الام الرقبه والراس من الخلف

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢٩ ، ١٧ مارس ٢٠٢٠
الام الرقبه والراس من الخلف

الام الرقبه والراس من الخلف

يُصاب الفرد أحيانًا بالصداع في مؤخّرة الرأس، ويكون السّبب في ذلك وجود بعض المشكلات في الرّقبة، ويُعرَف ألم الرأس الناتج عن مشكلات الرّقبة بالصداع العنقي أو الثانوي، ويترافق هذا الصداع مع ألمٍ في الرقبة في مكان المشكلة، وألم مؤخرة الراس هو من أعراض اضطرابات الرقبة، ومنها اضطرابات منطقة الفقرات العنقية، والتي تحتوي على هياكل عظمية حساسّة للألم في مؤخرة الرأس والرقبة، وهي منطقة تُعرَف باسم المنطقة القذالية.

من الاضطرابات التي تصيب المناطق القذاليّة الأورام، والكسور، ومرض هشاشة العظام، أو التهاب المفاصل، وألم الرأس الناتج عن هذه الحالات يكون في الغالب في جهة واحدة من مؤخّرة الرأس، وتزداد حدّته مع تحريك الرّقبة، ويرجّح الأطبّاء أنّ السبب الأكبر لألم مؤخرة الرأس والرقبة هو مرض هشاشة العظام.[١]


أسباب الام الرقبه والراس من الخلف

توجد العديد من الأسباب المحتملة التي يمكن أن تؤدّي إلى الصّداع في الجزء الخلفي من الرأس وتسبّب ألم الرقبة، وفي كثير من الحالات يسبب هذا الصّداع ألمًا في مواقع أخرى من الجسم، ويمكن أن تساعد معرفة نوع الألم وموقعه، والأعراض الأخرى التي تظهر على المريض الطبيب على تشخيص سبب الصّداع وكيفيّة علاجه، ويمكن أن يقسم الصّداع في مؤخرة الرأس إلى عدة فئات حسب موقع الصّداع في الرأس ومسبباته، وهذه الفئات هي:[٢]

ألم الرأس والرقبة من الخلف

  • التهاب المفاصل: تسبّب الإصابة بالتهاب المفاصل الالتهاب والتورّم في الرقبة، وغالبًا تسبّب الألم في الجزء الخلفي من الرأس والرقبة، ويزيد تحريك الرقبة من حدّة هذا الألم، ويمكن أن يكون سبب هذا الصّداع أيّ نوع من أنواع التهاب المفاصل، لكن التهاب المفاصل الروماتويدي وهشاشة العظام، هما السببان الأكثر شيوعًا للصّداع في مؤخرة الرأس وآلام الرقبة المرتبط بالتهاب المفاصل.
  • الوضعيات الخاطئة: يمكن أن تسبّب وضعيّات الجلوس أو النوم الخاطئة الألم في الجزء الخلفي من الرأس و ألم الرقبة، وتؤدي هذه الوضعيات إلى حدوث توتر وشدّ في الظهر والكتفين والرقبة، ويسبّب التوتر الصّداعَ، ويمكن أن يتطور الألم في الرأس إلى الشّعور بالخفقان في قاعدة الجمجمة.
  • القرص المنفتق: يمكن أن تسبّب الأقراص المنفتقة في الفقرات العنقيّة الألمَ في الرّقبة والتوتر، وتسبّب نوعًا من الصّداع يسمى صداع الضغط العصبي، وعادةً ينشأ هذا الألم في مؤخرة الرأس، ويمكن الإحساس بالصّداع أيضًا في الأصداغ أو خلف العيون، وقد تشمل الأعراض الأخرى للقرص المنفتق عدم الراحة في الكتفين أو الذراعين من الأعلى، ويمكن أن يشعر المريض أيضًا بنوع من الضغط أو الوزن على الرأس، ويتفاقم هذا الصّداع عند الاستلقاء، ويمكن أن يكون هذا الصّداع شديدًا لدرجة إيقاظ المريض من النوم.
  • الألم العصبي الرقبي القذالي: تسمّى هذه الحالة أيضًا بالألم العصبي للجذر العصبي الرقبي الثاني، وتحدث هذه الحالة عند تلف الأعصاب الممتدة من الحبل الشوكي إلى فروة الرأس، ويسبّب الألم العصبي الرأسي القذالي الألم الحادّ، الذي يبدأ عند قاعدة الرأس من الخلف وفي الرقبة ويتحرّك نحو فروة الرأس، ويمكن أن تشمل الأعراض الأخرى لهذا المرض الألم خلف العينين، و الألم الحاد المشابه لألم الطّعن أو الصّدمة الكهربائية في العنق ومؤخرة الرأس، والحساسيّة للضّوء، والألم عند تحريك الرقبة.

