الام الراس من الخلف

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٤٣ ، ٢ أكتوبر ٢٠١٩
الام الراس من الخلف

الصداع

يُصاب الإنسان بـالصداع من وقت لآخر، وهذا الأمر طبيعي واعتيادي بسبب الضغوطات التي يتعرض لها خلال يومه، وتختلف هذه الآلام في حدتها ومكانها، فهناك الألم الذي يصيب مقدمة الرأس والألم من الخلف، وقد يحدث على جانب واحد من الرأس أو على كلا الجانبين، فهناك الصداع النصفي، وهناك الألم الكلي للرأس، وقد يظهر الصداع في شكل آلام حادة، أو إحساس بالخفقان، أو ألم خفيف، ويتطور تدريجيًا أو مفاجئًا، وقد يستمرّ أقلّ من ساعة إلى عدة أيام.[١] ومن أكثر أنواع الصّداع شيوعًا هو صداع التوتر، وهو الصداع الناتج من التوتر الذي يؤدي إلى شدّ العضلات في الكتفين والرقبة وفروة الرأس والفك، وغالبًا يرتبط بالإجهاد والاكتئاب أو القلق، حيث الشخص أكثر عرضة لهذا النوع في حال كان يعمل أكثر من اللازم ولا يحصل على كمية كافية من النوم، ومن الأنواع الشّائعة الأخرى من الصّداع: الصداع النصفي، والصداع العنقودي، وصداع الجيوب الأنفية. ويشعر معظم الأشخاص بتحسّن كبير عن طريق إجراء تغييرات في أسلوب الحياة، وتعلّم طرق الاسترخاء، وأخذ مسكنات الألم، وليست أنواع الصداع كلها تتطلب الرعاية الطبية، لكن في بعض الأحيان ينذر الصداع باضطراب أكثر خطورة،[٢] وفي هذا المقال حديث عن أحد هذه الأنواع، ومحاولة البحث فيه بشكل أوسع، وهو ألم الرأس من الخلف.


أسباب آلام الرأس من الخلف

في البداية يُتَطرّق للحديث عن أسباب الصداع الخلفي، ومع أن الأسباب كثيرة ولا يمكن ذكرها كلها، لكن يُذكر أبرزها، ويعزى ألم الرأس من الخلف إلى سببين رئيسين؛ هما ألم الصداع النصفي الذي يأتي من الرقبة ويمتد إلى خلف الرأس، أو الألم العنقودي الذي يصيب الرأس من الخلف، ويؤثر في العينين بشكل قوي، إذ يشعر الشخص بألم، وسيلان الدموع من العينين، وألم الصداع العنقودي يحدث في شكل نبض في الجهة الخلفية من الرأس والرقبة وقد يصل إلى أعلى الظهر، ومنها أهمّ أسباب آلام الرأس من الخلف ما يأتي:[٣]

  • النوم غير الصحيح، حيث طريقة النوم وطبيعة الوسادة لهما تأثيران في ألم الرأس من المنطقة الخلفية، وكذلك العنق، إذ تسبب وضعية النوم الخاطئة توتر العضلات في الظهر والرقبة والكتف، وهذا قد يؤدي إلى حدوث الصداع، ويحدث هذا الألم في قاع الجمجمة.
  • صداع التوتر، إنّ الضغوط طوال اليوم، سواء أكان هذا ناتجًا من التعب البدني أم الإرهاق أم الضغوطات النفسية أم العصبية، أم الاضطرابات النفسية، أم التوتر، أم القلق الدائم، أم التفكير السلبي، وهذه الأمور كلها تسبب الشعور بألم مستمر في الرأس.
  • عدم تناول الوجبات على وقتها، إنّ عدم الالتزام بغذاء متوازن ومنتظم وفي مواعيد محددة؛ كتناول وجبة الإفطار فقط في اليوم، وفي اليوم الذي يليه الاكتفاء بالغداء، وهكذا، قد يؤدي إلى حدوث ألم الرأس.[١]
  • تقلبات الطقس، التي لها دور كبير في الشعور بالصّداع، خاصةً عندما ترتفع درجة الحرارة بشكل ملحوظ مقارنة بالأيام السابقة.[٤]
  • شرب الكحول والتدخين الشّرِه.[١]
  • التهاب المفاصل، يسبب التهاب المفاصل التهابًا وتورمًا في منطقة الرقبة، ويسبب الألم في الجزء الخلفي من الرأس والرقبة، كما أنّ الحركة تسبب ألمًا شديدًا، وسبب هذه الصداع أيّ نوع من أنواع التهاب المفاصل، والأكثر شيوعًا هو التهاب المفاصل الروماتويدي، والتهاب المفاصل العظمي.
  • انفتاق الأقراص، يسبب انفتاق أقراص العمود الفقري العنقي ألم الرقبة وتوترها، وهذا قد يؤدي إلى نوع من الصداع يُعرَف باسم صداع عنقي المنشأ، وينشأ منه ألم في الجزء الخلفي من الرأس، كما قد يحدث الألم في مقدمة الرأس وخلف العيون، وقد يزداد هذا الصداع عند الاستلقاء، وقد يؤثر في النوم عند بعض الأشخاص، وقد يشعر الشخص بالضغط على الجزء العلوي من الرأس.
  • الألم العصبي القذالي، هي حالة تحدث عند تلف الأعصاب التي تمتدّ من الحبل الشوكي إلى فروة الرأس، ويُخلط بينها وبين الصداع النصفي، وتسبب هذه الحالة ألمًا حادًا في الرأس ينطلق عند قاعدة الرأس في الرقبة ويتحرك باتجاه فروة الرأس. وتشمل أعراضه الأخرى الألم خلف العينين، والإحساس الحاد بالطعن يبدو كصدمة كهربائية في الرقبة ومؤخرة الرأس، والحساسية تجاه الضوء، وحساسية فروة الرأس تجاه اللمس، وألم عند تحريك الرقبة.
  • الصداع النصفي، يؤثر الصداع النصفي في أي مكان في الرأس، لكنّ العديد من الأشخاص يعانون منه على الجانب الأيسر من الرأس أو في الجزء الخلفي من الرأس، ويسبب الصداع النصفي الشعور بألم شديد، والغثيان، والتقيؤ، وزيادة الدموع في العين، والحساسية من الضوء والصوت، وقد يبدأ الصداع النصفي على الجهة اليسرى من الرأس، ثم يتحرك حول مقدمة إلى الجزء الخلفي من الرأس.
  • الصداع العنقودي، هو نوع نادر مؤلم من أنواع الصداع يتعرض الشخص المصاب به لهجمات متكررة من الصداع، وقد تستمر هذه المراحل أو الهجمات عدة أسابيع أو أشهر، وقد يسبب الصداع العنقودي ألمًا خلف الرأس أو على جوانب الرأس، وقد يزداد هذا الألم شدة عند الاستلقاء، وقد يترافق مع الأرق والغثيان وانسداد الأنف والحساسية للضوء أو الصوت.


