افرازات بنية غامقة بداية الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣١ ، ٢١ أبريل ٢٠٢٠
افرازات بنية غامقة بداية الحمل

الافرازات البنية الطبيعية في بداية الحمل

قد تتعرض الحامل في بداية حملها إلى بعض الأمور والتغييرات التي قد تؤرقها، وتبدأ بالسؤال عنها كي تتأكد من سلامة حملها، وتطمئن وتزول مخاوفها، ومن أهم الأمور التي قد تلاحظها الحامل؛ الإفرازات المهبلية المختلفة، فكثير من السيدات يتعرضن لنزول إفرازات بنية داكنة اللون، ممّا يُسبب لهنّ الذعر لتشابه لون هذه الإفرازات مع دم الحيض، لكن هذه الإفرازات طبيعية وليس ضروري أن تشير إلى وجود مشكلة عند الحامل، وتصيب 20% منهن تقريبًا.

تظهر هذه الإفرازات البنية في الأيام الستة الأولى من الحمل، نتيجة انغراس البويضة المخصبة ببطانة الرحم، وبعدّ ذلك طبيعي لا يستدعي القلق، وما على الحامل إلا أن تحصل على الراحة الكافية وأن لا تؤرق عقلها بالكثير من المخاوف عند ظهور هذه الإفرازات. وقد يكون سبب هذه الإفرازات طرد الرحم لبعض الدم خارجه في بداية الحمل. وقد تخرج بعض الإفرازات البنية بعد ممارسة العلاقة الجنسية أو بعد فحص المهبل بسبب زيادة تحسس المهبل وعنق الرحم بسبب ارتفاع مستوى الهرمونات في بداية الحمل وزيادة تدفق الدم إليهما.

من الأسباب الأخرى لخروج الإفرازات البنية الطبيعية لكن في نهاية فترة الحمل هو قرب موعد الولادة، فقبل المخاض بعدة أيام أو أسبوع تخرج السدادة المخاطية التي كانت تغلق عنق الرحم طول فترة الحمل، ويصاحب خروجها نزول بعض النزيف او إفرازات بنية، وهي أحد علامات الولادة.[١]


الافرازات البنية غير الطبيعية في بداية الحمل

الافرازات البنية الداكنة خلال فترة أمر طبيعي مادام لا يصاحبها أعراض أخرى أو لم تتغير طبيعتها كما يلي:[١]

  • إذا كانت الإفرازات البنية مصاحبة بألم في البطن وأسفل الظهر.
  • إذا زادت كمية هذه الإفرازات بصورة ملحوظة.
  • إذا رافقها حكة وحرقة واستمرت لأكثر من أسبوع قد تدلّ على الإصابة بعدوى مهبلية.
  • إذا كانت الإفرازات ذات رائحة كريهة.
  • إذا صاحبها إفرازات مائية كثيفة أو خرج معها بعض التكتلات.
  • إذا استمرت أكثر من أسبوع بعد ممارسة العلاقة الجنسية أو بعد فحص المهبل، مما قد يدل على الإصابة بعدوى.
  • إذا صاحبها ارتفاع في درحة حرارة الجسم أو رعشة، ممّا قد يدل على الإصابة بعدوى بالكلى أو الرحم يجب علاجها على الفور.


أسباب الافرازات غير الطبيعية في بداية الحمل

إنّ استمرت هذه الإفرازات مع مصاحبتها لأي من الأعراض السابقة، فإنّها تدل على الإصابة باضطراب يستدعي التدخل الطبي، وفيما يلي أهم هذه الاضطرابات التي تسبب نزيف شديد:[٢]

  • الحمل خارج الرحم: هو ما يحدث عند انغراس والتصاق البويضة المخصبة، بأي مكان خارج الرحم مثل؛ داخل قنوات فالوب، ممّا لا يسمح لها بالنمو الطبيعي، وتؤدي مع مرور الوقت إلى انفجار قناة فالوب مسببة نزيف داخلي شديد يصاحبه ألم أسفل البطن والظهر وبالكتف، وهو اضطراب يستدعي التدخل الطبي الفوري، للتخلص من الحمل وإنقاذ حياة المرأة.
  • الحمل العنقودي: هو اضطراب نادر يسبب نمو أنسجة غير طبيعية داخل الرحم بدلًا من الجنين، بسبب اضطرابات بالكروموسومات، لكنه اضطراب لا يستدعي التدخل الفوري ولا يسبب أعراض أخرى غير الإفرازات البنية والنزيف.
  • العدوى: العدوى التي تصيب عنق الرحم أو أعضاء الحوض أو مجرى البول تسبب خروج إفرازات بنية ويصاحبها حمى، تنتج هذه العدوى عن الإصابة بأحد الأمراض المنقولة جنسيًا مثل الكلاميديا، السيلان، داء المشعرات، الهربس التناسلي، أو بسبب عدوى غير جنسية مثل؛ التهاب المهبل البكتيري أو حساسية عنق الرحم للمادة المصنوع منها العازل الذكري.
  • بداية الاجهاض: يحدث الإجهاض لدى 8-20% من النساء الحوامل، و80% من حالات الإجهاض تحدث خلال الاثني عشر أسبوعًا الأولى من الحمل، ويسبب الإجهاض خروج إفرازات كثيفة ونزيف غزير يرافقه آلام شديدة في الظهر وتقلصات في البطن، وأحيانًا خروج كتل من المهبل، ويوجد عدة أنواع من الإجهاض بعضها يمكن السيطرة عليها واستكمال الحمل كما في حالة الإجهاض المنذر، والبعض الآخر تكون خسارة الجنين حتمية، لذا إذا شكت المرأة الحامل بتعرضها للإجهاض، يجب عليها أن تلتزم بالراحة التامة، وتبتعد عن كل الأمور التي قد تُعرض حملها للخطر، وتتجنب الحركة والمشي الكثير أو الوقوف لمدة كبيرة، وتلتزم بالاستلقاء على ظهرها، وعدم حمل أي غرض مهما كان ثقله، وأخذ المثبتات وعدم الخوض في العلاقة الجنسية حتى تثبيت الحمل، مع المتابعة المستمرة للاطمئان الدائم على وضع الجنين.[٣]