الألم في الجهة اليمنى والرأس من الخلف

  • صداع التوتر: يعدّ صداع التوتر السبب الأكثر شيوعًا للألم في مؤخرة الرأس والجهة اليمنى من الرأس وألم الرقبة، وقد تشمل أعراضه أيضًا الألم في فروة الرأس.

الألم في الجهة اليسرى والرأس من الخلف

  • الصّداع النصفي: يسمى الصّداع النصفي أيضًا بالشّقيقة، ويمكن أن يظهر الصّداع النصفي في أي مكان من الرأس، لكن أغلب المرضى يشعرون به في الجانب الأيسر من الرأس ويمتدّ إلى مؤخرة الرأس والرقبة، ويمكن أن يسبّب الصّداع النصفي الألم الشديد أو الخفقان، والهالات السوداء حول العينين، وتدميع العينين، والحساسيّة للصوت أو الضوء، والألم في الصدغين.

الألم في مؤخرة الرأس عند الاستلقاء

  • الصّداع العنقودي: يعد الصّداع العنقودي نادرًا للغاية لكنّه مؤلم جدًا، ويعاني المصابون بهذا النوع من الصّداع من هجمات الصّداع المفاجئة والمتكرّرة، التي قد تستمر لأسابيع أو أشهر، ويسبّب الصّداع العنقودي ألمًا على جانبي الرأس ومؤخرة الرأس والرقبة، ويزداد الأمر سوءًا عند الاستلقاء، وتشمل أعراضه الأُخرى الأرق، والغثيان، والتدميع المفرط للعينين، وانسداد الأنف، وتدلّي جفن العين، والحساسية للضوء والصوت.


علاج صداع مؤخرة الرأس

يعتمد علاج صداع مؤخرة الرأس على معرفة السبب الرئيس المؤدي إلى حدوث هذا الصّداع و ألم الرقبة، وتوجد العديد من الطرق المتبعة لعلاج صداع مؤخرة الرأس، ومن هذه الطرق ما يأتي: [٣][٤][٢]

  • صداع التوتر: يمكن أن تساعد مسكنات الألم مثل: الاسبرين أو الاسيتامينوفين على علاج صداع التوتر عندما يحدث هذا الصّداع بصورة نادرة، أمّا عند تكرار حدوث هذا الصّداع، يمكن أن تساعد العلاجات البديلة على تقليل عدد المرات التي يتكرر فيها الصّداع، وأن تقلّل من حدّته، ومن هذه العلاجات: تقنيات الاسترخاء، والعلاج السلوكي المعرفي، والتدليك، والعلاج الفيزيائي، والعلاج بالإبر الصينية.
  • الصّداع النصفي: يتضمن علاج الصّداع النصفي المسكّنات، مثل: الاسبرين، أو الاسيتامينوفين، والاستراحة في غرفة مظلمة، وفي حال لم تجدي المسكنات العادية نفعًا يمكن أن يلجأ الطبيب إلى أدوية تستخدم للصداع النصفي تسمى التريبتان، وتسبّب هذه الأدوية تقلّص الأوعية الدموية في الدماغ، ممّا يؤدّي إلى عكس التغيّرات في الدماغ التي تسبّب الصّداع النصفي، وكلّما أسرع الشخص في تلقي العلاج عند حدوث نوبة الصّداع النصفي كان العلاج أكثر فعاليةً.
  • الألم العصبي الرقبي القذالي: يمكن أن تساعد الكمادات الساخنة، والراحة، والتدليك، والعلاج الطبيعي، وتناول الأدوية المضادة للالتهاب مثل: الأسبرين، أو النابروكسين على تقليل الألم، أمّا إذا كان الألم شديدًا فقد يحتاج المريض إلى تناول مرخّي العضلات، أو مخدّر الأعصاب عن طريق الفم، أمّا في حالة الألم الذي لا يطاق فيمكن أن تساعد حقن المخدّر الموضعي أو الستيرويد على تخفيف الألم، وقد يلجأ الأطباء في حالات نادرة إلى الجراحة لتخفيف الضغط على العصب.
  • القرص المنفتق: يمكن أن تساعد مسكّنات الألم مثل: الأيبوبروفين، أو النابروكسين على تسكين الألم الخفيف أو المتوسط لمرضى القرص المنفتق، ولكن إذا لم يتحسّن الألم عند تناول المسكنات يمكن أن يصف الطبيب بعض الأدوية المخدّرة لفترة بسيطة من الوقت، مثل: الكودين، أو مزيج أوكسيكودون، و أستامينوفين، ومرخيات العضلات، ويمكن أن يلجأ الطبيب إلى حقن الكورتيكوستيرويد مثل الكورتيزون في منطقة الأعصاب الشوكية لمنع الالتهاب وتقليل الألم، ويمكن أن تفيد العلاجات بالتدليك، واليوغا، والوخز بالإبر الصينية على تقليل الألم الناتج عن القرص المنفتق.
  • الصّداع العنقودي: يركّز علاج الصّداع العنقودي على تقصير فترة الصّداع، والحدّ من شدّة الهجمات، ويشمل العلاج التريبتان، إذ تخفف حقن التريبتان من حدّة الصّداع بسرعة، أو حقن اكتريوتيد وهو نسخة اصطناعية من هرمون الدماغ السوماتوستاتين الذي يساعد على الحدّ من شدّة الألم ، أو التخدير الموضعي.

