افرازات بنية في الشهر الثالث

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢٣ ، ٣ ديسمبر ٢٠١٩
افرازات بنية في الشهر الثالث

إفرازات بنية في الشهر الثالث

يسبب الحمل حدوث تغيرات في الإفرازات المهبلية، التي قد تحتلف في لونها وقوامها وكميتها، وغالبًا ما تكون الزيادة في كمية الإفرازات المهبلية واحدةً من أولى علامات الحمل، وتعد بعض التغيرات في لونها طبيعيةً أيضًا خلال الحمل، في حين أن بعض ألوان الإفرازات قد تشير إلى وجود مشكلة أو عدوى.[١]

تكون الإفرازات المهبلية الطبيعية غير سميكة وشفافةً أو بيضاء ولها رائحة خفيفة، وتزداد كميتها خلال فترة الحمل لتقلل من خطر الإصابة بالتهابات الرحم والمهبل، أما الإفرازات البنية فعادةً ما تنجم عن خروج الدم القديم من الجسم، ويمكن أن تكون من الأعراض المبكرة للحمل، وفي العادة لا تستدعي القلق.[١]


أسباب الإفرازات البنية خلال الحمل

يمكن أن تشتمل أسباب الإفرازات البنية خلال الثلث الأول من الحمل على ما يلي:

  • تهيج عنق الرحم: أثناء الحمل يكون عنق الرحم -وهو الجزء الذي يمتد ويفتح أثناء المخاض- معزّزًا بالأوعية الدموية، لذلك من الممكن أن ينزف بسهولة، ويمكن أن يسبب تهيجه ظهور الإفرازات البنية، وقد ينجم تهيج عنق الرحم عن ممارسة الجنس، أو فحص عنق الرحم، أو العدوى.[٢]
  • الحمل خارج الرحم: في حالات نادرة يمكن أن تنجم الإفرازات البنية عن الحمل خارج الرحم، وعادةً ما يحدث في قناة فالوب، ويعد الحمل خارج الرحم من الحالات الطارئة، وتشمل الأعراض الأخرى له الدوخة الشديدة، والإغماء، أو الدوار، وألم الحوض أو البطن الذي يظهر ويختفي، خاصّةً من جانب واحد، وتدفق السوائل، وألم أسفل الظهر، والنزيف الأحمر الساطع.[٢]
  • سلائل عنق الرحم: هي أورام حميدة تتطور في عنق الرحم، وقد تسبب النزيف أو ظهور الإفرازات البنية؛ بسبب وجود الكثير من الأوعية الدموية في عنق الرحم خلال فترة الحمل، لذا عند إصابة السلائل عن طريق الخطأ أثناء ممارسة الجنس أو فحص عنق الرحم فقد يسبب هذا نزيفها. وتشيع الإصابة بالسلائل المهبلية لدى النساء اللواتي تعرضن للولادة المهبلية من قبل، والنساء اللواتي يستخدمن حبوب منع الحمل لفترة طويلة من الزمن.[٣]
  • الإجهاد: قد يؤدي رفع الأوزان الثقيلة أو ممارسة التمارين الرياضية الشاقة إلى النزيف أو ظهور الإفرازات البنية.[٣]
  • الحمل العنقودي: يحدث الحمل العنقودي عندما تنمو أنسجة غير طبيعية في الرحم بدلًا من الجنين، وتعد هذه الحالة نادرةً، وتنتج عادةً عن التشوه في الكروموسومات، وعلى الرغم من أنها ليست حالةً طارئةً ولا تسبب أي أعراض غير النزيف أو الإفرازات البنية، إلا أنه من المهم مراجعة الطبيب.[٣]
  • العدوى: يمكن أن تنجم الإفرازات البنية عن العدوى في عنق الرحم أو في الحوض أو المسالك البولية، وقد تصاحبها الحمى، ويمكن أن تحدث هذه الأنواع من العدوى نتيجةً لعدوى الأمراض المنقولة جنسيًا، مثل: السيلان، أو الكلاميديا، أو داء المشعرات، أو الهربس التناسلي، أو نتيجةً للعدوى غير المنقولة جنسيًا، مثل التهاب المهبلي البكتيري، وقد يحدث تهيج المهبل نتيجةً لاستخدام الأغشية المهبلية، أو بسبب الحساسية لمادة اللاتكس التي يُصنَع منها الواقي الذكري.[٣]
  • الإجهاض: تحدث ما يقارب 80% من حالات الإجهاض المبكر خلال أول 12 أسبوعًا من الحمل، ويرتبط الإجهاض عادةً بالنزيف الشديد، وأحيانًا بألم البطن أو الظهر أو التقلصات، وقد تلاحظ المرأة أيضًا خروج الأنسجة من المهبل مع الدم، وبمجرد أن يبدأ الإجهاض لا يمكن إيقافه.[٣]
  • أسباب غير معروفة: في كثير من الأحيان لا يكون هناك سبب معروف للإفرازات البنية أثناء الحمل، خاصةً في الأشهر الثلالثة الأولى، إذ تعاني ربع النساء الحوامل من النزيف أو الإفرازات البنية خلال الثلث الأول من الحمل، ويمكن أن يدل ذلكة على عدم نمو المشيمة بطريقة صحيحة، لكن لا تزال باقي الأسباب التي تؤدي إلى ظهور الإفرازات البنية غير معروفة.[٢]


