]
  • توجد مجموعة من الأدوية يسبّب تناولها عند بعض الأشخاص طنين الأذن، ومنها:[٤]
    • جرعات كبيرة من الأسبرين؛ إذ يؤخذ أكثر من 12 جرعة يوميًّا لمدة طويلة.
    • الأدوية المضادّة للملاريا؛ مثل: الكلوركين.
    • الأدوية المدرّة للبول؛ كبوميتانيد.
    • الأدوية المضادّة للسّرطان؛ مثل: فينكريستين.
    • بعض أنواع المضادّات الحيويّة؛ كالجينتاميسين، والإريثروميسين.


تشخيص طنين الأذن

تُشخّص الإصابة من خلال زيارة الطبيب لإجراء الفحوصات للكشف عن المسبب الرئيس لها، إذ يُحوّل المريض إلى اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة، الذي يستفسر عن عدة موضوعات؛ بما في ذلك موعد بدء الطنين لأول مرة، وهل الضوضاء ثابتة أو متقطعة، وهل يشعر المريض بفقد للسمع أو الدوار، وفي حال الإصابة بأمراض مؤخرًا. وقد تشمل الاختبارات التي تساعد في تشخيص طنين الأذن فحص الأذن كلها والرأس والعنق والجذع، واختبارات السمع، وتحاليل الدم المخبرية، والاختبارات التصويرية.[٥]


علاج طنين الأذن

يُنفّذ علاج المصاب بطنين الأذن من خلال اتّباع عدّة طرق، ولعلّ من أشهرها ما يأتي ذكره:[١]

  • العلاج بالأدوية، الذي يقلل هذا الصوت في الأذن، وتشتمل هذه الأدوية على مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، ومضادات القلق؛ بما في ذلك: ألبرازولام، وأميتربتيلين، ونورتريبتيلين، لكن قد لا يستجيب بعضهم لهذا العلاج، وقد تصبح الآثار مزعجة وتشتمل على الغثيان، والإعياء، والإمساك، والرؤية الضبابية، ومشكلات في القلب.
  • العلاج المنزلي، ذلك من خلال استخدام آلات قمع الضوضاء، التي تساعد في تهدئة الطنين من خلال إخفاء أصوات الأذن، كما تُجرّب أجهزة السمع التي تقلل الأصوات وتوضع في الأذن.
  • إجراء تغييرات نمطية حياتية؛ بما في ذلك تقليل التوتر، فعلى الرغم من أنّ الإجهاد والتوتر لا يسببان الإصابة بهذه المشكلة، لكنّهما يزيدان الوضع شدة، ويساعد الانخراط في ممارسة هواية معيّنة في تخفيف التوتر اليومي، بالإضافة إلى أنّه ينبغي تجنّب الضوضاء العالية لتقليل شدة الطنين.
  • زراعة القوقعة؛ التي تساعد في استعادة السمع المفقود، وهي عملية جراحة تُنفّذ بإدخال جهاز إلكتروني داخل الأذن، ويسمح للدماغ بتجاوز الجزء التالف من الأذن للمساعدة في السمع بشكل فعّال، ويعمل هذا الجهاز المزروع أعلى الأذن لإرسال الإشارات السمعية إلى الدماغ لمساعدته في تفسير الأصوات بشكل صحيح.
  • علاج إعادة تفسير الطنين؛ تعتمد هذه التقنية على افتراض أنّ هذه المشكلة تنتج من نشاط عصبي غير طبيعي، ويركّز هذا العلاج على تصنيف إشارات الطنين أمرًا طبيعيًا، والهدف منه تعويد النظام السمعي على هذه الإشارات؛ مما يجعلها أقلّ وضوحًا وإزعاجًا، ويتضمن هذا العلاج توضيح النظام السمعي للمريض وشرحه، وكيفية تطور طنين الأذن، وآلية المساعدة في تخفيفه، ويُنفّذ من خلال إدخال جهاز في الأذن من أجل توليد ضوضاء منخفضة الشدة تتوافق مع مستوى الطنين وشدته، ويستمر تطبيقه من عام إلى عامين تبعًا لشدة الأعراض.[٦]
  • العلاج السلوكي المعرفي؛ بما في ذلك إعادة البناء الإدراكي، والاسترخاء من أجل تغيير طرق تفكير المرضى واستجابتهم لطنين الأذن، ويركّز هذا العلاج على حصول المرضى على مذكرة يومية لإدراج المهارات كلها التي تساعد في التأقلم مع المرض، وهذه العلاجات قصيرة الأجل، وتُنفّذ في جلسات أسبوعية تستمر لمدة شهرين إلى ستة أشهر.[٦]


