اعراض اضطرابات الغدة الدرقية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٥ ، ٢٥ فبراير ٢٠٢٠
اعراض اضطرابات الغدة الدرقية

الغدة الدرقية

تعد الغدّة الدّرقية، أهمّ الغدد الموجود في جسم الإنسان، وهي جزء من نظام الغدد الصماء؛ إذ تُطلق الغدة الدرقية هرمونات تتحكم في عملية الأيض، وهي الطريقة التي يُستخدم الجسم بها الطّاقة، وتقع الغدة الدّرقية في منطقة العنق حول القصبة الهوائية، وتأخذ شكل الفراشة، ولها دور في تنظيم العديد من الوظائف الحيوية؛ كالتّنفس، وتنظيم معدل ضربات القلب.

تستهلك الغدّة الدّرقية اليود من الأطعمة، لإنتاج هرمونين أساسيين هما؛ ثلاثي اليودوثيرونين ( T3 )، وهرمون الثايروكسين (T4)، ويتأثر عمل الغدة الدرقية بهرمونات أخرى تُفرز من الغدة النخامية، والغدة تحت المهاد، لذلك في حال حدوث أيّ خلل أو اضطراب في عمل الغدة الدرقية، قد تكون الغدة النخامية أو الغدة تحت المهاد المسبب له، ويوجد عدة اضطرابات قد تصيب الغدة منها؛ تضخم الغدة الدرقية، أو سرطان الغدة الدرقية أو عقيدات الغدة الدرقية، لكنّ أشهرها؛ قصور الغدة الدرقية أو فرط نشاطها. [١]

يوجد العديد من الوظائف المختلفة للغدة الدرقية في الجسم؛ إذ تتحكم هرمونات الغدة الدرقيّة بعمليّة تحويل الخلايا والأعضاء للمغذّيات إلى طاقة، وكميّة استخدام الخلايا للأكسجين، بالإضافة لدورها في التحكّم بدرجة حرارة الجسم والنمو، وتنظيم وظيفة الجهاز العصبيّ المركزيّ والمحيطيّ، ووزن الجسم وقوة العضلات، كما تنظم درجة حرارة الجسم، والدّورة الشّهرية ومستويات الكوليسترول، وغيرها من الوظائف التي تُحقق التوازن في الجسم.[١][٢]


أعراض اضطرابات الغدة الدرقية

تتمثّل اضطرابات الغدّة الدّرقية بزيادة أو انخفاض سرعة عمليات الأيض، بتعطيل إنتاج هرمونات الغدة الدّرقية، ممّا يؤدي إلى تغييرات في مستويات الهرمون، إمّا بالانخفاض الشديد أو الارتفاع الشديد، فيُواجه المصاب مجموعة كبيرة من الأعراض، ومنها ما يأتي:[٣]