الوقاية من الإفرازات البنية خلال الحمل

يمكن علاج الإفرازات أثناء الحمل من خلال علاج السبب الكامن خلف ظهورها، فعلى سبيل المثال تُعالَج الأمراض المنقولة جنسيًا بالمضادات الحيوية، لكن عند عدم وجود سبب لظهور هذه الإفرازات فإن العلاج يكون من خلال الراحة وتجنب المجهود، ويمكن الوقاية من ظهور الإفرازات البنية خلال الحمل من خلال اتباع ما يلي:[٤]

  • تجنب استخدام الصابون أو كريم الترطيب ومضادات الجراثيم ومضادات الفطريات على منطقة المهبل.
  • ارتداء ملابس داخلية قطنية خفيفة وفضفاضة.
  • تجنب استخدام منعمات الغسيل والمبيضات على الملابس الداخلية.
  • تجنب غسل الأعضاء التناسلية أكثر من مرتين يوميًا.


دلالة ألوان الإفرازات خلال الحمل

قد تشير الألون المختلفة للإفرازات المهبلية خلال الحمل إلى وجود مشكلة صحية مختلفة حسب كل لون، ويمكن توضيح ذلك على النحو الآتي:[١]

  • الإفرازات الشفافة أو البيضاء: تعد هذه الإفرازات طبيعيةً وصحيةً، خاصةً إذا كانت رائحتها خفيفةً، لكن أي تغير في كميتها أو قوامها قد يُشير إلى وجود مشكلة.
  • الإفرازت البيضاء المتكتلة: يمكن أن تشير الإفرازات البيضاء أو غير البيضاء المتكتلة التي تشبه الجبن إلى الإصابة بعدوى الفطريات المهبلية، التي يزداد خطر الإصابة بها خلال فترة الحمل، وتشمل الأعراض الأخرى لعدوى الفطريات المهبلية الحكة، والشعور بالحرقة، والشعور بالألم عند التبول، بالإضافة إلى الشعور بالألم أثناء الجماع.
  • الإفرازات الخضراء أو الصفراء: تعد الإفرازات الخضراء أو الصفراء إفرازات غير صحية، وتشير عادةً إلى وجود نوع من أنواع العدوى التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، مثل: الكلاميديا، أو داء المشعرات، وتشمل الأعراض المحتملة لعدوى الأمرض المنقولة جنسيًا الاحمرار والتهيج في الأعضاء التناسلية، وفي بعض الأحيان قد لا تسبب الأمراض المنقولة جنسيًا أي أعراض، ويمكن أن تسبب المضاعفات أثناء الحمل للمرأة والطفل، وقد لا تظهر هذه المضاعفات إلا بعد سنوات من الولادة، لكنها يمكن أن تؤثر على الجهاز العصبي ونمو الطفل وتسبب العقم للمرأة.
  • الإفرازات الرمادية: قد تشير الإفرازات الرمادية إلى الإصابة بالتهاب المهبل البكتيري، خاصةً إذا أصبحت رائحتها الكريهة أقوى بعد الجماع، ويحدث التهاب المهبل البكتيري نتيجةً لوجود خلل في بكتيريا المهبل، ويعد غسل المهبل ووجود أكثر من شريك جنسي من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بهذا الالتهاب.
  • الإفرازات الوردية: قد تكون الإفرازات الوردية خلال الحمل طبيعيةً وقد لا تكون كذلك، وغالبًا ما تظهر هذه الإفرازات خلال مراحل الحمل المبكرة، أو في الاسابيع الأخيرة منه عندما يستعد الجسم للمخاض، ويمكن أن تنجم الإفرازات الوردية أيضًا عن الاتصال الجنسي وعن الالتهابات المهبلية.
  • الإفرازات الحمراء: تتطلب الإفرازات الحمراء خلال الحمل التقييم الفوري من قِبَل الطبيب، خاصّةً إذا كان هناك نزيف شديد أو يحتوي على دم متجلط، أو إذا ترافق مع تشنج وآلام في البطن؛ إذ قد تشير هذه الأعراض إلى الإجهاض والحمل خارج الرحم، ويمكن أن تنجم الإفرازات الحمراء في الثلث الأول من الحمل عن نزيف زرع البويضة المخصبة في الرحم، أو العدوى.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Jayne Leonard, "What do different colors of discharge mean in pregnancy?"، medicalnewstoday, Retrieved 1-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت Chaunie Brusie, "Pinkish-Brown Discharge During Pregnancy: Is This Normal?"، healthline, Retrieved 1-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج Krissi Danielsson, "Spotting During Early Pregnancy Complications"، verywellfamily, Retrieved 1-12-2019. Edited.
  4. Dr. Sheila Sedicias, "Causes for brown vaginal discharge during pregnancy"، tuasaude, Retrieved 1-12-2019. Edited.