مضاعفات طنين الأذن

يؤثر طنين الأذن بشكل كبير في نوعية الحياة، كما يؤثر في الأشخاص بشكل مختلف، ويسبب حدوث عدّة مضاعفات تؤثر بشكل سلبي في صحة الأذن، وتنعكس كذلك على ممارسة الأنشطة اليومية فتصبح مزعجة وصعبة وتسبب الشعور بالانزعاج وعدم الراحة، وقد تؤدي إلى الانعزال بسبب عدم القدرة على التواصل مع أشخاص آخرين بشكل طبيعي. ولعلّ من أشهر هذه المضاعفات ما يأتي ذكره:[٢]

  • المعاناة من مشكلات في الذاكرة؛ فقد يُسبب الطّنين المُستمر قلة التّركيز وتشتيتًا للذهن.
  • الشعور بالإعياء.
  • حدوث اضطرابات في النوم.
  • المعاناة من صعوبة في التركيز.
  • التعرض للضغط العصبي.
  • الشعور بكلٍّ من الكآبة، والقلق، والتهيج.


الوقاية من طنين الأذن

يستطيع الشخص وقاية نفسه من الإصابة بهذه المشكلة من خلال اتباع عدد من الطّرق التي تضمن ذلك، ولعلّ من أبرزها ما يأتي:[٧]

  • تجنب استخدام النّكاشة القطنية في تنظيف الجزء الداخلي من الأذن؛ ذلك لأنّها تتسبب في التصاق الشمع على طبلة الأذن، بالتالي تؤدي إلى الإصابة بالطنين.
  • حماية الأذن من خلال اتباع تعليمات السلامة والصّحة المهنية الخاصّة بأماكن العمل، ففي حال العمل في بيئة مزعجة وصاخبة فإنه يستوجب ارتداء سماعات الأذن، أو غطاء لهما، أو أيّ طرق حماية السمع التي تُحدّد عن طريق صاحب العمل.
  • الحفاظ على مستوى الموسيقى المناسب التي تُسمَع عبر سماعات الأذنين، وتجنب سماع الأغاني بصوت عالٍ.
  • الإقلاع عن التدخين المفرط وشرب الكحول أو الكافيين بكميات كبيرة، كما ينبغي تجنّب التدخين السلبي؛ ذلك لأنّ النيكوتين الموجود في منتجات التبغ يقلل من تدفّق الدم طبيعيًا إلى هيكل الأذن، بالتالي التسبب في الإصابة بطنين الأذن.
  • الحفاظ على وزن صحي؛ لأنّ الوزن الزائد يسبب ارتفاعًا في ضغط الدم، الذي بدوره يسبب حساسية تجاه الضوضاء والطنين، بالإضافة إلى أنّه يُنصَح بممارسة الرياضة بانتظام، وتناول نظام غذائي متوازن.


المراجع

  1. ^ أ ب Erica Roth (17-4-2019), "Why Are My Ears Ringing?"، www.healthline.com, Retrieved 5-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Tinnitus", www.mayoclinic.org,5-3-2019، Retrieved 5-11-2019. Edited.
  3. Neha Pathak (15-2-2017), "The Basics of Tinnitus"، www.webmd.com, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  4. Erica Roth (17-4-2019), "Why Are My Ears Ringing?"، www.healthline.com, Retrieved 25-4-2019. Edited.
  5. Kathleen Davis (15-12-2017), "What you need to know about tinnitus"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  6. ^ أ ب "Tinnitus: Ringing in the ears and what to do about it", www.health.harvard.edu,23-10-2018، Retrieved 6-11-2019. Edited.
  7. "Tinnitus: Why Are My Ears Ringing?", www.medicinenet.com,21-6-2016، Retrieved 6-11-2019. Edited.