أمّا عن الأسباب غير الطبيعية للإفرازات البنية والنزيف المهبلي الذي يحدث في الثلث الثاني والثالث من الحمل، فهي أسباب مرتبطة بوقوع بعض المشكلات للحمل مثل؛ انفصال المشيمة المبكر عن جدار الرحم، أو تدلي المشيمة بأسفل الرحم بحيث تغطي فتحة عنق الرحم أو بسبب الولادة المبكرة أي بدء المخاض قبل الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل.[٢]


الافرازات البنية خارج فترة الحمل

الافرازات البنية شائعة خلال الدورة الشهرية خاصةً قبل وبعد أيام الحيض؛ إذ إنها دماء الحيض الذي تأكسد داخل الرحم وخرج باللون البني وقد تكون بسبب تنظيف الرحم لنفسه بعد انتهاء الحيض لذا هي لا تستدعي القلق، وتوجد أسباب أخرى مختلفة تؤدي إلى خروج هذه الإفرازات بعضها بسيط والبعض الآخر يجب الانتباه إليه والتوجه للطبيب لإيجاد الحل المناسب له كما يلي:[٤]

  • اضطراب الهرمونات خلال الدورة الشهرية: يعدّ هرمون الإستروجين مسؤولًا عن ثبات بطانة الرحم، لذا فإنّ انخفاضه لأيّ سبب، تتكسر البطانة وتخرج في شكل الإفرازات البنية، ويسبب انخفاض الاستروجين ظهور أعراض أخرى مثل؛ الهبات الساخنة، الأرق، الاضطرابات المزاجية، الاكتئاب، صعوبة التركيز، واكتساب الوزن الزائد.
  • استخدام موانع الحمل الهرمونية: يسبب تناول حبوب منع الحمل ظهور الإفرازات البنية أو بضع قطرات الدم خلال الشهور الأولى من استخدامها خاصةً إذا كانت الحبوب تحتوي على أقل من 35 مكجم من هرمون الإستروجين، استمرار هذه المشكلة لأكثر من ثلاثة أشهر، يستدعي استشارة الطبيب لتغيير نوع وسيلة منع الحمل المستخدمة.
  • تكيسات المبيض: وهي أكياس أو جيوب ممتلئة بسائل تتكون داخل أحد أو كلا المبيضين، ممّا يسبب خروج إفرازات بنية والشعور بثقل أو ألم أسفل البطن، وبعض أكياس المبيض تزيد خطر الإصابة بالتواء المبيض وانفجاره، لذا المتابعة مع الطبيب ضرورية في هذه الحالة.
  • الأمراض المنقولة جنسيًا المختلفة التي يُسبب إهمال علاجها الإصابة بمرض التهاب الحوض لدى النساء، وما يتبعه من تعقيدات خطيرة مثل؛ العقم وألم الحوض المزمن.
  • بطانة الرحم المهاجرة: وهي انتقال ونمو خلايا بطانة الرحم خارجه، ممّا يُسبب غزارة دم الحيض وآلام مزمنة وخروج الإفرازات البنية بين الحيضتين، وأعراض أخرى مثل؛ الانتفاخ، والغثيان، والإرهاق، والإسهال، أو الإمساك، والشعور بألم أثناء التبول أو ممارسة الجماع.
  • متلازمة المبيض متعدد الكيسات: وهي متلازمة تسبب اضطراب الدورة الشهرية وخروج بعض الإفرازات البنية خلال الشهر، بالإضافة إلى الشعور بصداع، ظهور حب الشباب، زيادة نمو شعر الجسم، اسمرار لون الجلد، الاكتئاب، القلق، الاضطرابات المزاجية، واكتساب الوزن الزائد.
  • النفاس: تعاني أي امرأة من خروج دم النفاس بعد الولادة ومدة 4-6 أسابيع، ويكون هذا الدم غزيرًا وأحمر اللون في الأيام الأولى، ثم يقل تدريجيًا ويتحول إلى اللون الزهري أو البني.
  • قرب سن اليأس: خلال الشهور والسنوات القليلة التي تسبق سن اليأس تعاني المرأة من تأرجح مستوى هرمون الإستروجين بالجسم، فيسبب لديها اضطرابًا في الدورة الشهرية، وخروج الإفرازات البنية خلال الشهر.


المراجع

  1. ^ أ ب Romita P (2019-6-15), "Brownish Discharge During Pregnancy"، parenting.firstcry, Retrieved 2019-12-1. Edited.
  2. ^ أ ب Krissi Danielsson (2017-7-19), "Spotting During Early Pregnancy Complications"، verywellfamily, Retrieved 2019-12-1. Edited.
  3. Mayo Clinic Staff (2019-7-16), "Miscarriage"، mayoclinic, Retrieved 2019-12-1. Edited.
  4. Ashley Marcin (2019-3-19), "What Causes Brown Vaginal Discharge and How Is It Treated?"، healthline, Retrieved 2019-12-1. Edited.