طرق الوقاية من آلام الرأس

حتى تتجنّب الشعور بالصداع تُقّدم الإرشادات البسيطة التالية:[٥][٦]

  • محاولة الابتعاد عن الضغوطات النفسية قدر المستطاع، وممارسة تمارين الاسترخاء من وقت لآخر.
  • الإبتعاد عن إرهاق البدن، ويذل الجهد الزائد على تحمّل الجسم.
  • اختيار وسادة ملائمة للنوم، بحيث الرأس لا يوجد بمستوى عالٍ كثيرًا عن باقي الجسم.
  • المحافظة على نظام غذائي متوازن غني بالعناصر الغذائية كلها التي يحتاجها الجسم، والإكثار من السّوائل قدر المستطاع، وتناول الوجبات جميعها على وقتها المحدد.
  • الإبتعاد عن شرب الكحول.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، إذ تساعد في تحسين الصحة البدنية والنفسية، وتقليل التوتر، ومن التمارين التي تُمارَس: المشي، والسباحة، وركوب الدراجة.
  • تقليل كمية الكافيين المتناول خلال اليوم، إذ قد يؤدي إلى تفاقم الصداع.
  • تجنّب محفّزات الصداع، فإذا استطاع الشخص تحديد العوامل التي تزيد من حدة الصداع فينبغي تجنبها.


علاج آلام الرأس من الخلف

كأي نوع من الألم يجب التعرّف إلى المسبب الأساسي لهذا الأم حتى تتخلّص منه، فقد يحدث الألم بسبب الصداع العنقودي وهو ألم لا يُحتمَل من شدّته. وهناك أدوية مناسبة ومسكّنة له إلى حين تتخلّص من المسبب، والذي في غالب الأمر يظهر أحد الأسباب التي أُسلِف ذكرها في البداية، وقد يحدث الصداع الخلفي بسبب الإصابة بصداع نصفي، وهذا أيضًا يُتعامَل معه من خلال المسكّنات الخفيفة، وفي حال الشعور بأنّ ألم الرأس الخلفي قوي جدًا ولا يفارق المصاب في أيّ حال من الأحوال، فهنا يجب الإسراع لزيارة الطبيب؛ لأنّ هذا قد يكون فيه إشارة إلى مرض خطير ومخفي. وتُقلّل أعراض العديد من أنواع الصداع عن طريق الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية لتخفيف الآلام؛ مثل: الأسيتامينوفين، ويُنفّذ علاج الصداع الناتج من وضعية النوم السئية من خلال تناول مسكنات الألم، وتحسين وضعية النوم، أمّا إذا كان سبب الصداع هو الشعور بالتوتر والقلق فقد يصف الطبيب الأدوية المضادة للاكتئاب ومرخيات العضلات لتقليل حدوث الصداع، وقد يصف الطبيب الأدوية المضادة للالتهاب في حالة الإصابة بصداع التهاب المفاصل.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب ت Mayo Clinic Staff (11-1-2018), "Headache"، www.mayoclinic.org, Retrieved 1-1-2019. Edited.
  2. "Headache", medlineplus.gov,3-4-2019، Retrieved 1-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Ana Gotter (9-11-2017), "Pain in the Back of the Head"، www.healthline.com, Retrieved 1-10-2019. Edited.
  4. "Hot weather headache", www.nhs.uk,10-3-2019، Retrieved 1-10-2019. Edited.
  5. "Headaches", www.nhs.uk,21-12-2017، Retrieved 1-10-2019. Edited.
  6. Mayo Clinic Staff (9-4-2019), "Chronic daily headaches"، www.mayoclinic.org, Retrieved 1-10-2019. Edited.