اعراض مرض نقص المناعة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٦ ، ١٠ نوفمبر ٢٠١٩
اعراض مرض نقص المناعة

مرض نقص المناعة

يُعدّ مرض نقص المناعة من الأمراض النّاتجة عن عدوى فيروسيّة تُصيب الجهاز المناعي مسببةّ تلف الخلايا المناعيّة التّائيّة خاصةً نوع CD 4، ممّا يجعل الجسم عرضةً لأنواع العدوى المختلفة والالتهابات وكذلك السّرطانات، وينتقل مرض نقص المناعة نتيجةً لتعرُّض الشّخص لسوائل الجسم الخاصة بالمصابين مثل:الدّم، والسّائل المنوي، والسّوائل الشّرجيّة، والسّوائل المهبليّة، وحليب الأم.[١]


 أعراض مرض نقص المناعة

تعدّ المرحلة الأولى من مرض نقص المناعة فترة حضانة فيروس نقص المناعة وعادة تكون طويلة تصل في بعض الحالات إلى عشر سنوات، وقد لا تظهر أيّ أعراض على المصاب خلال تلك الفترة، وتختلف أعراض الإصابة بمرض نقص المناعة باختلاف المرحلة التي وصل إليها المصاب، وفي المراحل الأولى من الإصابة بالمرض تتشابه الأعراض مع أعراض الرشح والإنفلونزا خاصة خلال الشهور الأولى من دخول الفيروس إلى الجسم، تسمى تلك المرحلة بمرض نقص المناعة المكتسبة الحاد ويتمثل بعدة أعراض منها:[١]

على الرغم من أن تلك الأعراض بسيطة وقد تختفي سريعاً، إلّا أنّ سرعة انتشار الفيروس في تلك المرحلة، وتكاثره في الدم تكون عالية جداً، وإذا لم تظهر الأعراض الأولية بعد الإصابة مباشرة، فإنها قد تبدأ بالظهور مع استمرار تكاثر الفيروس وتدمير الخلايا المناعية، وقد تكون تلك الأعراض خفيفة أو مزمنة و تتمثل بما يلي:

  • حمى وارتفاع في درجة الحرارة.
  • إرهاق وتعب عام.
  • تورم في الغدد الليمفاوية.
  • إسهال.
  • فقدان الوزن.
  • الإصابة بفطريات الفم.
  • الإصابة بالحزام الناري أو التهابات جلدية فيروسية.
  • تغيرات في الدورة الشهرية عند النساء.

أمّا إذا لم يُحاول علاج مرض نقص المناعة؛ فإنّه سيستمر بالتطور إلى حد 10 سنوات، بعد مضي تلك الفترة فإنّ جهاز المناعة يكون قد تدمر كثيرًا، ممّا يُسبب التهابات متكررة إضافة إلى الأعراض التالية:

  • التعرق الليلي الكثيف.
  • حمى وارتفاع دائم في درجة الحرارة.
  • إسهال مزمن.
  • ظهور بقع بيضاء وتقرحات في الفم واللسان.
  • تعب شديد وإرهاق دائم غير مبرر.
  • فقدان في الوزن.
  • طفح وتقرحات جلدية لا يستطيع الجسم القضاء عليها.
  • التهابات فطرية.

لا يمكن للفيروس المسبب لمرض نقص المناعة المكتسبة أن يعيش خارج جسم الإنسان؛ إذ إنّه يموت بمجرد جفاف السائل الذي يحمله، ولا يُمكن أن ينتقل المرض بالملامسة كما أنّه لا يعيش في اللعاب، والبول، والعرق والدموع. والطريقة الوحيدة التي قد ينتقل فيها المرض هي؛ ممارسة الجماع مع شخص مصاب، أو دخول دم شخص مصاب إلى آخر سليم بالحقن أو إبر الوشم أو أجهزة الثقب، وقد ينتقل المرض أحيانًا بالحُقن التي يستخدمها طبيب الأسنان، أمّا عن الأم المصابة؛ فإنّها قد تنقل المرض إلى جنينها خلال عملية الولادة بسبب تعرض الطفل لدم الأم الملوث أو بالرضاعة الطبيعية.[٢]


تشخيص مرض نقص المناعة

يُشخّص الأطباء مرض نقص المناعة من خلال فحص الدّم أو اللعاب لاكتشاف مضادات الفيروس وعادةً ما تظهر هذه المضادات بعد مرور 12 أسبوعًا من الإصابة بالمرض، وفيما يلي توضيح لكيفية إجراء هذه الاختبارات:[٣]

  • الاختبار المنزلي: أقرّت مؤسسة الغذاء والدّواء مجموعتان من مجموعات الفحص المنزلي لمرض نقص المناعة، ويحتاج الشّخص فيها إلى نقطة دم أو عيّنة من اللعاب، وعندما تكون النّتيجة إيجابية؛ فإنّ الشّخص لا بُدّ أن يُراجع الطّبيب لاستكمال الفحوصات التشخيصية.
  • فحص تحديد مرحلة المرض: يُجري الطبيب عدّة فحوصات لتحديد مرحلة المرض بما فيها؛ فحص عدد خلايا CD4؛ وهي خلايا دم بيضاء يقوم الفيروس باستهدافها ويُدمرها وقد لا يعاني المصاب من ظهور أيّة أعراض، لكنّه عند الإصابة بمرض الإيدز؛ فإنّ عدد هذه الخلايا تنخفض لأقل من 200، بالإضافة إلى اختبار كمية الحض النووي الريبوزي الذي يقيس كمية الفيروس في الدّم، كما تعدّ بعض سلالات فيروس نقص المناعة البشرية مقاومة للمرض، ويُساعد هذا الاختبار في تحديد ما إذا كان الفيروس مقاومًا للأدوية أم لا.
  • اختبارات أخرى: للتأكّد من عدم وجود مضاعفات يُجري الأطباء عدّة اختبارات بما فيها؛ اختبار مرض السّل، والتهاب الكبد، وتلف بالكبد أو الكلى، وفحص التهاب الجهاز البولي.