كما يوجد الكثير من العلاجات لألم الرقبة ومؤخرة الرأس، وهي علاجات فعّالة ومخفّفة من الألم، وفي ما يأتي بعض العلاجات الشّائعة:[٥]

  • علاجات هرمونية: تمثّل جرعةً من هرمون الإستروجين تُعطى للنّساء بعد انقطاع الطمث؛ بهدف زيادة كثافة العظام عندهن.
  • علاجات بديلة: يتوفّر الكثير من الأعشاب لعلاج ألم الرأس والرقبة وهشاشة العظام، وهي علاجات ذات إقبالٍ كبير، وأغلب العلاجات البديلة تحتوي على مواد تُنشّط إنتاج هرمون الإستروجين في الجسم، والذي يزيد من كثافة العظم.
  • علاجات دوائية: يتوفّر في الصيدليات الكثير من الأدوية المخفّفة لألم الرقبة ومؤخّرة الرأس، ومنها أدوية البايفوسفونيت، وهي أدوية لها بعض الآثار الجانبيّة، مثل: حرقة المعدة، والشّعور بألم بسيط في البطن.


أعراض ترافق الام الرقبه والراس من الخلف

إنّ ألم مؤخّرة الرأس والرقبة ليس مَرَضًا بحدّ ذاته، بل هو عَرَض من أعراض هشاشة عظام الرقبة، ولهذا المرض الكثير من الاعراض الأخرى والتي لا تكون واضحةً في بداية الإصابة بالمرض، وتبدأ بالظهور والوضوح في ما بعد، فألم مؤخّرة الرّأس والرقبة هو أوّل أعراض هذا المرض، وفي ما يأتي أعراض هشاشة العظام في الرّقبة:[٦]

  • احتكاك فقرات الرّقبة بسبب تآكل الغضروف، وقد تُسمَع أصوات الاحتكاك بوضوح.
  • الشّعور بألم في الرّقبة ومؤخّرة الرّأس قد يمتدّ إلى الذّراعين والكتفين.
  • الشّعور بالوخز في الذراعين مع الشّعور بالضعف فيهن، وقد يمتدّ هذا الشعور إلى أصابع اليدين وحتّى القدمين.
  • في الفترة المتقدّمة من المرض قد يتطوّر الأمر إلى تضيّق العمود الفقري.
  • عدم القدرة على أداء المهام التي اعتاد الفرد على أدائها.
  • حدوث خلل في توازن الفرد، بالتّالي صعوبة المشي والركض.
  • فقدان القدرة على النّوم؛ بسبب الأرق والقلق.


المراجع

  1. "Cervicogenic Headache", americanmigrainefoundation.org, Retrieved 22-6-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Ana Gotter, "Pain in the Back of the Head"، healthline, Retrieved 9-11-2017.
  3. Chris Aitken, "What is this pain in the back of my head?"، medicalnewstoday, Retrieved 16-11-2018.
  4. Mayo Clinic Staff, "Herniated disk"، mayoclinic, Retrieved 6-3-2018.
  5. "Osteoporosis", www.mayoclinic.org, Retrieved 22-6-2019. Edited.
  6. Carol Eustice, "Overview of Neck Osteoarthritis"، www.verywellhealth.com, Retrieved 22-6-2019. Edited.