اعراض قلة النوم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٥ ، ١٣ نوفمبر ٢٠١٩
اعراض قلة النوم

قلة النوم

يعدّ النوم أحد الاحتياجات الأساسية للإنسان؛، إذ إنّ حصول الفرد على قسطٍ كافٍ من النوم في أوقاتٍ مناسبة يعدّ ضروريًّا للحفاظ على الصحة العقلية والجسدية، وتحسين نوعية الحياة، والشعور بالأمان، ومن ناحية أخرى، فإنَّ قِلة النوم والأرق تعدّ من مشكلات المجتمعات الحديثة الشائعة، لتأثيره في بعض مراحل حياة الأفراد، ويُعرف قِلَّة النوم بأنَّه؛ الاضطراب متمثِّل بعدم حصول الفرد على القدر الكافي من النوم الذي يحتاجه ليبقى يقِظًا ومنتبهًا، وبالرغم من أنَّ قلة النوم التي تحدث عرضيًّا لا تزيد عن كونها أمرًا مزعجًا، فإنَّ استمرار هذه المشكلة قد يُؤثر على نوعية حياة الفرد، وعلى أدائه لمهامه اليومية، عدا عن المشكلات الجسدية والنفسيَّة، بل يمكن أن يُسبب قِلة النوم زيادة خطر الوفاة، وبالطبع، ثمة بعض الأعراض التي تدل على حاجة الفرد لعدد ساعات كافية من النوم يوميًّا، وتختلف لدى الأطفال عنها لدى البالغين.[١][٢]


أعراض قلة النوم

تختلف أعراض قلة النوم وتتنوع تبعًا للمدة التي يبقى فيها الفرد مستيقظًا، وأيضًا اعتمادًاعلى الفترة من اليوم التي تظهر فيها الأعراض على الفرد، ومن البديهي القول أنّ قِلة النوم أو الحرمان منه، يُؤثر على الشخص بعدة مستويات، سواء الجسدية، أو العقلية، أو العاطفية، ويمكن توضيح ذلك فيما يأتي:[٣][١]

  • الأعراض الجسدية: تتضمن الأعراض الجسدية لقلة النوم ما يلي:
    • كثرة التثاؤب، والشعور بالتعب طوال اليوم.
    • زيادة الشهية للطعام خاصّةً لتناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات.
    • الشعور بعدم الراحة، والألم.
    • انخفاض درجة حرارة الجسم.
    • ظهور بعض اضطرابات الجهاز الهضمي؛ كالإسهال.
    • حدوث اضطرابات هرمونيَّة في الجسم.
    • تغير ضغط الدم، والنبض، وسرعة النبض.
  • الأعراض الذهنية أو العقلية: تتضمن هذه الأعراض ما يلي:
    • صعوبة في التركيز.
    • مشكلات في الذاكرة، والتنظيم، والتخطيط، وإصدار الأحكام.
    • فقدان الحافز.
    • صعوبة تعلم مفاهيم جديدة.
    • ضعف الرغبة الجنسية.
    • تقلب المزاج، وسرعة الهيجان والغضب، والشعور بالحماقة.
    • ظهور بعض الأعراض النفسية؛ كالهلوسات، والارتباك الذهني، وجنون الارتياب، والاكتئاب، والقلق.


آثار قلة النوم

يمكن أنْ يؤدي قلة النوم إلى ظهور عدد من المشكلات الصحيَّة المختلفة، وفي الآتي بعضًا منها:[٤]

  • الإصابة بالسمنة وزيادة الوزن: ويعزى ذلك إلى أنَّ قِلة النوم تزيد من الشهية للطعام، خاصةً تلك الأطعمة الغنية بالدهون والكربوهيدرات.
  • تضرُّر البشرة: قِلة النوم تسبب شحوب لون البشرة، وانتفاخ العينين، ولكنَّ استمرار مشكلة قلة النوم وقتًا أطول قد يُؤدي إلى ظهور الهالات السوداء تحت العين، وخطوط رفيعة على الجلد، وظهور البشرة باهتة اللون، وحقيقةً، يعزى سبب ظهور مشاكل الجلد إلى ارتفاع مستوى هرمون الكورتيزول في الجسم نتيجة قلة النوم؛ وهو الهرمون الذي يحطِّم كولاجين الجلد المسؤول عن الحفاظ على نعومة ومرونة الجلد، وليس ذلك فحسب، يترافق مع قلة النوم نقص في إنتاج هرمون النمو الذي يزيد الكتلة العضلية في الجسم، وقوة العظام، وسماكة الجلد.
  • زيادة خطر الوفاة: خاصةً خطر الوفاة نتيجة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
  • الاكتئاب: إذ توجد علاقة شديدة تربط قلة النوم والأرق بحدوث الاكتئاب، فالأرق غالبًا ما يكون أحد الأعراض الأولية للإصابة بالاكتئاب.
  • زيادة خطر الإصابة بالأمراض والمشكلات الصحية الخطيرة: ومن هذه الأمراض؛ فشل القلب، والجلطات الدماغية، وأمراض القلب، والنوبة القلبيَّة، وارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري، واضطراب نبض القلب.
  • زيادة خطر التعرض للحوادث والإصابات: نتيجة الشعور بالدوخة طوال اليوم، بما في ذلك إصابات العمل، وحوادث السيارات.
  • ضعف الجهاز المناعي: ويترتب عليه عدم قدرة الجسم على مقاومة الأجسام الضارة التي تغزوه، إلى جانب ذلك، يصبح من الصعب استعادة العافية الجسدية بعد الإصابة بالأمراض.[٥]
  • زيادة فرصة تعرُّض الجهاز التنفسي للعدوى: كالإنفلونزا، والرشح، كما تسبب قلة النوم زيادة شِدة أعراض الأمراض التنفسية التي يعانيها المصاب؛ كأمراض الرئة المزمنة.[٥]
  • ارتفاع مستوى الإنسولين: إذْ يترافق مع قلة النوم ارتفاع مستوى الإنسولين كثيرًا في الجسم بعد تناول الطعام، وهو ما يحفز تراكم الدهون في الجسم، وزيادة خطر الإصابة بسكري النوع الثاني.[٥]