علاج مرض نقص المناعة

إنَّ علاج نقص المناعة الأولية يعتمد على جوانب عدّة تتضمن الوقاية من العدوى، وعلاجها، ومعالجة، السبب لمشكلة العدوى، ثم تعزيز جهاز المناعة وتقويته، أحياناً ترتبط بعض أمراض نقص المناعة الأولية بأمراض خطيرة مثل؛ السرطان الذي يحتاج إلى علاج فوري ضروري، في أول مراحل اكتشافه وفيما يلي توضيح لعلاج مرض نقص المناعة الأولي:[٤]

  • علاج العدوى: وعندما يصاب الشخص بعدوى يجب عليه العلاج سريعًا ومكثفًا بالمضادات الحيوية، وقد تستغرق فترة العلاج من العدوى بالمضادات فترة زمنية أطول، وأحياناً قد لا تستجيب بعض أنواع العدوى للأدوية؛ فيحتاج المصاب إلى عزله في المستشفى.
  • الوقاية من العدوى: أحياناً يحتاج بعض الأشخاص مضادات حيوية طويلة الأجل لمنع إصابات الجهاز التنفسي وحدوث تلف دائم للرئة والأذن، قد يُحصّن بعض الأطفال المصابين ببعض أمراض نقص المناعة الأولية بتحصينات تحتوي فيروسات حيّة، مثل؛ شلل الأطفال الفموي، والحصبة، والنُّكاف، والحصبة الألمانية.
  • علاج الاعراض: إذ توجد بعضًا من الأدوية تُخفف الأعراض مثل؛ الأيبوبروفين الذي يعمل على تخفيف الألم والحمّى، وأدوية مزيلات الاحتقان لعلاج احتقان الجيوب الأنفية، وأدوية طاردة للبلغم للتخلص من المخاط في الممرات الهوائية.
  • العلاج بالغلوبولين المناعي: ويتكون الغلوبولين المناعي من بروتينات الأجسام المضادة التي يحتاجها الجهاز المناعي لمكافحة العدوى، وتُأخذ بحقنها بالوريد ويجب تكرار الجرعة كل بضعة أسابيع، أو بإدخالها تحت الجلد ويمكن إعطائها مرة أو مرتين أسبوعياً.
  • المعالجة بالإنترفيرون جاما: تُفرز الإنترفيرونات طبيعيًا موادًا تكافح الفيروسات، وتُحفّز خلايا الجهاز المناعي، إنترفيرون جاما؛ وهي مادة مُصنَّعة تُحقَن في الفخِذ أو الذراع ثلاث مرات أسبوعيًّا، وتستخدم في علاج أمراض الورم الحُبيبي المزمن، وهو أحد أشكال اضطراب نقص المناعة الأولية.
  • عوامل النمو: عند الإصابة بنقص المناعة الأولية، بسبب نقص خلايا الدم البيضاء، يُمكن أن تساعد المعالجة بعوامل النمو في زيادة مستويات كريات الدم البيضاء المقويّة للمناعة.
  • زراعة الخلايا الجذعية: تُعدّ عملية زراعة الخلايا الجذعية علاجًا دائمًا لأشكال عديدة من أمراض نقص المناعة المهدِّد للحياة، وتتمّ بنقل خلايا جذعية للشخص الذي يعاني من نقص في المناعة، وبالتالي تمنحه نظاماً مناعياً يعمل طبيعيًا، وتُجمع الخلايا الجذعية الخلايا الجذعية من نخاع العظام، أو يمكن الحصول عليها من المشيمة عند الولادة، كما ينبغي أن تكون أنسجة المتبرع متطابقة بيولوجيًا لأنسجة الشّخص المصاب بنقص المناعة الأولي، وفي الغالب رغم التطابق إلّا أَّن معظم عمليات زراعة الخلايا الجذعية للأسف لاتنجح، كما وتتطلب عملية زراعة الخلايا تدمير الخلايا المناعية وذلك عن طريق استخدام العلاج الكيميائي أوالعلاج بالأشعة قبل عملية الزراعة، ممّا يجعل الشخص الذي يخضع لعملية الزراعة أكثر عرضة للعدوى.


المراجع

  1. ^ أ ب Ann Pietrangelo (2018-3-28), "A Comprehensive Guide to HIV and AIDS"، healthline, Retrieved 2019-10-30. Edited.
  2. Jonathan E. Kaplan, MD (2019-6-23), "What Is HIV?"، webmd, Retrieved 2019-10-30. Edited.
  3. staff mayo clinic (2018-1-19), "HIV/AIDS"، mayoclinic, Retrieved 2019-10-30. Edited.
  4. Mayo Clinic Staff (2018-9-14), "Primary immunodeficiency"، mayoclinic, Retrieved 2019-10-30. Edited.