  • اضطرابات الوزن: تتمثل اضطرابات الوزن بزيادته أو انخفاضه، يُعدّ حدوث هذا التغيّر دون أيّ سبب أو مبرر، أحد أكثر علامات الإصابة باضطراب الغدّة الدّرقية شيوعًا، فزيادة الوزن قد تُشير إلى انخفاض مستويات هرمونات الغدّة الدّرقية، وتُسمى هذه الحالة بقصور الغدّة الدّرقية، أمّا في حال إنتاج الغدة الدرقية هرمونات أكثر ممّا يحتاجه الجسم؛ فقد يفقد المصاب وزنه سريعًا، وتُسمى هذه الحالة بفرط نشاط الغدّة الدّرقية، وهو الأكثر شيوعًا.
  • تضخم الرّقبة: أيّ ظهور ورم في الرّقبة، ويُعدّ دليلًا واضحًا على وجود خلل في الغدة الدرقية، وفي بعض الحالات قد يحدث تضخُّم في الغدة الدرقية مع قصورها أو فرط نشاطها، كما يُمكن أن ينتج التورم في الرّقبة عن سرطان الغدة الدرقية أو العقيدات.
  • تغيرات في معدل نبضات القلب: تُؤثر هرمونات الغدة الدرقية على أعضاء الجسم جميعها، بما فيها؛ القلب، وتؤثر في سرعة نبضات القلب، وقد يُلاحظ أنّ معدل ضربات القلب لدى الأشخاص الذين يعانون من قصور الغدة الدرقية أبطأ من المعتاد، أمّا في حال الإصابة بفرط نشاط الغدة الدرقية، قد يُواجه المصاب زيادة في معدل نبضات القلب، ممّا قد يُسبّب زيادة ضغط الدم، والشعور بخفقان القلب.
  • الشّعور بتغير في طاقة الجسم أو تغير الحالة المزاجيّة: يعاني الأشخاص المصابون باضطراب الغدة الدّرقية من تأثير ملحوظ على مستوى الطّاقة والمزاج المتقلّب، ففي حالة قصور الغدّة الدّرقية، يشعر المصابين بركود، واكتئاب، وتعب، أمّا في حال فرط نشاط الغدّة الدّرقية؛ فقد يتسبًب ذلك في القلق، ومشكلات النّوم، والأرق، والتهيّج.
  • تساقط الشّعر: يُعدّ تساقط الشّعر علامة أخرى على أنّ هرمونات الغدّة الدّرقية قد تكون غير متوازنة؛ فإنّ قصور الغدّة أو فرط نشاطها يتسبّب بتساقط الشعر، وفي معظم الحالات يعود نمو الشعر إلى وضعه الطبيعي بمجرد تلقي علاج لاضطراب الغدّة الدرقية.
  • الشعور الشديد بالبرودة أو الدفء: فقد تؤدي اضطرابات الغدة الدرقية إلى تعطيل قدرة الجسم على تنظيم درجة الحرارة، فقد يشعر الأشخاص الذين يعانون من قصور الغدّة الدّرقية بالبرد الشديد، وأمّا فرط نشاطها فيؤدي إلى تأثير معاكس؛ فيشعر المصاب بالحرارة الشديدة، ممّا يتسبّب بالتعرق المفرط.
  • اضطرابات أخرى: وقد يتسبّب فرط نشاط الغدّة الدرقية بأعراض أخرى؛ كضعف العضلات، وارتعاش اليدين، وشعور المصاب بمشكلات في الرؤية، والإصابة بالإسهال أو الإمساك، وعدم انتظام الدورة الشهرية لدى النساء.


أعراض عقيدات الغدة الدّرقية

تُعدّ عقيدات الغدة الدرقية أحد اضطرابات الغدة الدرقية، وهي كتل صلبة قد تكون مملوءة بالسوائل، تتشكل داخل الغدة الدرقية، وفي كثير من الأحيان لا يعرف المريض أنّ لديه عقيدة بالغدة الدرقية حتى يكتشفها الطبيب من خلال الفحص الطبي الروتيني، وقد تصبح كبيرة بما يكفي لتكون مرئية أو أنهّا تجعل المصاب غير قادر على الابتلاع أو التنفس، ويعتمد على نوع العقيدات، وتكون أعراض الإصابة بالمرض كالتّالي:[٤]

  • تضغط العقيدات على القصبة الهوائية والمريء، ممّا يتسبب بحدوث صعوبة التنفس والبلع.
  • عقيدات محسوسة.
  • عقيدات مرئية؛ إذ تظهر على هيئة ورم عند قاعدة الرّقبة.


أعراض تضخم الغدة الدرقية

يُعدّ تضخم الغدة الدرقية أحد أنوع أمراض الغدة الدرقية؛ ويوجد العديد من العوامل المتسببة بتضخم الغدة الدرقية، ويُعالج بالجراحة أو لا يُعالج في بعض الحالات، ويكون له عدة أعراض نذكر منها: [٥]

  • انتفاخ في مقدمة الرّقبة، أسفل تفاحة آدم.
  • الشعور بالضّيق في منطقة الحلق.
  • بحة الصوت.
  • تورم وريد العنق.
  • الشعور بالدوخة عند رفع الذراعين فوق الرأس.