أسباب قلة النوم

يعاني الأفراد من قلة النوم لوجود عِدة أسباب، منها:[٦]

  • الإصابة بالأمراض؛ كانفصام الشخصية، والاكتئاب، والسرطان، وأمراض القلب، والجلطة الدماغية، ومرض باركنسون، والزهايمر، ومتلازمة الألم المزمن.
  • التقدم بالعمر؛ يعاني الأشخاص بعد تجاوز سن 65 من قلة النوم، وقد يُعزى ذلك إلى المشكلات الصحية أو الأدوية التي يتناولها الأفراد من هذه الفئة العمرية.
  • اضطرابات النوم؛ كالأرق، والنوم القهري، ومتلازمة تململ الساقين، وانقطاع النفس النومي.
  • عوامل أخرى؛ وذلك في الحالات التي يتعرض فيها الأفراد لقلة النوم عرضيًّا، نتيجة تغير جدول الأعمال، أو الشعور بالتوتر، أو وجود مولود جديد يتطلب الرعاية.


علاج قلة النوم

معظم الأعراض الجسدية الخفيفة التي تظهر على الشخص الذي يعاني قلة النوم تختفي خلال يوم أو أكثر بمجرد الحصول على النوم الكافي والراحة، أمَّا في الحالات التي يكون فيها سبب قلة النوم متعلقًا بوجود أمراض ومشكلات صحية؛ كالسعال، والألم، فيجب الحصول على العلاج المناسب الذي يصفه الطبيب لحل المشكلة.[٣]

ويمكن لاتباع بعض الوسائل العلاجية أن تساعد على النوم ساعات كافية، وذلك إنْ كانت قلة النوم ناتجة عن وجود مشكلات جسدية أو نفسية، ويقسم العلاج قسمين؛ أحدهما يعرف بالعلاج النفسي والسلوكي؛ باتباع تقنيات الاسترخاء؛ كالتأمل، والتنفس العميق، أو باختيار العلاج المعرفي والسلوكي، والقسم الآخر هو العلاج الدوائي، ففي حال لم تُجدِ الطرق غير الدوائية نفعًا في علاج قلة النوم يمكن اللجوء للعلاج الدوائي، الذي يتضمن عدد من الأدوية مثل؛ منومات البنزوديازيبينات، ومثبطات مستقبلات الميلاتونين، ولكنْ ينبغي على المرء الانتباه جيدًا أثناء تناول المنومات والحد من جرعات الدواء، لأنّها قد تتسبب في الإدمان.[١]


نصائح لتحسين النوم

للوقاية من مشكلة قلة النوم، وتحسين نوعية النوم يمكن اتباع عدد من النصائح والسلوكيات المختلفة، وفي ما يأتي بعضًا منها:[٥]

  • الحرص على تجنب تناول الكافيين خلال المساء.
  • وضع جدول منتظم للنوم؛ ويكمن ذلك من خلال النوم عند موعد محدد، والاستيقاظ أيضًا وفقًا لموعدٍ محدد.
  • تجنب تناول وجبات الطعام الثقيلة قبل وقت النوم بساعتين على الأقل.
  • الحرص على ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • الحد من أخذ القيلولة خلال ساعات اليوم.
  • ممارسة بعض التمارين التي تساعد على الاسترخاء قبل النوم مثل؛ اليوغا، مع ضرورة تجنب ممارسة التمارين الشديدة في فترة قبل النوم.[٧]
  • الحصول على حمام دافيء قبل النوم، يسهم في الحصول على الراحة والاسترخاء.[٧]
  • قراءة كتاب أو الاستماع إلى الراديو، فهو يساعد على الراحة وصفاء الذهن.[٧]
  • تجنب استخدام الهواتف الذكية قبل النوم بساعة، فالإضاءه الصادرة عن هذه الأجهزة، تُؤثر سلبًا في نوعية النوم.[٧]
  • الحرص على بقاء بيئة غرفة النوم مريحة، فيفضَّل أنْ تكون مُعتمة، وهادئة، وذات درجة حرارة معتدلة، بين 18-24 درجة مئوية.[٧]


المراجع

  1. ^ أ ب ت Kathleen Davis, "What to know about sleep deprivation"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-11. Edited.
  2. "Sleep Deprivation and Deficiency", nhlbi, Retrieved 2019-11-11. Edited.
  3. ^ أ ب Brandon Peters, "An Overview of Sleep Deprivation"، verywellhealth, Retrieved 2019-11-11.
  4. "10 Things to Hate About Sleep Loss", webmd, Retrieved 2019-11-11. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث Stephanie Watson ,Kristeen Cherney, "The Effects of Sleep Deprivation on Your Body"، healthline, Retrieved 2019-11-11. Edited.
  6. "Sleep Deprivation", columbianeurology, Retrieved 2019-11-11. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث ج "How to get to sleep -Sleep and tiredness", nhs, Retrieved 2019-11-11. Edited.