تشخيص اضطرابات الغدة الدرقية

لتشخيص المرض يعتمد الطبيب على الفحص السريري خاصةً؛ فحص العيون، والجلد، والأعصاب، والقلب، والتاريخ الصحي للمصاب ولا بدّ من إجراء بعض الفحوصات الطبيّة، ومنها الأكثر شيوعًا: [٦]

  • فحوصات الدّم، إذ إنّ عددًا من الفحوصات يُمكن إجراؤها بأخذ عينة دم من المصاب؛ كإجراء فحص الثيروكسين الحر، وفحص الهرمون المنشط للغدة الدرقية، وفحص ثلاثي يود الثيرونين، وفحص الأجسام المضادة لمستقبلات الهرمون المحفّز للغدة الدرقية.
  • المسح النووي للغدة الدرقية، إذ يُجرى هذا الفحص بإعطاء المصاب مادة تُسمّى بالنظائر المشعة لليود، ثمّ يُجرى التصوير بالمسح النوويّ، وبمقدار امتصاص اليود المشع يُحدد إذا كان تضخم الغدة الدّرقيّة مرتبطًا بفرط نشاطها أو خمولها؛ إذ يزيد الامتصاص في حالة فرط النّشاط، ويقلّ في حال كسله.
  • تصوير الغدة الدرقية بالموجات فوق الصوتية، إذ يمكن من خلال التصوير الكشف عن عدد وحجم العقيدات الموجودة في الغدّة الدرقية وأنواعها.


علاج خمول الغدة الدرقية

يمكن علاج قصور الغدة الدرقية بسهولة باستبدال هرمون الغدة الدرقية بأخذ دواء ليفوثيروكسين الصوديوم، الذي يعدّ العلاج الأمثل لمعظم الأشخاص لعلاج قصور الغدة الدرقية، الذي غالبًا ما يتطلب أخذ الدواء على مدى الحياة، كما يصف الطبيب الليوثيرونين الصوديوم لعلاج قصور الغدة الدرقية في ظروف معينة، كما أنّ علاج قصور الغدة الدرقية باستخدام هذه الأدوية، يُمكن أن يُسبّب مشكلاتٍ في القلب، كما أنّها تُسهم في الإصابة بهشاشة العظام.[٧]


علاج فرط زيادة الغدة الدرقية

يوجد العديد من العلاجات لفرط نشاط الغدة الدرقية، ومنها ما يأتي:[٨]

  • اليود المشع: يجري امتصاص اليود المشع المُتناول فمويًا من قِبَل الغدة الدرقيّة، ممّا يسبّب تقلّص الغدة، وقد يسبّب هذا العلاج تباطؤ نشاط الغدة الدرقية.
  • الأدوية المضادة للغدة الدرقية: تقلّل هذه الأدوية تدريجيًا من أعراض فرط نشاط الغدة الدرقيّة، بمنع الغدة الدرقية من إفراز كميّات زائدة من الهرمونات، ومن هذه الأدوية؛ الميثيمازول والبروبيليثيوراسيل، وتبدأ الأعراض عادةً بالزوال في غضون عدة أسابيع إلى أشهر.
  • حاصرات بيتا: بالرّغم من أنّ هذه الأدوية تستخدم عادةً لعلاج ارتفاع ضغط الدّم، ولا تُؤثّر على مستويات هرمونات الغدة الدرقية؛ فإنّها يمكن أن تخفّف من أعراض فرط نشاط الغدة الدرقية؛ كتسارع نبضات القلب والخفقان.
  • الجراحة: يجري استئصال جزء من الغدّة الدّرقية أو كاملة، ويُلجأ لهذا الخيار عادةً في حال عدم تحمُّل الأدورة الأخرى المُستخدمة لعلاج فرط نشاط الغدة واليود المشع، أو في حالات الحمل.


المراجع

  1. ^ أ ب Bridget Brady (26-3-2019), "Thyroid Gland: Overview"، www.endocrineweb.com, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  2. Alina Bradford (21-4-2017), "Thyroid Gland: Facts, Function & Diseases"، livescience, Retrieved 6-9-2019. Edited.
  3. "Slideshow: Thyroid Symptoms and Solutions", www.webmd.com, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  4. "Thyroid nodules", www.mayoclinic.org, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  5. "Goiter", my.clevelandclinic.org,2-5-2019، Retrieved 29-10-2019. Edited.
  6. Stephanie L Lee, "Thyroid Problems"، www.emedicinehealth.com, Retrieved 29-10-2019. Edited.
  7. Ruchi Mathur, MD, FRCP(C) , "Hypothyroidism Symptoms, Diet, Natural and Medical Treatments, and Tests"، medicinenet, Retrieved 9-6-2019. Edited.
  8. "Hyperthyroidism (overactive thyroid)"، mayoclinic.org، Retrieved 9-6-2019. Edited.